عاجل:

مستجدات ترسيم الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة

الثلاثاء ٢٠ أبريل ٢٠٢١
٠٤:٢٧ بتوقيت غرينتش
مستجدات ترسيم الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة تطوّر جديد طرأ على ملف ترسيم الحدود الجنوبية، تمثّل في «اكتشاف» فريق قائد الجيش العماد جوزف عون، دراسة جديدة، تُدخل تعديلات على التصوّر الذي سبق أن قدّمه الفريق نفسه من أجل ترسيم الحدود الجنوبية.

العالم - لبنان

التعديل الجديد يحتسب «نصف تأثير لصخرة تخيليت الواقعة قبالة الشواطئ الفلسطينية»، ما يدفع خط الحدود «إلى الشمال قليلاً ليضيف مساحة 1300 كلم مربع إلى المنطقة الاقتصادية، وليس 2300 كلم مربع، أي بزيادة نحو 450 كيلومتراً مربعاً على الـ 860 كيلومتراً مربعاً التي كانت مطروحة يوم بدأت المفاوضات. وبحسب مصادر مطّلعة، فإن قائد الجيش أعدّ الخطّ أول من أمس، وأطلق عليه اسم «خط قانا»، بمناسبة ذكرى مجزرة قانا!

حتى اللحظة، لا يُظهر التعامل مع ملف ترسيم الحدود سوى الكثير من الخفّة، رغم كل ما فيه من خطورة على الأمن الوطني. ففي الأشهر الماضية، تغيّر تصوّر فريق قائد الجيش للحدود، ثلاث مرات، من دون طرح أيّ خط أحمر لا يمكن التراجع عنه. بل يجري التعامل مع جميع الخطوط كأوراق للتفاوض، كما لو أن العدوّ الإسرائيلي لا يملك القوة ولا الحيلة ولا الخبرات التفاوضية، ولا الدعم الأميركي اللامحدود، وما على لبنان سوى «زركه» في الزاوية بتعدّد الخطوط، وتحريكها تارة إلى الجنوب وطوراً إلى الشمال، لدفعه إلى التنازل.
الرئيس ميشال عون، الذي يفكر في ضرورة توفير قاعدة وطنية جامعة حول الموقف من ترسيم الحدود، أوفد أمس أحد مساعديه، برفقة اللواء عباس إبراهيم، الى الرئيس نبيه بري لسؤاله التنسيق حول الموقف. لكن بري كان حاداً في مقاربته لجهة قوله «عندما كان الملف معي، كانت الأمور تسير وفق ما هو مناسب مع المصلحة الوطنية، وها هو الملف صار بعهدتكم وأنا أوافق على ما ترونه أنتم ولا أريد الدخول في أي نقاش حول الترسيم».


ومن المفترض أن يصار اليوم الى عقد اجتماعات إضافية لفريق التفاوض العسكري من أجل تنظيم اقتراح مرسوم تعديل الحدود بصيغة جديدة، مع مراعاة «المخاطر» الناجمة عن التهديد الأميركي بوقف أيّ مساعٍ لإطلاق المفاوضات من جديد وبأن «إسرائيل» لن تتوقف عن مشروع استخراج الغاز من المنطقة التي يقول الجيش إنها لبنانية، وهو المشروع الذي سينطلق في حزيران المقبل. فقبل زيارة وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية، ديفيد هيل، لبيروت الأسبوع الفائت، كان فريق قائد الجيش يجزم بأن العدو سيوقف خططه لاستخراج الغاز من الحقول القريبة من الحدود، فور تحوّلها إلى منطقة متنازع عليها. وتحويلها إلى «متنازع عليها» لا يحتاج سوى إلى إرسال لبنان كتاباً إلى الأمم المتحدة يبلغها فيها بحدوده الجديدة. إلا أن هيل أكّد للذين التقاهم، ومن بينهم قائد الجيش، ما سبق أن قالته السفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا، لجهة أن «إسرائيل لن تكترث بالرسالة اللبنانية، ولن توقف مشروع استخراج الغاز في حزيران المقبل».
«مفاجآت» ترسيم الحدود الجنوبية لم تقف عند ما سبق. فرئيس الجمهورية، المعني الأول بالتفاوض، لم يكن على علم بأنّ العدوّ أنجز، منذ سنوات، عمليات استكشاف النفط والغاز في منطقة الحدود! وبحسب مصادر بعبدا، لم تكن قيادة الجيش قد أبلغته بهذا الواقع، وأنه كان يعتقد بأنّ ما سيبدأ في حزيران المقبل هو عمليات استكشاف لا عمليات استخراج للغاز! ووصلت إلى عون آراء تجزم بأن موقف لبنان سيكون ضعيفاً، لأنه لم يسبق أن طالب بالمنطقة الواقعة جنوبي الـ 860 كيلومتراً مربعاً، رغم علمه سابقاً بأن «إسرائيل» أنجزت كل عمليات الاستكشاف والدراسات، وصولاً إلى «بيع» حقول الغاز لشركات أوروبية، مع ما يعنيه ذلك من تبعات مالية كبيرة سيتكبدها لبنان في حال فرضه وقف التنقيب، ولم يتمكّن لاحقاً من إثبات حقه!
سياسياً، لا يبدو أن مبادرة داخلية ستحرّك مياه تأليف الحكومة الراكدة. لأجل ذلك، انتقل شدّ الحبال الداخلي إلى مسألتين مترابطتين: الأولى، التدقيق الجنائي؛ والثانية، التحقيقات التي كانت تقوم بها النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان، القاضية غادة عون.
آخر المشاورات الحكومية لم يقم بها وسيط لبناني، بل تولّاها، مستفسراً، ديفيد هيل في زيارته لبيروت الأسبوع الفائت. سأل هيل عن شروط كل من الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري. الأخير قال له بوضوح: أريد أن تكون يدي حرة في التأليف. وعلى ذمة بعض الذين التقاهم هيل، ردّ الأخير بسؤال الرئيس المكلّف عن قدرة حكومته التي سيؤلّفها وحيداً على نيل الثقة في مجلس النواب. وبحسب المصادر نفسها، قال الحريري: فليسقطوها في مجلس النواب.

وصل هذا القول إلى مسامع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، فبات مقتنعاً بأنه في الظروف الحالية، «الحريري لا يمانع عدم تأليف حكومة قبل نهاية العهد». هذا الاستنتاج يدفع عون إلى التركيز على معركته التي يراها أساسية: التدقيق الجنائي. فبرأيه، سقوط التدقيق يعني نهاية لبنان. لا يثق عون بحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ولا بوعوده. منذ أكثر من شهر، وعده سلامة بإطلاق منصّة لتسعير الدولار في السوق، تؤدّي إلى خفض سعره إلى ما دون الـ 9 آلاف ليرة. وحتى اليوم، يكرر الحاكم وعده: المنصة ستنطلق الاثنين المقبل.
بناءً على هذا «الكذب الصريح»، كما على غيره من الارتكابات التي قام بها سلامة، وأولها إخلاله بكامل واجباته القانونية، لا يرى رئيس الجمهورية حلاً سوى في كفّ يد سلامة عن متابعة عمله، إلى حين إجراء تدقيق جنائي في حسابات مصرف لبنان. ولا يرى عون مانعاً يحول دون تولّي النائب الأول لسلامة صلاحياته القانونية. وفي غياب مجلس الوزراء، لا أحد يمكنه كفّ يد سلامة سوى القضاء.
يعوّل عون على القاضية غادة عون. ينفي أن يكون قد تدخّل في عملها. يمدح استقامتها، مؤكداً أنها ــــ في معركتها الأخيرة ــــ «لم تخطئ في الجوهر. أخطأت في الشكل». ولأجل ذلك، يتوقّع أن تأخذ هيئة التفتيش القضائي، في حال إحالتها عليها، بالأسباب التخفيفية بحقّ القاضية المتمردة.
في هذا الإطار، لا ينفي المقرّبون من رئيس الجمهورية شعوره بالندم جراء اختياره القاضي سهيل عبود لرئاسة مجلس القضاء الأعلى. فعند تعيين الأخير، لم يكترث عون لكون عبود غير محسوب عليه سياسياً. استند إلى الكفاءة حصراً، ليتبيّن له عملياً أن عبود لا يريد القيام بأيّ جهد لتغيير واقع القضاء. الخيبة نفسها يشعر بها عون... من قائد الجيش، لكن «ليس بسبب أدائه العسكري».

الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: استشهاد مواطنين اثنين وإصابة آخر جراء استهداف تجمع للمواطنين غرب مدينة دير البلح وسط قطاع غزة


مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية: 200 ألف شخص غادروا منازلهم في كردفان بالسودان بسبب الحرب خلال الأشهر الـ9 الأخيرة


حماس: ندعو لفضح جرائم الاحتلال بحق الأسرى وملاحقة المسؤولين عنها وعدم السماح بالتطبيع مع معاناتهم أو تحويلها إلى واقع معتاد


حماس: ندعو شعبنا والقوى الوطنية والإسلامية والمؤسسات الحقوقية والإعلامية والأحرار إلى رفع قضية الأسرى إلى أعلى المستويات


حماس: عجز المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية والحقوقية عن محاسبة الاحتلال وملاحقة قادته هو ما شجع على استمرار هذه الانتهاكات


حماس: نشدد على أن هذه الجرائم تستدعي تحركاً فاعلاً على كافة المستويات لنصرة قضية الاسرى ووقف معاناتهم


حماس: نحذر من استغلال قادة الاحتلال معاناة أسرانا وأسيراتنا مادة دعائية انتخابية رخيصة


حماس: نحذر من خطورة استمرار تحويل سجون الاحتلال إلى ساحات مفتوحة للانتهاكات والإهانة والتهديد والتعذيب والقتل


حماس: الاقتحام يكشف العقلية الإرهابية الانتقامية التي تحكم الاحتلال وقادته وهو ما لا يمكن لشعبنا ومقاومته السكوت عنه


حماس: اقتحام المتطرف بن غفير زنازين الأسيرات وتحويل معاناتهن إلى مشهد استعراضي يجسد مستوى الفاشية والانحطاط السياسي والأخلاقي


الأكثر مشاهدة

تصعيد إسرائيلي دموي في غزة يطال المدنيين والمرافق الصحية!


بحرية حرس الثورة الإسلامية: مضيق هرمز مغلق أمام جميع السفن التي تعتزم العبور من دون التنسيق مع إيران


بحرية حرس الثورة : تصريحات الأمريكيين بشأن بقاء مضيق هرمز مفتوحا كذبة تهدف إلى التحكم بأسعار النفط


بحرية حرس الثورة: نهجنا بشأن مضيق هرمز سيستمر حتى انتهاء أعمال أمريكا العدائية وتنفيذها لتعهداتها


قاليباف: رسالة قائد الثورة نبراس لجميع مسؤولي البلاد


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي اليوم هما أحد أكثر المكونات الأساسية للاقتدار والأمن القومي


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الرئيس بزشكيان: لولا وحدتنا وانسجامنا لكان العدو قد حقق نواياه البغيضة


آليات الاحتلال تطلق نيرانها تجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة


قوات كبيرة من جيش الاحتلال تتجه نحو محيط مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الحرس الثوري: سيطرتنا على الممر المائي الاستراتيجي لمضيق هرمز حاسمة