عاجل:

درعا: التسويات تتمدّد إلى الريف الغربي

الجمعة ١٧ سبتمبر ٢٠٢١
١٢:٢٠ بتوقيت غرينتش
درعا: التسويات تتمدّد إلى الريف الغربي
يسعى الجيش السوري والأجهزة الأمنية الحكومية بخطى حثيثة وسريعة، نحو تطبيق تسويات أمنية في سائر مدن محافظة درعا وبلداتها، وذلك بعد النجاح الذي حقّقه الاتفاق الجزئي في درعا البلد، ما يعني إمكانية تكرار التجربة

العالم-مقالات وتحليلات

بدأ الجيش السوري استنساخ مسار «التسوية» التي تَحقّقت الأسبوع الفائت في جزء من درعا البلد، لتطبيقه على بعض بلدات ريف درعا، وتحديداً الريف الغربي، ما يؤسّس لإنهاء وجود المسلّحين هناك، وعودة الدولة السورية بكلّ مؤسّساتها إلى كامل المحافظة الجنوبية.

وفي غضون أسبوع واحد، استكمل الجيش عملية التسوية في بلدة اليادودة غربي درعا، ثمّ انتقل إلى بلدة مزيريب المجاورة، لينجز اتفاقية مشابهة لما تمّ في درعا البلد، أفضت إلى رفع العلم السوري فوق المؤسّسات الحكومية، وانتشار الجيش داخل المنطقة. وتعتقد الأجهزة الأمنية الحكومية أنها عبر هذه الاتفاقيات، المتمحورة حول تسليم السلاح ونشر الحواجز الأمنية ودخول الفرق الخدماتية، يمكن انتزاع فتيل التفجير، والحدّ من الاغتيالات والكمائن التي طالت شخصيات رسمية وعسكرية وأودت بحياة العشرات طوال سنوات، وضبط الحالة الأمنية.

واختارت الجهات الأمنية بدء التسوية في الريف من بلدة اليادودة، نظراً إلى أهميتها الاستراتيجية، وموقعها المشرف على طرقات حيوية في الاتجاه الشمالي الغربي لمركز درعا البلد، ولكونها شكّلت مركزاً لانطلاق تعزيزات المسلحين في فترة المعارك العنيفة في المنطقة الجنوبية قبل تسوية عام 2018، وبدرجة أقلّ خلال التصعيد الأخير، حيث شهدت البلدة حراكاً عسكرياً داعماً لمسلّحي درعا البلد، عندما بدأ الجيش التصعيد باتجاههم قبل أسابيع.

وتمكّنت الدولة من تسوية أوضاع المئات من شبان البلدة، غالبيّتهم من المتخلّفين عن الخدمة العسكرية، بحصيلة اقتربت من 600 شخص، فيما تمّ تسليم أكثر من 80 قطعة سلاح خفيفة ومتوسّطة.

ومكّن ذلك من الانتقال إلى بلدية مزيريب لتكون محور اتفاق جديد بعد اليادودة، ما من شأنه أن يفتح الباب على قطاع حوض اليرموك في الريف الغربي بالكامل، بدءاً من بلدتَي تل شهاب ونهج، مروراً بطفس، المفتاح الأهم في سلسلة طويلة من التسويات، قد ينتهي بها المطاف إلى مثلث الحدود السورية الأردنية المتداخلة مع الأراضي المحتلة في الجولان.

تعتبر طفس العقبة الأساس أمام الجيش السوري في طريقه لبسط السيطرة على الريف الغربي

وتُعتبر مدينة طفس في ريف درعا الغربي، العقبة الأساسية أمام الجيش السوري في طريقه إلى بسط السيطرة الكاملة على ريف درعا الغربي. إذ تختلف الأمور فيها من الناحيتين العسكرية والاجتماعية، عن سائر البلدات المحيطة.

وكانت طفس قد شهدت دخولاً لقوات الجيش في شهر شباط الماضي، وانتشاراً في عدد من المواقع والأبنية الحكومية، لكن هذه القوات سرعان ما انكفأت تدريجياً قبل أشهر مع بدء التصعيد العسكري حول درعا البلد، وتدهور الأوضاع في الريفَين الشرقي والغربي، وذلك خشية من وقوعها فريسة سهلة بيد مسلّحي المدينة الذين لن يتوانوا عن استهدافها في حال اشتعلت معركة في درعا. وفي المحصلة، أبقى الجيش على قواته الرئيسة في تل السمن الواقع شمال طفس، وعلى طريق «التابلاين» الذي يعدّ المدخل الشرقي إليها.

وتسيطر بعض العائلات الكبرى والعشائر على موقف المسلّحين المتمركزين في طفس، والذين يعلنون رفضهم أيّ اتفاق مع الدولة السورية. لذا، فإن الباب الرئيس للدخول إلى المدينة عبر التسوية، لا يكون سوى بالاتفاق مع وجهاء المدينة وشيوخ عشائرها، الذين «لا مشكلة لديهم بدخول الجيش والانتشار داخل أحيائهم، لكن في ظلّ ضمانات جدّية تحمي أولادهم وتمنع توقيفهم وتعريضهم للملاحقة»، بحسب ما قال أحد وجهاء المدينة الذي فضّل عدم كشف اسمه .

كذلك، فإن مجموعة من زعماء المسلحين في المنطقة الجنوبية تبرّعوا للقيام بدور الوسيط، مدفوعين بقربهم من أحمد العودة، متزعّم «اللواء الثامن ـــ تسوية» والذي ينشط في ريف درعا الشرقي، وقرب الحدود الإدارية مع السويداء، ويعمل بإمرة الشرطة العسكرية الروسية.

وبناءً عليه، تنتظر اللجنة الأمنية والعسكرية الحكومية، والتي تدير عمليات التسوية في المنطقة الجنوبية، إقفال ملفات القرى المحيطة بطفس، لتبدأ بعدها المحادثات بخصوصها، معتمدة بشكل أساسي على الميزة الاجتماعية والعشائرية، وأيضاً على ضعف موقف مسلّحي المدينة، بعد دخول غالبية المنطقة المحيطة ضمن التسويات.

المصدر: الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: محلّقة إسرائيلية معادية ألقت قنبلة صوتية عند أطراف بلدة صربين في جنوب لبنان


تفجير إسرائيلي في بلدة حولا بقضاء مرجعيون جنوبي لبنان


الإعلام الحربي اليمني: مشاهد نوعية جديدة لاستهداف القوات المسلحة اليمنية لتجمعات وآليات تابعة للسعودية بطائرة رجوم المسيرة الساعة الـ4 عصراً


مصادر لبنانية: تفجير إسرائيلي عند اطراف بلدة عيتا الجبل جنوب لبنان


خروقات مستمرة للهدنة؛ 5 شهداء في غزة وتحذيرات أممية من كارثة إنسانية


المقاومة العراقية تؤمن بتنظيم السلاح بيد الدولة عند هذه الشروط..


وزارة الصحة بغزة: الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي ترتفع إلى 73,454 شهيداً و174,486 مصاباً منذ 7 أكتوبر 2023


وزارة الصحة بغزة: ارتفاع إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار (11 أكتوبر) إلى 1,318 شهيداً و4,375 إصابة


وزارة الصحة بغزة: 5 شهداء و14 إصابة وصلوا مستشفيات القطاع خلال الـ 24 ساعة الماضية


وزير الخارجية الإيراني: الحكومة اليابانية تتحمل المسؤولية عن استخدام المنشآت والإمكانات المتمركزة في أراضيها


الأكثر مشاهدة

تصعيد إسرائيلي دموي في غزة يطال المدنيين والمرافق الصحية!


بحرية حرس الثورة الإسلامية: مضيق هرمز مغلق أمام جميع السفن التي تعتزم العبور من دون التنسيق مع إيران


بحرية حرس الثورة : تصريحات الأمريكيين بشأن بقاء مضيق هرمز مفتوحا كذبة تهدف إلى التحكم بأسعار النفط


بحرية حرس الثورة: نهجنا بشأن مضيق هرمز سيستمر حتى انتهاء أعمال أمريكا العدائية وتنفيذها لتعهداتها


قاليباف: رسالة قائد الثورة نبراس لجميع مسؤولي البلاد


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي اليوم هما أحد أكثر المكونات الأساسية للاقتدار والأمن القومي


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الرئيس بزشكيان: لولا وحدتنا وانسجامنا لكان العدو قد حقق نواياه البغيضة


آليات الاحتلال تطلق نيرانها تجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة


قوات كبيرة من جيش الاحتلال تتجه نحو محيط مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الحرس الثوري: سيطرتنا على الممر المائي الاستراتيجي لمضيق هرمز حاسمة