العالم - أوروبا
تبعات إنسانية فادحة وأكبر أزمة لاجئين في أوروبا هذا القرن حذرت منهما مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين مقدرة عدد النازحين داخليا في أوكرانيا بأكثر من مليون شخص يضافون إلى مئات الآلاف الذين فروا من البلاد الى بلدان مجاورة. وأعلنت المتحدثة باسم المفوضية شابيا مانتو أن عدد الفارين من اوكرانيا تجاوز الستمئة والستين الفا كاشفة عن تقارير تفيد بانتظار الناس ما يصل إلى ستين ساعة من أجل دخول بولندا وبوصول طول الطوابير على الحدود الرومانية إلى نحو عشرين كيلومترا.
وقالت شابيا مانتو المتحدثة باسم المفوضة العليا لشئون اللاجئين في الأمم المتحدة:المنظمة تدرك أن عددا كبيرا قد انتقل إلى الاتحاد الروسي حيث تتولى السلطات الوطنية مسؤولية تسجيل هؤلاء اللاجئين واستقبالهم وإقامتهم وحمايتهم. وندعو الحكومات الى ضرورة ألا يكون هناك تمييز ضد أي شخص أو مجموعة خاصة مع ظهور تقارير مقلقة بشأن منع الجنسيات من غير الأوكرانيين الفارين من الدخول".
بولندا من جانبها نفت صحة تقارير عن أنها تميز ضد اللاجئين من غير البشرة البيضاء وتضع عقبات أمام من يحملون وثائق سفر غير أوكرانية معتبرة أنها كاذبة وتمثل إهانة مروعة. وقال المندوب البولندي في الأمم المتحدة كرزيستوف شتزيرسكي بأن بلاده استقبلت حتى الآن أكثر من ثلاثمئة ألف لاجئ من مئة وخمسة وعشرين جنسية.
وفيما أطلقت الأمم المتحدة والمنظمات الشريكة لها نداء عاجلا لجمع مليار وسبعمئة مليون دولار بهدف تقديم مساعدات إنسانية لأوكرانيا متوقعة وصول عدد الفارين الى أربعة ملايين حذر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون من تفاقم الأزمة الإنسانية داعيا الى الاستعداد لتدفق أكبر ربما بالملايين. وأعلن جونسون عن وضع ألف جندي للمساعدة في الاستجابة الإنسانية في البلدان المجاورة معلنا تقديم بلاده ما يصل إلى ثلاثمئة مليون دولار كمساعدات طارئة وإنسانية لأوكرانيا.
الاتحاد الأوروبي بدوره اعلن انه سيُقدّم نحو خمسمئة مليون يورو على الأقلّ من ميزانيته للمساعدة الانسانية في أوكرانيا وأوضحت رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لايين ان هذه المساعدة ستخصص للتعامل مع العواقب الإنسانية سواء في اوكرانيا أو لللاجئين. هذا وقدرت الأمم المتحدة أن نحو اثني عشر مليون شخص سيحتاجون إلى المساعدة داخل أوكرانيا يضافون إلى أكثر من أربعة ملايين فروا من المعارك إلى دول مجاورة بحسب تقديرات المنظمة.