عاجل:

مملكة الحصار الاقتصادي تحظر استيراد المنتجات الزراعية اللبنانية

السبت ٢٤ أبريل ٢٠٢١
١٢:٤٠ بتوقيت غرينتش
مملكة الحصار الاقتصادي تحظر استيراد المنتجات الزراعية اللبنانية

خطوة السعودية بمنع استيراد او مرور شحنات الخضار والفاكهة اللبنانية. بين امعان الرياض بالحصار والضغط السياسي على بيروت.

العالم - لبنان

يقول المثل الشعبي. القصة ليست رمانة بل قلوب ملآنة. وهذا ينطبق قولا وفعلا على الخطوة السعودية تجاه لبنان بذريعة ضبط شُحنة تهريب تحمل كميات كبيرة من حبوب الكابتغون مخبئة داخا اكواز الرمان حسب الزعم السعودي. وهذا
يعني نجاح جهود الرياض لتطويق هذه «العادة التجارية»، إلا أنّ السعودية قرّرت استغلال الكشف عن شُحنة «رمّان» جديدة تُخبأ بها حبوب الكبتاغون لوقف استيراد المنتجات الزراعية من لبنان، ومنع حتى مرورها من أراضيها! وتقول جريدة الاخبار اللبنانية ان السعودية تُحاصر لبنان تجارياً واقتصادياً بعدما فشلت محاولات السيطرة السياسية على قراره

10 ملايين و10 آلاف حبة كبتاغون، حجم الشُّحنة التي ضبطتها السلطات السعودية على منفذ حدودي مع الإمارات في كانون الأول 2019، وقد وصفت السلطات السعودية يومها العملية بأنّها «من أكبر مُحاولات التهريب في السنوات الماضية». رغم ذلك، استمر التنسيق بين البلدين، ولم يُتخذ أي إجراء لتجميد العلاقة التجارية الثنائية.
في كانون الأول 2020، أعلنت السعودية إحباط تهريب 8 ملايين و753 ألف حبّة كبتاعون من تركيا إلى داخل المملكة. تحوّل الموضوع إلى «وسمٍ» على وسائل التواصل الاجتماعي، ومحاولات ضغط لوقف الاستيراد من تركيا… «دعوات» لم يحوّلها مطلقوها إلى أمر واقع، وبقي الأمر في حدود المقاطعة غير الرسمية لبعض البضائع التركية، التي انطلقت على خلفية التشنجات السياسية بين البلدين ولم تُربط يوماً بشحنة الكبتاغون.
في 21 كانون الثاني 2021، أعلنت مديرية مكافحة المخدرات السعودية إحباط تهريب نحو 20 مليوناً و190 ألف قرص كبتاغون، عبر ميناء جدّة، مُخبّأة في شحنة عنب… ليتكرّر الأمر في الميناء نفسه في 5 نيسان الجاري، مع محاولة تهريب 5 ملايين و200 ألف قرص مخبأة داخل شحنة برتقال.
عمليات الضبط السابقة تقدّم كأمثلة عن جانب من «نشاط» تجارة المُخدرات في المملكة العربية السعودية، وهي ليست عصفوراً يُغرّد خارج السرب في موضوع تهريب الممنوعات. فالتقارير الصحافية والأمنية عديدة عن تفشّي هذا «الوباء» داخل أوروبا وفي الولايات المتحدة الأميركية وغيره من البلدان. تُعدّ الرياض واحدة من «بؤر» تجارة المخدرات ــــ الكبتاغون تحديداً ــــ في العالم، وباتت هذه المُشكلة تُمثّل تحدّياً أمام مُجتمعها. لكنّها لم تلجأ في أي من الحالات إلى تجميد العلاقات التجارية كما فعلت مع لبنان أمس، حين أعلنت وقف استيراد الخضر والفاكهة، بدءاً من يوم غد الأحد، «إلى حين تقديم السلطات اللبنانية المعنية ضمانات كافية وموثوقة لاتخاذها الإجراءات اللازمة لإيقاف عمليات تهريب المخدرات المُمنهجة ضدّها». وقد جاء في البيان الصادر عن سفارة السعودية لدى لبنان أنه «تزايد استهداف المملكة من قبل مُهربي المخدرات التي مصدرها لبنان أو التي تمرّ عبر الأراضي اللبنانية وتستخدم المنتجات اللبنانية لتهريب المخدرات إلى أراضي المملكة… ونظراً إلى عدم اتخاذ إجراءات عملية لوقف تلك الممارسات تجاه المملكة، على الرغم من المحاولات العديدة لحثّ السلطات اللبنانية المعنية على ذلك، فقد تقرّر منع دخول إرسالية الخضروات والفواكه إلى الممكلة أو العبور من خلال أراضيها». تتجاهل الجهات السعودية أنّ لبنان، وتحديداً عناصر الجمارك فيه، ضبطوا بتاريخ 3 شباط الماضي شُحنة من 5 ملايين حبّة كبتاغون كان ستُصدّر إليها. وقبل ذلك، أنقذ لبنان «مواطني المملكة والمقيمين على أراضيها من كلّ ما يؤثّر على سلامتهم»، حين أُلقي في تشرين الأول عام 2015، على الأمير السعودي «صاحب السمو الملكي» عبد المحسن بن وليد آل سعود، مُتلبّساً بتهريب نحو 2 طن من حبوب الكبتاغون في مطار بيروت. عبد المحسن ــــ الذي بات معروفاً باسم «أمير الكبتاغون» ــــ كشف عن تورّط أفراد من العائلة الحاكمة، ليس في تعاطي المخدرات فحسب، بل أيضاً في الإتجار بها وتهريبها من لبنان في طائرة تحظى بحصانة ملَكية! التحقيقات يومها أظهرت أيضاً أنّ أميراً ثانياً هو «مُشتبهٌ فيه»، وبعدما عاش عبد المحسن «في عزّ» مُكرّماً داخل زنزانته، نجحت التدخلات من السلطات السعودية في شراء براءته ولصق التهمة بمرافقه.
السعودية لا تُريد مكافحة تجارة الكبتاغون، بل اتخذت من شحنة الرمّان ذريعة لتُطبق حصاراً سياسياً على لبنان. وبعدما فقدت أدوات التغيير السياسية أو العسكرية، وتيقّنت من أن ميزان القوى لا يميل إلى مصلحتها، وجدت أمامها الورقة التجارية لتلوي بها ذراع خصمها. وهكذا قرّرت «مملكة الخير» ضَرب لبنان بواحد من «امتيازاته» القليلة، وهي صادراته الزراعية المحدودة.


الأذى لم يقتصر على منع إدخالها إلى السعودية، بل حتى منع أن تكون أراضيها ممرّاً للبضائع اللبنانية، من الأحد وحتى التاريخ الذي يرضى فيه وليّ العهد محمد بن سلمان عن لبنان، أو يُطلب منه ذلك. هي نفسها الدولة التي تضغط على دول عربية أخرى لمنع تأمين أي مساعدة للبنان. غيضٌ من فيض حصار سياسي واقتصادي، يهدف إلى تحطيم الهيكل فوق كلّ ساكنيه، بعدما تعذّر على الرياض بتحالفها مع العدّو الصهيوني والولايات المتحدة الأميركية وبقية «الحلفاء» جعل البلد محميّة سياسيّة خالصة لهم.
توحي السعودية في بيانها أنّها «ناشدت» الجهات اللبنانية وقف عمليات التهريب، من دون الاستجابة لطلبها. إلا أنّ مصادر دبلوماسية وأمنية تؤكّد أنّ «أحداً لم يتواصل معها أو يطلب التنسيق. والسعودية لم تُسلّم أي ملفّ يتعلّق بتهريب الكبتاغون، وحتى يوم أمس لم تُقدّم المعلومات المطلوبة، كمعرفة المُصدّر مثلاً». وتُضيف المصادر الدبلوماسية إنّه «لم يحصل في العالم أن كان التهريب سبباً لوقف العلاقة التجارية، وربما يكون من أكبر الأمثلة على ذلك العلاقة بين الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك». فمعالجة التهريب تتمّ «بطلب زيادة التعاون الأمني والملاحقة وغيره»، وخاصة أنّ للمُهربين «أساليبهم التي ينجحون عبرها في التحايل على كلّ الإجراءات». لذلك، التحليل الأولي يقود إلى «بُعد سياسي للقرار السعودي». يُضاف إلى ذلك، كلام رئيس تجمّع المزارعين والفلّاحين في البقاع إبراهيم الترشيشي، الذي قال إنّ السعودية «تستورد وحدها ما يزيد على 50 ألف طن سنوياً من الإنتاجات اللبنانية الزراعية»، مُضيفاً إنّ «الشاحنة الأخيرة مُحمّلة بالرمّان، ونحن لا نملك رمّاناً لنُصدّره بل نستورده»،

*مراسل العالم

0% ...

آخرالاخبار

مصابان برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي شرقي مخيّم المغازي وسط قطاع غزة


وزارة الدفاع الروسية: إسقاط 239 مسيّرة أوكرانية غربي البلاد


مدير الإعلام في وزارة الأسرى والمحررين بغزة: معاناة الأسيرات تتحول إلى مادة للاستعراض والتحريض، في محاولة لاستقطاب الأصوات الانتخابية


مدير الإعلام في وزارة الأسرى والمحررين بغزة: ما يجري داخل سجون الاحتلال سياسة انتقام ممنهجة، تتخذ من الإذلال والتعذيب والتجويع والحرمان أدوات للعقاب الجماعي


مدير الإعلام في وزارة الأسرى والمحررين بغزة إسلام عبدو: تصريحات بن غفير التي أظهر فيها شماتة بمعاناة الأسرى والأسيرات، تكشف أن ما يجري ليس إجراءات أمنية عابرة


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل منذ أمس أعمال التجريف في الحي الرابع ببلدة المنصوري جنوبي البلاد بالتزامن مع قصف مدفعي إسرائيلي على البلدة


الخارجية الصينية: نائب رئيس مجلس الدولة الصيني دينغ شيويه شيانغ سيشارك في منتدى الشرق الاقتصادي في روسيا


رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز: أزمة المهاجرين من المغرب بدأت بحملة على مواقع التواصل الاجتماعي أطلقتها صفحات إسرائيلية 


الرئيس بزشكيان: لا نسعى للحرب لكننا سنرد بقوة وحزم على المعتدين


الهلال الأحمر الفلسطيني: إصابة 5 صيادين بنيران بحرية الاحتلال الإسرائيلي في مياه مدينة غزة


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم