تصادم المصالح بين القوى الموالية للإمارات والسعودية في شبوة

الخميس ١١ أغسطس ٢٠٢٢
٠٣:٠٤ بتوقيت غرينتش
تصادم المصالح بين القوى الموالية للإمارات والسعودية في شبوة لم تتوقّف المواجهات المسلّحة بين القوات الموالية للإمارات وتلك التابعة لحزب «الإصلاح»، في مدينة عتق، مركز محافظة شبوة شرقي اليمن، خلال الـ48 ساعة الماضية.

العالم - اليمن

وعلى عكس التوقُّعات، أخذت هذه المواجهات في الاتّساع، بعد أن استعانت أبو ظبي بـ«المجلس الرئاسي» في عدن، لإصدار قرارات جرّمت ما قام به عدد من القيادات العسكرية والأمنية الموالية لـ«الإصلاح» في المحافظة، بوصفها «تمرّداً على السلطات». على أن تلك القرارات، التي أعطت التشكيلات التابعة للإمارات الضوء الأخضر للمُضيّ في المعركة، لم تفلح سريعاً في تبديل الموازين لصالح الأخيرة؛ إذ إن ميليشيات «الإصلاح» استطاعت، ابتداءً، السيطرة على أكثر من 60% من مساحة المدينة، بعدما تلقّت تعزيزات كبيرة من داخل المحافظة وخارجها. وجاء ذلك على رغم أن «المجلس الانتقالي الجنوبي» الموالي لأبو ظبي استدعى قوات «دفاع شبوة» و«ألوية العمالقة» الموالية له، من بيحان ومناطق أخرى، إلى عتق لخوض المواجهة، بعد تلقّيه توجيهات إماراتية بضرورة الحسم لصالحه بأيّ ثمن.

لكن الإمارات عادت ودخلت بنفسها على خطّ المواجهة من أجل استنقاذ حلفائها، متمكّنةً، بحلول مساء أمس، من طرد ميليشيات "الإصلاح" إلى خارج مركز المحافظة. وأفادت مصادر قبلية في شبوة، لصحيفة «الأخبار»، بأن القاعدة العسكرية الإماراتية في منشأة بلحاف شاركت، مساء الإثنين، في المعركة بطائرات مسيّرة لا حربية، بالنظر إلى عدم استقرار المواجهات في مكان محدّد، فضلاً عن امتدادها إلى أحياء سكنية لا يستطيع الطيران الحربي العمل فوقها. وأشارت المصادر إلى نزوح المئات من الأسر من داخل عتق خلال اليومَين الماضيَين، في أعقاب اقتحام أطراف القتال عدداً من منازل المواطنين بغرض التمترس فيها، فضلاً عن استخدامهم الصواريخ الحرارية والمدفعية في الأماكن المأهولة. من جهتها، أفادت مصادر طبّية في عتق بمقتل وإصابة نحو 53 عنصراً من الطرفَين، واحتراق عدد من سيارات المواطنين، في وقت شُلّت فيه الحياة العامّة بشكل كلّي.

وتعكس هذه المعركة تصادُم المصالح بين القوى المحلية الموالية لكلّ من الإمارات والسعودية في محافظة شبوة مجدّداً، بعدما رعت الدولتان مسعًى سابقاً لتسوية خلافاتهما، من خلال اتّفاق مقايضة تَعزّزت بموجبه سيطرة حلفاء الرياض على شبوة، مقابل تمكين القوات الإماراتية من السيطرة على جزيرة سقطرى. لكنّ هذه التسوية، التي أدّت إلى انفراد «الإصلاح» بشبوة، حيث أكبر قطاع لإنتاج الغاز الطبيعي وعدد من القطاعات النفطية، سرعان ما بدأت بالاهتزاز مع بروز تطلّع الحزب إلى إخراج القوات الإماراتية من منشأة بلحاف الغازية. ومن هنا، عادت المحافظة إلى آتون الصراع مرّة أخرى، تحت مبرّر تنفيذ «اتفاق الرياض» الموقَّع أواخر عام 2019؛ إذ تمكّنت أبو ظبي من إطاحة المحافظ السابق المحسوب على «الإصلاح»، محمد صالح بن عديو، ودفعت بنجل سلطان العوالق الموالي لها، عوض بن الوزير العولقي، إلى الحلول بدلاً منه في كانون الأول الفائت، مع إبقاء القيادات الأمنية والعسكرية الموالية للحزب في مواقعها.
إلّا أن هذا الاتفاق لم يصمد، بدوره، طويلاً، بعدما أعادت تداعيات الحرب الروسية - الأوكرانية، احتياطات الغاز المسال اليمني البالغة 10.2 تريليون قدم مكعّب إلى قائمة الاهتمامات الأميركية - الفرنسية. ومنذ مطلع آذار الماضي، كثّفت واشنطن وباريس جهودهما في سبيل تهيئة الأوضاع في شبوة أمنياً وعسكرياً، للبدء باستخراج الغاز وتصديره، بما قد يسدّ جزءاً من حاجة الأسواق الأوروبية. وفي هذا الإطار، مارست فرنسا ضغوطاً كبيرة على «المجلس الرئاسي» خلال الفترة الماضية، وقدّمت وعوداً بمساعدات اقتصادية لحكومة عدن. ووفقاً لمصادر اقتصادية، فإن الإمارات تمكّنت أخيراً من إطاحة وزير النفط السابق، عبد السلام باعبود، على خلفية رفضه مطلع نيسان الماضي، إملاءات إماراتية - فرنسية بشأن الموافقة على إعادة إنتاج الغاز المسال في شبوة، من دون تعديل أسعار بيعه المقيّدة بـ3 دولارات لكلّ مليون وحدة حرارية، في ظلّ ارتفاع أسعاره في الأسواق العالمية إلى أكثر من 40 دولاراً.

المصدر: الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

إصابة شخصين في انفجار طائرتين مسيّرتين داخل منشأة في مقاطعة بيلغورود الروسية


خام برنت ينخفض أكثر من دولار إلى 87.03 دولار للبرميل


إطلاق نار من آليات الاحتلال شرق مدينة خان يونس جنوب القطاع غزة


اعلنت الخارجية الروسية ان ممارسات الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو تهدد الأمن في القارة الأوراسية.


قوات الدفاع الجوي الروسية تسقط 10 طائرات مسيرة كانت تحلق باتجاه موسكو


غارة للعدو الصهيوني عبر الطيران الحربي استهدف بلدة النبطية الفوقا في قضاء النبطية جنوبي لبنان الصامد


السفير الإيراني في الامم المتحدة: على الحكومات رفض وإدانة الإجراءات القسرية الامريكية


العدو الصهيوني يتوغل بـ10 آليات عسكرية في قرية جملة بريف درعا الغربي جنوب سوريا المحتلة


قوات الاحتلال تقتحم منطقة سكنات النازحين من مخيم جنين في محيط الجامعة العربية الأمريكية


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف أطراف بلدة الغندورية لجهة وادي الحجير في جنوب لبنان


الأكثر مشاهدة

تسارع المشاورات الإقليمية ومسارات الحوار بشأن مضيق هرمز... إليكم التفاصيل


بعد فشل المواجهة العسكرية.. واشنطن تعود إلى سلاح العقوبات


إيران تصمد أمام حصار ترامب وتُربك الحسابات الأمريكية!


رصاصة واحدة تُسقط زعيم المافيا القوقازية داخل"إسرائيل"


وزير الاقتصاد الإيراني مدني زاده تعليقاً على العقوبات الأميركية: استعددنا لهذه الأيام منذ وقت طويل وكنا نعرف مخططاتهم


وزير الاقتصاد الإيراني: عصر العالم أحادي القطب انتهى وسيدركون هذه الحقيقة مجدداً وسيرون أنهم لن ينجحوا على الإطلاق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للاحتلال الاسرائيلي يستهدف منطقة "علي الطاهر" جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: إصابة 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين على قرية أغرين جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية


الضفة الغربية: الاحتلال يعتقل طفلاً ويحتجز شابين في رام الله


رويترز: وزير الحرب الأمريكي خلال إحاطة حول الحرب ضد إيران: إن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تجري بوتيرة محدودة للغاية مقارنة بما يرغب فيه الجميع


وزير الحرب الأمريكي: سبب هذه المخاطر يعود إلى القوارب السريعة الصغيرة الإيرانية