عاجل:

الجماعات الإرهابية تحاول العودة للمشهد في الجزائر

الأحد ٣٠ يناير ٢٠٢٢
٠٥:٣٧ بتوقيت غرينتش
الجماعات الإرهابية تحاول العودة للمشهد في الجزائر
شهدت تلك الفترة سلسلة من وقائع استسلام المسلحين القادمين من شمالي مالي والنيجر لقوات الأمن، وكشف عدد من مخابئ الأسلحة في المنطقة الحدودية.

العالم - الجزائر

منذ فبراير/شباط 2020، تاريخ آخر تفجير انتحاري استهدف مدخل ثكنة عسكرية جنوبي الجزائر، ظلت الحدود الجنوبية للجزائر مع كل من شمالي مالي والنيجر، حيث توجد المجموعات المسلحة، هادئة، ولم تسجل أي محاولات من المجموعات المسلحة لإحداث اختراق للسياج الأمني، نتيجة الرقابة المشددة التي يفرضها الجيش على الحدود، ليتقي تهديدات "القاعدة" و"داعش".

ولكن المخاوف عادت بعد الاشتباكات الأخيرة التي وقعت مساء الخميس الماضي في منطقة تيريرين على الشريط الحدودي في ولاية عين قزام، على الحدود مع شمالي النيجر، والقريبة أيضاً إلى شمال مالي، بين قوات الجيش الجزائري ومسلحين تم القضاء عليهم خلال العملية، وأدت إلى مقتل عسكريين اثنين.

وزادت المخاوف بشأن ما إذا كانت المجموعات المسلحة بصدد معاودة توسيع أنشطتها إلى استهدافات داخل الحدود الجزائر، خصوصاً أن المنطقة التي شهدت الاشتباكات عسكرية، فهي تضم قاعدة عسكرية ومطاراً.

وهي أيضاً منطقة مناورات عسكرية احتضنت في إبريل/نيسان الماضي واحدة من أضخم مناورات الجيش الجزائري.

كما برزت مخاوف من سعي هذه المجموعات لفتح ممرات لها للتمون، بعد حصار وتضييق تعرضت له على يد الجيش النيجري في الشمال، وعلى يد الجيش المالي في المناطق المتاخمة للحدود مع الجزائر.

ويفسر مراقبون لتطورات الوضع الأمني في النيجر ومالي، الاشتباك مع قوات الجيش الجزائري على الحدود مع النيجر، وسلسلة الهجمات الأخيرة التي تقوم بها "القاعدة" و"داعش" في شمال مالي والنيجر قرب الحدود مع الجزائر، بأنها محاولة واضحة من هذه التنظيمات، وخصوصاً "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، للعودة إلى المشهد المحلي.

ويأتي ذلك بعد اضمحلال وجود هذا التنظيم منذ مقتل قائده عبد الملك دروكدال في شمال مالي في قصف فرنسي في يونيو/حزيران 2020.

لكن المتابع للشؤون الأمنية في منطقة الساحل، حساين عيسى (من دولة مالي) رأى في حديث مع "العربي الجديد"، أن الاشتباك الأخير مع الجيش الجزائري قد يكون الهدف منه محاولة المجموعات المسلحة استدراج قوات الجيش إلى أقرب نقاط الحدود لاستهدافه، في سياق بحث التنظيمات المسلحة عن عمليات استعراضية، تتزامن مع سلسلة الهجمات التي تشنها في بوركينا فاسو، وهو ما لم تحققه الجماعات منذ فترة طويلة.

وإذا كانت هذه التنظيمات قد وجدت في طريقها باتجاه الحدود الجزائرية، صداً مباشراً وحازماً من قوات الجيش الجزائري التي تتمركز بشكل مكثف في المنطقة الحدودية، فإنه يعني بوضوح أن الجزائر تكون قد أخذت على محمل الجد التهديدات في المنطقة منذ فترة، وقدّرت أن المجموعات المسلحة يمكن أن تعاود نشاطها في أي وقت.

وتعتبر القوات الجزائرية أن محاولة الاختراق الأخيرة، قد تكون مقدمة لمخطط هجمات تسعى التنظيمات المسلحة لتنفيذها ضد الجزائر.

وهو ما يفسر حديثاً استباقياً لقائد أركان الجيش الفريق سعيد شنقريحة قبل فترة قصيرة عن وجود خطط لتدبير اعتداءات واستهداف للجزائر من الجنوب، يستدعي تعزيز الحيطة والحذر، بسبب تكثيف تنظيم "أنصار الدين" و"داعش" هجماتهما في منطقة شمالي مالي وشمال النيجر، وهي مناطق قريبة جداً من الحدود مع الجزائر.

وهذا ما يفسر توجّه الجزائر منذ فبراير 2020، نحو تعزيز وجود قوات الجيش على الحدود، ومراقبة كامل الشريط الحدودي باستخدام طلعات جوية مستمرة، لرصد أي تحرك للمجموعات المسلحة في المنطقة.

وتمّ الإعلان يوم الخميس الماضي عن اقتناء الجزائر لسرب كامل من الطائرات الصينية المسيّرة، القادرة على استهداف الدبابات وغيرها من عربات العدو.

وبحسب موقع "ديفينس أكسبرس"، المتخصص في الشؤون العسكرية، فإن الصين باعت للجزائر طائرات "أش 5" بدون طيار، مزوّدة بقنابل موجهة، كما يمكن تسليحها بصواريخ مضادة للدبابات. وهذه الطائرات يمكنها البقاء في الجو لمدة تصل إلى 30 ساعة من دون انقطاع، وبسرعة تصل إلى 220 كيلومتراً في الساعة.

ويمكن أن تساعد الجيش الجزائري على مراقبة مناطق الصحراء والحدود الممتدة لمنع تسلل الجماعات المسلحة، أو تكرار حادثة الهجوم على منشأة الغاز تيقنتورين، جنوبي البلاد في يناير/كانون الثاني 2013.

ولم يكن التعبير الاستباقي عن المخاوف الجزائرية عسكرياً فقط، بل إن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون نفسه كان قد وجّه في سبتمبر الماضي، رسالة إلى رئيس الاتحاد الأفريقي فيليكس تشيسيكيدي، عبّر فيها عن قلق بالغ إزاء تزايد الأنشطة والعمليات العسكرية في منطقة الساحل والصحراء، خصوصاً في مالي والنيجر.

وجاء في رسالة تبون أنه "وبشكل يبعث على الريبة في الفترة الأخيرة، حيث عادت مجموعات إرهابية تتبع تنظيم أنصار الدين الموالي للقاعدة، وتنظيم داعش للنشاط وشن هجمات في المنطقة".

كما كانت هذه التحركات المسلحة محل جولة قام بها وزير الخارجية رمطان لعمامرة إلى كل من مالي والنيجر وموريتانيا في الفترة نفسها.

بيد أن بعض القراءات الأخرى تدمج ما هو سياسي بما هو أمني، وتعتبر أن محاولة الاختراق الأخيرة وسلسلة الهجمات في شمال مالي والنيجر، هي جزء من تداعيات التوتر السياسي القائم بين فرنسا، التي تشرف على قوات مكافحة الإرهاب في شمال مالي عبر عملية "برخان"، والسلطة الانتقالية في مالي، خصوصاً بعد تخلي القوات الفرنسية عن المراقبة العسكرية لعدد من قرى شمال مالي، كمدينة غاو لصالح الجيش المالي، والذي يعيد تمركزه في المنطقة.

وقال الباحث المتخصص في شؤون الأفريقية والساحل، مولود ولد الصديق، لـ"العربي الجديد" إن "التوترات السياسية الحاصلة في مالي وبين باماكو وباريس، تمنح بالتأكيد فرصة للمجموعات الإرهابية للتنفس وتنفيذ خططها التخريبية، وتوسيع دائرة حضورها الجغرافي إلى الحدود الجزائرية".

وأضاف: "قد يكون الطرف الفرنسي مستفيداً في المقابل من عودة نشاط هذه المجموعات الإرهابية لتبرير أهمية وجوده في المنطقة وضرورته لمحاربة الإرهاب، وهذا يمكن أن يشكل عامل ضغط على الحكومات المحلية".

العربي الجديد

0% ...

آخرالاخبار

خبير سياسي: حل قضية هرمز مفتاح التفاهمات بين إيران وأمريكا ودول المنطقة


الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية: عملية تقليص قوات التحالف في العراق تجري بتنسيق مباشر مع مكتب القائد العام


الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية: عملية انسحاب قوات التحالف تسير بوتيرة متسارعة وفقاً للجداول الزمنية المرسومة


الخارجية القطرية: رئيس الوزراء وزير الخارجية يصل غدا طهران لبحث تهيئة ظروف الحوار وحرية الملاحة في مضيق هرمز


قالیباف: الشراكة بين إيران والصين تقوم على المصالح المشتركة ولا تخضع لإملاءات الآخرين


قالیباف: العلاقة الاستراتيجية بين إيران والصين لا تحتاج إلى إذن من أي طرف


قالیباف: الشراكة الاستراتيجية مع الصين تقوم على الاحترام المتبادل والتعاون القائم على المنفعة المتبادلة


رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف:نرحب بالموقف المبدئي للصين الرافض للعقوبات الأميركية غير القانونية المفروضة على إيران


عراقجي يدعو الأمم المتحدة لإدانة «الإرهاب الاقتصادي» الأميركي ضد إيران


ممثل فرنسا في مجلس الأمن: يجب دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.


الأكثر مشاهدة

تسارع المشاورات الإقليمية ومسارات الحوار بشأن مضيق هرمز... إليكم التفاصيل


بعد فشل المواجهة العسكرية.. واشنطن تعود إلى سلاح العقوبات


أوكرانيا تصعد هجماتها بالمسيرات في العمق الروسي


إيران تصمد أمام حصار ترامب وتُربك الحسابات الأمريكية!


رصاصة واحدة تُسقط زعيم المافيا القوقازية داخل"إسرائيل"


وزير الاقتصاد الإيراني مدني زاده تعليقاً على العقوبات الأميركية: استعددنا لهذه الأيام منذ وقت طويل وكنا نعرف مخططاتهم


وزير الاقتصاد الإيراني: عصر العالم أحادي القطب انتهى وسيدركون هذه الحقيقة مجدداً وسيرون أنهم لن ينجحوا على الإطلاق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للاحتلال الاسرائيلي يستهدف منطقة "علي الطاهر" جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: إصابة 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين على قرية أغرين جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية


الضفة الغربية: الاحتلال يعتقل طفلاً ويحتجز شابين في رام الله


رويترز: وزير الحرب الأمريكي خلال إحاطة حول الحرب ضد إيران: إن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تجري بوتيرة محدودة للغاية مقارنة بما يرغب فيه الجميع