واشارت المحكمة الى ان هذه الاحكام هي عن بعض التهم وسيصدر لاحقا الحكم في بقية التهم بحق الرئيس وزوجته، موضحة ان الرئيس المخلوع وزوجته ادينا بالنهب.
وكانت المحكمة الابتدائية في تونس العاصمة مسرحا لحدث تاريخي ، تمثل في محاكمة الرئيس المخلوع زين العابدبن بن علي التي بدأت وسط جدل كبير بشأن جدواها في ظل غياب المتهم الذي يتحصن بالفرار في العربية السعودية منذ هروبه من البلاد في 14 يناير 2010.
ويؤكد التونسيون الذين حكمهم بن علي على مدى 23 سنة تمسكهم بملاحقته قضائيا، ويطالبون السعودية برفع اليد عنه وتسليمه الى السلطات التونسية.
واعتبر غالبية المحامين والمواطنين الذين حضروا جلسة المحاكمة مسرحية لتهدئة الخواطر ، وذلك ان النيابة العامة لم توجه للرئيس المخلوع تهما ذات وزن من قبيل الخيانة العظمى بالبلاد، والقتل العمد والتحريض على العنف، مكتفية بتهم الاختلاس والاستيلاء على اموال عمومية واستهلاك المخدرات وترويجها وحيازة اسلحة وآثار.
وقال المحامي التونسي محمد الهادي العبيدي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الثلاثاء: ان رجال القانون والمحامين التونسيين ابرياء من هذه المسرحية الفاسدة ولن يشاركوا فيها.
لكن هناك من اعتبر ان محاكمة بن علي خطوة رمزية تؤسس لمرحلة جديدة من القضاء العادل في تونس الذي يوفر للمتهم مهما كانت جرائمه الشروط اللازمة كي تتم محاكمته بصورة عادلة بمنآى عن اي اسقاطات سياسية.
وقال المحامي التونسي عبد الفتاح مورو: واجبنا يقتضي ان تكون المحاكمة من الناحية الاجرائية صحيحة وقانونية، وان يسمح للمتهم ولو كان غائبا بان يدلي بما لديه من اوجه دفاع عن نفسه، اما مباشرة اذا اراد الحضور او عن طريق محامي الدفاع.
ورغم ان القانون الجنائي التونسي يقضي بضرورة اصدار الحكم من الوهلة الاولى ، يطالب محامو الدفاع عن الرئيس المخلوع وجميعهم تونسيون بالتأخير حتى يتمكنوا من دراسة كافة القضايا المرفوعة وتجنب اصدار احكام غيابية، لن يكون لها اي جدوى.
وقال عضو هيئة الدفاع عن بن علي حسني باجي : نتمنى ان تمكننا المحكمة من تأخير القضية للسعي لاحضار المتهمين والتنسيق بين الزملاء (في هيئة الدفاع)، معتبرا ان ذلك يأتي في اطار تحقيق اهداف الثورة المتمثلة في القضاء العادل والمحكمة العادلة.
MKH-21-22:15