عاجل:

صباغ يحدد ما يتطلبه تحسين الوضع الانساني في سوريا

الجمعة ٢٥ فبراير ٢٠٢٢
٠٦:٤٥ بتوقيت غرينتش
صباغ يحدد ما يتطلبه تحسين الوضع الانساني في سوريا أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير بسام صباغ أن معاناة الشعب السوري تتواصل جراء ممارسات دول غربية غلبت مصالحها وأجنداتها على أرواح السوريين وأمن المنطقة واستقرارها.

العالم - سوريا

واشار صباغ إلى أن تحسين الوضع الإنساني يتطلب رفع الإجراءات القسرية غير الشرعية وإنهاء الاحتلال الأجنبي للأراضي السورية ووقف دعم التنظيمات الإرهابية والميليشيات الانفصالية.

وشدد صباغ خلال جلسة لمجلس الأمن اليوم على أن الدولة السورية تبذل قصارى جهدها للارتقاء بالوضع الإنساني وتوفير الاحتياجات والخدمات الأساسية وإعادة إعمار ما دمره الإرهاب والعودة بسوريا إلى مسار التنمية المستدامة وضمان عودة المهجرين إلى بيوتهم وحياتهم الطبيعية لكن هذه الجهود تصطدم بعقبات كبيرة تحد من تحقيق نتائجها المأمولة جراء السياسات الخاطئة والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة بما فيها فرض إجراءات قسرية أحادية الجانب والتي ترتكبها دول غربية غلبت مصالحها وأجنداتها على أرواح ورفاه السوريين وأمن واستقرار سوريا والمنطقة.

وأوضح صباغ أن سوريا تميزت حتى وقت قريب بالاكتفاء الذاتي في الكثير من المنتجات الزراعية في حين تجد نفسها اليوم مضطرة لاستيراد كميات من تلك المنتجات فمثلاً كان إنتاجها السنوي من القمح قبل الحرب يقارب المليونين ونصف المليون طن أما اليوم فتحتاج إلى استيراد مليون ونصف المليون طن من القمح سنوياً لتوفير الخبز للمواطنين والسبب استيلاء قوات الاحتلال الأمريكي والميليشيات الانفصالية العميلة لها في شمال شرق البلاد على إنتاج القمح السوري ونهبه وهناك نقص كبير في مياه الري اللازمة للزراعة ناجم عن استمرار تركيا في انتهاك الاتفاقات الثنائية الناظمة لتدفق نهر الفرات فضلاً عن استخدامه المياه سلاحاً ضد المدنيين وحرمانه أكثر من مليون مواطن سوري من مياه الشرب.

وأشار صباغ إلى أن سوريا كانت تنتج قبل الأزمة 9500 ميغاواط من الطاقة الكهربائية أما اليوم فإنتاجها لا يتجاوز 2600 ميغاواط وهذا العجز في إنتاج الطاقة ناجم عن نهب قوات الاحتلال الأمريكي وأدواتها حوامل الطاقة من النفط والغاز إضافة إلى جرائم التنظيمات الإرهابية واعتداءات ما يسمى “التحالف الدولي” التي ألحقت أضراراً بالغة بمحطات توليد الكهرباء وشبكات النقل والتوزيع وأفضت لخروج نحو 50 بالمئة من منظومة الكهرباء عن الخدمة.

ولفت مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إلى أن قطاع الصحة والخدمات الطبية والصناعة الدوائية السورية التي كانت رائدة قبل الحرب وحققت اكتفاء ذاتياً لأغلبية الأدوية إلى جانب تصدير إنتاجها إلى عشرات الدول بات هذا القطاع المهم يئن اليوم من وطأة نقص حاد جراء الحصار وتفاقم مع تفشي جائحة كوفيد 19 ما أدى لحرمان السوريين من حقهم في الحصول على الرعاية الصحية الضرورية والدواء.

الإجراءات القسرية أحادية الجانب التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بشكل غير شرعي فاقمت معاناة السوريين

وبين صباغ أن الإجراءات القسرية أحادية الجانب التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بشكل غير شرعي على الشعب السوري طالت مختلف القطاعات بما فيها المصارف والطاقة والاتصالات والنقل الجوي والبحري والبري وتضاعفت خلال السنوات الأخيرة ما أدى إلى مفاقمة معاناة السوريين وتراجع مؤشرات التنمية المستدامة بعد أن كانت تحقق تقدما ملحوظاً قبل عام 2011 ونمواً اقتصادياً وصل إلى 9 بالمئة.

وأشار صباغ إلى أن آثار تلك الإجراءات غير الشرعية طالت أيضاً عمل منظمات الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية في سوريا حيث ارتفعت تكلفة السلة الغذائية التي يقدمها برنامج الغذاء العالمي للمحتاجين خمسة أضعاف وانخفضت قيمتها الغذائية إلى أقل من النصف كما ارتفع سعر الصرف وازداد التضخم وتدهورت القدرة الشرائية والمفارقة أن بعض الدول الغربية التي أضرت وعلى نحو متعمد بالاقتصاد السوري تشتكي من تقلبات أسعار صرف العملة الوطنية.

وأوضح صباغ أنه مع انقضاء ثمانية أشهر على اعتماد مجلس الأمن القرار 2585 وتبقي أربعة أشهر فقط على انتهاء ولايته لم نلمس أي تقدم ملحوظ في تنفيذ مشاريع التعافي المبكر جراء غياب الإرادة السياسية لبعض الدول الغربية في تطبيق مضمونه كما لم نشهد حتى الآن تعزيزاً على النحو المأمول للعمل عبر الخطوط رغم التعاون الكبير الذي أبدته سوريا وتقديمها تسهيلات كثيرة للأمم المتحدة لدعم تنفيذ أحكامه ولاسيما تلك المتعلقة بتعزيز الوصول عبر الخطوط وتنفيذ مشاريع التعافي المبكر.

وقال صباغ: مقابل تسيير 16 قافلة تتضمن 1261 شاحنة عبر الخطوط خلال شهري كانون الأول والثاني لم تنجح الأمم المتحدة خلال الأشهر الثمانية الماضية سوى بتسيير قافلتين تضمان 28 شاحنة فقط عبر الخطوط إلى الشمال الغربي وذلك جراء عرقلة النظام التركي وأدواته من التنظيمات الإرهابية إيصال المساعدات وتوزيعها لخدمة أجنداته العدائية حيث يمثل هذا النظام الراعي والحامي الأساسي لتنظيم جبهة النصرة وغيره من الكيانات الإرهابية الأخرى المسيطرة على إدلب ومحيطها.

تحسين الوضع الإنساني في سوريا يتطلب رفع الإجراءات القسرية وإنهاء الاحتلال الأجنبي

وأكد صباغ أن تحسين الوضع الإنساني في سوريا وإعادة الأمن والاستقرار إليها يتطلب تغيير المقاربة السياسية وإجراء حوارات عقلانية مبنية بشكل رئيسي على تحقيق مصلحة الشعب السوري تقود إلى إنهاء الاحتلال الأجنبي التركي والأمريكي والإسرائيلي للأراضي السورية ووقف اعتداءاتهم المستمرة على الأراضي السورية ووقف رعايتهم للتنظيمات الإرهابية والميليشيات الانفصالية وإغلاق المعسكرات والمخيمات غير الشرعية على الأراضي السورية وإخراج الإرهابيين الأجانب وعائلاتهم من سوريا وإعادتهم إلى بلدانهم الأصلية ووقف المسرحيات الخطيرة التي تهدف إلى إعادة تدوير الإرهابيين وكذلك الرفع الفوري وغير المشروط للحصار الاقتصادي الأمريكي-الأوروبي المفروض على سوريا ودعم جهود الدولة السورية لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين الوضع الإنساني وتوفير الخدمات الأساسية.

وفيما يتعلق بالشأن السياسي أوضح صباغ أن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة غير بيدرسون زار دمشق الأسبوع الماضي وأجرى محادثات مع وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد والرئيس المشارك للجنة مناقشة الدستور أحمد الكزبري حيث تم وضعه بصورة الإنجازات المهمة التي يتم تحقيقها على صعيد المصالحات والتسويات في درعا ودير الزور والحسكة والمناطق المحررة من محافظة الرقة والتي مكنت عدداً كبيراً من السوريين من العودة لممارسة حياتهم الطبيعية كما تمت الإشارة إلى مراسيم العفو العام التي استفاد منها آلاف السوريين وهي خطوات بالغة الأهمية لا بد من التركيز عليها وعدم تجاهلها.

وجدد صباغ التأكيد على التزام سوريا بحل سياسي قائم على حوار وطني سوري-سوري بملكية وقيادة سوريا وفي ظل الالتزام التام بسيادتها واستقلالها ووحدة وسلامة أراضيها وتأكيدها أيضاً على تنفيذ مضمون الورقة المرجعية التي تنظم أعمال لجنة مناقشة الدستور وعدم تجاوز أحكامها تحت أي ذرائع مشدداً على أن عمل اللجنة حق حصري للسوريين ولا يحق لأي أطراف خارجية التدخل فيه أو عرقلته أو فرض جداول زمنية له أو خلاصات مسبقة لنتائجه.

0% ...

آخرالاخبار

وكالة "سبأ" عن مصدر عسكري يمني: ضربات القوات المسلحة اليمنية التي نشرها الإعلام الحربي أفشلت تحضيرات العدو للمعركة البرية


وكالة "سبأ" عن مصدر عسكري يمني: ضربات القوات المسلحة اليمنية التي نشرها الإعلام الحربي استهدفت أهدافا دقيقة وحساسة


الوكالة الوطنية للإعلام: تفجير ضخم نفذه الاحتلال في بلدة يحمر الشقيف جنوبي لبنان


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للاحتلال استهدف بلدتي صربين والمنصوري جنوب لبنان


وسائل إعلام لبنانية: تفجير ضخم نفذه الاحتلال في بلدة يحمر الشقيف جنوبي البلاد


روسيا وأوكرانيا على حافة تصعيد خطير: الطاقة هدف الحرب!


وكالة "بلومبرغ": عددا من كبار المسؤولين يدرسون مغادرة الإدارة الأمريكية خلال الأشهر المقبلة


وزارة الدفاع الروسية: القوات الروسية تسيطر على بلدتي فيليكي بريكول وسادكي في منطقة سومي الأوكرانية


مصدر عسكري يمني: تمتلك القوات المسلحة اليمنية مفاجآت عدة سيتم الإعلان عنها حسب متطلبات المعركة وترتيبات الوضع الميداني


نيويورك تايمز: في إيران ومع فشل سيناريو تحقيق "نصر حاسم" تعمل إدارة ترامب الآن على تغيير أهدافها نحو حصار مفتوح النهاية لتكرر بذلك الحلقة ذاتها من الحرب الاستنزافية


الأكثر مشاهدة

تصعيد إسرائيلي دموي في غزة يطال المدنيين والمرافق الصحية!


بحرية حرس الثورة الإسلامية: مضيق هرمز مغلق أمام جميع السفن التي تعتزم العبور من دون التنسيق مع إيران


بحرية حرس الثورة : تصريحات الأمريكيين بشأن بقاء مضيق هرمز مفتوحا كذبة تهدف إلى التحكم بأسعار النفط


بحرية حرس الثورة: نهجنا بشأن مضيق هرمز سيستمر حتى انتهاء أعمال أمريكا العدائية وتنفيذها لتعهداتها


قاليباف: رسالة قائد الثورة نبراس لجميع مسؤولي البلاد


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي اليوم هما أحد أكثر المكونات الأساسية للاقتدار والأمن القومي


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الرئيس بزشكيان: لولا وحدتنا وانسجامنا لكان العدو قد حقق نواياه البغيضة


آليات الاحتلال تطلق نيرانها تجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة


قوات كبيرة من جيش الاحتلال تتجه نحو محيط مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الحرس الثوري: سيطرتنا على الممر المائي الاستراتيجي لمضيق هرمز حاسمة