عاجل:

قضاة أوروبيون في بيروت قريباً لاستجواب سلامة وأصحاب مصارف

الأربعاء ٢٨ ديسمبر ٢٠٢٢
١٠:٤١ بتوقيت غرينتش
قضاة أوروبيون في بيروت قريباً لاستجواب سلامة وأصحاب مصارف تصل إلى بيروت وفود قضائية أوروبية، مطلع العام المقبل، للتحقيق مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ومسؤولين مصرفيين، حول ملفات فساد مالي عالقة أمامها.

العالم_لبنان

وكشف مصدر قضائي لبناني بارز اليوم الاربعاء لصحيفة الشرق الأوسط، أن النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات، تبلغ أن الوفود القضائية ستأتي من فرنسا وألمانيا ولوكسمبورغ وبريطانيا، وتصل إلى بيروت تباعاً ما بين 9 و20 كانون الثاني المقبل.

وقال إن الوفود ستضم مدعين عامين وقضاة تحقيق ومدعين عامين ماليين وضباطاً من الشرطة وربما رؤساء محاكم، وذلك لإجراء استجوابات تشمل حاكم المركزي وكبار المسؤولين في مصرف لبنان، بالإضافة إلى أصحاب ومديري عدد من المصارف اللبنانية، ويتمحور التحقيق حول مضمون الملفات القضائية الموجودة لدى هذه الدول، خصوصاً ما يتعلق بالتحويلات المالية التي حصلت من لبنان إلى مصارف الدول المذكورة وتحديد مصادر الأموال، ومدى ارتباطها بعمليات فساد وتبييض أموال.

وأثار هذا التطور استياء الأوساط القضائية في لبنان، وأوضح المصدر القضائي، الذي رفض ذكر اسمه، أن الأسلوب الذي اعتمد في مخاطبة السلطات اللبنانية أثار الشكوك حول طبيعة التعاطي المستجد مع لبنان، خصوصاً أن المراجع القضائية في الدول الأوروبية المذكورة، اكتفت بتبليغ القضاء اللبناني مواعيد قدوم وفودها إلى بيروت لإجراء التحقيقات المشار إليها وأسماء الأشخاص الذين سيخضعون للتحقيق، من دون أن تطلب المساعدة من القضاء اللبناني أو التعاون معه، وهو ما يشكل التفافاً على صلاحيات القضاء المحلي، وينم عن استخفاف بسلطته وصلاحياته.

ويأتي هذا التطور في ظل تجميد الملف الأساسي لرياض سلامة، وعجز النيابة العامة في بيروت عن الادعاء عليه، إلا أن مصادر معنية في قصر العدل في بيروت، اعتبرت أن ما يحصل يشكل سابقة خطيرة ومخالفة صريحة للقانون اللبناني، غير متوافقة مع الأنظمة المرعية كما تشكل تعدياً على السيادة الوطنية.

وأكدت الاوساط أن إجراء أي تحقيق على الأراضي اللبنانية هو من اختصاص القضاء اللبناني دون سواه، والقانون لا يسمح لسلطة أجنبية بأن تحقق بأي ملف عالق في لبنان، إلا بموجب استنابة قضائية، يعود للقضاة اللبنانيين حصراً حق تنفيذها والاستجواب فيها بحضور قضاة من الدولة صاحبة الاستنابة.

وسألت: إذا أرادت هذه الدولة استجواب سلامة ورفاقه في الملفات العالقة لديها، لماذا لم يجر استدعاؤه إلى أوروبا؟ وهل يعني ذلك ممارسة وصاية على القضاء اللبناني؟

ورغم الاعتراض اللبناني على هذا الأسلوب، إلا أن عدم تسهيل مهمة الوفود الأوروبية سيرتب على لبنان نتائج سلبية، خصوصاً أن لبنان يتطلع في هذه المرحلة إلى دعم أوروبا والمجتمع الدولي لتخطي أزماته السياسية والمالية والاقتصادية، ورجحت المصادر أن يؤسس ذلك لدخول مباشر على التحقيق اللبناني في ملفات البنك المركزي والمصارف التجارية».

وتخوفت في الوقت نفسه أن تنسحب هذه السابقة على ملفات أخرى، مثل قضية انفجار مرفأ بيروت أو حادثة مقتل الجندي الآيرلندي، بما يفقد لبنان سيادته القضائية. وذكرت المصادر بأن اتفاقية مكافحة الفساد التي وقع عليها لبنان، تنص على التزام الدولة بتنفيذ الطلبات الأجنبية إذا كانت متوافقة مع القانون اللبناني.

هذا التطور المفاجئ وضع لبنان أمام خيارات صعبة للغاية، خصوصاً أن التدابير القضائية الأوروبية لا يمكن حلها عبر تسويات سياسية كالتي تحصل في لبنان، وبرأي الأوساط نفسها أن الإصرار على هذا المنحى سيخلق أزمة جديدة بين لبنان والدول المذكورة، لافتة إلى غياب الآلية التي ترعى طريقة استدعاء المطلوب استجوابهم، ومكان حصول الاستجوابات وما إذا كانت داخل قصر العدل في بيروت أم خارجه، وهل سيتخذ القضاة الأجانب إجراءات بحق المستجوبين أو بعضهم ومن ينفذها؟

وشددت على أن الطريق الصحيح الذي يجب سلوكه، يكمن بتشكيل لجنة تحقيق دولية يكون لبنان جزءاً منها، على أن تشكل باتفاق مسبق مع الحكومة اللبنانية مع تحديد مهامها ودورها مسبقاً.

وعلمت صحيفة الأخبار أن لائحة المطلوب استجوابهم تشمل حاكم مصرف لبنان وجميع نوابه من العام 2001 إلى اليوم، وموظفين كباراً في المصرف المركزي، إلى جانب شقيقه رجا سلامة ومساعدته ماريان الحويك، ورؤساء مجالس إدارات مصارف لبنانية ومدراء تنفيذيين فيها. ما يعني، عملياً، أن الجانب الأوروبي الذي سبق أن اطلع على تحقيقات القضاء اللبناني في هذا الملف، يريد تكرار التحقيق نفسه مع الأشخاص أنفسهم.

ولفتت المصادر القضائية إلى أنه كان يفترض بالسلطات الأوروبية متابعة التحقيق من جانبها وعلى أراضيها، وأن تبادر إلى خطوات أولية تتعلق بسلامة. وسألت: لماذا لم تدعُ السلطات القضائية الفرنسية حاكم مصرف لبنان إلى باريس لاستجوابه؟ ولماذا لم تصدر عن هذه السلطات أي مذكرة بحق سلامة، ولماذا لا يوجد نشرة حمراء بحقه؟.

ولفتت المصادر إلى أن السلطات القضائية الأوروبية لا تزال إلى اليوم تتجاهل تحقيقات ضرورية يجب أن تجريها مع مصارف ومصرفيين ورجال أعمال وسماسرة في سويسرا وفرنسا وألمانيا وغيرها الدول الأوروبية، في شأن مشاركتهم سلامة في الجريمة المنسوبة إليه، خصوصاً أن عمليات التبييض تمت في مصارف أوروبية وبمشاركة مصرفيين أوروبيين. وقد كشفت مصادر مطلعة أن مصرفيين من مستوى رفيع جداً في أوروبا تورطوا في ملف سلامة وملفات أخرى، لكن السلطات الأوروبية تريد حصر الملف بالجانب اللبناني فقط.

وحذرت المصادر من أن تكون هناك غاية أخرى تستهدف البلاد بعيداً من ملف سلامة. مشيرة إلى الدور الخطير الذي تلعبه فرنسا وألمانيا من خلال محاولة فرض الوصاية على لبنان، بالتعاون مع جهات لبنانية سياسية واقتصادية وحتى قضائية. وقالت المصادر إن الجانب الأوروبي يستفيد من حملة التهويل التي يمارسها على شخصيات بارزة في الدولة لتنفيذ أجندته، لافتة إلى تأنيب وزير الخارجية عبدالله بو حبيب أخيراً السفير الألماني أندرياس كيندل على ما يقوم به خلافاً للأصول، قبل أن يحصل على تنويه من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ما جعله يتصرف وكأنه خارج المساءلة. كذلك لفتت المصادر إلى تهويل يستهدف قضاة بارزين في لبنان، وتهديدهم بفرض عقوبات عليهم بذريعة عرقلة الإجراءات القضائية. علماً أن المادة 46 من المعاهدة الدولية لمكافحة الفساد تقول إن الاستنابات القضائية تطبق في حال مطابقتها لقوانين البلد الموجهة إليه.

0% ...

آخرالاخبار

بحث الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مع نظيره الطاجيكي إمام علي رحمان العلاقات والتعاون الثنائي على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون


الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلتقي نظيره الصيني شي جين بينج على هامش قمة منظمة "شنغهاي" للتعاون    


 العميد الهامي: نعمل حاليا على إنتاج وتطوير منظومات ومعدات دفاعية جديدة استنادا إلى الخبرات المتراكمة  


قائد مقر خاتم الأنبياء المشترك للدفاع الجوي، العميد علي رضا الهامي : إيران حققت انتصارا حاسما في المواجهة مع أميركا


الكرملين: سنتخذ جميع الإجراءات اللازمة للتصدي للاستفزازات الأوروبية بشأن انتخابات الدوما


رئیس الوزراء الهندي: سنوسّع العلاقات التجارية مع إيران


فصلُ القرى عن الحافة: الأهداف وراء احتلال بلدة الخيام


القوات المسلحة الإيرانية: لن نسمح للأمريكيين بالبقاء في غرب آسيا


الضفة الغربية على صفيح ساخن.. تحذيرات استخباراتية من مقاومة غاضبة


مقر خاتم الأنبياء: إذا ارتكب العدو أي خطأ ضد إيران فسنمرغ أنفه في التراب


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


رئیس الوزراء الهندي: سنوسّع العلاقات التجارية مع إيران


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة