عاجل:

هل اقتربت التسوية الرئاسية في لبنان؟  

الثلاثاء ٢٨ فبراير ٢٠٢٣
٠٩:١٥ بتوقيت غرينتش
هل اقتربت التسوية الرئاسية في لبنان؟   في الأيام الماضية، عاد الحديث في بعض الأوساط السياسية عن إمكانية الذهاب إلى تسوية في وقت قريب.

العالم - لبنان

ذلك على قاعدة أن التصعيد الذي كانت قد شهدته البلاد، في الأسابيع الماضية، كان من باب السعي إلى رفع سقف الشروط قبل الجلوس على طاولة المفاوضات، التي باتت بين حدّي الحاجة إليها من قبل كافة الأفرقاء وهامش الوقت الذي يضيق، خصوصاً أن لبنان سيكون قريباً على موعد مع مجموعة من الإستحقاقات التي تحتاج، من أجل التصدي لها، إلى وجود رئيس جديد وحكومة فاعلة.

وطالما أنّ الأفق الداخلي لمسار التسوية مقفل بشكل كامل، فإنّ العنوان الأساسي لما يُطرح هو خارجي بالدرجة الأولى، على قاعدة أنّ هناك ما يمكن البناء عليه في مداولات لقاء باريس الخماسي، الذي أكد، بغضّ النظر عن النتائج، أن الملف اللبناني غير مهمل، بالرغم من إنشغال المشاركين فيه بملفات أكثر أهمية بالنسبة لهم، بينما على المستوى المحلي سلم الجميع بأن المطلوب الإنتظار فقط لا غير، بسبب عدم قدرة أي من الأطراف على تحسين أوراق قوتها.

في هذا الإطار، تشير مصادر سياسية متابعة، إلى عودة الحديث عن معادلة رئيس جمهورية قريب من قوى الثامن من آذار مقابل رئيس حكومة مقرب من المملكة العربية السعوديّة، حيث طُرحت في هذا المجال نظرية رئيس تيار "المردة" النائب السابق سليمان فرنجية في قصر بعبدا، مقابل السفير اللبناني السابق نواف سلام في السراي الحكومي، على أساس أنها قادرة على إرضاء كافة اللاعبين الفاعلين في الساحة اللبنانية.

ويقول الكاتب اللبناني ماهر الخطيب انه بالنسبة إلى هذه المصادر، هذه المعادلة قد تكون، من الناحية النظرية، واقعية إلى حدّ بعيد، خصوصاً أنها تعكس التوازنات في البلاد، وربما تذكر بما كان يطرح عادة في زمن الأزمات، أي "لا غالب ولا مغلوب"، لكنها تلفت إلى أنّها من الناحية العمليّة لا تزال بعيدة عن الواقع، نظراً إلى أنّ مقوّمات نجاحها لا تزال، على الأقلّ حتى الآن، غير متوفّرة، على إعتبار أنها، قبل أيّ شيء آخر، تتطلّب دخول بعض الجهات الفاعلة في لعبة الأسماء، بينما هي لا تزال ترفض هذا الأمر بشكل مطلق.

على هذا الصعيد، الدخول في أيّ تسوية من هذا النوع يعني أنها ستكون شاملة، أي تقوم على أساس برنامج عمل واضح المعالم من المفترض أن يعمل كل من رئيسي الجمهورية والحكومة المقبلين على تطبيقه، بالإضافة إلى توفر مقومات النجاح لهذا البرنامج، لا سيما على مستوى المظلة الإقليمية والدولية للمشرفين عليه، على إعتبار أن ليس المطلوب فقط ملء المراكز الدستورية بأشخاص، من الممكن أن تقود الظروف إلى منعهم من القيام بما يمكن الركون إليه.

في هذا السياق، ترى المصادر السياسية المتابعة أنّ المطلوب مما يُطرح، من الناحية العمليّة، هو إستدراج السعوديّة، التي بات من المؤكد أنّها ستكون شريكاً فاعلاً في أيّ تسوية مقبلة، إلى لعبة الأسماء، التي لا تزال ترفض الغوص فيها، منتظرة ما يمكن أن يقدّم لها الآخرون، سواء كان ذلك على المستوى المحلي أو الخارجي، من خلال توسيع دائرة البحث لتشمل إسم رئيس الحكومة المقبلة، لكنها تؤكد أن الرياض ليست في هذا الوارد، نظراً إلى أن لهذا الأمر مجموعة من العناوين الرئيسية لم تصل إلى مرحلة الإلتزام بها.

في المحصّلة، تذكر هذه المصادر بأن وزير الخارجية السعوديّة فيصل بن فرحان كان أول من طرح مثل هذه المعادلة، عندما تحدّث في شهر كانون الأول الماضي عن أن لبنان في طور اختيار رئاستين، أي رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة، لكنها تلفت إلى أنّ الظروف لا تزال غير متوفرة، وبالتالي الأمور لا تزال تتطلّب بعض الوقت، وهي مرتبطة بما يحصل على مستوى ملفات إقليمية أخرى.

مراسل العالم

0% ...

آخرالاخبار

وزير الخارجية القطري خلال لقائه رضائي: في ظل الظروف الحساسة التي تمر بها المنطقة حاليًا وانطلاقًا من شعورنا بالمسؤولية نحرص دائمًا على التعاون مع إيران


وزير الخارجية القطري خلال لقائه رضائي: لم نتردد قط في التعاون مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية


رضائي خلال لقائه وزير الخارجية القطري: ينبغي للولايات المتحدة أولًا اتخاذ خطوات عملية لتنفيذ شروط إيران وبعد ذلك ستتخذ إيران قرارها بشأن إعادة فتح مضيق هرمز


رضائي خلال لقائه وزير الخارجية القطري: نحذّر من أنه إذا بدأت أمريكا بأي عمل عدائي ضد إيران فسنلحق ضررًا بمصالحها العسكرية والاقتصادية على نحو سيُسجَّل في التاريخ


رضائي خلال لقائه وزير الخارجية القطري: نحن لا نثق بالولايات المتحدة وقد خانت الدبلوماسية والمفاوضات مرارًا


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اللواء محسن رضائي خلال لقائه وزير الخارجية القطري: إذا ارتكبت أميركا أي حماقة سنلحق بها ضربة ستُسجَّل في التاريخ


العميد إبن الرضا: اقرأوا تاريخ إيران الممتد لآلاف السنين لتدركوا أن عليكم مخاطبة الشعب الإيراني بلغة الاحترام


العميد إبن الرضا: إن العروض الإعلامية المضحكة لن تغيّر واقع الميدان ولا الطرف المنتصر


العميد إبن الرضا: إيران أثبتت أن عهد «اضرب واهرب» واستعراض القوة عبر حشد الجيوش من وراء المحيطات والتهديد قد ولّى


وزير الدفاع الايراني بالانابة العميد مجيد إبن الرضا: إيران غيّرت معادلات القوة في المنطقة