عاجل:

اسقاط شبكة تجسس أميركية-اسرائيلية في اليمن.. ما هي مهمتها؟

الأربعاء ١٢ يونيو ٢٠٢٤
٠٥:٣٥ بتوقيت غرينتش
اسقاط شبكة تجسس أميركية-اسرائيلية في اليمن.. ما هي مهمتها؟ كشفت الأجهزة الأمنية في صنعاء عن واحدة من أكبر شبكات التجسس تغلغلًا في مفاصل الدولة خلال العقود الأخيرة. الشبكة الأميركية - "الإسرائيلية" مثّلت نموذجًا حيًا وواضحًا عن أسلوب العمل الأميركي "الناعم" في البلدان المناوئة، وحجم اختراق وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية الـ CIA لمؤسسات هذه الدول.

العالم - اليمن

بداية، لا بد من الإشارة إلى ماهية الجهاز الاستخباراتي الذي عملت تحت ظله الشبكة العنكبوتية المتفرعة في مختلف المجالات (الأمنية والعسكرية والاقتصادية والسياسية والصحية والتعليمية والزراعية والثقافية والاجتماعية) في اليمن.

فأهمية الإنجاز الأمني اليمني بالكشف عن هذه الشبكة، لا تتوقف على المدة الزمنية الطويلة التي تمتع فيها أفرادها بحرية الحركة والعمل فقط، ولا على تشعبها ووصولها إلى نواحٍ متعددة وشاملة من المجتمع اليمني، من مؤسسات الدولة إلى المنظمات الأهلية والأكاديميين وغيرهم، بل تنطلق كذلك من أهمية الوكالة التي عملت لصالحها طيلة عقود.

تعد وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية CIA وكالة الاستخبارات الأميركية المستقلة الوحيدة في الولايات المتحدة، فهي لا تتبع أي وزارة أو جهة، بل ترتبط مباشرة بالرئيس الأميركي، وتقدم تقاريرها إلى مدير الاستخبارات القومية. ويعتمد صانعو القرار السياسي الأميركي على الوكالة كأكبر منتج للمعلومات الاستخباراتية.

أما أبرز مهامها، فتتمثل بجمع المعلومات حول الحكومات الأجنبية والشركات والأفراد المستهدفين، وتحليل هذه المعلومات ومقارنتها مع ما حصدته وكالات استخبارات أميركية أخرى، ثم تقييم المعلومات المرتبطة بالأمن القومي قبل تقديمها لصانعي القرار في السياسة الأميركية.

لا تقف خطورة مهام الوكالة عند الجمع المعلوماتي والتحليل والتقييم، بل تتعدى ذلك إلى التنفيذ والإشراف على نشاطات سرية وبعض العمليات التكتيكية بناء على طلب من الرئيس الأميركي، أو الجيش الأميركي أو "شركاء آخرين".

انطلاقًا مما سبق، ليس مستغربًا أن تكون الوكالة هي الأكثر شهرة على صعيد التجسس على الحكومات الأجنبية والقيام بهمام سرية في بلدان أخرى بهدف التأثير في سياساتها ومصيرها مثل تغيير نتائج الانتخابات فيها أو إسقاط وتبديل نظام الحكم.

ضرب الزراعة والصحة والتعليم.. أهداف طويلة الأمد

المعلومات التي كشفتها الأجهزة الأمنية اليمنية عن الشبكة المكتشفة، تخدم في بعض جوانبها تنفيذ مهام الوكالة الأميركية داخل اليمن، لكنها ليست حصرًا من المهام الأمنية ذات الأهداف المباشرة على المدى الزمني القريب، بل مهام ذات أهداف طويلة الأمد.

فقد عملت هذه الشبكة مثلًا على منع اليمن من التقدم، وتدمير المجتمع اليمني، فقامت بأدوار تخريبية للجانب الزراعي، وركزت على إفشال الهيئات البحثية الزراعية ومراكز إكثار البذور، فجندت عددًا من الجواسيس بوزارة الزراعة وكلفتهم بإكثار الآفات الزراعية، والسعي لضرب الإنتاج المحلي وتمرير سياسات محبطة للمزارعين، ومغرية لاستيراد المنتجات الحيوانية والزراعية من الأسواق الأجنبية.

الأسلوب عينه انسحب على المجال الصحي، بهدف تدمير هذا القطاع من خلال الإسهام في نشر الأمراض والأوبئة في مختلف المحافظات اليمنية. وللتعليم نصيبه من يد التخريب الأميركي، حيث طاولت المخططات التدميرية العملية التعليمية ودورها الهادف من خلال العمل على فصل التعليم عن البناء والتنمية.

استغلال شعارات حقوق الإنسان.. والمنظمات الدولية أعين أمريكا

تحت عناوين عديدة، يستخدم الأميركيون شعارات مثل دعم حقوق الإنسان وتعزيز الحرية والحث على التطور والمساعدة على التدريب والتثقيف، للتغلغل داخل المجتمعات المستهدفة.

وتحت عناوين مماثلة، عملت الشبكة الأخيرة على استقطاب الكثير من الشخصيات والتنسيق للزيارات إلى الولايات المتحدة الأميركية لتجنيدهم للعمل مع المخابرات الأميركية. التجنيد لم يستثنِ مختلف المستويات من اقتصاديين ومالكي شركات نفطية وتجارية، لما لدى هذه الفئات من تأثير في تنفيذ التوجهات التدميرية التي تخدم الأميركيين.

فقد أقر الجاسوس جميل الفقيه مثلًا بجمعه معلومات عن البنك المركزي ونشاطه، والبنوك التجارية المختلفة، والبنوك الحكومية، ووزارة المالية والجمارك، والضرائب، على مدى 12 عامًا، معترفًا بعمله وإدراكه أن هدف الجانب الأميركي من جمع المعلومات هو استهداف الاقتصاد بشكل أكبر، والعمل على إضعاف العملة.

جاسوس آخر من ذوي الخبرة الطويلة (27 عامًا)، هو عبد القادر السقاف، وثق لعلاقاته الواسعة في الوزارات اليمنية، ومنظمات المجتمع المدني، والمنظمات الدولية والسفارات الأخرى. وتقول وثائق تم كشفها عن السفارة الأميركية في اليمن، إنه لا يمكن الاستغناء عنه من قبل السفير أو نائب السفير أو القسم السياسي والاقتصادي في السفارة.

أعمال الشبكة لم تتوقف مع انفراط عقد السفارة الأميركية ومغادرتها صنعاء عام 2015، فاستمر العمل تحت غطاء مؤسسات أممية وغربية وأميركية ومشاريع مثل: USAID، YALI، GIZ، SAVE THE CHILDREN، UNICEF، WFP، THE WORD BANK، FAO، UNHRC.

شكل الإنجاز اليمني صفعة لوكالة الاستخبارات الأميركية، بعد أن عبثت بحرية لعقود في الساحة اليمنية. أدارت شبكة التجسس الأميركية - "الإسرائيلية" نشاطًا استخباراتيًا استهدف القدرات العسكرية التي صنعتها القوات المسلحة اليمنية، في ظل العدوان الأميركي - السعودي على اليمن، لتمكين أعداء اليمن من احتلاله وجعله تابعًا للهيمنة الأميركية "الإسرائيلية".

الأجهزة الأمنية اليمنية التي حصلت على آلاف الوثائق والأدلة ذات العلاقة بالشبكة وأنشطتها التجسسية، تمثل اليوم نموذجًا لا بد من تعميمه والاستفادة منه في مختلف الدول العربية والمستقلة التي ترفض الخضوع للهيمنة الأميركية، وتسعى للتحرر من قيودها. وهي درس جديد للمتخاذلين المعتمدين على الأميركيين، لا سيما بعد أن كشفت المعطيات أن الوكالة الأميركية سعت لتصفية عدد من الجواسيس مع علمها بقرب انكشافهم، علمًا أن أحدهم أفنى ما يقارب 34 عامًا من حياته في خدمة مشاريع أميركا في بلاده.

0% ...

آخرالاخبار

غريب آبادي: وجود القوات الأجنبية في المنطقة يجب أن ينتهي


وزارة النفط الإيرانية تكشف قيمة عائدات النفط خلال 4 أشهر


عراقجي: عندما يتحدث نتنياهو باللغة الإنجليزية، يشيد بقدرات الرئيس الأميركي القيادية، لكنه يقدم في الأوساط العبرية رواية مختلفة عن دوره في هذا المسار


عراقجي: يتحدث نتنياهو علنا، وبسخرية واستهزاء، عن مدى تأثيره في الرأي العام والسياسة الأميركية، من خلال ظهوره الإعلامي لألف ساعة عبر شبكات التلفزيون الأميركية


وزير الخارجية الإيراني: يدّعي نتنياهو بفخر باللغة العبرية أنه خدع الإدارة الأميركية ودفعها إلى الدخول في حرب مع إيران نيابة عن "إسرائيل"


سانشيز: شبكات مرتبطة بـ"إسرائيل" شاركت في تأجيج أزمة سبتة


إيران تتوج بلقب بطولة العالم للمصارعة الشاطئية


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في منشور على منصة إكس: نتنياهو أدخل الولايات المتحدة في الحرب مع إيران نيابةً عن الكيان الصهيوني


غريب آبادي: قواتنا المسلحة أثبتت أن أي عملٍ يمسّ وحدة أراضينا مهما كان مستواه سيُقابل بردٍّ حاسم للغاية


غريب آبادي: أي عدوان عسكري على إيران سيقابل بردٍّ مناسب كما حذرنا سابقاً


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم