عاجل:

دمشق أمام تحدّي «الجنوب»: طريق شائكة لإحياء التسويات

الخميس ٠٨ يوليو ٢٠٢١
٠٤:١٦ بتوقيت غرينتش
 دمشق أمام تحدّي «الجنوب»: طريق شائكة لإحياء التسويات بعد مرور نحو شهر ونصف شهر على إجراء الانتخابات الرئاسية، تُكثّف الحكومة السورية جهودها لإعادة إحياء التسويات في المنطقة الجنوبية، والدفع في اتّجاه تنفيذ بنودها كاملة، بما يضمن إنهاء مسلسل الانفلات الأمني المتنقّل في المنطقة. وفيما يبدو أن هذه الجهود تحرز تقدّماً في ريفَي القنيطرة ودرعا، يَظهر الأمر أكثر صعوبةً في درعا وريفها، جرّاء تعنّت المسلحين، ورفضهم الاستجابة للوساطات الروسية الهادفة إلى تجريدهم من أسلحتهم الفردية

العالم - سوريا

وكتبت جريدة الأخبار في عددها اليوم: لم تكن حادثة منطقة زاكية في الغوطة الغربية لدمشق في منتصف آذار الماضي، مجرّد حدث أمني عابر في المنطقة الجنوبية، لكن صحوة الأجهزة الأمنية والجيش السوري منعت استهداف مراكز حسّاسة في العاصمة كان ينوي انتحاريون تفجير أنفسهم فيها، ليُقتل خلال العملية 3 مسلّحين ويُلقى القبض على 3 آخرين. أظهرت المعطيات لاحقاً أن تحرُّك الخلية المُستهدفة تركّز في قطاع ريفَي القنيطرة ودمشق المتداخلَين إدارياً، لكن يبقى أن عمليات الاغتيال والاستهداف المتفرّقة التي يشهدها القطاع المذكور لا ترقى إلى مستوى الفلتان الأمني المُسجّل في ريف محافظة درعا. وما مردّ ذلك إلّا التفاهمات بين الدولة السورية ووجهاء التسوية في القنيطرة وريف دمشق، والتي رسمت خطوطاً عريضة منعت استنساخ تجربة درعا، على رغم الضغط الكبير من قِبَل المجموعات المسلّحة التي لا تزال تمتلك حضوراً كبيراً في عموم الجنوب السوري. في هذا الإطار، يعتبر قائد قوات «فوج الجولان» الرديف للجيش السوري، خالد أباظة، في حديث إلى «الأخبار»، أن «وعي المجتمع المحلّي في القنيطرة ساهم بشكل كبير في الحدّ من الخروقات الكبرى، لكن حوادث الاغتيالات الفردية التي تُنفّذ في المحافظة بدعم وتمويل من مسلّحي جاسم وطفس في درعا، لا يمكن وقفها بشكل نهائي بعد».

وتشهد قرى وبلدات عدّة في القنيطرة، منذ ما بعد الانتخابات الرئاسية، جهوداً مكثّفة لإعادة إحياء التسوية، ومعالجة المشكلات التي لا تزال تعترض إتمامها. وهي جهود تتركّز حالياً على قرى ريف القنيطرة، لقطع الطريق على أيّ محاولة من قِبَل المسلّحين لإشعال المنطقة على غرار ما يجري في درعا. لكن هؤلاء لا يكادون يهدأون، إذ عمدوا إلى استهداف أحد وجهاء المصالحة في القنيطرة، المدعو ضرار البشير، بعبوة ناسفة ما أدّى إلى إصابته بجروح بالغة. وكان البشير يشغل منصب محافظ «القنيطرة الحرّة» أثناء سيطرة «جبهة النصرة» والفصائل الأخرى على المنطقة، لينتقل بعد صيف 2018 إلى العمل في مجال الوساطة والمصالحة بالتعاون مع الحكومة السورية. كما تولّى أخيراً مرافقة حافلات المسلّحين الخارجين من بلدة إمباطنة إلى الشمال السوري. وتفيد مصادر «الأخبار» بأن «البشير تلاسن مع قادة الفصائل الموالية لأنقرة في ريف حلب، بسبب شتمه الرئيس التركي عند أحد المعابر التي تسيطر عليها هذه الفصائل، ولم تتمكّن الحافلات حينها من دخول ريف حلب ليصار إلى تحويلها باتجاه ريف إدلب»، الأمر الذي زاد من حدّة الاستياء منه، وشكّل دافعاً إلى محاولة قتله.

درعا لا تعرف الهدوء
مَثّل توتّر الأجواء في درعا، ليلة الانتخابات الرئاسية في أيار الفائت، انعكاساً لما يجري في هذه المحافظة من تصعيد واغتيالات تستهدف شخصيات حكومية سورية، أو عناصر تسوية، أو عسكريين في القوى الأمنية والشرطية، منذ سنتين تقريباً. وحصدت الاغتيالات، التي يتركّز أغلبها في ريف درعا الغربي على مقربة من الحدود الأردنية، خلال شهر حزيران فقط، 12 قتيلاً من مدنيين وعسكريين. وعلى الرغم من إنجاز الانتخابات في بعض مناطق المحافظة كمركز مدينة درعا وجزء من ريفها الآمن، إلا أن رفضاً تامّاً للانتخابات سُجّل في معظم الريف الداخل في اتفاق التسوية، ليتمّ نقل الصناديق المُخصَّصة لهذا الريف إلى مناطق أكثر أمناً. وفيما يبدو لافتاً الصمت الرسمي والإعلامي حيال التطوّرات في ريف درعا، يشير الانطباع العام إلى أن التهدئة لا تزال تصبّ في مصلحة جميع الأطراف في الوقت الراهن.

ومن هنا، تشهد المحافظة الجنوبية جهوداً روسية وسورية مشتركة، من أجل إعادة تحريك ملفّ المصالحات، وإقناع المسلّحين بتسليم أسلحتهم الفردية لإنهاء حالة الفلتان الأمني في أجزاء واسعة من المحافظة. وفي هذا السياق، عُقدت اجتماعات عدّة بين الجانب الروسي واللجنة المركزية في درعا التي تتولّى التفاوض مع الدولة السورية باسم تجمّعات عدّة تضمّ مسلّحي المنطقة الجنوبية، لكنها لم تثمر نتائج جدّية. وأوضحت مصادر مطّلعة على سير المباحثات، لـ«الأخبار»، أن «المسلّحين يرفضون رفضاً قاطعاً تسليم أسلحتهم الفردية التي يستخدمونها للحماية الذاتية بحسب زعمهم»، وهم يصفونها بـ«ورثة الآباء». وفي المقابل، تُمدّد الحكومة السورية المهلة الزمنية الممنوحة للمسلحين للتجاوب، من دون أيّ إجراء عسكري حقيقي على الأرض. لكنها استقدمت، خلال الأيام الماضية، تعزيزات عسكرية إلى المنطقة، ورفعت السواتر الترابية، مع الإبقاء على مدخل واحد من اتجاه حيّ سجنة في مدينة درعا، بهدف ضبط الحالة الأمنية والحدّ من عمليات الاغتيال والتفجيرات، و«ليس بهدف الحصار»، كما أكد رئيس لجنة المصالحة، حسين الرفاعي، في حديثه إلى «الأخبار»، معتبراً أن «التسوية غير العادلة التي أُبرمت صيف 2018، هي التي أتاحت للمسلّحين في درعا البلد الحفاظ على أسلحتهم»، مُحمّلاً الجانب الروسي مسؤولية ذلك، «باعتباره طرفاً راعياً للاتفاق». وأشار الرفاعي إلى أن «المماطلة أوصلتنا إلى طريق مسدود، وبقيت الأسلحة الفردية مع الفصائل، بالإضافة إلى بعض الرشّاشات والصواريخ المضادّة للدروع».

0% ...

آخرالاخبار

فؤاد حسين يؤكد أهمية الحوار لخفض التصعيد وتعزيز استقرار المنطقة


المتحدث باسم الحرس الثوري: سيتم الرد على اعتداء العدو الإرهابي على جزيرة لارك، مع معاقبة المعتدي


حرس الثورة: في خطوة عدوانية، شنّ العدو هجومًا على جزيرة لارك، ما أدى إلى استشهاد وإصابة عدد من مقاتلينا وأبناء وطننا.


غارة إسرائيلية على محيط بلدة كفررمان في قضاء النبطية جنوبي لبنان


حرس الثورة الإسلامية: الاعتداء الإرهابي للعدو على جزيرة لارك سيقابل بالرد والعقاب


معلومات أولية تفيد بأن العدو شن قبل نحو ساعة هجوماً بطائرة مسيّرة على جزيرة لارك في محافظة هرمزغان


واشنطن بوست" عن هغسيث: إطالة أمد الحرب ضد إيران فيها مخاطر إضعاف القدرة على مواجهة التهديدات بما في ذلك داخل الأراضي الأميركية


مسؤول أمريكي یدعي: قواتنا قصفت اليوم راجمتي صواريخ لإيران في جزيرة لارك جنوبي إيران


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


المستشار الألماني فريدريش ميرتس: يجب علينا المساعدة في إنهاء الحرب ضد إيران


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم