عاجل:

صنعاء تتدارس خياراتها.. للحرب حديث آخر

الثلاثاء ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٢
٠٤:٠٤ بتوقيت غرينتش
صنعاء تتدارس خياراتها.. للحرب حديث آخر انطلق، باكراً هذه المرّة، الحديث عن مصير الهدنة المُمدَّدة في اليمن، في ظلّ النقاش الدائر حول جدوى استمرارها، والخيارات المتاحة لدى قيادة صنعاء في ما لو اتُّخذ القرار بإسقاطها واستئناف «عمليات الردع».

العالم - اليمن

وفيما يَظهر الفريق اليمني الموالي للتحالف السعودي - الإماراتي بوصْفه «الحلقة الأضعف» في هذا المشهد، يبدو أن أمريكا لا ترغب في تصعيد في اليمن يخرّب عليها مساعيها لإيجاد مصادر طاقة بديلة، تخفّف على الأوروبيين برودة شتاء سيكون استثنائياً.

تَجدّد الحديث عن مصير الهدنة في اليمن منذ أُعلن النجاح في التوصّل إلى اتّفاق في اللحظات الأخيرة، يقضي بتمديدها للمرّة الثانية لشهرَين إضافيَين، حتى الثاني من تشرين الأوّل المقبل.

صحيح أن بيان الخارجية الأميركية الأخير، والذي أعقَب رحلة المبعوث الأميركي الخاص إلى اليمن تيم ليندركينغ، إلى كلّ من الإمارات والسعودية وسلطنة عُمان، وتضمّن تشديداً على أهمية التوصّل «إلى اتفاقية هدنة موسّعة تشمل دفع رواتب موظفي الخدمة المدنية، وتحسين حرية الحركة من خلال فتح الطرق ونقل الوقود بسرعة عبر الموانئ وتوسيع الرحلات التجارية من مطار صنعاء»، إلّا أن مصادر يمنية مطّلعة تقول، لـ«الأخبار»، إن «التجارب السابقة أثبتت عدم جدّية الطرف الأميركي في رعاية اتفاق مفيد بالنسبة لليمنيين»، مضيفة أن «واشنطن التي أسهمت في التغطية على عرقلة تنفيذ الاتفاق الحالي، يتحدّث مبعوثها اليوم عن اتفاق موسّع غير واضح المعالم والآلية، وبذلك يَصلح ليكون ورقة ضغط وابتزاز جديدة».

وإذ تُشدّد المصادر ذاتها على أن «الاستمرار في الهدنة تَحكمه مصالح الشعب اليمني بالدرجة الأولى، وعلى رأسها الملفّات الإنسانية من دفع الرواتب وفتح الطرقات واستمرار تدفّق الوقود، فضلاً عن رفع الحصار وفتح المطار أمام المزيد من الرحلات»، فهي تؤكد أنه «لا يكفي تعبير واشنطن عن دعمها لهذه المطالب، بل عليها إجبار السعودية وأدواتها في اليمن على تنفيذ بنود الهدنة في المقام الأول، وعدم وضع العراقيل أمامها».

وتَعتبر أن «الفريق المدعوم من السعودية هو المسؤول عن تفاقم أزمة الوقود الأخيرة، بعدما عرقل مسار دخولها على رغم تفتيشها وحصولها على تصاريح دخول من الأمم المتحدة، ما يثبت أن هذا الفريق، ومِن خلفه السعودية والولايات المتحدة والأمم المتحدة، غير جادّين في الإيفاء بوعودهم بتنفيذ بنود الهدنة»، عادّةً اتّهامات الخارجية الأميركية لـ«أنصار الله» بالتسبّب بالأزمة المذكورة «مجاراة واضحة للاتّهامات المفبركة التي ساقتها الحكومة المدعومة من التحالف السعودي - الإماراتي، ما يعزّز من انعدام ثقة صنعاء بواشنطن وفريقها».

لا تَعتبر صنعاء الهدنة في حدّ ذاتها غايةً بل وسيلة

الثقة المفقودة بين الطرفَين تلخّص الكثير من أسباب الحذر الذي تُبديه صنعاء. صحيح أن الأخيرة راكمت الكثير من الإيجابيات منذ بداية الهدنة الأولى في نيسان الماضي، إلّا أنها، بحسب المصادر «لا تَعتبر الهدنة في حدّ ذاتها غايةً بل وسيلة، وبما أن الغاية لا تبرّر الوسيلة بالنسبة لعقيدة أنصار الله وثقافتها، فإن التمديد لن يكون إلّا بما يحقّق مصالح الشعب اليمني، وذلك بإلزام السعودية وأدواتها بتنفيذ كامل بنود الاتفاق بما يسهم في تحسين ظروف المواطنين والتخفيف من معاناتهم جرّاء العدوان والحصار». وتوضح المصادر أن «القرار الأخير في ما يخصّ التمديد من عدمه، أو في ما يتعلّق بأمَدِ هذا التمديد (لشهرين إضافيين أو لستّة أشهر)، يعود إلى القيادة في صنعاء حصراً، والتي تمتلك كلمة الحسم في هذا الملفّ بناءً على المعطيات التي تمتلكها».

وعند الحديث عن «المعطيات»، تَبرز الجولة التي يقوم بها الناطق الرسمي لـ«أنصار الله»، رئيس الوفد الوطني المُفاوض محمد عبد السلام، والتي قادته حتى الآن إلى طهران والضاحية الجنوبية لبيروت ومنها إلى دمشق، حيث استعرض «آخر الأوضاع السياسية في المنطقة عموماً ‏وفي اليمن خصوصاً، في ما يتعلّق بمفاوضات الهدنة القائمة والتطوّرات الميدانية ‏وآفاق الحلول المطروحة»، بحسب البيان الصادر إثر لقائه الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله. وفي هذا الإطار، تقول مصادر سياسية متابعة، لـ«الأخبار»، إن «جولة عبد السلام، والتنسيق بين الحلفاء، من شأنهما أن يحسما إلى حدّ كبير وُجهة صنعاء بخصوص الهدنة، والتي تقف بين خيار الاستمرار بالتمديد، بصرف النظر عن أمَده وشكله وشروطه وآلياته، أو إسقاط الاتفاق إذا ثبت انتفاء جدواها».

هنا، يطفو على السطح أكثر من سؤال عمّا ستكون عليه الصورة في اليمن، في ما لو قرّرت صنعاء سلوك السبيل الثاني. تصريحات أكثر من مسؤول في حكومة «الإنقاذ» أو في حركة «أنصار الله»، قد تعطي «انطباعات» عن شكل مرحلة ما بعد سقوط الهدنة، ومن ذلك ما قاله رئيس «المجلس السياسي الأعلى»، مهدي المشّاط، خلال عرض «وعد الآخرة» في مدينة الحديدة في الأوّل من أيلول الجاري، حيث تَوجّه إلى دول «التحالف» بالقول إن «الذي يشكّل خطراً على الملاحة الدولية هو إجراءاتكم الوحشية والتلذّذ بمعاناة شعبنا»، وشدّد على أن «في مقدور القوات المسلّحة اليمنية الآن ضربَ أيّ نقطة في البحر من أيّ مكان في اليمن، وليس من السواحل فقط»، مؤكداً أن «التهرّب من التزامات الهدنة، والعودة إلى حجز السفن، يعرّضان الهدنة للخطر، ويجعلانها في مهبّ الريح».

قراءة هذا الموقف، وغيره من المواقف المشابهة، تشير إلى أن عودة الزخم إلى الجبهات لن تكون بالوتيرة والوُجهة نفسهما اللتين كان عليهما قبل سريان الهدنة. بتعبير آخر، فإن دول «التحالف»، بموانئها ومنصّات الطاقة خاصّتها، وحتى ممرّاتها البحرية، ستكون هي الجبهات، مع ما يعنيه ذلك في هذه المرحلة، حيث تسعى الولايات المتحدة جاهدة لتأمين بدائل للغاز الروسي على أعتاب فصل شتاء يبدو أنه سيكون شديد البرودة على الأوروبيين.

بالتالي، تبدو إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن غير مستعدّة لفتح جبهة غير مستقرّة في بقعة جغرافية فائقة الأهمية بالنسبة لإنتاج الطاقة ومسارها، في هذا التوقيت بالتحديد. وتدعم تلك القراءةَ حقيقةُ أن لا نظراء لـ«أنصار الله» في الداخل؛ إذ في الوقت الذي عزّزت فيه الهدنة صفوف الحركة، فهي خلقت انقسامات كثيرة في صفوف الأطراف المناوئة لها والموالية لـ«التحالف»، والتي تعتقد أن لا ناقة لها ولا جمل في الاتفاق الساري حالياً، خصوصاً في ظلّ حملة الإقصاء التي تقودها السعودية والإمارات ضدّ أطراف كانت أساسية في مواجهة قوات صنعاء، وفشلهما في تكوين جبهة جديدة من الفصائل التابعة للشخصيات المنضوية تحت قبّة «مجلس القيادة الرئاسي»، والتي نبت العشب في ما بينها سريعاً.

المصدر: صحيفة الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

وزارة الصحة بغزة: الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي ترتفع إلى 73,454 شهيداً و174,486 مصاباً منذ 7 أكتوبر 2023


وزارة الصحة بغزة: ارتفاع إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار (11 أكتوبر) إلى 1,318 شهيداً و4,375 إصابة


وزارة الصحة بغزة: 5 شهداء و14 إصابة وصلوا مستشفيات القطاع خلال الـ 24 ساعة الماضية


وزير الخارجية الإيراني: الحكومة اليابانية تتحمل المسؤولية عن استخدام المنشآت والإمكانات المتمركزة في أراضيها


وزير خارجية إيران معلقا على تقارير أفادت بإرسال مقاتلات «إف-16» أمريكية من قاعدة ميساوا في اليابان لشن عدوان على إيران: على الشعب الياباني أن يحاسب حكومته على مشاركتها في الجرائم الأمريكية


زيلنسكي: الهجوم الروسي على قرية ميلا بمنطقة كييف أدى إلى مقتل 38 شخصا وجرح 20 آخرين


الدفاع الروسية: خلال الـ24 ساعة الماضية أسقطت أنظمة الدفاع الجوي 804 طائرة مسيرة و14 قنبلة موجهة و5 صواريخ "هيمارس"


وزارة الدفاع الروسية: قواتنا بدأت التحضير لشن ضربات واسعة على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا


مصادر لبنانية: الاحتلال شن سلسلة غارات على وادي السلوقي وتلة علي الطاهر في النبطية


" يديعوت أحرونوت": "الجيش" يواجه نقصًا حاداً في مركبات الهامر بعد تدمير المئات منها في جنوب لبنان وصعوبة في إصلاح الدبابات المتضررة بسبب نقص في الميزانية


الأكثر مشاهدة

تصعيد إسرائيلي دموي في غزة يطال المدنيين والمرافق الصحية!


بحرية حرس الثورة الإسلامية: مضيق هرمز مغلق أمام جميع السفن التي تعتزم العبور من دون التنسيق مع إيران


بحرية حرس الثورة : تصريحات الأمريكيين بشأن بقاء مضيق هرمز مفتوحا كذبة تهدف إلى التحكم بأسعار النفط


بحرية حرس الثورة: نهجنا بشأن مضيق هرمز سيستمر حتى انتهاء أعمال أمريكا العدائية وتنفيذها لتعهداتها


قاليباف: رسالة قائد الثورة نبراس لجميع مسؤولي البلاد


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي اليوم هما أحد أكثر المكونات الأساسية للاقتدار والأمن القومي


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الرئيس بزشكيان: لولا وحدتنا وانسجامنا لكان العدو قد حقق نواياه البغيضة


آليات الاحتلال تطلق نيرانها تجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة


قوات كبيرة من جيش الاحتلال تتجه نحو محيط مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الحرس الثوري: سيطرتنا على الممر المائي الاستراتيجي لمضيق هرمز حاسمة