عاجل:

"منتدى النقب"..خطة امريكية لوضع السلطة الفلسطينية تحت سيطرة الإحتلال

الأحد ١٥ يناير ٢٠٢٣
١٢:٥٣ بتوقيت غرينتش
لعل أكثر الأخبار التي تهبط بردا وسلاما على قلوب غالبية الشعب الفلسطيني إن لم يكن كله هذه الأيام، اتهام الدكتور محمد اشتية كيان الاحتِلال الإسرائيلي بالعمل على تقويض السلطة الفِلسطينية التي يترأس وزارتها باتخاذها إجراءات عقابية ضدّها، مِثل تجميد الأموال، وسحب بطاقات (VIP) من بعض شخصياتها.

العالم - مقالات وتحليلات

فهذه السلطة قامت بقرار إسرائيلي يعكس أخطر اختراعات العقل واللؤم اليهودي ومن أجل خدمة الاحتلال، وإطالة عمره وتقليص كلفته، أو بالأحرى مجانيته، وحماية مستوطنيه، وقمع أي أعمال مقاومة من قبل الشعب الفلسطيني، وعلى أساس اتفاقات أوسلو، ولعل سلطات الاحتلال الإسرائيلي تقوم بما عجز هذا الشعب عن تحقيقه، أي الإطاحة بهذه السلطة واجتِثاثها من جذورها، بعد أن تحولت إلى عبء ثقيل على كاهله، وأحد أبرز مصادر الإساءة له، وتاريخه المشرف في مقاومة الاحتلال، ولكنها في تقديرنا لن تفعل لأن بديل هذه السّلطة هو الفوضى المسلحة (المقاومة)، وحرمان الكيان من أهم أُساسين لبقائه واستمراره، أي الأمن والاستقرار.

***

هذه العقوبات جاءت بسبب توجه السلطة إلى محكمة العدل الدولية للبث في طبيعة الاحتلال، ونوعيته، وإصدار فتوى قانونية بحق المجازر التي يرتكبها بصفة يومية في حق الشعب الفِلسطيني، فمثل هذا التحرك جريمة، ويصنف على أنه أحد أنواع الإرهاب ومعاداة السامية، ممنوع على الشعب الفِلسطيني أن يصرخ من جلد سوط الاحتلال. فإذا كانت السلطة ممنوع عليها الذهاب إلى المنظمات الدولية للشكوى والبكاء على أكتاف قضاتها والعاملين فيها، فأين ستذهب؟ ولمن تشتكي؟

يبدو أن الإجابة على هذا السؤال تقدمه السلطات الإسرائيلية بإقامة (حائط مبكى) جديد باتت تترسخ أسسه تحت اسم منتدى النقب الذي تتزعمه الولايات المتحدة، ويضم أربع دول مطبعة إلى جانب كيان الاحتلال وهي مصر والإمارات والمغرب والبحرين.

بالأمس كشفت إحدى وثائق هذا المنتدى الذي عقد ممثلون للدول الأعضاء فيه اجتماعا في أبو ظبي للتحضير لدورة مارس المقبل، كشفت عن وثيقة يقول مضمونها إن الدول الأعضاء توافقت فيما بينها على إمكانية الاستفادة من التعاون الإقليمي للتمهيد لإطلاق محادثات سلام بين السلطة وكيان الإحتلال.

بمعنى آخر أن هذا المنتدى والدول المؤسسة له سيحل محل الأمم المتحدة، ومنظماتها الدولية، وسيكون من أبرز مهامه تثبيت الأمر الواقع الراهن تحت الاحتلال من خلال "إنشاء وتنفيذ مبادرات من شأنها تعزيز الاقتصاد الفلسطيني، وتحسين نوعية حياة الفلسطينيين تحت الاحتلال"، أي حزمة رشاوى وحقن تخديرية ماليّة.

من المفارقة أن السلطة الفلسطينية التي تدعي أنها تمثل الشعب الفلسطيني، الذي تأسست هذه المنظومة لتحسين ظروفه المعيشية غير مدعوة للانضمام إلى عضويتها، في احتقار غير مسبوق يَهبط مثل العسل على قلوب قيادتها في رام الله على كل المستويات.

لا نعرف ما إذا كانت الدول العربية الأربعة المشاركة في هذا المُنتدى تدرك أن السلطة تفاوضت وعلى مدى الثلاثين عامًا الماضية مع كيان الاحتلال، من أجل إقامة الدولة الفلسطينية تطبيقا لاتّفاقات أوسلو وبُنودها، ولم تحصل إلا على مُكافأة تليق بها، وتتلخص في توطين 800 ألف مستوطن في الضفّة الغربية والقدس المحتلة، وإذا كانت هذه الدول لا تعرف بهذه الحقائق، أو تتعامى عنها، فإنّنا لا نمانع بتذكيرهم بها.

من سخريات القدر، أن الولايات المتحدة، وشركاءها العرب في هذه المنظومة، يمارسون ضغوطا جبارة على الأردن للانضمام إلى عضويتها، وهي المُهدّدة من قبل الحكومة الإسرائيليّة بطرد جميع الفِلسطينيين في الضفة الغربيّة إليها، وجعل الأردن كبش فداء حل الدولتين بإقامة الدولة الفلسطينية على أرضه، حسب خطط حكومة اليمين الفاشيّة ورئيسها بنيامين نتنياهو، ونأمل أن تفشل هذه الضغوط، رغم ظروف الأردن الاقتصادية والسياسية الصعبة، والمغريات المالية الداعمة لهذه الضغوط.

***

كل هذه الخطط والمؤامرات الأمريكية الإسرائيلية التي توفر لها بعض الحكومات العربية المطبعة الغطاء وأدوات التنفيذ مثل غثاء السيل، ومصيرها الفشل.

ومن المؤسف أن هذه الحكومات المنساقة خلفها، أي المؤامرات، هي ربّما الوحيدة التي لا ترى الضعف والانهِيار المتسارع لكيان الاحتلال، والمتغيرات الجذرية الحاصلة إقليميا ودوليا مع اقتراب الحرب الأوكرانية من دخولها عامها الثاني، وتآكل النظام العالمي الحالي وحيد القطب لمصلحة نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب.

عندما يرتعب كيان الاحتلال التي يدعي أنه الديموقراطي الوحيد والقوة العظمى في المنطقة من رفع العلم الفلسطيني، وتجرم رفعه، وترتعد من "عرين الأسود" وكتائب جنين وبلاطة، فهذا يعني أنها تسير بشكل متسارع على طريق الانهيار، وبات رحيلها مسألة وقت لا أكثر ولا أقل.. والأيام بيننا.

عبد الباري عطوان -رأي اليوم

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي: نتنياهو يتباهى بخداع واشنطن ودفعها إلى الحرب مع إيران


ايران تستهدف القواعد الأمريکية رداً علی العدوان علی لارك


ما العلاقة بين الحمية منخفضة الكربوهيدرات وارتفاع الكوليسترول الضار؟


مصادر فلسطينية: 178 مستوطنًا اقتحموا ساحات المسجد الأقصى المبارك صباح اليوم


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: يجب على دول منظمة شنغهاي أن تتخذ مواقف صحيحة وموحدة لمواجهة الاضطرابات في المنطقة


وزارة الصحة في غزة: ارتفاع حصيلة الشهداء منذ وقف إطلاق النار (11 أكتوبر) إلى 1,320 شهيداً و4,385 إصابة


بزشكيان ومودي يبحثان العلاقات الثنائية وضرورة تعزيز وتوسيع أوجه التعاون المشترك بين إيران والهند


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلتقي رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، في العاصمة القرغيزية بيشكك


وزارة الصحة في غزة: لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى هذه اللحظة


وزارة الصحة في غزة: بلغ إجمالي ما وصل إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية شهيدان و10 إصابات


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم