عاجل:

الثابت والمتحرك في العلاقة بين تركيا و"إسرائيل"

الإثنين ٠٦ ديسمبر ٢٠٢١
٠٧:٥٢ بتوقيت غرينتش
الثابت والمتحرك في العلاقة بين تركيا و تعارضت نتائج دراسة جديدة، صادرة عن "مركز أبحاث الامن القومي" في الكيان الاسرائيلي، التابعة لجامعة تل ابيب، مع التصريحات النارية للمسؤولين الاتراك، التي يطلقونها في العلن ضد "إسرائيل" دعما للفلسطينيين، وهي نتائج لم تكشف عن عمق العلاقة بين تركيا و "إسرائيل" خلال سنوات "تدهور العلاقة بين الجانبين" فحسب، بل كشفت وبالارقام عن حدوث طفرات كبيرة، على طريق توثيق العلاقات الاستراتيجية بينهما.

العالم يقال ان

ما نذكره عن العلاقة التركية "الاسرائيلية" في هذه السطور، هو نقلا حرفيا لبعض جوانب هذه الدراسة "الاسرائيلية" التي صدرت مؤخرا، والتي غطت حتى مرحلة ما قيل عن التدهور الدراماتيكي للعلاقة بين تركيا و"اسرئيل" بعد حادثة سفينة "مرمرة" التركية عام 2010 ، ومقتل 10 نشطاء اتراك على يد القوات "الاسرائيلية".

تقول الدراسة:"انه رغم تدهور العلاقات السياسيّة بين اسرائيل وتركيا، فقد ازدهرت وتطورت تجارتهما المتبادلة في السنوات الأخيرة، وتميزت بفائض تركي. وفق المعطيات الرسمية ، فانه تم تصدير ثلثي التجارة المتبادلة من تركيا لإسرائيل، وفي 2019 زارها نصف مليون سائح إسرائيلي، وهو رقم مشابه للرقم المسجل قبل أحداث سفينة مرمرة في 2010"!.

ومضت الدراسة قائلة:" انه خلال فترة الأزمة الاقتصادية في تركيا، ازدادت أهمية وقيمة العلاقات الإسرائيلية بنظر الأتراك، ويرى الإسرائيليون انه يمكن اعتبار العلاقات التجارية بين أنقرة وتل أبيب مكونا مهما في علاقاتهما، ما حال دون انقطاع تام بينهما طوال سنوات أزمتهما، وقد تكون بمثابة أساس لتحسين علاقاتهما".

المعروف ان تركيا سحبت سفيرها من "اسرائيل" عام 2018 ردا على نقل السفارة الأمريكية للقدس المحتلة، والاشتباكات بين غزة وقوات الاحتلال على السياج الحدودي، ولكن في اواخر كانون الأول / ديسمبر 2020، أعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أنه مهتم بتحسين العلاقات مع إسرائيل، لكنه أكد أن القضية الفلسطينية خط أحمر بالنسبة لتركيا.

اللافت، وفقا للدراسة "الاسرائيلية"، انه في الوقت الذي بدأت إجراءات إعادة السفراء بين أنقرة وتل أبيب، اندلع العدوان "الاسرائيلي"على غزة في مايو/ ايار ، وأطلق أردوغان جملة رسائل معادية لـ"إسرائيل"، ولكن، وفقا للدراسة:" بعد أسابيع، في حزيران /يونيو 2021، جرت أول محادثة بين أردوغان والرئيس الإسرائيليّ، يتسحاق هرتسوغ، وأرسلت تركيا لإسرائيل ملحقا ثقافيا لاول مرة منذ عقد، وردت الأخيرة بتردد على هذه الإشارات، لأنه لم يكن واضحا لأي مدى كانت الرغبة التركية الضمنية بفتح صفحة جديدة في العلاقات، وما إذا كانت مجرد محاولة لتخريب العلاقة الوثيقة بين إسرائيل واليونان وقبرص".

اللافت ايضا في الدراسة، ان الطرف المبادر لتعزيز العلاقات هو تركيا، اما الطرف الذي "يتدلل ويمتنع" ويضع الشروط فهو "اسرائيل"، حيث تقول الدراسة:"ان تل أبيب اشترطت عودة العلاقات مع أنقرة بأن تقوم الأخيرة بطرد نشطاء حركة حماس من الأراضي التركية، وقطع أي اتصال لها مع الحركة".

يبدو ان المسؤولين الاترك لم يعلنوا رسميا عن موقفهم ازاء هذا الشرط "الاسرائيلي"، او ان انقرة نفذته أم لا، ولكن هناك من أشار الى تزامن عودة السفراء مع قضية خروج القيادي الكبير في حركة المقاومة الاسلامية حماس، صالح العاروري من تركيا، بعد ان إستقر فيها إثر خروجه من سوريا عام 2012.

ما كشفت عنه الدراسة لم تفاجىء العارفين بطبيعة العلاقة بين تركيا و"اسرائيل"، وهي علاقة تعود الى عام 1948، حيث تعتبر تركيا اول بلد اسلامي يعترف بـ"اسرائيل"، اي قبل ان تعترف بها العديد من الدول الغربية!، وتجذرت هذه العلاقة وتشعبت مع مرور الزمن، فرغم الجانب المتحرك في هذه العلاقة، وهو جانب متشعب من العلاقة السياسية، مثل الشعارات المناهضة لـ"اسرائيل"، وارتفاع منسوب العداء لها في خطاب المسؤولين الاترك، بهدف كسب الشارعين التركي والاسلامي، الا ان هذا الجانب لم يؤثر يوما على الجانب الثابت في هذه العلاقة وهي تحديدا، الجانب العسكري والاقتصادي والامني، وهذا ما اكدته الدراسة "الاسرائيلية".

0% ...

آخرالاخبار

الحرس الثوري: دكّ قاعدتين جويتين أمريكيتين في الاردن


حرس الثورة: كل إطلاق نار سيُقابل بردود أكثر قوة وحسماً.


حرس الثورة: استهدفنا البنى التحتية الفنية ومنشآت الصيانة ومواقع تمركز مقاتلات العدو في قاعدتي الملك حسين والأزرق الجويتين الأميركيتين في الأردن


فارس: أكدت بيانات الملاحة الجوية أن الهجوم الأميركي بطائرة مسيّرة على جزيرة لارك انطلق من الأردن، وبدعم من القواعد الأميركية في هذا البلد.


أكسيوس عن مسؤول أمريكي: إيران أطلقت صواريخ باليستية على قاعدة أمريكية في الأردن ردا على الضربة في مضيق هرمز


مدفعية الاحتلال تعتدي على محيط مرتفع علي الطاهر وأطراف بلدة برعشيت جنوب لبنان


انباء عن سماع دوي انفجارات في الإمارات


تقارير عن سماع دوي انفجارات في قاعدة العديد الأميركية في قطر


"رويترز": أسعار النفط ترتفع بأكثر من 2% بعد القصف القوات الأميركية لجزيرة لارك الإيرانية في مضيق هرمز


متحدث الحرس الثوري: العدو سيدفع ثمن تداعيات العدوان على جزيرة خارك


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم