عاجل:

فشل تحقيقات جيش الاحتلال حول سقوط 'كيبوتس بئيري' بيد 'القسام'

الجمعة ١٢ يوليو ٢٠٢٤
٠٧:١٠ بتوقيت غرينتش
فشل تحقيقات جيش الاحتلال حول سقوط 'كيبوتس بئيري' بيد 'القسام' نشر جيش الإحتلال الإسرائيلي، مساء الخميس، نتائج تحقيقاته في اقتحام مقاتلي كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، وسيطرتهم على كيبوتس بئيري في “غلاف غزة”، خلال هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وكشف عن سلسلة من الإخفاقات القيادية والعملياتية تؤكد “فشل الجيش في حماية الكيبوتس”.

العالم - الاحتلال

وعكست نتائج التحقيق حالة من التخبط لدى القيادات الميدانية في الجيش الإسرائيلي التي وصلت بصحبة قوات كبيرة إلى محيط الكيبوتس حتى قبل إتمام السيطرة عليه من قبل مقاتلي المقاومة الفلسطينية، إذ تجمعت القوات بما في ذلك قوات خاصة وقوات نخبة على مدخل الكيبوتس وسط حالة من التردد أخرت عمليات المواجهة.

ويستدل من نتائج التحقيق كذلك أن الجيش الإسرائيلي ترك أهالي الكيبوتس وعناصر “الفرق المتأهبة” وهي قوة حراسة صغيرة، يقودها عسكري مسؤول عن أمن البلدة، وقوات الأمن المحلية، يواجهون مصيرهم لساعات طويلة قبل التدخل العسكري في محاولة لاستعادة السيطرة على الكيبوتس الذي سقط بيد عناصر القسام.

وبحسب نتائج التحقيق، “خلال الهجوم على بئيري قُتل 101 مدني، واختطِف 30 شخصًا من سكان بئيري بالإضافة إلى 2 آخرين، إلى أراضي قطاع غزة، حيث لا يزال 11 منهم محتجزين في غزة. وخلال القتال سقط 31 من عناصر أجهزة الأمن، منهم 23 من مقاتلي الجيش وأفراد وحدة الطوارئ المدنية (الفرق المتأهبة) وثمانية أفراد شرطة. كما وأصيب العديد من المقاتلين والمدنيين بجروح”.

ووفقا للنتائج، فإن حوالي 340 مجاهداً، منهم نحو 100 من قوات النخبة التابعة لحماس، تسللوا إلى أراضي الكيبوتس. حسب أحدث التقديرات التي أجراها فريق التحقيق. وشدد فريق التحقيق على أنه “لحقت بمنازل الكيبوتس أضرار جسيمة حيث يُتوقع بأن تستغرق عملية إعادة تأهيله فترة طويلة”.

وأجري التحقيق بقيادة الميجر جنرال (المتقاعد)، ميكي إدلشتاين. وشدد الجيش الإسرائيلي على أن “هذا التحقيق هو عبارة عن تحقيق عملياتي عسكري يركز على تسلسل الأحداث، وإدارة المعارك وتصرفات أجهزة الأمن. حيث نظر التحقيق في حيثيات القتال الذي دار في كيبوتس بئيري”.

وأشار إلى أن بئيري “كان يشكل واحدًا من بين العشرات من ساحات القتال خلال الهجوم المباغت الذي شُن في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر. يُعتبر تسلل الآلاف إلى عشرات الساحات في آن واحد العامل الرئيسي الذي زاد من صعوبة وصول قوات أجهزة الأمن إلى ساحات القتال. إن هذه القضية، التي يتناولها عدد من التحقيقات، موجودة في صميم التحقيق الشامل في ممارسة القوة وسيتم طرحها لاحقًا”.

واستنتج فريق التحقيق أن “الجيش فشل في مهمة الدفاع عن سكان كيبوتس بئيري؛ سكان بئيري ومقاتلو وحدة الطوارئ المدنية التابعة للكيبوتس ساهموا في استقرار خط الدفاع خلال الساعات الأولى من القتال، وساهمت في تلك الأثناء في كبح توسع الهجوم لبقية أجزاء الكيبوتس”.

تسلسل الأحداث

وبموجب التحقيق، تم تقسيم التسلسل الزمني بناء على مراحل رئيسة:

1) “بداية الهجوم وتنقل المقاومين من غزة إلى كيبوتس بئيري – اعتبارًا من الساعة 06:30 وحتى الساعة 06:45 من صباح 7 تشرين الأول/ أكتوبر”.

2) “بداية الهجوم البري على بئيري – اعتبارًا من الساعة 06:45 وحتى الساعة 09:00 من صباح 7 تشرين الأول/ أكتوبر. في هذه المرحلة تسلل المقاومون الأوائل إلى أرض الكيبوتس من اتجاهين. القتال بأكمله خاضه في هذه المرحلة أفراد وحدة الطوارئ المدنية وسكان الكيبوتس الذين انضموا إلى القتال”.

3. “احتلال الكيبوتس اعتبارًا من الساعة 09:00 صباحًا وحتى الساعة 13:30 ظهرًا في 7 تشرين الأول/ أكتوبر. طيلة هذه المرحلة استمر أفراد وحدة الطوارئ المدنية وسكان بئيري في القتال، وعملوا على تشكيل خط دفاعي لكبح الهجوم.

وبيّن التحقيق أن القوة الأولى التابعة للجيش الإسرائيلي وصلت في هذه المرحلة الزمنية، غير أنها “أصيبت، ونقلت الجرحى، وغادرت البلدة لتتمركز عند مدخل الكيبوتس حيث حاربت المقاومين الذين وصلوا إلى بوابة الدخول. وحتى انتهاء هذه المرحلة يقدم العدو على عمليات الاختطاف (الأسر) من بئيري”.

وجاء في التحقيق انه “في ظل تعدد ساحات الهجوم والصعوبة العملياتية في التنقل عبر المحاور ونقل القوات العضوية، تقرر تعيين قائد رفيع المستوى يتولى قيادة القوات التي وصلت إلى المنطقة وإدارة القتال”، وذلك في المرحلة الزمنية الثالثة – من الساعة 09:00 صباحًا وحتى الساعة 13:30 ظهرًا.

4. “مرحلة كبح العدو – اعتبارًا من الساعة 13:30 ظهرًا وحتى الساعة 22:00 ليلاً في 7 تشرين الأول/ أكتوبر. في هذه المرحلة بدأ وصول قوات بأعداد أكبر إلى بئيري. عند الساعة 16:15 عصرًا تصل فرقة ‘هبازاك‘ (99) إلى بئيري لتباشر تنظيم القيادة والسيطرة”.

وأوضح التحقيق أنه “قُبيل الساعة 18:00 مساءً خاض حوالي 700 مقاتل تابع للجيش وأجهزة الأمن القتال في منطقة الكيبوتس. اعتبارًا من ساعات ما بعد الظهر بدأ إجلاء السكان”.

5. “استعادة السيطرة العملياتية على أراضي الكيبوتس – اعتبارًا من الساعة 22:00 ليلاً وحتى الساعة 05:00 فجرًا من الليلة بين 7 و8 تشرين الأول/ أكتوبر. في هذه المرحلة تم تنفيذ جل عملية إجلاء السكان والانتهاء من تمشيط معظم أراضي الكيبوتس. وفي نهاية المطاف تم تحقيق السيطرة العملياتية لأجهزة الأمن على بئيري”.

6. “تمشيط واستكمال عملية تطهير الكيبوتس – اعتبارًا من الساعة 05:00 فجرًا وحتى الساعة 15:00 ظهرًا في 8 تشرين الأول/ أكتوبر. في هذه المرحلة تم إعادة تمشيط الكيبوتس فيما استمر القتال في عدة أماكن محدودة”.

خلاصة الاستنتاجات التي وصل إليها التحقيق

وبحسب نتائج التحقيق، “لم يكن الجيش الإسرائيلي مستعدا لسيناريو تسلل واسع النطاق كما حدث في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، والذي يتضمن مناطق تسلل متعددة لآلاف المخربين، والهجوم في عشرات النقاط المحورية في نفس الوقت، إذ تناول السيناريو الحرب (الذي استعد له الجيش) عمليات تسلل فردية وموضعية”.

ووفقا للتحقيق، “تكيفت القوات مع هذا السيناريو وتم تحديد انتشار القوات على أساسه. وبناء على ذلك لم تكن هناك قوات احتياطية إضافية في المنطقة يمكن إرسالها إلى بئيري. وقد تم إرسال كافة تعزيزات الجيش الإسرائيلي إلى القطاع”، وأفاد التحقيق بأنه “سيتم فحص عمل هذه القوات في التحقيق العام، ولا يزال موضوع الاستعدادات وسيناريو الحرب المرجعي قيد الفحص كجزء من تحقيق موسع حول مفهوم الدفاع والاستخبارات”.

أعضاء كيبوتس “بئيري”: التحقيق العسكري لا يفسر سبب التخلي عن السكان (المستوطنين) في 7 أكتوبر

ووجه أعضاء كيبوتس “بئيري” انتقادات شديدة للجيش الإسرائيلي امس الخميس، ووصفوا أداء الجيش بأن كان “رخوا”، بعدما استمعوا إلى تقرير الجيش حول تحقيقه في الأحداث التي دارت في الكيبوتس أثناء هجوم “طوفان الأقصى” الذي شنته حركة حماس على “غلاف غزة”، في 7 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

واستمع أعضاء الكيبوتس إلى نتائج تحقيق الجيش في فندق في البحر الميت، الذي نقلوا إليه قبل تسعة أشهر. وقدم نتائج التحقيق الجنرال في الاحتياط، ميكي إدلشتاين، والناطق العسكري، دانيال هغاري، ومندوبين آخرين عن الجيش الإسرائيلي.

وذكر موقع “زمان يسرائيل” الإخباري أن أعضاء كيبوتس “بئيري”، الذين أدلى معظمهم بإفادات لتحقيق الجيش واطلع بعضهم على نتائجه، لا يولون أهمية كبيرة لنتائج التحقيق. “فقد تواجدوا في الكيبوتس في 7 أكتوبر وهم يعلمون ما الذي حدث فيه”.

وأضاف الموقع أنه “بالنسبة لأعضاء الكيبوتس، تحقيق الجيش الإسرائيلي يركز على مسائل تكتيكية. لكنه يُبقي الأسئلة الكبيرة مفتوحة: لماذا تخلت كيان "إسرائيل" المحتل بصورة مخزية فعلا عن الدفاع عن مواطنيها وجنودها في صباح ذلك اليوم؟”، وكيف تمكن مقاتلي حماس من التجول لساعات طويلة في الكيبوتس؟

وكانت تقارير نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية سابقا قد أفادت بأن قوات خاصة إسرائيلية وصلت إلى مداخل كيبوتس “بئيري” ولم تدخل إلى الكيبوتس وأنها، عمليا، لم تكن تعلم ماذا ستفعل.

وقال عضو الكيبوتس شارون شرعابي، الذي تم أسر ونقل شقيقيه إلى قطاع غزة وأحدهما توفي، إن “الجيش تصرف برخاوة في غلاف غزة، وعلى القيادة العسكرية أن تستخلص العبر”.

وأضاف أن “هغاري بدأ حديثه بالقول إنه ’فشلنا في الدفاع عن بئيري’. وفي الجيش يقولون أيضا إنه كان هناك إخفاق. وأبقوا أعضاء فرقة بئيري المتأهبة (وهي فرقة صغيرة مسلحة) لوحدها. وعند الساعة السادسة مساء فقط دخلت قوات إلى الكيبوتس بشكل مكثف، أي بعد 12 ساعة من التوغل (أي بدء هجوم حماس). على القيادة العسكرية استخلاص العبر وعلى أولئك الذين أخفقوا أن يغادروا مناصبهم”.

واعتبر أحد أعضاء الكيبوتس أن “الجيش أجرى على ما يبدو تحقيقا جديا وجذريا”، لكن عضو آخر في الكيبوتس خرج من الاجتماع مع مندوبي الجيش “خائب الأمل بسبب عدم تناول استنتاجات وتحمل مسؤولية شخصية”، وفقا للقناة 12.

وقال عضو الكيبوتس أفيعاد باخار، “لم يقولوا أي شيء جديد في التحقيق، وإنما أكدوا ما نعرفه وهو أنه تم التخلي عنا”، وفقا لموقع “واللا” الإلكتروني.

المصدر: "المنار" عن "عرب 48"

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: كل إطلاق نار سيُقابل بردود أكثر قوة وحسماً.


حرس الثورة: استهدفنا البنى التحتية الفنية ومنشآت الصيانة ومواقع تمركز مقاتلات العدو في قاعدتي الملك حسين والأزرق الجويتين الأميركيتين في الأردن


فارس: أكدت بيانات الملاحة الجوية أن الهجوم الأميركي بطائرة مسيّرة على جزيرة لارك انطلق من الأردن، وبدعم من القواعد الأميركية في هذا البلد.


أكسيوس عن مسؤول أمريكي: إيران أطلقت صواريخ باليستية على قاعدة أمريكية في الأردن ردا على الضربة في مضيق هرمز


مدفعية الاحتلال تعتدي على محيط مرتفع علي الطاهر وأطراف بلدة برعشيت جنوب لبنان


انباء عن سماع دوي انفجارات في الإمارات


تقارير عن سماع دوي انفجارات في قاعدة العديد الأميركية في قطر


"رويترز": أسعار النفط ترتفع بأكثر من 2% بعد القصف القوات الأميركية لجزيرة لارك الإيرانية في مضيق هرمز


متحدث الحرس الثوري: العدو سيدفع ثمن تداعيات العدوان على جزيرة خارك


الحرس الثوري: سنرد بمعاقبة العدو على عدوانه على جزيرة لارك


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم