عاجل:

مخاوف من التخلف عن سداد الديون في السودان

الأربعاء ١٣ أبريل ٢٠٢٢
٠٥:٣٩ بتوقيت غرينتش
مخاوف من التخلف عن سداد الديون في السودان يترقب السودان زيادة كبيرة في ديونه الخارجية وسط أزمة اقتصادية خانقة تمر بها البلاد، وفي ظل مخاوف من العجز عن سداد الأقساط المستحقة للدول والجهات الدائنة.

العالم - السودان

وحسب "العربي الجديد" رسم محللون اقتصاديون تحدثوا واقعاً قاتماً للاقتصاد السوداني يماثل ما وقع في الدول التي راكمت جائحة كورونا أضراراً اقتصادية بها، إلى جانب تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية والاضطرابات السياسية الداخلية.
وفي هذا السياق، أشار عضو اللجنة الاقتصادية بالحرية والتغيير عادل خلف الله إلى تقارير لمجلة فورين بوليسي، ووكالة بلومبيرغ الأميركية، حول تعرض تلك البلدان لاضطرابات اقتصادية وتخلف عن سداد الديون السيادية بسبب الحرب الروسية وتراكمات كورونا المؤجلة وتضرر المقرضين منها ومضاعفتهم الفوائد المطلوبة مقابل تأجيل السداد أو المطالبة بسرعة استرداد الديون.

هشاشة الاقتصاد وخطر المجاعة

وقال خلف الله إن هناك مؤشرا أكثر خطورة يعاني منه السودان مقارنة بما أشارت إليه هذه التقارير، وهو ضعف هيبة الدولة بعد انقلاب 25 أكتوبر /تشرين الثاني الماضي وهشاشة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وتداعيات كورونا والتي تسببت في انكماش الاقتصاد السوداني والعالمي، وأخيرا الأزمة الروسية الأوكرانية.

ولفت إلى تقرير منظمة الأغذية السابق والذي أكد أن خطر المجاعة يهدد 8 ملايين سوداني بسبب كورونا، مبيناً احتمالات تضاعف العدد بسبب الحرب الأوكرانية لاعتماد السودان على أوكرانيا وروسيا في سد النقص في الحبوب الغذائية (القمح).

وأشار خلف الله إلى تسبب الانقلاب على السلطة والسياسات التي طبقتها الحكومة لتحرير سعر الصرف في هزة عنيفة بالقطاعات الإنتاجية وشل قدرة الدولة على الإيفاء بالتزاماتها المالية للدائنين لتراجع معدلات النمو الاقتصادي والصادرات وارتفاع تكلفة المنتجات الوطنية والتي أضعفت موارد الدولة بالنقد الأجنبي.

وأحدث ذلك عجزاً كبيراً قد يؤدي إلى التخلف عن سداد القروض الخارجية رغم التقدم الكبير في ملف إعفاء الديون والذي قاده رئيس الوزراء السابق عبدالله حمدوك وإدماجه للاقتصاد السوداني في الاقتصاد العالمي، حسب خلف الله.

وقال: "غير أن الانقلاب على السلطة تسبب في إجهاض التقدم والوصول للإعفاء النهائي" متوقعاً تحرك الدائنين بالضغط على السودان للإسراع بالسداد أو مضاعفة غرامات التأخير لتضرر اقتصاداتها من الأزمات العالمية والتي تجبرهم على التخلي عن المرونة في تحصيل الديون وفوائدها.

اضطرابات الدول الفقيرة

رصدت تقارير لمجلة فورين بوليسي ووكالة بلومبيرغ الأميركية، مؤشرات تعرض العديد من البلدان الفقيرة لاضطرابات اقتصادية كبيرة واحتمالات التخلف عن سداد الديون السيادية خلال العام الجاري 2022، بفعل تداعيات الحرب الروسية في أوكرانيا وتراكمات جائحة فيروس كورونا المؤجلة.

وفي هذا الإطار، قال وزير الدولة الأسبق في وزارة المالية، عز الدين إبراهيم، إنّ تأثيرات الحرب الروسية وجائحة كورونا ضاعفت من الضغوط الاقتصادية والمعيشية على المواطن السوداني بسبب مشاكل نقص القمح وارتفاع أسعار الخبز وزيوت الطعام، كون أوكرانيا أكبر مصدر لزهرة عباد الشمس.

وأضاف: "فضلاً عن ارتفاع أسعار المحروقات نتيجة لزيادة أسعار برميل النفط عالمياً من 60 ـ110 دولار، ويتوقع ارتفاعها لأكثر من 200 دولار ما يرفع أسعار المحروقات داخلياً ويضاعف تكلفة نقل البضائع والسلع والمواصلات والكهرباء، والتسبب في تعطل حركة الإنتاج.

وقال عزالدين إن الأزمات الاقتصادية والسياسية الراهنة بالسودان والحرب في أوكرانيا وتراكمات كورونا من شأنها زيادة أعباء الديون الخارجية خاصة بعد زيادة سعر الفائدة عالمياً بسبب ارتفاع التضخم ما تسبب في زيادة خدمات الدين، ويعول السودان كثيراً على المجتمع الدولي من أجل الوصول إلى مرحلة الإعفاء النهائي لديونه التي تبلغ 60 مليار دولار.
وتنبأت بلومبيرغ بسرعة تحول المشهد هذه المرة لأزمات سياسية تتسع رقعتها لتطاول تداعياتها المقرضين أنفسهم الذين يبالغون في الفوائد المطلوبة على تأجيل سداد القروض أو يفرضون وصايات على الدول المدينة في شكل خصخصة مرافق حيوية لصالحهم.

وتوقعت "فورين بوليسي" تسارع وتيرة الأزمة في بلدان "الربيع العربي" وارتفاع تكلفة الديون عليها والتهديد بإغراقها، وتزايد ضغوط المقرضين لاسترداد أموالهم منها.

0% ...

آخرالاخبار

الرئیس بزشكيان: الوحدة الإسلامية لا تعني تعطيل العدالة


روسيا تستهدف الطاقة الأوكرانية وأوروبا تبحث إنقاذ كييف مالياً


حماس: ندعوا أحرار العالم ومؤسساتِه الحقوقية وكل المؤسسات الدولية، إلى ضرورة الضغط على الاحتلال ولجمِ عدوانه المتواصل على شعبنا وأرضنا ومقدساتنا


قاليباف: مجلس الشورى سيقف إلى جانب الحكومة بكل طاقته من أجل إزالة العقبات وإصلاح القوانين ومتابعة مطالب الشعب


قاليباف: البلاد تخوض حرباً اقتصادية شاملة وسنرى أن الحكومة والجهاز التنفيذي سيهزمون العدو في هذا الميدان أيضاً


قاليباف: دعم الحكومة لا يعني التغاضي عن نقاط الضعف بل يعني الثقة بالحكومة من أجل خدمة الشعب بصورة أفضل


رئيس مجلس الشورى الإيراني محمدباقر قاليباف: توجيهات قائد الثورة الإسلامية بشأن دعم الحكومة والحفاظ على الوحدة والتآزر تمثل خارطة طريق واضحة لتجاوز الظروف الصعبة


وزارة الداخلية العراقية: استشهاد ضابط برتبة عميد وأحد منتسبي شرطة بغداد الكرخ وإصابة 4 منتسبين أثناء حملة إزالة التجاوزات في الدورة ببغداد


اقتحامات واعتقالات واسعة وتحركات استيطانية جديدة في الضفة المحتلة


رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف - بمناسبة أسبوع الحكومة: الخلاف واستنزاف القدرات الداخلية هما ما يريده العدو