عاجل:

لبنان.. تحريض إسرائيلي على الفيول الإيراني 

الخميس ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٢
٠٦:٤٤ بتوقيت غرينتش
لبنان.. تحريض إسرائيلي على الفيول الإيراني  ركزت الصحف اللبنانية الصادرة فجر اليوم الخميس من بيروت على الإعلان غير الرسمي عن تفاهم مبدئي بين لبنان وإيران على هبة الفيول لإنتاج الطاقة الكهربائية.

العالم - لبنان

الاعلان الذي بدأ معه "شغل" المتضررين، وخصوصاً الفريق الموالي للسعودية، وفي مقدّمه القوات اللبنانية بالسعي إلى التقليل من الأمر والتشكيك في حصوله، إضافة إلى جهات أخرى فاتحت السعوديين بعدم ترك إيران تتولى ملفات حيوية كهذه، وبضرورة إقناع الأميركيين بأن ذلك سيكون مدخلاً لتوسيع نفوذ طهران في لبنان، على حدّ زعمها.

بداية مع صحيفة الأخبار التي رأت أنَّه مع الإعلان غير الرسمي عن تفاهم مبدئي بين لبنان وإيران على هبة الفيول لإنتاج الطاقة الكهربائية، بدأ شغل المتضررين، وخصوصاً الفريق الموالي للسعودية، وفي مقدّمه القوات اللبنانية التي تسعى إلى التقليل من الأمر والتشكيك في حصوله، إضافة إلى جهات أخرى فاتحت السعوديين بعدم ترك إيران تتولى ملفات حيوية كهذه، وبضرورة إقناع الأميركيين بأن ذلك سيكون مدخلاً لتوسيع نفوذ طهران في لبنان.

هذه المواقف غير المعلنة لبنانياً، عبّر عنها وزير الحرب في كيان العدو بني غانتس الذي حذّر من تداعيات مثل هذه الخطوة في ما قد يكون تمهيداً لبذل جهود تهدف الى تعطيلها. وقال غانتس إن اعتماد لبنان على الطاقة من إيران يمكن أن يؤدي إلى إقامة قواعد إيرانية على الأراضي اللبنانية وزعزعة الاستقرار الإقليمي، وسيدفع المواطنون اللبنانيون الثمن. ورأى أن إيران تسعى إلى شراء لبنان من خلال توفير الوقود لبناء محطات طاقة.

وفي انتظار استكمال الخطوات الإدارية والسياسية مع عودة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى بيروت، أسفرت زيارة الوفد التقني اللبناني لطهران عن إعلان إيران تقديم 600 ألف طن من الوقود الإيراني هبة للبنان، علماً أن تعبير «الوقود الإيراني» التبس على البعض، فيما المقصود به الـفيول أويل. إذ إن الوفد اللبناني أبلغ مضيفيه بإمكانية تشغيل بعض المعامل لمدّة خمسة أشهر بـ 100 ألف طن فيول أويل و500 ألف طن غاز أويل، فيما أعطى المسؤولون الإيرانيون موافقتهم على تقديم 600 ألف طن من الـفيول أويل.

وهذه الكمية قد لا تكون مطابقة بمواصفاتها لأيٍّ من الفئتين (أ) أو (ب) التي تحدّث عنها وزير الطاقة وليد فياض في الكتاب الذي أرسله إلى السفير الإيراني. ويعني ذلك أن على لبنان أن يجري عملية مبادلة لهذه الكمية بأخرى تحمل مواصفات مطابقة للوقود المستعمل في معملَي دير عمار والزهراني. وبالتالي، فإن الحصيلة ستكون حصول لبنان على نصف الكمية أو أقلّ (كما هي الحال مع الفيول العراقي. إذ يمنح العراق لبنان نحو 80 ألف طن شهرياً، تستبدل بـ 30 ألف طن مطابقة للمواصفات).

من هنا، وجد البعض ثغرة للتبخيس في العرض الإيراني والتشكيك فيه، علماً أن ما يعرضه الإيرانيون مجاني تماماً.

إلا أن هناك، على ما يبدو، من يشعر بأن له باعاً في التسوّل يمكّنه من التشكيك في أصل الهبة وتعقيداتها التقنية. فإيران، بمعزل عن أي أهداف يمكن إسقاطها على الهبة، ستستغني عن كمية لازمة لشعبها على أبواب الشتاء، وستقدّمها للبنان رغم الحصار الأميركي عليها. وبادرة حسن النية هذه قد تكون فاتحة لأعمال أخرى في مجال تطوير شبكات الكهرباء والاستثمار في معامل الإنتاج.

المشكلة الأساسية هنا أن إيران، كأيّ دولة في العالم، تريد أن يتم التعامل معها علناً. وبالتالي فإنّ الهبة ينبغي أن تتخذ شكلاً رسمياً، أي أنها تتطلب توقيع مذكرات تفاهم، وقبولاً رسمياً من الطرفين بها، فضلاً عن التعقيدات المتعلقة بعملية المبادلة. ويفترض أن يحاول لبنان إقناع الإيرانيين بمنح الهبة خالصة من عملية التبادل، حتى لا يقع في فخ الشركة التي ستتولى عملية الاستبدال لجهة السمسرات والعمولات، أو لجهة خشية بعض الشركات من التعامل مع بلد مُعاقَب أميركياً.

الكمية التي سيحصل عليها لبنان، وما ستنتجه من ساعات تغذية، مرتبطة بعوامل متغيرة من بينها سعر الفيول أويل وسعر الغاز أويل في السوق الدولية، فضلاً عن القدرة الإنتاجية للمعامل اللبنانية والقدرة التوزيعية في ظل العرض والطلب. فلو كان الأمر في موسم الصيف في ذروة الطلب الاستهلاكي على الكهرباء، لكان يمكن القول إن متوسط عدد ساعات التغذية التي سيحصل عليها كل مسكن أقل من 6 ساعات يومياً بالاستناد إلى كل عمليات التشغيل بواسطة الوقود الإيراني والعراقي وغيره، أما اليوم في فصل الخريف وفي مطلع الشتاء، فإن الطلب سيكون في أدنى مستوياته وربما يصل معدل التوزيع إلى 8 ساعات تغذية بالكهرباء يومياً.

وبمعزل عن النقاش السياسي، من الواضح، بحسب المعلومات، أن الموافقة اللبنانية لم تأتِ إلا بعد ضوء أخضر أميركي للرئيس ميقاتي يتيح له قبول هبة الفيول الإيراني. لذا، كان هناك إصرار من ميقاتي نفسه على أن يذهب وفد تقني إلى إيران للاتفاق على المواصفات، رغم أن وزير الطاقة كان قد أرسل كتاباً في 28 تموز 2022 إلى سفير إيران في لبنان يبلغه فيه بحاجات لبنان الشاملة وبمواصفات كل نوع من الوقود الأحفوري المستعمل في معامل إنتاج الكهرباء.

كتبت صحيفة البناء سجلت المفاوضات على صعيد هبة الفيول الإيراني تقدماً اضافياً وفق معلومات باتجاه توقيع اتفاق بين الحكومتين اللبنانية والإيرانية لتزويد لبنان بالطاقة وفق ما يطلبه لبنان والعرض المقدّم، الاتفاق ينتظر عودة ميقاتي الى بيروت.

الا أن هذا التطور لاقى غضب العدو الإسرائيلي الذي يريد إبقاء لبنان يغرق بأزماته الكهربائية والاقتصادية والمالية، فعمل على تحريض اللبنانيين على إيران وإطلاق رسائل التهديدات للغرب لتعطيل أي تعاون لبناني – إيراني في الطاقة. فقد زعم وزير الدفاع في حكومة الاحتلال بيني غانتس، في تصريحات نقلتها صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أن «إيران تحاول من خلال حزب الله، شراء لبنان من خلال توفير الوقود وبناء محطات الطاقة، وقد يؤدي اعتماد لبنان في مجال الطاقة على إيران إلى إقامة قواعد إيرانية على الأراضي اللبنانية، وزعزعة الاستقرار في المنطقة، والمواطنون اللبنانيون سيدفعون الثمن على غرار السوريين.

مراسلة العالم الزميلة مريم علي من لبنان

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية الروسية: مستعدون لتنظيم الاتصالات اللازمة مع الولايات المتحدة بشأن أوكرانيا في أقرب وقتٍ ممكن، حال ورود مثل هذه الطلبات


وزارة الدفاع الروسية: استهدفنا منشآت للمجمع الصناعي العسكري الأوكراني ومصانع تعدين وتكرير نفط ومراكز لوجستية


وزارة الدفاع الروسية: ضرباتنا الليلة الماضية شملت أهدافا في كييف وعدة مدن وموانئ أوكرانية على البحر الأسود


بدء أعمال الدورة الـ40 للمؤتمر الدولي للوحدة الإسلامية في طهران بمشاركة عشرات الشخصيات والمفكرين


بدء فعاليات المؤتمر الدولي الـ 40 للوحدة الإسلامية


الشيخ الخطيب: أصبح واضحاً أن التعاون هو الطريق الوحيد لمواجهة العبث بمقدّرات الأمة


الشيخ الخطيب: تقف إيران اليوم، بما طبّقته من أفكار الشهيد القائد، أمام أعتى قوى العالم وأشدّها إجراماً


نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان الشيخ علي الخطيب في افتتاح الدورة الـ40 للمؤتمر الدولي للوحدة الإسلامية: عسكرة التقدّم التكنولوجي والذكاء الاصطناعي تحوّلت اليوم إلى منحى تدميري للبشرية


المرجع نوري همداني في رسالة إلى مؤتمر الوحدة الإسلامية: على الدول الإسلامية التركيز على الوحدة وتجنّب الاعتماد على الدول الأخرى


المرجع نوري همداني في رسالة إلى مؤتمر الوحدة الإسلامية: أي علاقة مع هذا الكيان تتعارض مع المصلحة العامة للأمة الإسلامية