عاجل:

القرار الأممي بشأن غزة.. لماذا مررته أمريكا ولماذا إعتبرته غير ملزم؟

الأربعاء ٢٧ مارس ٢٠٢٤
١٠:١٧ بتوقيت غرينتش
القرار الأممي بشأن غزة.. لماذا مررته أمريكا ولماذا إعتبرته غير ملزم؟ في ذات اليوم الذي تبنى فيه مجلس الامن الدولي، القرار القاضي بوقف اطلاق النار في غزة، بعد ان إمتنعت امريكا عن التصويت، بادرت الادارة الامريكية، وبشكل لافت، للتأكيد على ان القرار غير ملزم، الامر الذي اثار العديد من علامات الاستفهام، حول الاسباب التي دعت امريكا، الى تمرير القرار، وفي الوقت نفسه اعطت الكيان الاسرائيلي ضوءا اخضر، بمواصلة مجازره في غزة.

العالم – مقالات وتحليلات

بات واضحا ان سماح امريكا بتمرير القرار الذي يحمل الرقم 2728 ، بعد ان عرقلت صدور 3 قرارات منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، لا يعني في اي حال من الاحوال ، انتهاء الدعم الأميركي للكيان الإسرائيلي، ولا يمكن وصفه ايضا بانه تحول في السياسة الامريكية، او مؤشر على وجود خلاف بين امريكا والكيان الاسرائيلي، ازاء الابادة التي تجري، امام انظار العالم في غزة، منذ نحو 6 اشهر.

يرى خبراء القانون الدولي، ان اي قرار صادر عن مجلس الامن، ولكي يكون ملزما، يجب أن يصدر تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، الذي يمنح مجلس الأمن الحق في اتخاذ إجراءات عسكرية وغير عسكرية لمواجهة تهديد السلم والأمن الدوليين. ويجب أن ينص القرار أيضا على أن المجلس "يقرر" مسار العمل، بدلا من مجرد "المطالبة" او "الدعوة" إليه، كباقي القرارات التي صدرت عن مجلس الامن والتي "طالبت" الكيان الاسرائيلي، بوقف بناء المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، الا ان الكيان تجاهلها بشكل كامل، فالقرار غير الملزم، هو القرار الذي لا تترتب عنه اي عواقب في حال عدم الامتثال به.

هنا قد يسأل سائل، لماذا اذا مررت امريكا القرار، وهي تعلم انه لن يؤثر على ما يجري على الارض، ولن يقيد يد الكيان الاسرائيلي، الذي مازال يرتكب المجاز في غزة، ويهدد باجتياح رفح، رغم مرور يومين على تبني القرار الاممي؟. من الواضح ان امريكا، حاولت من خلال موقفها هذا، ان ترضي عوائل الاسرى الامريكيين، و"الاسرائيليين"، الذين يمارسون ضغطا على ادارة بايدن، وهي ضغوط اظهرت عجز الادارة الامريكية عن تحرير الامريكيين بالقوة العسكرية، حتى بعد التدمير شبه الكامل لقطاع غزة، وقتل اكثر من 32 الف فلسطيني اغلبهم من الاطفال والنساء، والذي جعل الادارة الامريكية، في مرمى الراي العام العالمي، الذي حملها المسؤولية المباشرة في كل ما يجري من فظائع في غزة، على يد قوات الاحتلال الاسرائيلي، المدججة بالسلاح الامريكي.

بالاضافة الى عوائل الاسرى، ظهرت معارضة متزايدة بين قاعدة بايدن الانتخابية، لدعمه الاعمى للحرب الوحشية التي تشنها "اسرائيل" على العُزًل في غزة، بل ان المعارضة امتدت الى قواعد الحزب الديمقراطي نفسه الذي ينتمي اليه بايدن، وهو ما دفع الاخير الى تمرير القرار، الذي يصب في مجملة في صالح الكيان الاسرائيلي، فهو لا ينص على وقف دائم لاطلاق النار بل وقف مؤقت، يستمر حتى نهاية شهر رمضن المبارك، ولا على انسحاب قوات الاحتلال من غزة، ولا على عودة النازحين الى مناطقهم، وكل ما اكد عليه هو الاطلاق الفوري لسراح الاسرى، دون اي شروط ، وهو مطلب اسرائيلي بامتياز، وعندها سيكون بامكان نتنياهو ان يرفع شارة النصر، ويواصل عدوانه على رفح، بعد انتهاء المدة.

نسأل الذين يرون في تمرير امريكا للقرار الاخير، تحولا في السياسة الامريكية ازاء "اسرائيل"، هل وجدوا تغييرا في كمية الاسلحة الامريكية التي تتدفق يوما الى الكيان منذ 6 اشهر والتي بلغت اكثر من اربعين الف طن؟، هل اشترط بايدن على "اسرائيل" اي شروط في مقابل مدها بالاسلحة؟، هل ضغط على الكيان من اجل فتح المعابر وارسال المساعدات الانسانية الى الجياع في غزة؟، هل ضغط على نتنياهو لمنعه من مخطط اجتياح رفح؟، هل مارس ضغوطا على "اسرائيل" لتكف عن ارتكابها المجازر الوحشية ضد الاطفال والنساء والمدنيين، والتي تنقل بالصوت والصورة الى العالم؟، هل عاقبها بقطع تدفق الاموال اليها، ام ضاعف حجم هذه الاموال؟، أم انه مازال يرفض حتى تقارير الامم المتحدة بشان ارتكاب "اسرائيل" الابادة في غزة وتجويع اهلها وتعذيبهم بوسائل فاقت وحشية "داعش"، وينفي كل ذلك، و وقف الى جانب "اسرائيل"، دون دول العالم قاطبة، عندما ادانتها محكمة العدل الدولية، بارتكاب ابادة جماعية في غزة؟.

ان القرار الاخير لا يمكن وصفه الا بفخ بايدن، فهو يساوى بين المحتل الاسرائيلي، وبين وحماس التي تقاوم الاحتلال، وبين قوات الاحتلال المدجج باحدث الاسلحة الامريكية والغربية، وبين مقاومين للمحتل لا يحملون سوى اسلحة خفيفة، بايدن حاول من خلال تمرير هذا القرار ، التعتيم على دوره الرئيسي والمباشر، في الابادة الجماعية التي تُرتكب في غزة، الا انها محاولة يائية بائسة، فبايدن دخل التاريخ من اقذر ابوابه، وسيُطارده العار في حياته ومماته، كمجرم حرب، وقاتل للاطفال والنساء.

أحمد محمد

0% ...

آخرالاخبار

إيران ضمن الدول الرائدة في تطوير التشفير المقاوم للحواسيب الكمومية


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال نفذ تفجيرا في بلدة يحمر الشقيف في جنوب لبنان


رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية: إلى حين وضع واعتماد وإبلاغ الضوابط والبروتوكولات الخاصة بتفتيش المواقع التي تعرضت لهجوم عسكري، لا يمكن للوکالة الدولية الادعاء بأنه يملك حق إجراء التفتيش


تصعيد اقتصادي وخيارات عسكرية ترسم مسار المواجهة مع إيران!


بزشكيان: سنُعمر إيران رغم أنف أعدائنا


العميد شكارجي: وسائل إعلام معادية لإيران مرتبطة بالموساد وCIA


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال نفذ تفجيرا في بلدة المنصوري في جنوب لبنان


دواء إيراني يحصل على ترخيص التسويق في الاتحاد الأوروبي


إصابة شاب بالرصاص الحي خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة بيت عنان، شمال غرب القدس


ترامب يتخبّط في حرب إيران ويصعّد حصاره الإقتصادي!


الأكثر مشاهدة

تسارع المشاورات الإقليمية ومسارات الحوار بشأن مضيق هرمز... إليكم التفاصيل


بعد فشل المواجهة العسكرية.. واشنطن تعود إلى سلاح العقوبات


إيران تصمد أمام حصار ترامب وتُربك الحسابات الأمريكية!


رصاصة واحدة تُسقط زعيم المافيا القوقازية داخل"إسرائيل"


وزير الاقتصاد الإيراني مدني زاده تعليقاً على العقوبات الأميركية: استعددنا لهذه الأيام منذ وقت طويل وكنا نعرف مخططاتهم


وزير الاقتصاد الإيراني: عصر العالم أحادي القطب انتهى وسيدركون هذه الحقيقة مجدداً وسيرون أنهم لن ينجحوا على الإطلاق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للاحتلال الاسرائيلي يستهدف منطقة "علي الطاهر" جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: إصابة 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين على قرية أغرين جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية


الضفة الغربية: الاحتلال يعتقل طفلاً ويحتجز شابين في رام الله


رويترز: وزير الحرب الأمريكي خلال إحاطة حول الحرب ضد إيران: إن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تجري بوتيرة محدودة للغاية مقارنة بما يرغب فيه الجميع


وزير الحرب الأمريكي: سبب هذه المخاطر يعود إلى القوارب السريعة الصغيرة الإيرانية