عاجل:

'صبرا وشاتيلا'.. لماذا لم يعاقب الاحتلال بعد 42 عاما على ارتكاب المجزرة؟

الإثنين ١٦ سبتمبر ٢٠٢٤
٠٧:٥١ بتوقيت غرينتش
'صبرا وشاتيلا'.. لماذا لم يعاقب الاحتلال بعد 42 عاما على ارتكاب المجزرة؟ صادف اليوم، الاثنين، الذكرى الـ 42 سنة لمجزرة مخيمي صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين في لبنان، التي راح ضحيتها آلاف الشهداء، وارتكبها الاحتلال ومن تعاون معه من عملاء ومليشيات مسلحة، مثل "حزب الكتائب" اللبناني، والجيش الجنوبي، وذلك بين 16 و18 أيلول/ سبتمبر 1982.

العالم- لبنان

ووقعت المجزرة تحت إشراف وسيطرة قوات الاحتلال، عندما بدأت مليشيا لبنانية متعصبة مذبحة وحشية، مدتها ثلاثة أيام ضد عدة آلاف من اللاجئين الفلسطينيين، إلى جانب المدنيين اللبنانيين، في مخيمي صبرا وشاتيلا قرب العاصمة اللبنانية.

وجاءت المجزرة البشعة، في أثناء الغزو الإسرائيلي للبنان عام 1982، الذي كان هدفه الرئيسي "سحق منظمة التحرير الفلسطينية المتمركزة هناك".

وكانت غالبية سكان المخيمات من عائلات اللاجئين الفلسطينيين، الذين تعرضوا للمذابح والتطهير العرقي المنهجي والسلب على يد العصابات الصهيونية، ثم دولة الاحتلال ضمن أحداث النكبة لعام 1948.

بموجب الخطة المرسومة، دخلت ثلاث فرق من "الكتائب اللبنانية" تحت إمرة إيلي حبيقة إلى المخيم، كل منها يتكون من 50 مسلحا؛ بحجة وجود مسلحين فلسطينيين داخل المخيم، وقامت المجموعات "المارونية اليمينية" بالإطباق على سكان المخيم، وأخذوا في قتل الجميع دون تمييز، وبكل شراسة وكراهية، وبأنواع الأسلحة كافة، حتى السيوف و"البلطات" والسكاكين.

أطفال في سن الثالثة والرابعة كانوا غرقى في دمائهم، حوامل بقرت بطونهن، ونساء اغتصبن قبل قتلهن، رجال وشيوخ ذُبحوا وقتلوا، وكل من حاول الهرب كان القتل مصيره، 48 ساعة من القتل وممارسة أبشع الجرائم ضد الإنسانية، فيما كانت سماء المخيم مغطاة بنيران القنابل المضيئة التي كان يطلقها الجيش الإسرائيلي لتسهيل المهمة.

كان دور الجيش الإسرائيلي و"جيش لبنان الجنوبي" إحكام إغلاق كل مداخل المخيم؛ حتى لا يسمح بخروج أحياء من بين ساكنيه، ومنعت وسائل الإعلام والصحفيون ووكالات الأنباء من الدخول إلا بعد انتهاء المجزرة، وضمان تحقيق أهدافها، حيث استفاق العالم على واحدة من أبشع المذابح في تاريخ البشرية.

وعقب المجزرة، أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش، أن قوات الجيش الإسرائيلي التي كانت تحتل بيروت آنذاك تحت القيادة العامة لأرييل شارون بصفته وزير الجيش، سمحت لأفراد مليشيا "الكتائب" بدخول المخيمين؛ مضيفة أن الحصيلة الدقيقة للشهداء المدنيين لن تُعرف أبدا؛ وتقديرات المخابرات العسكرية الإسرائيلية تقدر أن العدد يتراوح بين 700 و800 شخص، بينما تؤكد مصادر فلسطينية وغيرها، أن عدد الشهداء يصل إلى أربعة آلاف، من بينهم الأطفال والنساء والحوامل والشيوخ.

وكشفت أن هؤلاء الضحايا مُثِّل ببعضهم أشنع تمثيل، ونُزعت أحشاؤهم قبل أو بعد قتلهم، وبحسب ما ذكر صحفيون وصلوا إلى الموقع إثر المجزرة، فإنهم شاهدوا أدلة على عمليات إعدام للشبان.

ونقلت المنظمة شهادة الصحفي، توماس فريدمان، من صحيفة "نيويورك تايمز"، الذي قال: "رأيت في الأغلب مجموعات من الشبان في العشرينيات والثلاثينيات من عمرهم، صُفُّوا بمحاذاة الجدران، وقُيِّدوا من أيديهم وأقدامهم، ثم حصدوا حصدا بوابل من طلقات المدافع الرشاشة بأسلوب عصابات الإجرام المحترفة".

وقالت: "تؤكد كل الروايات أن مرتكبي هذه المجزرة الغاشمة، هم من أعضاء مليشيا الكتائب، وهي قوة ظلت إسرائيل تسلحها وتتحالف تحالفا وثيقا معها، منذ اندلاع الحرب الأهلية في لبنان عام 1975".

وذكرت أن أعمال القتل ارتكبت في منطقة خاضعة لسيطرة جيش الاحتلال، الذي أنشأ مركزا أماميا للقيادة على سطح مبنى متعدد الطوابق، يقع على بعد 200 متر جنوب غربي مخيم شاتيلا.

وفي شباط/ فبراير 1983 أوردت لجنة التحقيق الإسرائيلية المكلفة بالتحقيق في الأحداث التي وقعت في مخيمي صبرا وشاتيلا، وهي لجنة مستقلة تتألف من ثلاثة أعضاء، وتعرف باسم "لجنة كاهان" اسم شارون في نتائج تحقيقها؛ باعتباره أحد الأفراد الذين "يتحملون مسؤولية شخصية" عن مجزرة صبرا وشاتيلا.

وكانت التوصية النهائية التي خرجت بها اللجنة، هي أن يُعفى شارون من منصب وزير الجيش، وأن ينظر رئيس وزراء الاحتلال حينها في إقالته من وظيفته، "إذا اقتضت الضرورة".

ورغم الإدانة العالمية للمجزرة، فإنه لم يتم توقيف أي من المسؤولين عنها أو محاكمته أو إدانته، خصوصا أن مجموعة من الناجين رفعت دعوى قضائية على شارون، في بلجيكا، لكن المحكمة رفضت النظر في القضية في أيلول/ سبتمبر 2003.

0% ...

آخرالاخبار

الرئيس الامريكي دونالد ترامب: لو لم أكن رئيسًا للولايات المتحدة لما كانت "إسرائيل" موجودة


هلال الأحمر الايراني يعلن التأهب في طهران إثر زلزال بقوة 3.8 درجات ضرب مدينة پرديس شرق العاصمة


طائرات التزويد بالوقود الأمريكية تهرب من المنطقة خوفاً من الرد الإيراني


حرس الثورة: ندعو شركات الملاحة إلى عدم الانجرار وراء تحريض الجيش الأميركي، وعدم تعريض أرواح أطقم سفنها وممتلكاتها للخطر


حرس الثورة: الالتزام بالتعليمات الصادرة عن البحرية في حرس الثورة الإسلامية بشأن حركة عبور السفن في مضيق هرمز إلزامي


حرس الثورة: نحذر مجددًا ان مصير السفن التي تنتهك الأنظمة الأمنية المعتمدة في مضيق هرمز لن يكون مختلفًا


حرس الثورة : ناقلة نفط مخالفة كانت تعتزم العبور عبر المسار غير القانوني جنوب مضيق هرمز، اشتعلت فيها النيران وتوقفت بعد اصطدامها بلغمين بحريين


الخارجية الايرانية: تقع المسؤولية عن عواقب الأعمال العدوانية الأميركية واستمرار الحصار على واشنطن والأطراف التي تتواطأ معها


الخارجية الإيرانية: قواتنا المسلحة سترد بحزم وبشكل مناسب على أي عدوان عسكري من جانب العدو


الخارجية الإيرانية: العامل الوحيد الذي جعل الممر الملاحي في المنطقة غير آمن هو الممارسات العدوانية للولايات المتحدة والكيان الصهيوني


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم