عاجل:

اقتتال يُعرّي «المنطقة الآمنة»: تركيا أمام استحقاق مزدوج

الإثنين ٠٦ يونيو ٢٠٢٢
٠٥:٥٥ بتوقيت غرينتش
اقتتال يُعرّي «المنطقة الآمنة»: تركيا أمام استحقاق مزدوج بينما تحاول تركيا استثمار الظروف الدولية المرافقة للحرب الروسية في أوكرانيا لقضْم مزيد من الأراضي السورية بحجة إقامة «منطقة آمنة» تستثمرها في إنشاء شريط سكاني موالٍ لها قرب حدودها، بالإضافة إلى استثمارها في ملفّ اللاجئين السوريين في الانتخابات الرئاسية المرتقبة العام المقبل، تُظهر التطورات الأخيرة في المناطق التي تحتلّها أنقرة هشاشة كبيرة وحالة من الفوضى والاقتتال الفصائلي، تعرّيان بمجملهما مصطلح «منطقة آمنة».

العالم-ترکیا

في وقت دخلت فيه التهديدات التركية بشن عملية عسكرية سراديب التفاهمات السياسية المعقّدة مع كل من الولايات المتحدة من جهة، وروسيا التي كثّفت حضورها العسكري من جهة أخرى، على وقع نقاشات وحوارات مطوّلة تخوضها «قسد» بحثاً عن مخرج تشكّل سيطرة الجيش السوري على بعض المناطق موضع الجدل، أحد حلوله الموضوعة على الطاولة.

على مدار الأيام الماضية، شهدت مناطق سيطرة أنقرة في الشمال السوري حالة غليان شعبي وأعمال شغب، تخلّلها هجوم على مقرّات عديدة، من بينها مقرّات شركة الكهرباء التركية وإحراقها، بعدما واصلت الشركة رفع أسعارها بالتوازي مع زيادة ساعات التقنين. الأوضاع المعيشية السيئة التي تمرّ بها مناطق سيطرة أنقرة، تشابه الضغوط التي يعيشها الاقتصاد التركي الذي شهد ارتفاعاً غير مسبوق في نسب التضخم (أكثر من 70%)، في وقت ارتفعت فيه الأسعار بنحو 40%، بالتوازي مع انخفاض قيمة الليرة أمام الدولار.

في هذه الأجواء، بدأت تركيا، قبل نحو ستة أشهر، تخفيض الميزانية المخصّصة للفصائل التابعة لها، بالإضافة إلى التأخر في دفع رواتب المقاتلين. أمرٌ ضاعف حالة التدهور المعيشي، وأوصلها إلى حدّ الانفجار، مع الهجمات على مقرّات شركة الكهرباء وخروج تظاهرات قوبلت يإطلاق نار أسفر عن مقتل شخصين، أحدهما مقاتل في فصيل «أحرار الشرقية».

عودة صراع النفوذ
تعيش الفصائل التابعة لتركيا صراعاً متواصلاً على النفوذ وممرّات التهريب في ظلّ شح التمويل، الأمر الذي فتح باباً جديداً أمام «هيئة تحرير الشام» (جبهة النصرة) التي تسيطر على إدلب، للتوسُّع أكثر في مناطق شمال حلب، في ظلّ اعتمادها على «التمويل الذاتي» وحالة الانضباط الأمني التي ترافق مناطق سيطرتها.

وفي آخر فصول الصراع «الفصائلي»، تشهد حركة «أحرار الشام» صراعاً بين مكوّناتها، وسط اتهامات بارتباط «القطاع الشرقي» بـ«هيئة تحرير الشام» التي يقودها أبو محمد الجولاني، الأمر الذي ذكرت مصادر معارضة أن تداولات واجتماعات عدة تجري في الوقت الحالي بين قيادات الفصائل، واجتماعات موازية دخلها الجولاني لحلّ الخلاف القائم، وهو ما يبيّن أن الأخير تمدَّد بشكل فعلي إلى مناطق سيطرة الفصائل.

على المقلب الآخر من الحدود، واصل الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إعادة تنسيق خطابه الإعلامي، بعدما عمل، خلال الأسبوعين الماضيين، على رفع وتيرة تصريحاته وتهديداته بشنّ عملية عسكرية، إذ اعتبر أن بلاده لا تريد «إزعاجاً» في «المنطقة الأمنية التركية» بعمق 30 كيلومتراً على حدود بلاده الجنوبية. واستبدل الرَّجل الخطاب التحشيدي، بالحديث عن الإنجازات التي «مزّقت الممرّ الإرهابي» الكردي، في إشارة إلى المناطق التي سيطرت عليها بلاده خلال السنوات السابقة، والتي كانت خاضعة لسيطرة «قسد».

وبعد اتصال هاتفي بين الرئيس التركي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، الأسبوع الماضي، خفّض إردوغان من حدّة تصريحاته، ووجّهها نحو منطقتَي تل رفعت ومنبج، وهما منطقتان تسيطر عليهما «قسد» في ريف حلب الشمالي والشمالي الشرقي، وتُعتبران جزءاً من اتفاقية روسية - تركية مرتبطة بإدلب، تعهّدت فيها موسكو بإبعاد خطر الأكراد عنهما، في مقابل عزْل «الإرهابيين» في إدلب وفتح طريق حلب – اللاذقية، وهو ما لم تقم به تركيا حتى الآن.

ومن المنتظر أن تتمّ مناقشة ملفّ هاتين المنطقتين خلال الزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إلى أنقرة الأربعاء المقبل، والذي سيتطرّق أيضاً إلى الأوضاع الأمنية في البحر الأسود، وملفّ القمح الأوكراني.

كذلك أعلن قائد قوات «قسد»، مظلوم عبدي، عن تكثيف التواصل مع كل من واشنطن وروسيا ودمشق، ما يمثّل تأكيداً غير مباشر لما تم تداوله عن أن موسكو تضغط على «الإدارة الذاتية» للخروج من منبج وتل رفعت، وتسليمهما إلى الجيش السوري لإنهاء آمال أنقرة بالسيطرة عليهما، واعتبار هذه الخطوة التزاماً بإبعاد الأكراد يجب أن تقابلها خطوات من أنقرة في إدلب، وهو طرْحٌ ترفضه واشنطن التي تبحث عن زيادة الضغوط على الحكومة السورية وروسيا، وتعتبر أن هذه الخطوة تمثّل انتصاراً لهما.

*الأخبار / علاء حلبي

0% ...

آخرالاخبار

مصابان برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي شرقي مخيّم المغازي وسط قطاع غزة


وزارة الدفاع الروسية: إسقاط 239 مسيّرة أوكرانية غربي البلاد


مدير الإعلام في وزارة الأسرى والمحررين بغزة: معاناة الأسيرات تتحول إلى مادة للاستعراض والتحريض، في محاولة لاستقطاب الأصوات الانتخابية


مدير الإعلام في وزارة الأسرى والمحررين بغزة: ما يجري داخل سجون الاحتلال سياسة انتقام ممنهجة، تتخذ من الإذلال والتعذيب والتجويع والحرمان أدوات للعقاب الجماعي


مدير الإعلام في وزارة الأسرى والمحررين بغزة إسلام عبدو: تصريحات بن غفير التي أظهر فيها شماتة بمعاناة الأسرى والأسيرات، تكشف أن ما يجري ليس إجراءات أمنية عابرة


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل منذ أمس أعمال التجريف في الحي الرابع ببلدة المنصوري جنوبي البلاد بالتزامن مع قصف مدفعي إسرائيلي على البلدة


الخارجية الصينية: نائب رئيس مجلس الدولة الصيني دينغ شيويه شيانغ سيشارك في منتدى الشرق الاقتصادي في روسيا


رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز: أزمة المهاجرين من المغرب بدأت بحملة على مواقع التواصل الاجتماعي أطلقتها صفحات إسرائيلية 


الرئيس بزشكيان: لا نسعى للحرب لكننا سنرد بقوة وحزم على المعتدين


الهلال الأحمر الفلسطيني: إصابة 5 صيادين بنيران بحرية الاحتلال الإسرائيلي في مياه مدينة غزة


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم