عاجل:

تطورات خطيرة شمال سوريا.. هل ينفجر النزاع ما بين الروس والاتراك؟

الأحد ٢٧ يونيو ٢٠٢١
٠٤:٥٦ بتوقيت غرينتش
تطورات خطيرة شمال سوريا.. هل ينفجر النزاع ما بين الروس والاتراك؟ ‏على مدار العقد الماضي، كان إنشاء منطقة آمنة على حدود سوريا الشمالية والشرقية أحد أبرز مطالب تركيا، وكلما خرج هذا المطلب من التداول أعادته أنقرة، حتى أنها ذهبت في أكتوبر/ تشرين الأول 2019 إلى تحقيق هذا الهدف مباشرة، عبر عملية "نبع السلام"، قبل أن تواجه بتدخلات روسية وأميركية.

العالم-سوريا

وأخيرا، أكد وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، جاهزية بلاده لإقامة هذه المنطقة في شمالي سوريا، وذلك في مكالمة أجراها مع نظيره الأميركي لويد جيمس أوستن، الذي وعد بإرسال وفد أميركي إلى أنقرة لبحث الأمر، وهذا تطور جديد في الموقف الأميركي الذي رفض منذ 2013 مناقشة هذا الملف مع الجانب التركي، مخافةً من الاستحقاقات التي ستترتب على أميركا في حال انخراطها بهذا الفعل، وهي في الغالب ترتيبات لوجستية وأمنية، تراها الإدارة الأميركية مكلفة، حسب ما افاد موقع "شام تايمز".

كما أن الأميركيين، ومن خلال حضورهم المادي في مناطق شرق الفرات، أوجدوا "منطقة آمنة"، في المناطق التي يوجدون فيها،دون حاجة لإعلان رسمي بذلك.

ومعلوم أيضاً أن مناطق شرق سوريا وشمالها لم تعد حكراً على الأميركيين والأتراك، بل دخل اللاعب الروسي، في الفراغات التي تركها الانسحاب الأميركي 2019 من الشريط الحدودي، والمناطق التي انسحبت منها “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في ريف حلب الشمالي، تل رفعت، والمناطق المحيطة بمنبج، إضافة إلى ريف الرّقة الجنوبي.

كما تمدّد الروس في مناطق واسعة في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، وباتت المنطقة محكومة بتفاهمات تركية – روسية، والأهم أنها أصبحت محكومة بقواعد اشتباك فرضها توازن القوى الذي ظهر جليا في معارك فبراير/ شباط 2020.

إزاء هذه المعطيات، لماذا تطالب تركيا بـ"منطقة آمنة"، وهل ثمّة تغيراتٌ محتملةٌ في الموقفين، الأميركي والروسي؟

ترجع تحليلاتٌ كثيرة أسباب دفع تركيا مطلب إقامة "المنطقة الآمنة" في هذا التوقيت إلى التوتر الحاصل في علاقاتها مع روسيا، إذ يبدو أن تقييماً روسياً جديداً للعلاقة مع أنقرة وضعته الأجهزة العسكرية، بات يرى في تركياً خصماً وخطراً على المصالح الروسية.

وقد تبلور هذا التقييم بعد معارك ناغورني قره باخ، ثم الاتفاقيات الدفاعية التي أجرتها تركيا مع أوكرانيا، وعزمها تزويدها طائرات مسيّرة، وهو ما ترى فيه روسيا لعباً في مجالها الأمني، يصعب التغاضي عنه.

حاولت روسيا إبلاغ تركيا انزعاجها من مواقفها عبر طرق متعدّدة، سواء من خلال تصريحات دبلوماسييها, التي أكدت جميعها الامتعاض من السياسات التركية المتضاربة مع المصالح الروسية، أو من خلال إجراءاتٍ عملية، مثل تقليل حركة السياحة الروسية إلى تركيا وتعويضها بالسياحة إلى مصر ثم لبنان.

ولكن الرسالة الروسية الأكثر بلاغة، يبدو أنها ستكون عبر بوابة إدلب، على الرغم من توازن القوى الحاصل في المنطقة، فإن لدى روسيا أوراق قوّة وازنة.

وتؤكد تقارير رصدت التطورات العسكرية في تلك المنطقة، أن الروس جهزوا قوات الجيش السوري بأنواع جديدة من الأسلحة، وخصوصا الصواريخ المضادّة للدروع والعربات القتالية، بهدف إحداث تغيير في توازن القوّة، يسمح لهم بتحقيق اختراقات في جبهات إدلب.

تدرك تركيا حجم الانزعاج الروسي، وتراقب عن كثب التحرّكات العسكرية للجيش السوري وتصريحات مسؤولي قاعدة حميميم.

وقد كانت هذه المعطيات في صلب تحرّكها للمطالبة بإقامة "منطقة آمنة"، عبر تواصلها مع الولايات المتحدة تحديداً، وخصوصا في ظل توجهات إدارة بايدن، وتركيزها على الملف الإنساني في سوريا، وتحضيراتها لمعركة دبلوماسية شرسة في مجلس الأمن من أجل فتح معابر إضافية لإيصال المساعدات إلى سوريا.

يقع موضوع إدلب في مقدمة أولويات التحرّك الأميركي في سوريا، حيث كتلة النازحين الكبرى في سوريا، وأولئك المستهدفون بالمساعدات الإنسانية، بالإضافة إلى مناطق شرق الفرات.

ويبدو أن إدارة بايدن ذاهبة إلى التضييق على روسيا. وفي سبيل ذلك، ليس من المستبعد إعادة تعزيز علاقاتها بتركيا، وبالتالي، قد تجري معها تفاهماتٍ على صيغ معينة من علاقات التعاون العسكري، ربما يكون تأسيس شكل من أشكال "المنطقة الآمنة" إحداها.

*شام تايمز

0% ...

آخرالاخبار

 العميد الهامي: نعمل حاليا على إنتاج وتطوير منظومات ومعدات دفاعية جديدة استنادا إلى الخبرات المتراكمة  


قائد مقر خاتم الأنبياء المشترك للدفاع الجوي، العميد علي رضا الهامي : إيران حققت انتصارا حاسما في المواجهة مع أميركا


الكرملين: سنتخذ جميع الإجراءات اللازمة للتصدي للاستفزازات الأوروبية بشأن انتخابات الدوما


رئیس الوزراء الهندي: سنوسّع العلاقات التجارية مع إيران


فصلُ القرى عن الحافة: الأهداف وراء احتلال بلدة الخيام


القوات المسلحة الإيرانية: لن نسمح للأمريكيين بالبقاء في غرب آسيا


الضفة الغربية على صفيح ساخن.. تحذيرات استخباراتية من مقاومة غاضبة


مقر خاتم الأنبياء: إذا ارتكب العدو أي خطأ ضد إيران فسنمرغ أنفه في التراب


بزشكيان: إيران والهند قادرتان على تعزيز التعاون عبر تحييد آثار العقوبات


جنوب أفريقيا تقدم ملفاً إلى العدل الدولية بشأن عدم امتثال كيان الاحتلال


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


رئیس الوزراء الهندي: سنوسّع العلاقات التجارية مع إيران


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة