عاجل:

لماذا يبقى احتفال اليمنيين بيوم القدس مميزا؟ عطوان يجيب..

السبت ٠٨ مايو ٢٠٢١
٠٨:٥٧ بتوقيت غرينتش
لماذا يبقى احتفال اليمنيين بيوم القدس مميزا؟ عطوان يجيب.. لماذا تتميز احتفالات اليمنيين بيوم القدس العالمي بنكهة خاصة؟ وما هي الأسباب الأربعة التي تقلق القيادة العسكرية الإسرائيلية من الصواريخ الباليستية اليمنية أكثر من غيرها حسب أحدث الدراسات الإسرائيلية؟ وكيف غيرت هذه الصواريخ كل المعادلات العسكرية في الشرق الأوسط؟

العالم - اليمن

احتفال الشعب اليمني المحاصر المجوع بيوم القدس العالمي في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك يظل متميزا، وله طعم ونكهة وطنية وجدانية خاصة، فعندما تضيق العاصمة اليمنية صنعاء بالملايين من اليمنيين الذين تدفقوا إليها من مختلف المدن الأخرى، للمشاركة بالمسيرات السنوية المليونية، مرددين شعار “الموت لأمريكا.. الموت لإسرائيل” فإن قلق الأخيرة، أي إسرائيل، يبدو مبررا وفي مكانه.

في هذه المسيرات تعانق العلمان اليمني والفلسطيني مثلما تعانقت القضيتان اليمنية والفلسطينية، وتوحدت المشاعر باتجاه العدو الواحد الذي استهدف الأمة حاضرا ومستقبلا.

ما أجمل وأعذب هذه الشعارات التي رددها المتظاهرون اليمنيون من القلب، وما أبلغ عباراتها وأصدقها وأقواها، إليكم رصدا لبعضها: “شعب الحكمة والإيمان، يوم القدس له عنوان”، “قولوا لرعاة التطبيع.. قضيتنا لن تضيع”، “من طبع من العربان.. ضمن تحالف العدوان”، “إسرائيل هي السرطان.. أمريكا هي الشيطان”، “من قتل شعب فلسطين.. هم من قتلوا اليمنيين”، “أعداءنا في يمن العزة.. هم أعداء القدس وغزة”، “قولوا لرعاة التطبيع.. أقصانا ليست للبيع”.

هذا القلق الذي نتحدث عنه ليس من “عندياتنا”، وإنما ورد في دراسة أصدرها قبل يومين مركز أبحاث الأمن القومي في جامعة تل أبيب حذرت من احتمالات إقدام قوات تحالف “أنصار الله” اليمني على شن هجمات صاروخية مفاجئة على أهداف في العمق الإسرائيلي، أو ضرب سفن إسرائيلية في البحر الأحمر أو المحيط الهندي، وتنبأت هذه الدراسة حصول هذا التحالف على أسلحة متطورة سواء من إيران، أو من خلال إنتاجها محليا في كهوف العزة والكرامة.

المقاتل اليمني يتميز عن غيره بشراسته وشجاعته في القتال، ونفسه الطويل، وقدرته على التحمل، وهذا ما يفسر صموده لأكثر من ست سنوات في الحرب التي شنها ضده التحالف الخليجي بقيادة السعودية، وتغيير قواعد الاشتباك لصالحه، واستجداء خصومه للوساطات لإنهاء هذه الحرب، ووقف القتال، وتقديم عروض مالية وسياسية واقتصادية مغرية جدا في المقابل.

ما يثير هلع ورعب القيادة العسكرية الإسرائيلية من تطور القدرات العسكرية اليمنية بسرعة فائقة في السنوات الاخيرة عدة أمور:

أولا: القيادة اليمنية، على عكس معظم نظيراتها في المنطقة العربية، تتمتع بعقيدة إسلامية قوية وراسخة، وقدرة عالية على اتخاذ قرار الحرب، خاصة إذا كان ضد كيان الاحتلال الإسرائيلي، وليس هذا فقط، وإنما إدارتها، أي الحرب، وتعبئة الملايين من المقاتلين خلفها.

ثانيا: ليس هناك ما تخشى عليه القيادة اليمنية بعد أن دمرت طائرات التحالف السعودي الإماراتي، كل مشاريع البنى التحتية اليمنية، وهي محدودة للغاية، مضافا إلى ذلك أن 20 مليون يمني استطاعوا التعايش مع العدوان، والصمود في وجهه لأكثر من ست سنوات، ولم يعد القصف الجوي يرعبهم.

ثالثا: امتلاك حكومة صنعاء ترسانة ضخمة من الصواريخ الباليستية الدقيقة، والطائرات المسيرة، والكفاءات عالية المستوى القادرة على استخدامها، وشاهدنا هذه الصواريخ والمسيرات تصل إلى الرياض وجدة وعصب الصناعة النفطية السعودية في بقيق والظهران وينبع، علاوة على خميس مشيط وجازان ومنشآت أرامكو فيها.

رابعا: جميع المشاريع المطروحة حاليا لبناء قنوات، وخطوط أنابيب أو سكك حديدية لتجنب الصادرات النفطية الخليجية وخاصة مشروع قناة إيلات أسدود، لتجنب قناة السويس، ومضيق باب المندب في مدخل البحر الأحمر ومضيق هرمز، تنطلق من فرضية عسكرية سيطرة “أنصار الله” على الملاحة التجارية في بحار المنطقة، وإمكانية تعطيلها، وحتى هذا “الهروب” لن يكون آمنا، لأن من تصل صواريخه إلى ينبع وتضرب المنشآت النفطية فيها، يمكن أن يمدد مداها لتصل إلى إيلات وخليج العقبة أيضا.

في “يوم القدس” العالمي، تنتفض الأمة الإسلامية جميعها، دعما لأهل الرباط، وثورتهم في الأراضي المقدسة، دفاعا عن كرامة الأمتين العربية والإسلامية ومساجدها وكنائسها، وعلى رأسها المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله، وتجد "إسرائيل" نفسها، وللمرة الأولى منذ بدء الصراع، واغتصابها للأراضي الفلسطينية، محاطة بالصواريخ من كل الجهات، والأهم من ذلك أن قببها الحديدية لم تعد قادرة، ورغم عشرات المليارات التي أنفقت لتصنيعها وتطويرها، باتت عاجزة عن التصدي لصاروخ لم يكلف إلا بضعة آلاف من الدولارات، ينطلق من قطاع غزة أو جنوب لبنان، وربما قريبا جدا من كهوف صعدة.

العشرية العربية والاسلامية السوداء اقتربت من نهايتها، والأيام المقبلة حافلة المفاجآت والمتغيرات السارة.. والأيام بيننا.

رأي اليوم - عبدالباري عطوان

0% ...

آخرالاخبار

السيناتور كريس فان هولين: ترامب يواصل التربح من معاناة الأميركيين بما في ذلك الحرب العبثية التي أشعلها في إيران


السيناتور كريس فان هولين: ترامب يستفيد بشكل فاحش من الحرب غير القانونية على إيران


وزير الحرب الأميركي الأسبق ليون بانيتا: استمرار إيران في إغلاق مضيق هرمز يفرض ضغوطًا اقتصادية على الولايات المتحدة


رويترز نقلا عن بيانات شركة «كبلر»، المتخصصة في تتبع حركة السفن: خمسة سفن فقط عبرت مضيق هرمز خلال اليوم الماضي


رويترز: مع استئناف المفاوضات بين إيران وسلطنة عُمان بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، تراجع سعر خام برنت بنسبة 2% إلى 86.80 دولارًا، فيما انخفض خام غرب تكساس الوسيط إلى 80.87 دولارًا


شبكة NBC News الامريكية: مصادر أكدت إن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً بالمواقع الاستخبارية الأميركية ومعدات المراقبة في المنطقة


شبكة NBC News الامريكية: إيران ألحقت أضراراً بمليارات الدولارات بمواقع استخباراتية أميركية


قوات الاحتلال تواصل سيطرتها على معهد تدريب قلنديا شمالي القدس المحتلة


زعيم العارضة الفرنسية جان لوك ميلانشون: رفض الاعتراف بالإبادة الجماعية في غزة قد أوقع بلادنا في فخ التواطؤ مع الجرائم الإسرائيلية


مصادر لبنانية: قوات العدو "الإسرائيلي" نفّذت تفجيرات عند أطراف بلدة صربين في قضاء بنت حبيل بالتزامن مع عملية تمشيط للبلدة


الأكثر مشاهدة

تسارع المشاورات الإقليمية ومسارات الحوار بشأن مضيق هرمز... إليكم التفاصيل


بعد فشل المواجهة العسكرية.. واشنطن تعود إلى سلاح العقوبات


إيران تصمد أمام حصار ترامب وتُربك الحسابات الأمريكية!


رصاصة واحدة تُسقط زعيم المافيا القوقازية داخل"إسرائيل"


وزير الاقتصاد الإيراني مدني زاده تعليقاً على العقوبات الأميركية: استعددنا لهذه الأيام منذ وقت طويل وكنا نعرف مخططاتهم


وزير الاقتصاد الإيراني: عصر العالم أحادي القطب انتهى وسيدركون هذه الحقيقة مجدداً وسيرون أنهم لن ينجحوا على الإطلاق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للاحتلال الاسرائيلي يستهدف منطقة "علي الطاهر" جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: إصابة 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين على قرية أغرين جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية


الضفة الغربية: الاحتلال يعتقل طفلاً ويحتجز شابين في رام الله


رويترز: وزير الحرب الأمريكي خلال إحاطة حول الحرب ضد إيران: إن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تجري بوتيرة محدودة للغاية مقارنة بما يرغب فيه الجميع


وزير الحرب الأمريكي: سبب هذه المخاطر يعود إلى القوارب السريعة الصغيرة الإيرانية