عاجل:

شراكة إماراتية - إسرائيلية تهدد المصالح المصرية

السبت ٠٤ سبتمبر ٢٠٢١
١٠:٠١ بتوقيت غرينتش
شراكة إماراتية - إسرائيلية تهدد المصالح المصرية مع الإعلان عن شراء شركة "مبادلة الإماراتية للبترول"، حصة شركة "ديليك دريلينغ" الإسرائيلية في حقل تمار، والمقدرة بـ22 في المائة، مقابل مليار دولار، في أكبر صفقة بين "إسرائيل" والإمارات منذ تطبيع العلاقات العام الماضي، ظهرت إلى السطح مخاوف مصرية عميقة، لا سيما مع تواتر الحديث عن تجهيز خط أنابيب "إيلات - عسقلان"، لنقل الغاز والبترول من دون المرور بقناة السويس ضمن مشروع إماراتي إسرائيلي آخر.

العالم - مصر

وتعمل الإمارات والاحتلال بشكل حثيث، ومنذ شهور على إنجاز مشروع ضخم يتم عبره نقل النفط والمنتجات البترولية من الإمارات إلى إسرائيل ثم إلى أوروبا، عبر خط ممتد من ميناء إيلات على البحر الأحمر إلى ميناء أسدود على البحر المتوسط. وهذا الخط، في حال تنفيذه، يترتب عليه تقليل الإمارات استخدام ممر قناة السويس في نقل نفطها إلى أوروبا، بزعم أنّه أعلى تكلفة واستهلاكاً للوقت من وجهة نظرها، وربما يقلل استخدام دول خليجية أخرى نقل جزء من نفطها مستقبلاً إلى أوروبا عبر القناة المصرية.

بدائل مصرية

الخطوة الإسرائيلية الإماراتية أثارت مخاوف فعلية بالنسبة إلى القناة المصرية خاصة أن الأرقام الرسمية تؤكد أن حركة ناقلات البترول عبر قناة السويس تمثل نسبة 27 في المائة من إجمالي حركة التجارة في القناة، منها 5 في المائة حصة السعودية و1.4 في المائة للكويت. ويعد الخط أكبر تهديد لكل من قناة السويس، وخط أنابيب سوميد المصري الذي ينقل جزءاً مهماً من النفط الخليجي لأوروبا. وبالإضافة إلى تدشين خط أنبوب "إيلات عسقلان" لنقل المواد السائلة وضمنها النفط الإماراتي لأوروبا، فإنّ "مركز أبحاث الأمن القومي" الإسرائيلي اقترح أخيراً تدشين خط سكة حديد يصل إيلات بميناء أسدود، ليكون قادراً على نقل المواد الصلبة، التي تصدّر من الخليج الفارسي إلى أوروبا أو العكس.

وقال خبير النقل واللوجستيات حسين فوزي، إنه مع إعلان شراء شركة مبادلة الإماراتية حصة في حقل غاز تمار الإسرائيلي، إلى جانب الأنباء عن خط أنابيب "إيلات - عسقلان" لنقل الغاز والبترول دون المرور بقناة السويس، من الضروري أن تتحرك الدولة المصرية لتنشيط مشروع محور قناة السويس القديم، والذي سيحولها إلى منطقة لوجيستية جاذبة للتجارة العالمية.

وأضاف فوزي أن مشروع محور قناة السويس يجب أن يكون على رأس أولويات الدولة، لكي يصبح أهم مشروع قومي، نظراً إلى أنه قادر على إدخال عوائد ضخمة للاقتصاد الوطني في مدة قصيرة.

وتابع خبير اللوجستيات بأن الإمارات "تحاول بكل الوسائل تأخير هذا المشروع، لأنه سيجعل من محور قناة السويس منافساً قوياً لمنطقة جبل علي اللوجستية التي تقدم الخدمات نفسها. مضيفاً أنه "بعد الخطوة الأخيرة من الإمارات في اتجاه مزيد من المشروعات المشتركة مع إسرائيل لإضعاف قناة السويس، أصبح لا يوجد بديل عن إخراج مشروع محور قناة السويس من أدراج الحكومة ليصبح على قمة أولويات الدولة في الفترة المقبلة".

حقول ضخمة

وحقل تمار الذي اشترت الإمارات حصة فيه، هو أكبر حقل غاز تديره إسرائيل بعد حقل ليفياثان الذي تم اكتشافه عام 2009، ويقع على بعد 90 كيلومترًا (56 ميلًا) من مدينة حيفا الساحلية. وبدأ الإنتاج فيه عام 2013، إذ يتمُّ استخراج الغاز الطبيعي من خلال خمس آبار، ليتدفق الغاز عبر خطي أنابيب بطول 140 كلم إلى منشأة المعالجة الأولية والرئيسية على منصة "تمار"، ثم يُنقل الغاز عبر خط أنابيب إلى المحطة البرية في أشدود، وإلى السوق الإسرائيلية عبر خط أنابيب الغاز الوطني، كما يتمُّ تصدير حصة من الإنتاج إلى الأردن ومصر.

وأعلنت شركة "ديليك دريلينغ" (Delek Drilling) الإسرائيلية عن توقيع اتفاقية بيع وشراء مع شركة "مبادلة" للبترول، ومقرّها أبوظبي، لبيع حصتها غير التشغيلية في حقل غاز "تمار" البحري، والبالغة 22 في المائة، مقابل 1.025 مليار دولار، مع إمكانية إجراء تعديلات معينة على العقد.

وقالت وكالة "بلومبيرغ" الأميركية إن تعميق العلاقات الإماراتية الإسرائيلية، أصبح ظاهراً الآن مع شراء "مبادلة" لحصة في حقل الغاز، مشيرة إلى الاتفاق الذي أبرمه الاحتلال الإسرائيلي والإمارات العربية المتحدة في أغسطس/ آب 2020، وتصريحات الحكومة الإسرائيلية بأن "اتفاق أبراهام" سيؤدي إلى استثمارات بمليارات الدولارات في البلاد.

وقال يوسي أبو، الرئيس التنفيذي لشركة "ديليك" الإسرائيلية إنه "تمثل هذه الصفقة علامة فارقة في المواءمة بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة، وتوضح كيف يمكن لموارد الغاز الطبيعي في إسرائيل أن تكون مصدراً للتعاون بين الدول".

والشركاء الحاليون في مشروع "تمار"، هم: "ديليك" (22%)، و"شيفرون" الأميركية المشغِّلة للحقل (25%)، و"إسرامكو" (28.75%)، و"تمار بتروليوم" (16.75%)، و"دور غاز" (4%)، و"إيفرست" (3.5%). وتبلغ الاحتياطيات المؤكَّدة والمحتملة لحقل "تمار" حالياً، بعد إنتاج أكثر من 69.3 مليار متر مكعب، حوالي 300 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، و14 مليون برميل من المكثِّفات.

تجدر الإشارة إلى أنَّه بموجب إطار عمل الغاز، الذي حدَّدته الحكومة الإسرائيلية، تلتزم شركة "ديليك دريلينغ" ببيع كامل حصتها في "تمار" بحلول نهاية عام 2021.

زيادة الكميات

كانت شركة خطوط الأنابيب الإسرائيلية "إي أيه بي سي" (EAPC) أعلنت، في 20 أكتوبر/ تشرين الأول 2020، أنها وقعت اتفاقاً مبدئياً للمساعدة في نقل النفط من الإمارات إلى أوروبا عبر خط أنابيب يربط مدينة إيلات بميناء عسقلان.

وقالت الشركة المملوكة للدولة إنها وقعت مذكرة تفاهم ملزمة مع "ميد ريد لاند بريدج"، وهي شركة مملوكة لإسرائيليين وإماراتيين، في أبوظبي خلال مراسم زيارة وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين.

وإلى جانب النفط الإماراتي، يسعى الشركاء في استخدام "جسرهم البري"، الذي يوفر وقتاً ووقوداً وتكاليف مقارنة بعبور قناة السويس، لنقل النفط ذهاباً وإياباً بين دول أخرى، ويمكن أن يتيح وصولاً أسرع للمستهلكين الآسيويين إلى النفط المنتج في منطقتي البحر المتوسط والبحر الأسود.

وتعقيباً على ذلك قال موقع "غلوبس"، المختص في الاقتصاد الإسرائيلي، إن "تصدير النفط إلى أوروبا عبر خط أنابيب بري يربط إسرائيل ودول الخليج(الفارسي)؛ سيساعد على تجاوز الطرق الملاحية الخطيرة والمكلفة لمضيق هرمز وقناة السويس".

وفي فبراير/ شباط الماضي، وبالتزامن مع تفعيل الاتفاقية، أصدرت هيئة قناة السويس بياناً، لم تنف فيه وجود تأثير لمشروع خط أنابيب "إيلات – عسقلان" على تنافسية قناة السويس وحركة الملاحة بها، لكنها قللت من أهميته، فأكدت أن الحديث عن تأثير الخط في حال إعادة تشغيله على حركة تجارة البترول المارة بالقناة تم تداوله بصورة خاطئة ومجتزأة.

المصدر: العربي الجديد

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: في خطوة عدوانية، شنّ العدو هجومًا على جزيرة لارك، ما أدى إلى استشهاد وإصابة عدد من مقاتلينا وأبناء وطننا.


غارة إسرائيلية على محيط بلدة كفررمان في قضاء النبطية جنوبي لبنان


حرس الثورة الإسلامية: الاعتداء الإرهابي للعدو على جزيرة لارك سيقابل بالرد والعقاب


معلومات أولية تفيد بأن العدو شن قبل نحو ساعة هجوماً بطائرة مسيّرة على جزيرة لارك في محافظة هرمزغان


واشنطن بوست" عن هغسيث: إطالة أمد الحرب ضد إيران فيها مخاطر إضعاف القدرة على مواجهة التهديدات بما في ذلك داخل الأراضي الأميركية


مسؤول أمريكي یدعي: قواتنا قصفت اليوم راجمتي صواريخ لإيران في جزيرة لارك جنوبي إيران


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


المستشار الألماني فريدريش ميرتس: يجب علينا المساعدة في إنهاء الحرب ضد إيران


العميد سريع: سيبقى صدى صوت الشهيد أبو عبيدة يؤرق العدو الإسرائيلي المجرم حتى زواله من كل أرض فلسطين بإذن الله


العميد سريع: صدى صوت الشهيد أبو عبيدة سيبقى يؤرق العدو "الإسرائيلي" المجرم حتى زواله من كل أرض فلسطين بإذن الله


الأكثر مشاهدة

تصعيد إسرائيلي دموي في غزة يطال المدنيين والمرافق الصحية!


وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


بحرية حرس الثورة الإسلامية: مضيق هرمز مغلق أمام جميع السفن التي تعتزم العبور من دون التنسيق مع إيران


بحرية حرس الثورة : تصريحات الأمريكيين بشأن بقاء مضيق هرمز مفتوحا كذبة تهدف إلى التحكم بأسعار النفط


بحرية حرس الثورة: نهجنا بشأن مضيق هرمز سيستمر حتى انتهاء أعمال أمريكا العدائية وتنفيذها لتعهداتها


قاليباف: رسالة قائد الثورة نبراس لجميع مسؤولي البلاد


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي اليوم هما أحد أكثر المكونات الأساسية للاقتدار والأمن القومي


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الرئيس بزشكيان: لولا وحدتنا وانسجامنا لكان العدو قد حقق نواياه البغيضة


آليات الاحتلال تطلق نيرانها تجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة


قوات كبيرة من جيش الاحتلال تتجه نحو محيط مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة