وقال رئيس حزب المؤتمر من اجل الجمهورية التونسي منصف المرزوقي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الثلاثاء: لو كانت الامور متماسكة كما ينبغي ولو كان هناك ثقة بين الشعب والحكومة وبين الطبقة السياسية لما اضطر الشباب للخروج الى الشارع ، معتبرا انهم لاحظوا التلكؤ في تحقيق مطالب الثورة ، فيما تزداد الاخطار المحيطة بها.
واضاف المرزوقي ان عودة ممارسات البوليس السياسي واستخدامه العنف الشديد في مواجهة متظاهرين سلميين يحملون الورود، وعودة احزاب التجمع الدستوري (الحاكم سابقا) للتشكل من جديد ودور المال السياسي القذر في تمويل بعض الاحزاب السياسية التي اصبحت شركات مقاولة سياسية، كل ذلك يشعر الشباب بان الثورة خرجت عن مسارها.
وحمل الاحزاب السياسية الكبرى التي تتعامل مع الهيئة العليا لحماية الثورة بعض المسؤولية عن توتر الاوضاع في تونس نتيجة ازمة الثقة الحاصلة بين السلطة والاحزاب السياسية من جهة والشباب من جهة اخرى.
واكد المرزوقي ان حزبه (المؤتمر من اجل الجمهورية) علق مشاركته في الهيئة العليا لحماية الثورة لانه رآى ان الامور تسير بالاتجاه الخطأ ، ولم تؤد انذاراتها من ذلك الى رأب الصدع، لكن الحكومة ومن حولها ماضون في طريق فرض انتخابات تراجعت فيها الشعارات التي رفعتها الثورة.
وشدد رئيس حزب المؤتمر من اجل الجمهورية التونسي منصف المرزوقي على ان حزبه لا يدعو الى اللجوء للشارع وانما يحاول التواصل مع الهيئة العليا لحماية الثورة والمنظومة القانونية لكنه يدعم مطالبات الشباب عندما ينزلون الى الشارع.
ودعا المرزوقي الحكومة الى تغيير خطابها اذا ما ارادت الا يثور الشارع، معتبرا انه كان على رئيس الوزراء ان يستقبل الشباب الذين قدموا اليه بالورود، لكن السبسي بعث اليهم بالبوليس السياسي ليضربهم بكل وحشية.
MKH-19-23:12