عاجل:

ماذا وراء تجميد اتفاق "دبي - عسقلان" لنقل النفط؟

الأربعاء ٠٤ أغسطس ٢٠٢١
٠٥:٤١ بتوقيت غرينتش
ماذا وراء تجميد اتفاق يستبطن قرار الإحتلال تجميد الاتفاق مع الإمارات لنقل نفط أبو ظبي عبر الأراضي المحتلة، أبعاداً لا يزال من المبكر حصرها، لجهة ما يتيحه لتل أبيب من فرص ستتكشف عاجلاً. على أن التذرع بـ«المخاطر البيئية» لا يبدو كافياً لتبرير قرار حكومة "نفتالي بينت"، التي لا تريد «إزعاج» حليف لاسترضاء آخر، خصوصاً أن الخط الجديد كان سيشكل بديلاً نسبياً لقناة السويس.

العالم - الإمارات

وكتبت صحيفة الاخبار اليوم الاربعاء انه على رغم تفاجؤ أبو ظبي وقلقها من جراء الإعلان، إلّا أن تل أبيب تبدو واثقة أن بإمكانها «التعويض» على حليفتها الجديدة لتجاوز هذه «المحنة».

لا تبدو الأزمة المستجدّة بين الإمارات وإسرائيل، على خلفية تجميد وزارة البيئة الإسرائيلية اتفاقية نقل النفط الإماراتي من خليج إيلات في البحر الأحمر، إلى ميناء عسقلان على البحر المتوسّط، بعيدة من احتمالات التعقيد، لكن المرجّح أن يستطيع الطرفان تجاوُزها في نهاية المطاف.

إذ ستكون تل أبيب معنيّة باحتواء الخلاف عبر تسوية ما، تتيح لها الاستفادة على مستويين: الإبقاء على جزء من الاقتصاد الإماراتي مربوطاً بمصالحها المباشرة؛ وعدم الإضرار بمسارات النفط التقليدية في المنطقة، والتي تحرص إسرائيل على أن لا تزعج عبر مخالفتها أيّ حليف أو شريك آخر، خصوصاً أن الخطّ الجديد كان سيشكّل، بالنسبة إلى الكيان المحتل، بديلاً لقناة السويس، وإن نسبياً، عبر ربط الاقتصاد الإسرائيلي بقطاع النفط العالمي مباشرة.

وكانت أبو ظبي وتل أبيب حافظتا على إبقاء الاتفاقية بعيدة من الإعلام، إلى أن بادرت الأخيرة إلى كشْفها، ليتبيّن أن وراءها دوافع وفيها فوائد لكلا الطرفين، وإن متفاوتة. إذ يُغلّب الجانب الإماراتي دافع تعزيز النظام وإدخال "إسرائيل" في مكوّنات تثبيته، بينما يمكن حصْر الفائدة لدى الجانب الإسرائيلي في اتجاه واحد.

أمّا قرار تل أبيب تجميد العمل بالاتفاقية، فيستبطن أيضاً الكثير من الفرص، في مقابل صفر تهديدات. ولتوضيح الصورة، يمكن إيجاز ما يلي:

من ناحية الإمارات، تستفيد الأخيرة من ربط "إسرائيل" ومصالحها المباشرة بها، مع ما يعنيه ذلك من تثبيت لنظام أبو ظبي. أيضاً، ثمّة فائدة أخرى متمثّلة في إيجاد طرق مغايرة لتلك التقليدية لنقل النفط من الإمارات، من دون التقيّد بخيارات أحادية تحدّ من قدرة أبو ظبي على التملُّص من التبعية الإقليمية التي تسعى إلى الانفلات منها.

إذاً، من ناحية "إسرائيل"، الفائدة اقتصادية - سياسية، مع تحسين المكانة الدولية والأهمية الجيوسياسية لمعبر النفط الإسرائيلي، وهو ما يشجّع دولاً ومنابع طاقة أخرى على اللجوء إليه، ليس لأهداف اقتصادية فحسب، بل لمصلحة بقاء هذه الأنظمة. لكن، إذا كانت الحال كذلك، فلماذا يتمّ تجميد المشروع؟

الاتفاقية مع الإمارات «جرت في ليل»، كون رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق، بنيامين نتنياهو، امتهن حصْر الفائدة بشخصه، وعمد إلى إبعاد الجميع عن اتفاقيات «أبراهام»، فتجاوز محطّات قانونية كثيرة كان عليه الالتفات إليها، ومن بينها النواحي البيئية لعمليات النقل، والتي يُلزم القانون الإسرائيلي بعدم تخطّيها.

وهذه الحيثية هي التي عملت عليها منظّمات بيئية لديها مواقف سلبية مسبقة من عمليات نقل النفط وأضراره على البيئة، من دون أيّ علاقة للإمارات أو أيّ مركّب من مركّبات العلاقات الخارجية لإسرائيل.

ووفقاً لآليات القضاء الإسرائيلي، حيث مصلحة الاعتراض متاحة وفضفاضة جداً، تمكّنت تلك المنظّمات من تجميد العمل بالاتفاقية وجعلها مادّة نزاع قضائي، في خطوةٍ تساوقت معها وزارة البئية التي يسيطر عليها حزب «ميرتس» اليساري المؤتلف في الحكومة الحالية. وتتحدّد النتيجة وفق مسارات قد تطول أو تقصر، بما يرتبط بمصلحة "إسرائيل" الرسمية التي قد تجد أن المسارعة إلى إيجاد حلول مع الجانب الإماراتي ليس بالضرورة حاجة ملحّة في المرحلة الحالية، في انتظار عروض الآخرين.

وسواء كان وقف العمل بالاتفاقية، والذي يُعدّ، حتى الآن، تجميداً لا إلغاء إلى حين البتّ بها لاحقاً، مبنياً على عادة إسرائيلية داخلية في مناكفة واعتراض أيّ شيء، أو على حاجة إلى تظهير تلهُّف أبو ظبي على الاتفاق مع تل أبيب، أو ربّما وجود عروض أخرى ما زالت تتبلور لتكون بديلة من العرض الإماراتي، أو محاولة "إسرائيل" نفسها استدراج عروض من هذا القبيل عبر عملية التجميد، فإن المؤكد أن «مصلحة السلاحف» والحفاظ على بيئة مناسبة لتناسلها، ليس السبب الحقيقي وراء خطوة حكومة بينت.

0% ...

آخرالاخبار

"رويترز": أسعار النفط ترتفع بأكثر من 2% بعد القصف القوات الأميركية لجزيرة لارك الإيرانية في مضيق هرمز


متحدث الحرس الثوري: العدو سيدفع ثمن تداعيات العدوان على جزيرة خارك


الحرس الثوري: سنرد بمعاقبة العدو على عدوانه على جزيرة لارك


فؤاد حسين يؤكد أهمية الحوار لخفض التصعيد وتعزيز استقرار المنطقة


المتحدث باسم الحرس الثوري: سيتم الرد على اعتداء العدو الإرهابي على جزيرة لارك، مع معاقبة المعتدي


حرس الثورة: في خطوة عدوانية، شنّ العدو هجومًا على جزيرة لارك، ما أدى إلى استشهاد وإصابة عدد من مقاتلينا وأبناء وطننا.


غارة إسرائيلية على محيط بلدة كفررمان في قضاء النبطية جنوبي لبنان


حرس الثورة الإسلامية: الاعتداء الإرهابي للعدو على جزيرة لارك سيقابل بالرد والعقاب


معلومات أولية تفيد بأن العدو شن قبل نحو ساعة هجوماً بطائرة مسيّرة على جزيرة لارك في محافظة هرمزغان


واشنطن بوست" عن هغسيث: إطالة أمد الحرب ضد إيران فيها مخاطر إضعاف القدرة على مواجهة التهديدات بما في ذلك داخل الأراضي الأميركية


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم