عاجل:

إيرواني: عودة ظهور الإرهاب في سوريا لا تزال مصدر قلق

الخميس ٠٩ يناير ٢٠٢٥
٠٣:٣٧ بتوقيت غرينتش
إيرواني: عودة ظهور الإرهاب في سوريا لا تزال مصدر قلق صرّح أمير سعيد إيرواني، سفير ومندوب الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدائم لدى الأمم المتحدة، بأن عودة ظهور الإرهاب في سوريا، خاصة الأنشطة السرية للخلايا النائمة المرتبطة بتنظيمي القاعدة و"داعش"، لا تزال مصدر قلق جاد ومتزايد.

العالم - ايران

وقال إيرواني خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي بشأن "الوضع في الشرق الأوسط: (سوريا)"، إن عودة الإرهاب في سوريا، وبالأخص من خلال أنشطة الخلايا النائمة التابعة لتنظيمي القاعدة و"داعش"، تمثل تهديداً جدياً ومتزايداً.

وأضاف أن هذه الجماعات الإرهابية لا تزال تحتفظ بقدرتها على التواصل وتأجيج الإرهاب في جميع أنحاء المنطقة. كما أن الأزمة تفاقمت بسبب وجود أكثر من 60 جماعة مسلحة، من بينها مقاتلون إرهابيون أجانب (FTFs)، بأجندات مختلفة وغالباً متعارضة، مما يعمق عدم الاستقرار ويشكل تهديداً خطيراً للأمن الإقليمي والعالمي.

ونص كلمة إيرواني كما يلي:

بسم الله الرحمن الرحيم

السيد الرئيس،

أود أن أعبر عن خالص التهاني للجزائر بمناسبة توليها رئاسة مجلس الأمن لهذا الشهر. كما أهنئ الأعضاء الجدد في المجلس، وهم الدنمارك، اليونان، باكستان، بنما، والصومال، على انتخابهم.

وأغتنم هذه الفرصة لأعرب عن تقديري للجهود المخلصة والمميزة التي بذلها الأعضاء غير الدائمين السابقين، وهم الإكوادور، اليابان، مالطا، موزمبيق، وسويسرا، خلال فترة عضويتهم التي استمرت لعامين في المجلس.

كما أشكر السيد بيدرسون، المبعوث الخاص، والسيد فليتشر، نائب الأمين العام، على تقاريرهم القيمة.

السيد الرئيس،

فيما يتعلق بالوضع الراهن في سوريا، أود أن أؤكد النقاط التالية:

1- تجدد الجمهورية الإسلامية الإيرانية التزامها الراسخ بسيادة سوريا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها. ينبغي أن يكون اتخاذ القرارات بشأن مستقبل سوريا حصرياً بيد الشعب السوري، دون أي تدخل أو إملاءات خارجية.

تدعم إيران تشكيل حكومة شاملة من خلال انتخابات حرة ونزيهة وحوار وطني شامل يضمن تمثيل جميع المجموعات العرقية والسياسية والدينية. نحن نؤمن بشدة بأن المبادئ والآليات الواردة في قرار مجلس الأمن رقم 2254 تشكل أساساً عملياً للتعامل مع الوضع الحالي في سوريا. الأولوية الرئيسية هي صياغة دستور جديد يعمل كأساس للحكم المستقبلي في سوريا.

إن الجدول الزمني المنصوص عليه في القرار 2254 قابل للتنفيذ والتحقيق، وأي تأخير في هذا المسار قد يؤدي إلى تفاقم الخلافات الداخلية وزيادة عدم استقرار البلاد. تدعم إيران بالكامل جهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة، السيد غير بيدرسون، وتثني على مشاركته الفعالة في تعزيز هذا الهدف الحيوي.

إقرأ ايضا .. مسلحو جنوب سوريا: لسنا مقتنعين بنزع اسلحتنا والدمج بوزارة الدفاع

2. كان تواجد إيران في سوريا قانونيا ويتوافق مع حقوق القانون الدولي، وقد تم بناءً على طلب الحكومة السورية في ذلك الوقت. كانت إيران حاضرة بهدف تقديم الاستشارات لمكافحة الإرهاب ومنع انتشار انعدام الأمن في جميع أنحاء المنطقة. ولذلك، تم انسحاب إيران من سوريا بشكل مسؤول مع مراعاة التأثيرات المحتملة على الشعب السوري.

ومع ذلك، فإن تحقيق السلام والاستقرار والأمن في سوريا، وإنهاء الاحتلال الأجنبي، وضمان سوريا خالية من الإرهاب، لا يزال من المبادئ الأساسية للسياسة الخارجية الإيرانية تجاه هذا البلد.

3. لا يزال الشعب السوري يواجه تحديات اقتصادية وإنسانية شديدة، حيث نزح نحو 1.1 مليون شخص منذ 27 نوفمبر 2024، غالبيتهم من النساء والأطفال. وفقًا لتقرير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، تم استئناف الأنشطة الإنسانية في المناطق التي تسمح فيها الظروف الأمنية بذلك، ولكن لا يزال الوصول إلى بعض أجزاء شمال شرق سوريا محدودًا بشدة بسبب القيود على الحركة.

تقدّر إيران الجهود المستمرة لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة والشركاء الإنسانيين في تقليل معاناة الشعب السوري. إن إعادة بناء البنية التحتية الحيوية، وإحياء الخدمات الأساسية، وتسهيل العودة الآمنة للاجئين والنازحين، هي خطوات أساسية نحو التعافي. في هذا السياق، فإن العقوبات الخارجية والعقوبات الأحادية التي فرضتها الدول الغربية على سوريا هي غير عادلة وغير قانونية ويجب رفعها فورًا.

إن استغلال الوضع في سوريا لفرض شروط سياسية وإضعاف سيادة هذا البلد مقابل تخفيف العقوبات قد ألحق ضررًا كبيرًا بالسكان الضعفاء، وينتهك الحقوق الأساسية للشعب السوري.

4. تؤكد إيران على ضرورة احترام حقوق جميع الأقليات في سوريا، بما في ذلك العلويين، الشيعة، والمسيحيين، وضمان حماية الأفراد والمواقع الدبلوماسية وفقًا للقانون الدولي. كذلك، فإن حماية الأماكن الدينية والتراث الثقافي السوري أمر بالغ الأهمية للحفاظ على هوية ووحدة البلاد. يجب أن تتم جميع الإجراءات بما يتماشى تمامًا مع القانون الدولي لضمان سلامة وحقوق جميع المجتمعات.

إقرأ ايضا .. 'لا نتعامل مع الإرهاب والتنظيمات المسلحة'.. هل تتواصل مصر مع سوريا؟

5. لا يزال عودة ظهور الإرهاب في سوريا، وخاصة الأنشطة السرية للخلايا النائمة المرتبطة بتنظيمي القاعدة و"داعش"، مصدر قلق خطير ومتزايد. هذه الجماعات الإرهابية لا تزال تمتلك القدرة على التواصل وإشعال الإرهاب في جميع أنحاء المنطقة. وقد تفاقمت الأزمة بوجود أكثر من 60 جماعة مسلحة، بما في ذلك المقاتلون الإرهابيون الأجانب (FTFs)، الذين لديهم أجندات مختلفة وغالبًا متناقضة، مما يزيد من عدم الاستقرار ويشكل تهديدًا خطيرًا للأمن الإقليمي والدولي.

إن مصير الآلاف من مقاتلي "داعش" المحتجزين في المخيمات والسجون في شمال شرق سوريا يشكل تحديًا عاجلاً يتطلب استجابة فورية. يجب إعادة هؤلاء الأفراد سريعًا إلى بلدانهم الأصلية وفقًا لجنسيتهم وإخضاعهم للإجراءات القانونية لضمان المحاسبة. تظل إيران ملتزمة بمكافحة الإرهاب الدولي ومستعدة للتعاون مع الشركاء الدوليين الشرعيين لمعالجة هذا التحدي الحيوي.

6. لا يزال الكيان الإسرائيلي يشكل أكبر تهديد للحاضر والمستقبل في سوريا. يواصل هذا الكيان المحتل انتهاكاته لسيادة سوريا وسلامة أراضيها، بما في ذلك الاعتداءات العسكرية والاحتلال المستمر للأراضي السورية. كما ينتهك الكيان الإسرائيلي قرار مجلس الأمن رقم 497 (1981) من خلال رفضه الانسحاب من مرتفعات الجولان المحتلة.

بدعم من الولايات المتحدة واستغلالًا للوضع في سوريا، وسّع الكيان الإسرائيلي احتلاله ليشمل أكثر من 500 كيلومتر مربع إضافية من الأراضي السورية، وقام بتدمير منهجي للبنية التحتية العسكرية والبحثية السورية تقريبًا بالكامل.

تشكل هذه الإجراءات انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. يتعين على مجلس الأمن اتخاذ إجراءات حاسمة لوقف هذه الانتهاكات ومحاسبة الكيان الإسرائيلي على أفعاله المزعزعة للاستقرار.

7. تستند العلاقات الودية بين إيران وسوريا إلى عقود من التاريخ المشترك والروابط السياسية والثقافية القوية، وهي تستمر في التعمق على أساس المصالح المشتركة والالتزام بمبادئ القانون الدولي. تلتزم إيران بلعب دور بناء وتتعاون مع الأمم المتحدة والشركاء الإقليميين والحكومة السورية، التي تمثل إرادة الشعب السوري، لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين في سوريا والمنطقة الأوسع.

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية الصينية: نائب رئيس مجلس الدولة الصيني دينغ شيويه شيانغ سيشارك في منتدى الشرق الاقتصادي في روسيا


رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز: أزمة المهاجرين من المغرب بدأت بحملة على مواقع التواصل الاجتماعي أطلقتها صفحات إسرائيلية 


الرئيس بزشكيان: لا نسعى للحرب لكننا سنرد بقوة وحزم على المعتدين


الهلال الأحمر الفلسطيني: إصابة 5 صيادين بنيران بحرية الاحتلال الإسرائيلي في مياه مدينة غزة


وكالة فارس عن وزارة النفط الإيرانية: البنك المركزي الايراني تسلم خلال أربعة اشهر (من21 مارس إلى 22 يوليو 2026) 7.5 مليارات دولار من عائدات النفط


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يصل الى العاصمة القرغيزية بيشكك


كوثري: اي سفينة تعبر مضيق هرمز من دون التنسيق مع قواتنا المسلحة سيتم استهدافها


عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إسماعيل كوثري: سنرد على أي عدوان على إيران بشكل أشد وأقوى


حرس الثورة يستهدف مسيّرة أمريكية من طراز MQ9 فوق مضيق هرمز


حين يطلب من المظلوم أن يتخلى عن قوته


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم