عاجل:

عودة أميركية إلى التشدّد.. مسار الهدنة يتعقّد

الجمعة ٢١ أكتوبر ٢٠٢٢
٠٧:٢٢ بتوقيت غرينتش
عودة أميركية إلى التشدّد.. مسار الهدنة يتعقّد تُراوح الهدنة اليمنية، منذ بضغة أسابيع، مربّع الجمود، في ظلّ مراوغة الجانب الأميركي الذي تتكاثر الشكوك إزاء نيّته تجديدها وتوسعتها، كما سبق وأَعلن.

العالم - اليمن

شكوكٌ تُعزّزها محاولة واشنطن ترحيل المطالب الإنسانية، وفي مقدّمها مسألة الرواتب، إلى مفاوضات الحلّ النهائي، ريثما تنتهي هي من تمرير الاستحقاقات الدولية الداهمة. وفيما تسعى الولايات المتحدة، بوضوح، إلى منْع مزيد من التآكل في خطوطها الحُمر على الساحة اليمنية، تصرّ صنعاء، من جهتها، على تنفيذ جميع بنود الهدنة، مبقيةً على ورقة القوّة حاضرة على الطاولة.

تزايدت، خلال الأسابيع الماضية، الشكوك إزاء جدّية الجانب الأميركي في مسألة تمديد الهدنة في اليمن وتوسعتها. ومردّ هذا التشكيك، رفْض واشنطن المطالب الإنسانية المتّصلة بالتهدئة ومحاولتها تجزئتها وترحيل بعضها إلى مفاوضات الحلّ النهائي، خصوصاً منها البند المتعلّق برواتب الموظّفين. وفي موازاة هذا الرفض، تمارس الولايات المتحدة كافة أشكال الضغوط على حركة «أنصار الله»، فيما ذهب مجلس الأمن بعيداً في وصفه مطالب صنعاء بـ«المتطرّفة»، على رغم حديثه المتكرّر عن فوائد الهدنة ومنافعها الإنسانية، بدايةً من رواتب المعلّمين والممرّضين، وعلاج المرضى في الخارج، وتأمين المواد الغذائية والمشتقّات النفطية عبر ميناء الحديدة.

في الظاهر، يبدو أن المفاوضات الجارية حالياً بين الجانب اليمني وقوى العدوان، وعلى رأسها واشنطن، اصطدمت بطلب هؤلاء استثناء العسكريين من بند رواتب موظّفي الدولة، بحجّة أن موارد اليمن لا تكفي لدفع هذه المستحقّات. ويُعدّ ما تقدّم تبسيطاً للمسألة، إذ تستطيع أيّ دولة من الدول الغنية في المنطقة دفْع المبلغ المستحقّ للعسكريين، على اعتبار أن تمديد الهدنة يصبّ في مصلحتها؛ حتى أن بعضها أبدى بالفعل استعداده للتبرّع بالمبلغ المذكور وبالعملة الصعبة، لتجنّب جولة جديدة من الاقتتال التي لن تكون نيرانها، في حال عدم تمديد الهدنة، بعيدة منهم. وتجدر الإشارة إلى أن موارد الدولة من النفط والغاز كانت - قبل نقل المصرف المركزي من صنعاء إلى عدن عام 2016 - تغطّي معاشات جميع موظّفي الدولة على امتداد المحافظات اليمنية، إلى جانب موازنات المؤسّسات الرسمية.

يطالب العدوان باستثناء العسكريين من بند رواتب موظّفي الدولة، بحجّة أن موارد اليمن لا تكفي

ودفعت الظروف المستجدة على الساحة الدولية نتيجة الحرب في أوكرانيا، الولايات المتحدة إلى فرْض نفسها على الساحة اليمنية، بعدما بدأت خطوطها الحمر في اليمن بالتآكل بفعل صمود الشعب اليمني والتقاط قيادته فرصة الوضع الدولي والإقليمي المأزومَين. لهذا، تسعى واشنطن، عبر مبعوثها إلى اليمن ومعه المبعوث الأممي، في المفاوضات الحالية، إلى إبطاء تآكل هذه الخطوط التي طالما تمسّكت بها أثناء الحرب، من طريق إغراق المفاوض اليمني بالتفاصيل والإكثار من القيود في محاولة للتمسّك ببعضها. ويمكن اختصار الخطوط الحمر الأميركية على النحو الآتي:

1- منع سيطرة «أنصار الله» على الموارد النفطية والغازية.

2- منع «أنصار الله» من تهديد الملاحة البحرية، لا سيما في باب المندب والبحر الأحمر فضلاً عن المنشآت النفطية في دول العدوان.

3- منع تحكّم حكومة «الإنقاذ» في صنعاء بالاقتصاد الوطني.

على أن أشهر الهدنة الستة وفّرت فرصة لليمن لإبراز قوّته، من خلال العروض العسكرية وبعض الأنشطة، والتي أريدَ منها توجيه رسائل واضحة بأن صنعاء غير معنية بالخطوط الأميركية الحمر. واعترف مسؤولون في الأسطول الخامس الأميركي، لوسائل إعلام عربية في المنطقة، بأن «أنصار الله» تتمتّع بقدرات باتت تهدّد بنسبة كبيرة البحر الأحمر وباب المندب، وهو ما أكده أيضاً رئيس «المجلس الأعلى» في صنعاء، مهدي المشاط، في أكثر من مناسبة. لذا، تَعتبر الولايات المتحدة أن الموافقة على صرْف كامل رواتب موظّفي الدولة من عائدات النفط والغاز، والتي يُفترض أن تُورَّد إلى صندوق خاص، تمثّل خرقاً للخطَّين الأخيرَين.

على أن صنعاء، ومنذ بداية الحرب حتى هذه اللحظة، لم تَحِد عن مطلبها بفصل المسار الإنساني وتحييده عن المسارَين السياسي والعسكري وجعْله أولويّة؛ وهي لهذه الغاية تقود معركة «كسر عظم» و«النفس الطويل» في وجه «التحالف»، وتتصدّى راهناً للضغوط الدولية بالحجج والقوانين الدولية والإنسانية، مبقيةً على أوراق القوّة مطروحة.

وهي تدرك أن دول العدوان تسعى، في الوضع الراهن، إلى التحكّم بالوضع الاقتصادي اليمني وإبقائه ورقة ابتزاز في يدها للضغط على صنعاء، بعدما خسرت الرهان على الميدان. ومن هنا، تصرّ «أنصار الله» على مطلبها القاضي بصرف معاشات موظّفي الدولة في جميع المحافظات اليمنية، في مقابل مخطّط الرباعية (واشنطن، لندن، الرياض، وأبو ظبي) القاضي بترحيل القضايا الاقتصادية، ومنها رواتب الموظّفين، إلى مفاوضات الحلّ النهائي، بحسب عرّاب هذا الطرح، السفير البريطانى لدى اليمن ريتشارد أوبنهايم. ونجحت صنعاء في كشف زيف الادّعاءات الأميركية الداعية إلى تمديد الهدنة وتوسعتها، إذ إن جلّ ما تبتغيه الإدارة الأميركية هو السعي إلى خفض التصعيد العسكري لتمرير الاستحقاقات الدولية الداهمة.

المصدر: الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

مصدر عسكري يمني : تمتلك القوات المسلحة اليمنية مفاجآت عدة سيتم الإعلان عنها حسب متطلبات المعركة وترتيبات الوضع الميداني


مصدر عسكري يمني: طائرة 'رجوم' المسيرة متميزة وفريدة عن كل نظائرها في الدول الأخرى وسيكشف الإعلام الحربي اليمني عن تفاصيلها في الوقت المناسب


الرئيس الإيراني يتوجه غدا الاثنين الى قيرغيزستان للمشاركة في قمة شنغهاي


ميليتاري تايمز: ربما كان حجم الأضرار التي لحقت بالقاعدة أحد الأسباب التي دفعت المسؤولين الأمريكيين إلى التكتم على حجمها


موقع «ميليتاري تايمز» الأمريكي: حجم الدمار الذي لحق بالقاعدة الأمريكية في البحرين لا يُصدّق


ميليتري تايمز: تُقدر قيمة الأضرار التي لحقت بالقاعدة البحرينية بنحو 400 مليون دولار


موقع «ميليتري تايمز» الأمريكي: حجم الدمار الذي لحق بالقاعدة الأمريكية في البحرين لا يُصدّق


مشاهد لهجوم القوات اليمنية بطائرات مُسيَّرة على قوات تابعة للسعودية


السفارة الروسية في نيبال : لا يزال 9 مواطنين روس على الأقل مفقودين في المنطقة المتضررة من الفيضانات في نيبال


مصادر اعلامية: تحطم طائرة بالقرب من محطة للطاقة النووية في المجر


الأكثر مشاهدة

تصعيد إسرائيلي دموي في غزة يطال المدنيين والمرافق الصحية!


بحرية حرس الثورة الإسلامية: مضيق هرمز مغلق أمام جميع السفن التي تعتزم العبور من دون التنسيق مع إيران


بحرية حرس الثورة : تصريحات الأمريكيين بشأن بقاء مضيق هرمز مفتوحا كذبة تهدف إلى التحكم بأسعار النفط


بحرية حرس الثورة: نهجنا بشأن مضيق هرمز سيستمر حتى انتهاء أعمال أمريكا العدائية وتنفيذها لتعهداتها


قاليباف: رسالة قائد الثورة نبراس لجميع مسؤولي البلاد


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي اليوم هما أحد أكثر المكونات الأساسية للاقتدار والأمن القومي


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الرئيس بزشكيان: لولا وحدتنا وانسجامنا لكان العدو قد حقق نواياه البغيضة


آليات الاحتلال تطلق نيرانها تجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة


قوات كبيرة من جيش الاحتلال تتجه نحو محيط مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الحرس الثوري: سيطرتنا على الممر المائي الاستراتيجي لمضيق هرمز حاسمة