عاجل:

بريطانيا وشغف الإستعمار..المهرة اليمنية وجهتها الجديدة

الجمعة ١٣ أغسطس ٢٠٢١
٠٥:٣٥ بتوقيت غرينتش
بريطانيا وشغف الإستعمار..المهرة اليمنية وجهتها الجديدة يبدو الشريكان الغربيان الرئيسان لتحالف العدوان على اليمن، الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، وكأنهما في سباق مع الزمن خشية تسارع الأحداث وامتداد الإنجازات الميدانية التي تحققها قوّات صنعاء على الأرض إلى مكان تضيق فيه الفرص أمام «التحالف».

العالم - اليمن

ولعل الإنجازات الأخيرة للجيش اليمني واللجان الشعبية في محافظة البيضاء، والتي مكنتهما من الإشراف على محافظة شبوة الغنية بالغاز والنفط، دقت ناقوس الخطر لدى واشنطن ولندن، ما دفع الأخيرة تحديدا إلى الانخراط في حلقة جديدة من مسلسل مشاركتها في هذه الحرب.

حلقة تستهدف تعزيز وجودها في المواقع الاستراتيجية اليمنية، وتحديدا في السواحل والجزر والممرات البحرية، تمهيدا للسطْو على نفط البلاد وغازها وثرواتها الطبيعية الأخرى، في ما يمثل تجليا للحنين إلى الاستعمار الذي يبدو أنه لا يزال يراود لندن.

في ذلك السياق تحديدا، يمكن فهم قدوم قوة عسكرية بريطانية إلى محافظة المهرة اليمنية، في أعقاب استهداف الناقلة الإسرائيلية «ميرسر استريت» قبالة المياه العمانية في بحر العرب. إذ يبدو أن المملكة المتحدة تواصل احتلال موقع الصدارة في الانخراط الغربي في العدوان على اليمن، في إطار عملية انتشار أوسع تشترك فيها لندن وواشنطن في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وصولا إلى خليج عدن.

وهذا ما يتماشى، أيضا، مع المراجعة التي أجرتها حكومة بوريس جونسون، بخصوص السياسات الخارجية، والتي من ضمنها تعميق التواجد البريطاني في آسيا بدوافع أمنية وعسكرية، ولو تحت ستار ذرائع كاذبة لتبرير التدخل العسكري الهادف إلى تثبيت الهيمنة مباشرة أو من خلال دعم الأنظمة القمعية.

تبقى مصالح المملكة المتحدة، سواء الاقتصادية أو العسكرية أو الاستراتيجية، المتحكم الرئيس ببوصلتها في اليمن

في الأيام الماضية، حاول التحالف الأميركي - البريطاني - الإسرائيلي توظيف حادثة «ميرسر استريت» في أكثر من اتجاه. فإلى جانب السعي إلى تشكيل تحالف دولي تحت عنوان حماية الممرات البحرية والتجارة العالمية، عمدت لندن إلى توسيع بيكار التوظيف ليطال اليمن، وتحديدا حركة «أنصار الله» التي اتهمتها بالمسؤولية عن مهاجمة السفينة، في ما مثل ذريعة لإنزال قوات بريطانية جديدة في محافظة المهرة.

وكانت السعودية وقعت، بداية العام الجاري، اتفاقا عسكريا مع بريطانيا لتنفيذ ما سمتاه «أعمالا أمنية» في المحافظة المذكورة، بدعوى «تعزيز أمن وسلامة الملاحة الدولية ومكافحة تهريب المخدرات والسلاح».

ومذاك، تتواجد قوات عسكرية وأمنية بريطانية، إلى جانب قوات أميركية وسعودية، في مطار الغيضة وعشرة مواقع أخرى. وهو ما سبقه قيام وفد من كبار ضباط المخابرات البريطانية، برفقة مسؤولين سعوديين، بزيارة إلى المهرة.

كذلك، كشفت الأجهزة الأمنية في صنعاء، بداية العام الجاري، عن «خلايا» تدار مباشرة من قبل المخابرات البريطانية، وتعمل على رصد تحركات الجيش و«اللجان الشعبية» ومواقع إنتاج المنظومات الصاروخية والطائرات المسيرة.

والجدير ذكره، أيضا، أن 6300 خبيرا وفنيا بريطانيا يشاركون القوات السعودية في عملياتها، من خلال الإعداد والتجهيز، وصيانة الطيران الحربي، وإدارة غرف العمليات والتحكم والسيطرة والمراقبة. وتعترف لندن بوجود هذا العدد من خبرائها، والمهام التي يتولونها، إلا أنها تدعي أنهم يعملون في شركات أمنية خاصة.

أما على المستوى السياسي، فإن لندن تعد المسؤولة عن الملف اليمني في مجلس الأمن، حيث تتبنى المواقف السعودية بالكامل. وفي السنتين الماضيتين، ضغطت بريطانيا على الدول الأوروبية التي أوقفت بيع السلاح والذخيرة للمملكة بسبب قضية الصحافي جمال الخاشقجي، وقد نجحت في ثني تلك الدول عن قراراتها.

وفي خلفية ذلك، يمكن القول أن مصالح المملكة المتحدة، سواء الاقتصادية أو العسكرية أو الاستراتيجية، تبقى على الدوام المتحكم الرئيس ببوصلتها في مختلف الملفات، بما فيها الحرب على اليمن.

على أن لندن اعتادت تمويه هذه الحقيقة بالأساليب المضللة، التي لا تزال ماضية في استخدامها. وفي هذا الإطار، يصف الباحث البريطاني، مارك كيرتس، في كتابه المعنون «شبكة الخداع» (للكاتب مؤلفات هامة أخرى من مثل التباسات القوة، الخداع الكبير، التجارة مقابل الحياة، وغيرها)، بريطانيا بأنها «دولة مارقة، خارجة عن القانون الدولي في معظم الأحيان، بل ودولة تقوم بانتظام بانتهاك حقوق الإنسان، وتعمل كحليف رئيس للأنظمة القمعية في مختلف أنحاء العالم».

وفي الاتجاه نفسه، تعتبر وسائل الإعلام البريطانية أن «بلادها تعتمد سياسة الالتفاف على الرأي العام المحلي والعالمي، بالتنصل من مسؤولية المشاركة في العدوان على اليمن، واتباع الخداع والنفاق، والاستغلال المخزي للحرب بداعي الجشع».

المصدر: جريدة الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

شبكة NBC News الامريكية: مصادر أكدت إن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً بالمواقع الاستخبارية الأميركية ومعدات المراقبة في المنطقة


شبكة NBC News الامريكية: إيران ألحقت أضراراً بمليارات الدولارات بمواقع استخباراتية أميركية


قوات الاحتلال تواصل سيطرتها على معهد تدريب قلنديا شمالي القدس المحتلة


زعيم العارضة الفرنسية جان لوك ميلانشون: رفض الاعتراف بالإبادة الجماعية في غزة قد أوقع بلادنا في فخ التواطؤ مع الجرائم الإسرائيلية


مصادر لبنانية: قوات العدو "الإسرائيلي" نفّذت تفجيرات عند أطراف بلدة صربين في قضاء بنت حبيل بالتزامن مع عملية تمشيط للبلدة


مصادر لبنانية: دبابة "ميركافا" للعدو "الإسرائيلي" أطلقت عددًا من القذائف على بلدة المنصوري جنوب صور


خام برنت ينخفض أكثر من دولار إلى 87.03 دولار للبرميل


مقتل شخصين إثر سقوط طائرة مسيّرة على منزل خاص في مقاطعة ليبيتسك الروسية


وزير الطاقة الايراني: قطاع المياه والكهرباء أحدى نقاط قوة البلاد


طائرات الاحتلال الإسرائيلي تعتدي بغارة على النبطية الفوقا جنوب لبنان


الأكثر مشاهدة

تسارع المشاورات الإقليمية ومسارات الحوار بشأن مضيق هرمز... إليكم التفاصيل


بعد فشل المواجهة العسكرية.. واشنطن تعود إلى سلاح العقوبات


إيران تصمد أمام حصار ترامب وتُربك الحسابات الأمريكية!


رصاصة واحدة تُسقط زعيم المافيا القوقازية داخل"إسرائيل"


وزير الاقتصاد الإيراني مدني زاده تعليقاً على العقوبات الأميركية: استعددنا لهذه الأيام منذ وقت طويل وكنا نعرف مخططاتهم


وزير الاقتصاد الإيراني: عصر العالم أحادي القطب انتهى وسيدركون هذه الحقيقة مجدداً وسيرون أنهم لن ينجحوا على الإطلاق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للاحتلال الاسرائيلي يستهدف منطقة "علي الطاهر" جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: إصابة 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين على قرية أغرين جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية


الضفة الغربية: الاحتلال يعتقل طفلاً ويحتجز شابين في رام الله


رويترز: وزير الحرب الأمريكي خلال إحاطة حول الحرب ضد إيران: إن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تجري بوتيرة محدودة للغاية مقارنة بما يرغب فيه الجميع


وزير الحرب الأمريكي: سبب هذه المخاطر يعود إلى القوارب السريعة الصغيرة الإيرانية