عاجل:

الهجمات اليمنية تزيد التوتر بين الرياض وواشنطن..المنظومات الدفاعية الأمريكية لا تكفي

الأربعاء ٢٣ مارس ٢٠٢٢
٠٨:٣١ بتوقيت غرينتش
الهجمات اليمنية تزيد التوتر بين الرياض وواشنطن..المنظومات الدفاعية الأمريكية لا تكفي لا زالت أصداءُ “عملية كسر الحصار الثانية” تتردّدُ على نطاق واسع، بعد أن فضحت عجز النظام السعوديّ عن حماية منشآته النفطية، وأظهرت فشل كُـلّ وسائل “الحماية” التي يمتلكها، وهو الأمر الذي أصبح الآن عقدة في علاقة الرياض برعاتها الغربيين الذين لم يعد بإمْكَانهم أن يتجاهلوا تعاظم تداعيات استمرار العدوان والحصار على اليمن، خُصُوصاً في هذا التوقيت.

العالم-اليمن

ونشرت وكالة “أسوشيتد برس”، صوراً التقطت عبر الأقمار الصناعية، أظهرت جانبا من الدمار الذي سببته الصواريخ البالستية والمجنحة اليمنية التي أطلقتها القوات المسلحة على شركة أرامكو في جدة، هذا الأسبوع، ضمن عملية “كسر الحصار الثانية”.

وتظهر إحدى الصور التي التقطت بعد يوم واحد من الهجوم تعرض أحد خزانات الوقود في منشأة أرامكو شمال جدة لإصابة دقيقة، وتبدو حوله رغوة إطفاء الحرائق، فيما يبدو الخزان في الصورة بثقب واضح عليه، وقد بدأت محاولة إزالة الحطام من حوله.

وبحسب الوكالة فَـإنَّ الخزان المصاب يبلغ سعته (500.000 برميل) وقد تم استهدافه من قبل القوات المسلحة في نوفمبر 2020، وكلف إصلاحه نحو 1.5 مليون دولار.

الصور تمثل دليلًا إضافيًّا على أن الصواريخ والطائرات اليمنية تتمتع بدقة عالية في إصابة الأهداف، وهو أمر لم يعد بحاجة إثباتات بعد أن اعترف به النظام السعوديّ بشكل صريح، عندما أكّـد قبل يومين أن “إمدَادات النفط ستتأثر؛ بسَببِ استمرار الهجمات اليمنية”، كما أقر بأن مستوى الإنتاج انخفض بالفعل في مصفاة تابعة لأرامكو تم قصفها في منطقة ينبع.

الهجماتُ تزيدُ التوترَ بين الرياض وواشنطن

وفيما يُعتقَدُ أن النظامَ السعوديّ قد تخلَّى عن سياسة “الإنكار” للضغط على دول الغرب التي تطالبه بزيادة إنتاج النفط، فَـإنَّ الحقيقة هي أن “الإنكار” لم يعد ينفع أصلا في هذه المرحلة، فسواءٌ أكانت الرياض على وفاق مع رعاتها أم لا، يبقى استهداف المنشآت النفطية تهديدا خطيرا للغاية بالنسبة لمصالحهم جميعاً في هذا التوقيت.

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة أرسلت مؤخّراً “عدداً كبيراً” من صواريخ “باتريوت” الدفاعية إلى المملكة، إلا أن فائدة هذه الصواريخ كانت معدومة في مواجهة الضربات اليمنية التي انهالت على مجموعة كبيرة من المنشآت الحيوية داخل المملكة هذا الأسبوع، وهو ما بدا أن الرياض أصبحت تدركه جيِّدًا.

وتؤكّـد “أسوشيتد برس” أنه “من الصعب اعتراضُ صواريخ كروز (المجنحة) والطائرات بدون طيار حتى مع وجود منظومات الباتريوت”.

في وسائل الإعلام الأمريكية تم تداول ضربات عملية “كسر الحصار الثانية” على نطاق واسع، مع تأكيدات على أن اعتراف النظام السعوديّ بعجزه عن حماية المنشآت النفطية يمثل إشارةً غير غامضة إلى أن المنظومات الدفاعية الأمريكية لا تكفي وأن هناك حاجة إلى المزيد من الدعم، وهو أَيْـضاً ما كانت بعض وسائل الإعلام قد أكّـدته بشكل أوضح سابقًا، حَيثُ قالت إن السعوديّة تفاوِضُ بالنفط مقابل اليمن.

لم تشن صنعاء هجماتِها الأخيرة لاستغلال أزمة سوق النفط العالمية، فتلك مشكلة الرياض ورعاتها الغربيين، أما الضربات فهي رد مشروع على استمرار تشديد الحصار الخانق المفروض على البلد، وهذا ما يجعل النظام السعوديّ والولايات المتحدة أمام مشكلة تتطلب حلًّا عاجلًا.

ترى السعوديّةُ أن ذلك الحلَّ هو مضاعفة الدعم الغربي للمملكة؛ مِن أجلِ التصعيد في اليمن، لكن ذلك عمليًّا سيعرض المنشآت النفطية للمزيد من الضربات، وحتى إن التزمت الرياض بزيادة الإنتاج، لن تستطيع تجاوز الخطر الذي سبق أن وصل عام 2019 إلى خفض نصف إنتاج المملكة مرة واحدة.

أما الولايات المتحدة فهي تريد كالعادة، مسك العصا من المنتصف، فهي تسعى لأن يزيد النظام السعوديّ إنتاج النفط لكن بدون أن تلبي طلباته (ربما؛ لأَنَّ تلك الطلبات مستحيلة فالرياض تحتاج إلى معجزة في اليمن وليس مُجَـرّد مساعدة)، والأرجح أن دفعة صواريخ الباتريوت المرسلة مؤخّراً إلى المملكة كانت محاولة من إدارة بايدن لإقناع السعوديّة بأن مطالبها سيتم تلبيتها، لكن لا يبدو أن الأمرَ ينجح.

على كُـلٍّ، فَـإنَّ الرياضَ وواشنطن تتجنبان بوضوحٍ الحلَّ العملي والأسهل، وهو رفعُ الحصار عن اليمن، وبالتالي فَـإنَّ التعقيداتِ التي تشهدها العلاقة بينهما قد تتوسع مع توسع عمليات الردع التي تمضي في مسار تصاعدي، وهو ما يجعل العودةَ إلى ذلك الحل ضرورةً لا يمكن تجاوُزُها.

*المسيرة

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية الإيرانية: لن يُسمح لأي سفن عسكرية من أي دولة بعبور مضيق هرمز


الخارجية الإيرانية: لن يُعاد فتح مضيق هرمز ما لم تُنه أميركا الحرب


درزي: الإجراءات الأميركية غير القانونية تحوّل الغذاء والطاقة والتجارة والسلع الأساسية إلى أدوات للضغط والحرب


درزي: الدول التي توفر قواعد أو دعماً لوجستياً أو معلوماتياً أو إمكانية استخدام أجوائها لعمليات عسكرية غير قانونية يجب أن تتحمل مسؤوليتها


درزي: طهران تدعو جميع الدول إلى رفض وإدانة التطبيق خارج الحدود للإجراءات القسرية الأحادية الأميركية


درزي:نحتفظ بحقنا في استخدام جميع السبل المتاحة لمتابعة المساءلة والتعويض في مواجهة الإجراءات الأميركية غير القانونية


درزي: أي ترتيبات بشأن مضيق هرمز لا يمكن أن تتم إلا من جانب الدولتين المشاطئتين إيران وسلطنة عُمان


سفير إيران الدائم لدى الأمم المتحدة غلامحسين درزي: الحرب العدوانية الأميركية و"الإسرائيلية" على إيران هي أساس الاضطراب وتعطّل الملاحة في مضيق هرمز


مصادر لبنانية: قوات العدو "الإسرائيلي" تقوم بحرق منازل في بلدة بيوت السيّاد بقضاء صور


النائب الأول للرئيس الإيراني محمدرضا عارف: لا تزال هناك قضايا مهمة قيد التفاوض ونشكّ في صدق الطرف المقابل والتزامه بتعهداته


الأكثر مشاهدة

تسارع المشاورات الإقليمية ومسارات الحوار بشأن مضيق هرمز... إليكم التفاصيل


بعد فشل المواجهة العسكرية.. واشنطن تعود إلى سلاح العقوبات


إيران تصمد أمام حصار ترامب وتُربك الحسابات الأمريكية!


رصاصة واحدة تُسقط زعيم المافيا القوقازية داخل"إسرائيل"


وزير الاقتصاد الإيراني مدني زاده تعليقاً على العقوبات الأميركية: استعددنا لهذه الأيام منذ وقت طويل وكنا نعرف مخططاتهم


وزير الاقتصاد الإيراني: عصر العالم أحادي القطب انتهى وسيدركون هذه الحقيقة مجدداً وسيرون أنهم لن ينجحوا على الإطلاق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للاحتلال الاسرائيلي يستهدف منطقة "علي الطاهر" جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: إصابة 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين على قرية أغرين جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية


الضفة الغربية: الاحتلال يعتقل طفلاً ويحتجز شابين في رام الله


رويترز: وزير الحرب الأمريكي خلال إحاطة حول الحرب ضد إيران: إن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تجري بوتيرة محدودة للغاية مقارنة بما يرغب فيه الجميع


وزير الحرب الأمريكي: سبب هذه المخاطر يعود إلى القوارب السريعة الصغيرة الإيرانية