عاجل:

فرصة لتسوية سودانية: اتفاق لحكم مدني يواجه اعتراضات كبيرة

الأحد ٠٤ ديسمبر ٢٠٢٢
٠٦:١٧ بتوقيت غرينتش
فرصة لتسوية سودانية: اتفاق لحكم مدني يواجه اعتراضات كبيرة يقف السودان أمام مرحلة سياسية جديدة، تشكّل فرصة لنقل السلطة إلى المدنيين، وإنهاء تبعات انقلاب قائد الجيش عبد الفتاح البرهان على حكومة عبد الله حمدوك في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي.

العالم- السودان

جاء ذلك عبر الاتفاق الذي ستوقّع عليه قوى تحالف الحرية والتغيير، وأطراف أخرى، مع المكون العسكري في البلاد، بهدف تشكيل سلطة مدنية تقود المرحلة الانتقالية وصولاً إلى إجراء انتخابات.

غير أنّ هذه التسوية، التي ترفضها أطراف سودانية عديدة، تحوم الشكوك بنجاحها في وضع حد للأزمة السياسية، في ظل اتهامات للمكون العسكري بأنه غير جاد ويستخدم التسوية ضمن تكتيكاته السياسية، إضافة إلى غياب التوافق الكامل عليها، وهو ما يدفع أطرافاً عديدة، وأبرزها لجان المقاومة، للعودة إلى الشارع لإسقاط هذا الاتفاق.

يضاف إلى ذلك عدم حسم العديد من القضايا الخلافية، وأبرزها العدالة الانتقالية وإزالة تمكين نظام الرئيس المعزول عمر البشير، والتي جرى تأجليها إلى المرحلة الثانية من التسوية، وهي نقاط قد تفجّر الاتفاق من أساسه.

وأعلن كل من المكون العسكري وقوى "الحرية والتغيير"، في بيانين منفصلين الأول من أمس الجمعة الماضية، نيّتهما التوقيع على أول اتفاق بينهما الإثنين المقبل، بعد أكثر من عام على انقلاب البرهان الذي أطاح "الحرية والتغيير" من الحكم.

ولن يكون تحالف "الحرية والتغيير" هو الطرف الوحيد الموقّع على الاتفاق مع العسكر، إذ ستوقّع عليه قوى سياسية أخرى، من بينها "المؤتمر الشعبي" حزب الراحل حسن الترابي، والحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل فصيل محمد الحسن الميرغني، وجماعة "أنصار السنة المحمدية"، والحزب الجمهوري، إضافة إلى حركات مسلحة موقّعة على اتفاق سلام مع الحكومة، أبرزها الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة عضو مجلس السيادة مالك عقار، وحركة تحرير السودان المجلس الانتقالي بقيادة عضو مجلس السيادة الهادي إدريس، وتجمّع قوى التحرير برئاسة الطاهر حجر، وهو أيضاً عضو في مجلس السيادة.

واجتمعت كل الأطراف، أول من أمس الجمعة الماضية، في مقر إقامة البرهان، بحضور رئيس بعثة الأمم المتحدة فولكر بيرتيس، وممثل الاتحاد الأفريقي محمد بلعيش، ورئيس بعثة منظمة "إيغاد" في السودان إسماعيل وايس، ومعهم سفراء الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية والإمارات والنرويج، وسفير الاتحاد الأوروبي.

ووفق بيان صدر عن "الحرية والتغيير"، فإن الاجتماع ناقش جاهزية الأطراف السودانية للشروع في توقيع الاتفاق السياسي الإطاري، الذي يؤسس لسلطة مدنية انتقالية تتولى أعباء تنفيذ مهام ثورة ديسمبر واستكمال الطريق نحو بلوغ غاياتها، واتفقت الأطراف على أن يكون التوقيع الإثنين المقبل.

وأوضح البيان أن مرحلة التوقيع على الاتفاق الإطاري تعقبها مباشرة مرحلة إكمال تفاصيل بعض القضايا بأوسع مشاركة من قوى الثورة وأصحاب المصلحة، ليتأسس عليها الدستور الانتقالي، وتنشأ مؤسسات السلطة الانتقالية، على ألا تتجاوز مدة المرحلة الثانية أسابيع محدودة.

وأشار بيان آخر من مجلس السيادة إلى أن الاتفاق الإطاري السياسي يشكل أساساً لحل الأزمة السياسية الراهنة بالبلاد، مبيناً أن الاتفاق سيظل مفتوحاً للنقاش والمشاركة من الأطراف الأخرى المتفق عليها، لتطوره في المرحلة الثانية إلى اتفاق نهائي وترتيبات دستورية انتقالية، في غضون أسابيع محدودة، تمهيداً لتشكيل سلطة مدنية تقود المرحلة الانتقالية وصولاً إلى انتخابات حرة ونزيهة يختار فيها الشعب السوداني من يحكمه.

ويضع الاتفاق الإطاري في نصوصه مبادئ عامة للتحوّل الديمقراطي وإنشاء سلطة مدنية كاملة في مستوياتها السيادية والتنفيذية والتشريعية، من دون أن يكون العسكر جزءاً منها. ولكن الاتفاق لن يتطرق إلى تفاصيل العدالة الانتقالية وإزالة تمكين نظام البشير، وقضايا أخرى لا تزال في طور النقاش تُركت للاتفاق النهائي المقدر له، حسب مصادر تحدثت إلى "العربي الجديد"، في الـ19 من الشهر الحالي أو الـ25 منه.

لكن بعيد الإعلان عن الاتفاق الإطاري، تصاعدت في السودان الحملات الرافضة له. وسارع عدد من لجان المقاومة إلى إصدار بيانات بعد ساعات من الإعلان عن موعد التوقيع، من بينها تنسيقيات لجان الخرطوم، التي عبّرت عن رفضها التام لتلك التسوية. وأعلنت عن مليونية في يوم التوقيع تتوجه إلى القصر الرئاسي لتأكيد الرفض والتمسك بتطلعات الشعب.

كما جاء الاعتراض الأبرز من تحالف "الحرية التغيير-الكتلة الديمقراطية"، والحزب الاتحادي الديمقراطي فصيل جعفر الميرغني. وجدد رئيس حركة "العدل والمساواة"، وزير المالية الحالي جبريل إبراهيم، رفض الكتلة الديمقراطية للاتفاق الإطاري، مشيراً إلى أنهم طالبوا في آخر اجتماع مع البرهان بوقوف المكون العسكري على مسافة واحدة من كل القوى السياسية في البلاد.

وأوضح أن الكتلة الديمقراطية تنادي منذ مدة بطاولة مستديرة للنظر في كل الطروحات والمبادرات من قبل جسم وطني، للوصول إلى ورقة واحدة تتفق عليها كل المكونات السياسية والاجتماعية.

المصدر: العربي الجديد

0% ...

آخرالاخبار

وكالة فارس عن وزارة النفط الإيرانية: البنك المركزي الايراني تسلم خلال أربعة اشهر (من21 مارس إلى 22 يوليو 2026) 7.5 مليارات دولار من عائدات النفط


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يصل الى العاصمة القرغيزية بيشكك


كوثري: اي سفينة تعبر مضيق هرمز من دون التنسيق مع قواتنا المسلحة سيتم استهدافها


عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إسماعيل كوثري: سنرد على أي عدوان على إيران بشكل أشد وأقوى


حرس الثورة يستهدف مسيّرة أمريكية من طراز MQ9 فوق مضيق هرمز


حين يطلب من المظلوم أن يتخلى عن قوته


أسعار النفط تقفز نحو 3% وخام برنت يتجاوز 90 دولارا للبرميل


شركة النفط الوطنية الإيرانية: لم تتوقف أي من المشاريع الجارية في خارك وبعضها حقق تقدمًا بين 20 و30%


شركة النفط الوطنية الإيرانية: أعمال إعادة تأهيل وتحديث الخزانات والأرصفة في خارك مستمرة دون توقف


شركة النفط الوطنية الإيرانية: الأنشطة النفطية في جزيرة خارك لم تتوقف ولو للحظة رغم القصف الأميركي-الصهيوني


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم