عاجل:

الخضري و الزكزاكي.. التهمة واحدة والمحرض واحد

الأربعاء ٢٤ مارس ٢٠٢١
٠٧:٥٧ بتوقيت غرينتش
الخضري و الزكزاكي.. التهمة واحدة والمحرض واحد بات حتى التعاطف مع الشعب الفلسطيني المظلوم "تهمة خطيرة"، لا تؤدي بصاحبها الى السجن فحسب، بل الى القتل والتصفية الجسدية والتغييب وتشويه السمعة، واللافت ان هذا المصير الفظيع، ينتظر هؤلاء المتعاطفين مع القضية الفلسطينية، ليس في الدول التي تتحالف صراحة مع "اسرائيل"، بل دول اسلامية، من المفترض ان تكون مدافعة عن اخوتهم في الدين والعقيدة، ويمكن الاشارة الى السعودية ونيجيريا، كمثال لهذه الدول التي اصبحت تناصب العداء لكل من يتعاطف مع الفلسطينيين .

العالم كشكول

اخترنا السعودية ونيجيريا كمثالين للدول الاسلامية التي باتت تعادي كل من يتعاطف مع الشعب الفلسطيني، لوجود شخصيات بارزة في سجونهما، منذ سنوات دون اي محاكمة، جريمتهم الوحيدة ، هي التعاطف مع الشعب الفلسطيني، رغم ان سلطات البلدين، حاولت ان تلفق تهما واهية ، للتغطية عن "التهمة" الحقيقية، وهي التعاطف مع الفلسطينيين، الا ان تلك التهم لم تكشف عن عداء تلك السلطات للقضية الفلسطينية فحسب، بل كشفت ايضا عن إرتماء هذه السلطات في احضان الصهيونية العالمية، وبشكل فاضح.

السعودية ومنذ عام 2019 تعتقل ممثل حركة حماس الدكتور محمد الخضري، وابنه هاني والعشرات من الفلسطينيين، بتهمة "الارهاب". رغم ان الخضري رجل ثمانيني (83 عاما)، ويعاني من امرض مزمنة، زادتها حدة الاوضاع الصعبة داخل السجون السعودية، كما كشفت عن ذلك منظمة العفو الدولية، والتي اكدت مؤخرا عن تدهور طرأ على صحة الخضري، وعدم حصوله على رعاية طبية كاملة، وظروف اعتقال سيئة.

ولفتت المنظمة إلى أن الخضري لم تتح له إمكانية التواصل مع محاميه لمدّة طويلة، فضلا عن انتهاكات للمتطلبات القانونية للمحاكمة، التي يخضع لها مع نجله الدكتور هاني، ولم تفلح مناشدات حركة حماس للسلطات السعودية، لاطلاق سراح الخضري، الذي لم يعرض يوما امن السعودية ولا مصالحها للخطر، وكان جل اهتمامه هو نصرة قضية شعبه العادلة.

وبذات التهمة "التعاطف مع الشعب الفلسطيني"، اعتقلت السلطات في نيجيريا زعيم الحركة الاسلامية الشيخ ابراهيم زكزاكي، منذ عام 2015، بعد ان اصابته اصابات قاتلة، عندما اقتحم الجيش النيجيري "حسينية بقية الله" في مدينة زاريا، اثناء احتفال اتباع اهل البيت عليهم السلام بالموالد النبوي الشريف، وقتلت نحو الف من انصار الحركة الاسلامية، بينهم عدد كبير من النساء والاطفال ، وكان بينهم ابن الشيخ زكزاكي.

لم يكن هذا الابن الاول للشيخ زكزاكي تقتله السلطات النيجيرية، بل هو الابن الرابع، فقبله قتلت قوات الامن لنيجيرية، ثلاثة من ابناء الشيخ زكزاكي، اثناء المسيرة التي نظمتها الشيخ ، في اليوم العالمي للقدس عام 2014، حيث اطلقت قوات الامن الرصاص الحي، على المتظاهرين السلميين، الذين لم يرفعوا سوى شعارات داعمة لحق الشعب الفسطيني ، فقتل 33 منهم دون جريرة.

الخضري و زكزاكي، يواجهان تهمة واحدة وهي تهمة "الارهاب"، والمحرض عليهما واحد، وان اختلفت وجوه المنفذين، ويتعرضان لسوء المعاملة في السجون رغم كبر سنهما، ويخضعان لمحاكم صورية مضحكة، ويتعرضان لتجاهل مريب من قبل الدول التي تنعق ليل نهار بشعارات الدفاع عن حقوق الانسان وحرية التعبير، الا ان الفرق الوحيد بين الخضري وزكزاكي، هو ان الاخير، تعرضت عائلته لابادة جماعية، كما انه اضيفت اليه "تهمة"، اخرى غير "تهمة"، التعاطف مع الشعب الفلسطيني، وهي "تهمة"، "إنه من اتباع اهل البيت عليهم السلام"، وهي "تهمة"، اصبحت بفضل الاعلام السعودي وبفضل الوهابية السعودية، "أشد خطرا" من "تهمة التعاطف مع الشعب الفلسطيني".

0% ...

آخرالاخبار

المرجع نوري همداني في رسالة إلى مؤتمر الوحدة الإسلامية: العدو المشترك للدول الإسلامية يغتنم فرصة الخلافات بينها


البيت الأبيض: ترامب يعلن حالة الطوارئ لحماية شبكة الكهرباء الأميركية من التهديدات الخارجية، بما فيها أعمال التخريب والهجمات السيبرانية


وزارة الدفاع الروسية: إسقاط 267 مسيّرة أوكرانية خلال الليل في مناطق متفرقة من البلاد


الشيخ شهرياري: نثمّن جهود جميع الدول العربية والإسلامية الساعية إلى تعزيز التقارب والوحدة والتضامن


الشيخ شهرياري: في هذه المواجهة مع العدو، تلقّينا رسائل تضامن وأخوّة من مختلف أنحاء العالم الإسلامي، ما أكد أهمية الوحدة الإسلامية


الشيخ شهرياري: رسالة القيادة الإيرانية دائماً ووصية الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي هي التقارب والوحدة بين الأمة الإسلامية


الشيخ شهرياري: هذه الحرب ليست من أجل الموارد فقط وإنما هي مواجهة بين الحضارة الإسلامية والوحشية الغربية


الشيخ شهرياري: شباب إيران وقواتها المسلحة أثبتوا قوة بلادنا ولم يستطع الأعداء تحقيق أهدافهم


الشيخ شهرياري: الوحدة أصبحت اليوم ضرورة ملحة بين دول المنطقة


الشيخ شهرياري: دول المنطقة تعلم اليوم أن القواعد الاميركية لا تجلب لها الأمن