عاجل:

الأردن..ملابسات قضية العجارمة والعنف الذي رافقها

الإثنين ٠٧ يونيو ٢٠٢١
١٠:٢١ بتوقيت غرينتش
الأردن..ملابسات قضية العجارمة والعنف الذي رافقها واجه عضو البرلمان الأردني أسامه العجارمة بعد ظهر الأحد مصيرا “حتميا” يحوله من “نائب شعبوي” إلى آخر “مفصول”، ومن داعية تحريك وحراك عشائري إلى شخص “متطرف ومطلوب” لجهة العدالة والقانون.

العالم - الأردن

مسيرة النائب الشاب المثير للجدل بين “المفصلين” كانت قصيرة للغاية.

وسياسيا ارتبطت بالدقيقة الرابعة تحديدا من خطاب مصور له بين أنصاره ظهر مساء السبت يطلق فيه “شتائم وإساءات” تطيل اللسان على “المؤسسة الملكية”، من بينها الإشارة إلى أنه حدّث نفسه بإطلاق الرصاص عند افتتاح دورة البرلمان بعبارة مبهمة قال فيها “كنت سأحمل مسدسي وأتجه إليه بكامل أناقتي وأقبله برصاصة على الجبين”.

يصفق بعض الحضور لتلك المداخلة فيظهر النائب نفسه المزيد من “الخطاب الاستعلائي والشعبوي” متحديا بسيف قبيلة المليون الذي يحمله كهدية من قبيلة بني حسن.

العمر السياسي للعجارمة كان قصيرا للغاية وطموحاته في التأثير والحضور تحطمت بسرعة تحت وطأة إغراء الشعبوية ومخاطبة غرائز الجمهور، وتغذت في الأثناء على “أخطاء” إدارة الملف معه ومع مجلس النواب وقوى العشائر مباشرة بعد “هندسة الأنتخابات”.

لاحظ الجميع كيف استقطب العجارمة كل الأضواء وهو يعد لزحف العشائر من أجل “التضامن مع فلسطين”.

لكن مع الضغط الأمني والبيروقراطي بدأت تظهر أدبيات من الطراز المقلق والتي لا يمكن تبنيها لأنها تؤسس لخصومة لا تألفها القبائل الأردنية مع رأس الدولة والنظام، وتتميز بـ”الغرور الشديد” وترديد عبارات مبهمة بهدف “ثقب الأسقف” .

خلال جولته الثانية لاستقبال الزحف العشائري أكثر النائب العجارمة من استنهاض “النخوة العشائرية” وظهر مجددا بالسيف والمسدس طوال يومي الجمعة والسبت، وألمح لمسيرة مليونية ولوح بـ”قطع رأس من يخالف المسيرة من قبيلته”، وهاجم أركان ووجهاء القبيلة قبل غيرها.

كل ذلك تدحرج لأن النائب استعمل عبارة “طز بمجلس النواب” في سياق نقاش مع زميله مجحم الصقور ثم رفض الاعتذار العلني، قبل أن تغذي مساندة نشطاء العشائر والإعلام طموحاته في المزيد من التجاذب.

حصل ذلك قبل حسم المسألة برلمانيا ودستوريا وأمنيا بعد ظهر الأحد، فقد قرر مجلس النواب وبأغلبية 108 أصوات فصل زميلهم من أصل 119 حضروا الجلسة، وأصدر رئيس مجلس النواب عبد المنعم العودات بيانا يرفض فيه “الإساءة للمقام الملكي”، وفي الأثناء اتخذت الأجهزة الأمنية بعد اجتماعات مكثفة قرارها بعزل منطقة العجارمة في العاصمة ومنع أي تجمع واعتقال أي مخالف للقانون، فيما كانت الحكومة تصدر بيانا توفر فيه “الغطاء” للخيار الأمني المطروح وتعلن مواجهة حاسمة وصارمة مع أي تجمعات غير مرخصة.

القلق الأمني في الأردن متواصل من أن تؤدي الإجراءات إلى تحفيز حراكات عشائرية لاحقا.

لكن الرهان واضح على صعوبة استقبال أو تبني الخطابات المتطرفة جدا الصادرة عن النائب المفصول وأنصاره حتى على مستوى الغاضبين والذين تم إقصاؤهم من أبناء المكون العشائري، مع أن الملف برمته فتح داخل عقل الدولة العميقة كل المساحات الأخرى للنقاش، وقد ينتهي بـ”تغيير بنيوي” في الآلية الأمنية برمتها.

لكن قبل ذلك “القرار الأمني” في مناطق عشيرة العجارمة في العاصمة دخل تنفيذيا في محاولات “كر وفر” حيث يتجمع العشرات من أنصار النائب المفصول في حالة “شغب”، بعد إصابة أربعة من عناصر الأمن وحيث قطع الإنترنت، وتحصل مداهمات وحملة اعتقالات بعنوان “إخضاع” الحراك العجرمي بصنفه الذي بدأه نائبهم.

ورصدت حتى مساء الأحد عمليات إطلاق رصاص على آليات الأمن ومطاردات وعزل مناطق ومداخل لمنع التفاعل بعد فصل النائب.

أزمة النائب العجارمة حسمت نهاياتها الأمنية والبرلمانية الأحد، لكن ذلك لا يعني احتواء كل التداعيات والتجاذبات خصوصا على الصعيد “العشائري” اعتبارا من صباح الإثنين حتى وإن كان مجلس النواب قد ندد بـ”التفوّهات ضد الملك”.

مؤشرات محددة تدفع المراقبين لتوقع اندلاع أزمة مضاعفة في مناطق أخرى تخص خصوصا عشائر ما يسمى بـ”طوق عمان”.

0% ...

آخرالاخبار

مصابان برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي شرقي مخيّم المغازي وسط قطاع غزة


وزارة الدفاع الروسية: إسقاط 239 مسيّرة أوكرانية غربي البلاد


مدير الإعلام في وزارة الأسرى والمحررين بغزة: معاناة الأسيرات تتحول إلى مادة للاستعراض والتحريض، في محاولة لاستقطاب الأصوات الانتخابية


مدير الإعلام في وزارة الأسرى والمحررين بغزة: ما يجري داخل سجون الاحتلال سياسة انتقام ممنهجة، تتخذ من الإذلال والتعذيب والتجويع والحرمان أدوات للعقاب الجماعي


مدير الإعلام في وزارة الأسرى والمحررين بغزة إسلام عبدو: تصريحات بن غفير التي أظهر فيها شماتة بمعاناة الأسرى والأسيرات، تكشف أن ما يجري ليس إجراءات أمنية عابرة


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل منذ أمس أعمال التجريف في الحي الرابع ببلدة المنصوري جنوبي البلاد بالتزامن مع قصف مدفعي إسرائيلي على البلدة


الخارجية الصينية: نائب رئيس مجلس الدولة الصيني دينغ شيويه شيانغ سيشارك في منتدى الشرق الاقتصادي في روسيا


رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز: أزمة المهاجرين من المغرب بدأت بحملة على مواقع التواصل الاجتماعي أطلقتها صفحات إسرائيلية 


الرئيس بزشكيان: لا نسعى للحرب لكننا سنرد بقوة وحزم على المعتدين


الهلال الأحمر الفلسطيني: إصابة 5 صيادين بنيران بحرية الاحتلال الإسرائيلي في مياه مدينة غزة


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم