عاجل:

لماذا يقصف الاحتلال معظم الدول العربية دون استثناء إلا 'اليمن'؟

الإثنين ٠٦ مايو ٢٠٢٤
٠٦:٠٨ بتوقيت غرينتش
لماذا يقصف الاحتلال معظم الدول العربية دون استثناء إلا 'اليمن'؟ تساءل الكاتب الفلسطيني ورئيس تحرير صحيفة راي اليوم عبد الباري عطوان في مقال عن عدم قصف كيان الاحتلال معظم الدول العربية دون استثناء إلا "اليمن" الذي أعلن بدء المرحلة الرابعة من هجماته على سفنها وعمقها وحطم أسطورة صواريخ "الباتريوت"؟

العالم - مقالات وتحليلات

وكتب عطوان في مقال نشر بصحيفة "راي اليوم":

أعلن السيد عبد الملك الحوثي قائد حركة "أنصار الله" في خطابه الذي ألقاه مؤخرا عن بدء القوات المسلحة اليمنية بأذرعها كافة، تنفيذ المرحلة الرابعة، أي مهاجمة جميع السفن المتجهة إلى الموانئ الإسرائيلية أيا كانت جنسيتها وفي جميع البحار بما في ذلك البحر الأبيض المتوسط، وهذا الإعلان يتناغم مع توسيع محور المقاومة دائرة حربه ضد كيان الاحتلال وموانئه على أكثر من جبهة، وبغض النظر عن نتائج المفاوضات التي تجري في القاهرة حاليا للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

قبل الخوض في التفاصيل لا بد من طرح سؤال على درجة كبيرة من الأهمية وهو: لماذا لا يرد كيان الاحتلال على الهجمات التي يشنها الجيش اليمني سواء على سفنه في البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي، أو ميناء أم الرشراش (إيلات) في خليج العقبة؟

الإجابة، وباختصار شديد هي حالة الرعب التي يعيشها كيان الاحتلال، وتدفعه لتجنب فتح أي جبهة مع اليمن، وجره إلى دائرة الحرب، فهذا الاحتلال يضرب في جميع الاتجاهات، ويهاجم دولا عربية عديدة، ولكنه لم يطلق رصاصة واحدة على اليمن منذ اغتصابه للأرض الفلسطينية المحتلة قبل 75 عاما.

الإسرائيليون، سواء كانوا سياسيين أو قادة عسكريين، يعلمون جيدا بأس اليمنيين وصلابتهم، واعتزازهم بأنفسهم، وعدم الخوف من الموت، بل والسعي إلى الشهادة دفاعا عن وطنهم وأرضهم وكرامتهم، ولهذا خرجوا منتصرين في كل معاركهم وحروبهم ضد الغزاة، ومنذ فجر التاريخ ودون أي استثناء.

اليمنيون هم الذين أنهوا أسطورة صواريخ الباتريوت، فخر الصناعة الأمريكية، وكشفوا عوراتها وكل الثقوب في قدراتها الدفاعية، وجاء حلفاؤهم الإيرانيون ليجهزوا عليها بالضربة القاضية أثناء هجوم "الوعد الصادق" الذي استهدف قاعدتين جويتين إسرائيليتين في قلب النقب، إحداها ملاصقة لمفاعل ديمونا النووي انتقاما وثأرا وردا على العدوان الإسرائيلي الذي استهدف القنصلية الإيرانية في دمشق، وهذا ما يفسر إعلان كيان الاحتلال بالتخلي عن جميع منظومات صواريخ "الباتريوت" في غضون شهرين في اعتراف صريح بفشلها في التصدي للصواريخ والمسيرات الإيرانية المشاركة في هذا الهجوم، خاصة أن هذه الصواريخ، وحسب البيانات الإيرانية كانت الأقل تطورا بين نظيراتها في الترسانة العسكرية الإيرانية، وخاصة الجيل الجديد منها، مثل صواريخ فرط صوت، والأخرى الباليستية المجنحة متعددة الرؤوس الانشطارية.

انتقال القوات المسلحة اليمنية إلى "المرحلة الرابعة" يأتي في إطار عملية تصعيد عملياتي لمحور المقاومة، وعلى نطاق واسع على عدة جبهات، فللمرة الأولى تطلق "سرايا الأشتر" التابعة للمقاومة الإسلامية البحرينية مسيرات على مدينة أم الرشراش (إيلات) المحتلة، أما كتائب المقاومة الإسلامية العراقية فقصفت تل أبيب للمرة الأولى قبل بضعة أيام، وبعد هجمات على قواعد عسكرية إسرائيلية في هضبة الجولان المحتلة، وبنى تحتية في ميناء حيفا، أما المقاومة اللبنانية بزعامة حزب الله فوصلت صواريخها إلى مدينة عكا للمرة الأولى منذ سنوات، ولا نستبعد أن تتمدد أهدافها إلى حيفا نفسها قريبا جدا، ولعل خطاب السيد حسن نصر الله الذي سيلقيه مساء الاثنين (اليوم) قد يتضمن مفاجآت في هذا الصدد.

من جانب اخر اشار عطوان الى مفاوضات الهدنة بين حماس وكيان الاحتلال قائلا: نتابع بحذر شديد كل التسريبات المتسارعة حول احتمالات تمخض مفاوضات القاهرة عن "اتفاق هدنة" في قطاع غزة يؤدي إلى وقف الحرب، نقول بحذر لأننا، وبحكم التجربة، ندرك جيدا أن قيادة المقاومة في القطاع تتبع في ردودها على المقترحات الأمريكية التي يحملها الوسطاء نظرية "نعم.. ولكن"، وتتمسك بشروطها بوقف دائم لإطلاق النار وانسحاب إسرائيلي كامل من أرض القطاع، وفشلت كل الضغوط الأمريكية على قيادة المقاومة عبر الوسيطين المصري والقطري في دفعها "للمرونة" والتنازل عن بعض مواقفها لتسهيل وإنجاز الاتفاق.

فإذا كان الاتفاق بات وشيكا فلماذا بدأت السلطات الأمريكية في تفكيك ميناء غزة المؤقت، وتمارس ضغوطا على دولة قطر لإغلاق مكاتب "حماس" في الدوحة وإبعاد قيادة حماس في الخارج التي تتخذ منها مقرا لها؟

"الحل اليمني" هو الطريق الأمثل والأقصر للرد على العربدة الإسرائيلية، وكسر الغطرسة الإسرائيلية والأمريكية، وتحرير جميع الأراضي المحتلة من النهر إلى البحر، فـ"أبو يمن" يقول، ويفعل، ويصعد، ولهذا ترتعش سلطات الاحتلال فور سماع اسمه، وتتجنب فتح أي جبهة مواجهة معه، لأنها ستكون بداية سريعة لنهايتها.. والأيام بيننا.

0% ...

آخرالاخبار

صحيفة إندبندنت: فشلت القوة الأميركية في إيران ومن غير المرجح أيضاً أن ينجح "يوم الحساب الاقتصادي"


العميد غياثي: صمود الشعب والقوات المسلحة أفشل مخططات العدو لإجبار إيران على الاستسلام


القيادي بحرس الثورة العميد هاشم غياثي: أسقطنا 180 طائرة مسيّرة أميركية خلال حرب الأربعين يوماً


مصادر لبنانية: طيران العدو المسيّر يخرق أجواء الضاحية الجنوبية لبيروت على علو منخفض


الخارجية الإيرانية: لن يُسمح لأي سفن عسكرية من أي دولة بعبور مضيق هرمز


الخارجية الإيرانية: لن يُعاد فتح مضيق هرمز ما لم تُنه أميركا الحرب


درزي: الإجراءات الأميركية غير القانونية تحوّل الغذاء والطاقة والتجارة والسلع الأساسية إلى أدوات للضغط والحرب


درزي: الدول التي توفر قواعد أو دعماً لوجستياً أو معلوماتياً أو إمكانية استخدام أجوائها لعمليات عسكرية غير قانونية يجب أن تتحمل مسؤوليتها


درزي: طهران تدعو جميع الدول إلى رفض وإدانة التطبيق خارج الحدود للإجراءات القسرية الأحادية الأميركية


درزي:نحتفظ بحقنا في استخدام جميع السبل المتاحة لمتابعة المساءلة والتعويض في مواجهة الإجراءات الأميركية غير القانونية


الأكثر مشاهدة

تسارع المشاورات الإقليمية ومسارات الحوار بشأن مضيق هرمز... إليكم التفاصيل


بعد فشل المواجهة العسكرية.. واشنطن تعود إلى سلاح العقوبات


إيران تصمد أمام حصار ترامب وتُربك الحسابات الأمريكية!


رصاصة واحدة تُسقط زعيم المافيا القوقازية داخل"إسرائيل"


وزير الاقتصاد الإيراني مدني زاده تعليقاً على العقوبات الأميركية: استعددنا لهذه الأيام منذ وقت طويل وكنا نعرف مخططاتهم


وزير الاقتصاد الإيراني: عصر العالم أحادي القطب انتهى وسيدركون هذه الحقيقة مجدداً وسيرون أنهم لن ينجحوا على الإطلاق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للاحتلال الاسرائيلي يستهدف منطقة "علي الطاهر" جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: إصابة 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين على قرية أغرين جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية


الضفة الغربية: الاحتلال يعتقل طفلاً ويحتجز شابين في رام الله


رويترز: وزير الحرب الأمريكي خلال إحاطة حول الحرب ضد إيران: إن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تجري بوتيرة محدودة للغاية مقارنة بما يرغب فيه الجميع


وزير الحرب الأمريكي: سبب هذه المخاطر يعود إلى القوارب السريعة الصغيرة الإيرانية