عاجل:

القرار السعودي بمنع دخول الخضار اللبنانية.. ما هي الأسباب التي يتكتم عنها الجميع؟

الثلاثاء ٢٧ أبريل ٢٠٢١
١٢:٢٦ بتوقيت غرينتش
القرار السعودي بمنع دخول الخضار اللبنانية.. ما هي الأسباب التي يتكتم عنها الجميع؟ قرار السلطات السعودية بوقف استيراد الفواكه والخضروات اللبنانية اعتبارا من يوم أمس الأحد لا يُمكن النظر إليه إلا من زاوية تشديد الحصار الخانق المفروض حاليا على لبنان بتحريض أمريكي إسرائيلي، من أجل تجويع شعبه، وجر البلاد إلى أتون حرب أهلية.

العالم- السعودية

استخدام عذر ضبط شحنة من فاكهة الرمان محشوة بحبوب الكابتغون المخدرة (5 ملايين حبة) كانت في طريقها إلى السعودية، كان مجرد “غطاء” لتبرير هذا القرار، وإخفاء الأسباب الحقيقية، أي زيادة معاناة اللبنانيين ودفعهم إلى النزول إلى الشوارع في “ثورة غضب” ربما تؤدي إلى إشعال فتيل الفوضى والصدامات الطائفية، وفتح أبواب البلاد على مصراعيها للتدخلات العسكرية الخارجية.

لا نجادل مطلقا في تورط لبنان في عمليات تهريب، ولا نشكك في رواية السيد وليد البخاري، سفير السعودية في بيروت الذي كشف عن ضبط جمارك بلاده 600 مليون حبة مخدرات (كبتاغون) ومئات الكيلوغرامات من الحشيش قادمة من لبنان، ولكن من يقوم بأعمال التهريب هذه عصابات إجرامية، ولا يجب أن يتحمل أربعة ملايين لبناني يعيش نصفه تحت خط الفقر، و300 ألف أسرة منه على المساعدات الغذائية الإنسانية.

في تشرين أول (أكتوبر) عام 2015 أوقفت الجمارك اللبنانية في مطار بيروت أميرا سعوديا كان بصدد تهريب طنين من حبوب “الكبتاغون” المخدرة مدسوسة في طرود على متن طائرته الخاصة في أحد رحلاتها إلى السعودية مما يعني أن المهربين السعوديين هم شركاء أيضا في هذه الجريمة، وأن أمراء يتعاملون مع عصابات التهريب التي تتخذ من لبنان مقرا لها.

السعودية مستهدفة من قبل عصابات التهريب من دول عربية وإسلامية عديدة لوجود المال والمدمنين معا، أي أن لبنان ليس استثناء، ولكن كان هو الضحية والمستهدف أيضا، فلم توقف المملكة استيراد أي منتوجات زراعية أو صناعية من عدة دول يتم دس المخدرات في العمائم وشحنات الخضراوات أو الفاكهة القادمة منها.

روى لنا مصدر سعودي عالي المستوى نقلا عن الأمير (الملك الحالي) سلمان بن عبد العزيز الذي كان في حينها أميرا للرياض، أن بعض قيادات المجاهدين الأفغان الذين كانوا يزورون المملكة على رأس وفود ضخمة في ذروة الجهاد الافغاني ضد الاحتلال السوفييتي في الثمانينات كانوا يهربون المخدرات في عمائمهم، وأن سلطات الجمارك كانت تعرف هذه الحقيقة، ولكنها كانت تغض النظر في حينها، تجنبا لإحراج هؤلاء، وحرصا على استمرار “الجهاد”.

من الحقائق المعروفة والموثقة أن 85 بالمئة من المخدرات في الدول الأوروبية تأتي من أفغانستان، والباقي في كولومبيا، والشيء نفسه يقال عن السعودية والدول الخليجية، ومع ذلك لم نقرأ أن قرارا صدر عن الاتحاد الأوروبي أو السعودية، بمنع كافة الصادرات الزراعية والصناعية القادمة من البلدين، أو الدول التي تمر عبرها، وما زالت القهوة الكولومبية تتربع على أرفف “السوبرماركت” في لندن وباريس وبرلين.

نعترف أن هناك تقصيرا، وربما تواطؤا من قبل سلطات الجمارك اللبنانية، أو بالأحرى بعض الفاسدين منها، وعدم بذل الجهود الكافية لمكافحة التهريب، ومنه استخدام الفواكه والخضار اللبنانية، أو طرق أخرى، كغطاء لإغراق السعودية بالحبوب المخدرة، ولكن الجمارك السعودية في الجانب الآخر تتحمل المسؤولية نفسها أيضا، مع فارق أساسي وهو أن المؤسسات اللبنانية شبه منهارة هذه الأيام والبلاد تعيش أزمات طاحنة، أبرزها الفراغ الحكومي، ولا بد في هذه الحالة من رؤية وجهي العملة وليس وجه واحدة فقط.

كان من المفترض إذا حسنت النوايا التنبيه والاحتجاج قبل الإقدام على خطوة الحصار هذه، والتنسيق مع السلطات اللبنانية لعلاج هذا الخلل، ولكن هذا الافتراض لم يكن مرحب به، والتهريب كان ذريعة مثلما ذكرنا آنفا.

لبنان يواجه مؤامرة كبرى هذه الأيام تقف خلفها إسرائيل وأمريكا، وبعض حلفائها العرب، عنوانها الرئيسي هو سلاح “حزب الله” وصواريخه الدقيقة التي باتت قادرة على الوصول إلى أي هدف إسرائيلي في العمق الفلسطيني المحتل، وفشل هذه المحور في نزع هذه الصواريخ الدقيقة، وتدجين “حزب الله” وفرض التطبيع واتفاقات ترسيم الحدود البحرية حيث النفط والغاز وفق الشروط الإسرائيلية السبب وراء كل هذه الحصارات التجويعية والتركيعية للشعب اللبناني، وتصدير الأزمة له بالتالي.

الشعب اللبناني سيصبر، وسيتحمل، ولكن إذا طفح كيله، فتوقعوا الطوفان، ونحن نتحدث هنا عن محور المقاومة وأنصاره الكثر، ونصيحتنا لكل المتآمرين تقول: اتقوا غضب الحليم، والأمر متروك لفهمكم.

* رأي اليوم

0% ...

آخرالاخبار

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: يجب على دول منظمة شنغهاي أن تتخذ مواقف صحيحة وموحدة لمواجهة الاضطرابات في المنطقة


وزارة الصحة في غزة: ارتفاع حصيلة الشهداء منذ وقف إطلاق النار (11 أكتوبر) إلى 1,320 شهيداً و4,385 إصابة


بزشكيان ومودي يبحثان العلاقات الثنائية وضرورة تعزيز وتوسيع أوجه التعاون المشترك بين إيران والهند


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلتقي رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، في العاصمة القرغيزية بيشكك


وزارة الصحة في غزة: لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى هذه اللحظة


وزارة الصحة في غزة: بلغ إجمالي ما وصل إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية شهيدان و10 إصابات


حيدر العبودي: هذا الموعد سيشهد الانتهاء التام لتواجد "بعثة التحالف الدولي" على الأراضي العراقية


المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي: الحكومة تتطلع إلى موعد 30 أيلول المقبل الذي سيمثل الشاخص السيادي المهم للدولة والشعب العراقي


غريب آبادي: وجود القوات الأجنبية في المنطقة يجب أن ينتهي


وزارة النفط الإيرانية تكشف قيمة عائدات النفط خلال 4 أشهر


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم