عاجل:

لبنان بين فرصة للتهدئة أو التصعيد

الخميس ١٩ مايو ٢٠٢٢
٠٥:٤٥ بتوقيت غرينتش
لبنان بين فرصة للتهدئة أو التصعيد تظهر المداولات الأولية، التي تجرى ببطء على هامش نتائج الانتخابات، أن لبنان أمام أيام حاسمة: إما أن يدخل في مواجهة سياسية واسعة تؤدي الى تعطيل عمل المؤسسات، بما فيها المجلس النيابي قبل بدء عمله، أو تفتح الباب أمام تسوية ستكون حكماً مختلفة عما كان سائداً، ربطاً بالواصلين الجدد الى المجلس النيابي.

العالم - لبنان

فيما يُنسب إلى شخصيات يجري تقديمها باسم «قوى التغيير» أن مساعيها لتشكيل جبهة سياسية واسعة تتطلّب حسم الموقف من عناوين كثيرة، أهمها من ستنتخب لرئاسة المجلس النيابي، ومدى الاستعداد للمشاركة في حكومة وحدة وطنية موسعة.

في غضون ذلك، برزت ملامح لمواقف الأطراف الإقليمية والدولية المعنية بالوضع في لبنان. في السعودية، مثلاً، يسود مناخ بأن حلفاء الرياض «حققوا إنجازاً يُبنى عليه». ترجمة ذلك أن الفريق القريب من السعودية مستعدّ لمقايضة التصويت أو تسهيل إعادة انتخاب نبيه بري رئيساً للمجلس النيابي، في مقابل تسهيل فريق حزب الله وحلفائه ترشيح رئيس للحكومة يمثل حلفاء الرياض، بما يعيد إلى هذا الفريق التوازن قبل معركة رئاسة الجمهورية. ويبدو ممّا نقل عن الرياض أن هناك فيتو سعودياً أوّلياً على إعادة تسمية نجيب ميقاتي رئيساً لحكومة انتقالية تستمر حتى الانتخابات الرئاسية، مع تسجيل حركة سياسية غربية في الساعات الماضية أعادت طروحات قديمة إلى التداول، من بينها تسمية نواف سلام لرئاسة الحكومة، علماً بأن ترشيح الأخير طُرح منذ استقالة الرئيس سعد الحريري بعد ١٧ تشرين. ويبدو أن القوى الغربية، وتحديداً الولايات المتحدة التي ترى أن الانتخابات أوصلت إلى البرلمان مجموعة من النواب «التغييريين» و«المستقلين» المعروفين بولائهم لواشنطن، عادت إلى طرح اسم سلام باعتبار أن هناك إمكانية لتأمين غالبية تسمّيه للمنصب تتألف من القوات اللبنانية وحلفائها ومن عدد من النواب الجدد، إضافة إلى قوى سياسية تقليدية. وكان سلام قد رفضَ قبل الانتخابات كل محاولات الرئيس فؤاد السنيورة لإقناعه بالترشح للانتخابات في دائرة «بيروت الثانية»، وعلّل رفضه هذا بأنه «لا يُريد أن يحرق نفسه في هذا الاستحقاق، ما دام اسمه في بورصة المرشحين لرئاسة الحكومة».

ووفق مصادر مطّلعة، فإن طرح سلام إشارة إلى «استمرار المشروع الذي يريد دفع البلاد إلى المواجهة». إذ إن سلام ليس شخصية تسووية، و«من يشجع على هذا الطرح لم يقرأ جيداً نتائج الانتخابات في الأرقام وفي السياسة»، مشيرة إلى أن اسم الرئيس ميقاتي سيبقى مطروحاً محلياً، ومن قبل الفرنسيين أيضاً.
هذه الأجواء تشير إلى آفاق مغلقة في المرحلة المقبلة وإلى خشية من عدم إمكان تشكيل الحكومة التي ستكون حلبة الصراع الأساسية، وخصوصاً أنها تأتي قبيل أشهر من الانتخابات الرئاسية، وأنها من يفترض أن يمسك بمقاليد الأمور في حال الفراغ الرئاسي المرجح في ظل عدم نضوج التسويات الإقليمية.
في غضون ذلك، بدأت المداولات في الصالونات السياسية حول انتخابات رئاسة المجلس الجديد والترشيحات لمناصب رئيسية، من بينها نائب الرئيس وأعضاء مكتب المجلس، فيما فُتحت لعبة المقايضة، وخصوصاً أن خصوم حزب الله يريدون إحراجه بعدم التصويت للرئيس بري، اعتقاداً منهم بأن الحزب غير قادر على ضمان وصول رئيس للمجلس من حلفائه، وأن الأمر يحتاج الى تبريد الرؤوس الحامية، بعدما أظهرت الاتصالات الأولية وجود تحالف متنوع يبدأ بحزب الله وينتهي بالحزب التقدمي الاشتراكي، ويضمّ عدداً غير قليل من الكتل الصغيرة أو المستقلين ممن يمكنهم توفير غالبية بسيطة لإعادة انتخاب بري في حال قرر حزب القوات اللبنانية وبعض المجموعات المعارضة من الواصلين الجدد المقاطعة. وأن بين المقربين من بري من يطرح جدياً ترشيح النائب المنتخب ملحم خلف نائباً لرئيس المجلس، مع محاولة إطلاق حفلة مقايضات على إدارة اللجان النيابية الرئيسية.

وبعد المؤتمر الصحافي الهادئ لرئيس تيار المردة سليمان فرنجية، والتصريحات الواقعية لكثير من حلفاء المقاومة، ودعوة الرئيس بري الى وقف التصعيد، فتح الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، أمس، الباب أمام التسويات الكبرى، مشيراً الى أنه «لا يوجد فريق سياسي اليوم يستطيع الادعاء بأن الأغلبية النيابية معه، ما يعني أن الكل مسؤول ولا يجوز لأحد التخلي عن المسؤولية». وشدّد على أن «الأزمات لا تعالج إلا بالشراكة والتعاون بمعزل عن الخصومات... فلنذهب الى نقاط الاتفاق والتعاون وتهدئة السجالات السياسية»، مشيراً إلى أن «هناك أناساً لا مصلحة لهم في تهدئة البلد، وهم يقبضون أموالاً على الاستفزازات». ودعا إلى قراءة نتائج الانتخابات جيداً وعدم «المغالطة في الخلط بين الحجم الشعبي وعدد النواب». نصر الله، الذي تحدث بهدوء، أكد بما لا يدع مجالاً للشك أن فريقه ليس مستعداً لتنازلات في القضايا الرئيسية، وكرر أن كتلة الحزب النيابية ستنطلق بأداء مختلف لتحقيق ما وعدت الناخبين به.

الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قصف مدفعي إسرائيلي شرقي مدينة غزة


إيران تطلق خطًا متطورًا لإنتاج أدوية السكري القابلة للحقن الذاتي


العميد شكارجي: وسائل الإعلام المعادية هي جنود للكيان الصهيوني وأمريكا، ولذلك تُدرج ضمن بنك أهدافنا العسكرية


العميد شكارجي: هذه «شبه وسائل الإعلام» تُعدّ مصدرًا لترويج العنف والدعاية له وتوسّعه في العالم، وقد تسببت في اضطراب الحالة النفسية للبشرية


العميد شكارجي: كل إراقة للدماء وأعمال العنف في العالم تتم بدعم من هذه «شبه وسائل الإعلام»


العميد شكارجي: القوات المسلحة الإيرانية لا تنظر إلى هذه المؤسسات الإخبارية على أنها وسائل إعلام


المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية العميد شكارجي: قنوات مثل «بي بي سي»، و«إيران إنترناشيونال» و«راديو فردا» مرتبطة بشكل مباشر بـ«الموساد» و«سي آي إيه» والأجهزة الاستخباراتية التابعة للعدو


العميد محبي: مضيق هرمز تحت سيطرتنا ولن يُفتح من دون قبول شروطنا


"جيش" الاحتلال نفذ تفجيراً في بلدة بيوت السياد جنوب لبنان


الحملة الوطنية الفلسطينية لاسترداد جثامين الشهداء: "إسرائيل" تحتجز جثامين 799 شهيدًا معلوم الهوية بينهم 81 طفلًا و99 أسيرًا و10 سيدات


الأكثر مشاهدة

تسارع المشاورات الإقليمية ومسارات الحوار بشأن مضيق هرمز... إليكم التفاصيل


بعد فشل المواجهة العسكرية.. واشنطن تعود إلى سلاح العقوبات


إيران تصمد أمام حصار ترامب وتُربك الحسابات الأمريكية!


رصاصة واحدة تُسقط زعيم المافيا القوقازية داخل"إسرائيل"


وزير الاقتصاد الإيراني مدني زاده تعليقاً على العقوبات الأميركية: استعددنا لهذه الأيام منذ وقت طويل وكنا نعرف مخططاتهم


وزير الاقتصاد الإيراني: عصر العالم أحادي القطب انتهى وسيدركون هذه الحقيقة مجدداً وسيرون أنهم لن ينجحوا على الإطلاق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للاحتلال الاسرائيلي يستهدف منطقة "علي الطاهر" جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: إصابة 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين على قرية أغرين جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية


الضفة الغربية: الاحتلال يعتقل طفلاً ويحتجز شابين في رام الله


رويترز: وزير الحرب الأمريكي خلال إحاطة حول الحرب ضد إيران: إن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تجري بوتيرة محدودة للغاية مقارنة بما يرغب فيه الجميع


وزير الحرب الأمريكي: سبب هذه المخاطر يعود إلى القوارب السريعة الصغيرة الإيرانية