عاجل:

امريكا ليست وسيطًا بل هي راعٍ متطرّف لأبشع الجرائم التي تُرتكب في غزة

الأربعاء ٠٢ يوليو ٢٠٢٥
٠٣:٤٥ بتوقيت غرينتش
امريكا ليست وسيطًا بل هي راعٍ متطرّف لأبشع الجرائم التي تُرتكب في غزة بينما تتصاعد آلة القتل الإسرائيلية في قطاع غزة، ويزداد استهداف المدنيين بطريقة ممنهجة، يتهيأ رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لزيارة البيت الأبيض، مدججًا بصور مجازر مروعة ستُعرض على طاولة السياسة كإنجازات عسكرية، لا كجرائم حرب. وهنا تتكشف بوضوح طبيعة الدور الأميركي: شريك مباشر في الحرب، وليست وسيطًا في أي عملية سلام.

فمنذ بدء حرب الإبادة، قدّمت الإدارات الأميركية – الحالية والسابقة – غطاءً سياسيًا وعسكريًا للاحتلال، لم يتوقف عند استخدام حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن، بل تجاوزه إلى إرسال شحنات السلاح النوعي، والتدخل الدبلوماسي المتواصل لإجهاض كل محاولات وقف إطلاق النار أو فرض هدنة إنسانية.

وقد وصلت الإدارة الحالية، بقيادة دونالد ترامب، إلى درجة من التحيّز والانخراط الفعلي في الحرب، تجعل من واشنطن طرفًا في النزاع، لا حكمًا عليه. فالخطاب الأميركي بات يستعير مفردات جيش الاحتلال، ويتبنى رواياته بشكل شبه كامل، متجاهلًا حجم المجازر التي تُرتكب بحق المدنيين يوميًا.

إقرأ أيضاً..حماس تعلن الجاهزية لاتفاق ينهي الحرب..الكرة في ملعب الإحتلال!

وعندما ردّت إيران على جرائم الاحتلال بقصف أهداف داخل الأراضي المحتلة، سارع ترامب لتقديم نفسه حاميًا لـ"إسرائيل"، متناسياً أن ملايين الفلسطينيين يُقتلون بأسلحة أميركية، وبدعم أميركي سياسي وعسكري مباشر. واليوم، حين يذهب نتنياهو إلى واشنطن، فإنه يحمل لائحة طلبات لاستكمال الحرب، لا لإنهائها، في حين تواصل الإدارة الأميركية الترويج لاتفاق "جزئي" لا يخدم إلا مصلحة الاحتلال، على حساب دماء الفلسطينيين.

في المقابل، تدرك المقاومة الفلسطينية تمامًا طبيعة التحالف الأميركي الإسرائيلي، ولذلك لا تنظر إلى أي مبادرة أميركية كفرصة حقيقية لحل سياسي، بل كمناورة هدفها التجميل الإعلامي، والتغطية على الجرائم المتواصلة. ومن هذا المنطلق، تتعامل المقاومة مع الضغوط الدولية بحذر، وتُصر على أن أي هدنة لا تضمن وقفًا شاملًا للعدوان، ورفعًا كاملًا للحصار، هي فخٌ لتصفية الإنجازات الميدانية.

وعلى الأرض، تستمر المقاومة في تطوير أدوات الردع وشنّ عمليات نوعية، تؤكد قدرتها على فرض معادلات جديدة رغم القصف والتجويع. أما سياسيًا، فهي تتمسك بسقف وطني موحد، وترفض العودة إلى "صفقات شكلية" لا تحقّق الحد الأدنى من الحقوق.

الولايات المتحدة ليست وسيطًا نزيهًا، بل هي راعٍ متطرّف لأبشع الجرائم التي تُرتكب في غزة. وذهاب نتنياهو إلى واشنطن ليس بحثًا عن حل، بل محاولة لتثبيت شروط الحرب وتمديدها. وفي المقابل، فإن المقاومة باتت أكثر وعيًا بالتلاعب الأميركي، وأكثر تصميمًا على مواصلة المواجهة حتى انتزاع الحقوق، لا التسوّل عليها من طاولة واشنطن.

وإن كانت واشنطن جادّة في مواقفها، فعليها أن تترجم أقوالها إلى أفعال، عبر وقف الإبادة، ولجم نتنياهو، ومحاسبة مجرمي الحرب، لا استضافتهم على البساط الأحمر في عاصمة القرار الدولي.

0% ...

آخرالاخبار

بحث الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مع نظيره الطاجيكي إمام علي رحمان العلاقات والتعاون الثنائي على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون


الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلتقي نظيره الصيني شي جين بينج على هامش قمة منظمة "شنغهاي" للتعاون    


 العميد الهامي: نعمل حاليا على إنتاج وتطوير منظومات ومعدات دفاعية جديدة استنادا إلى الخبرات المتراكمة  


قائد مقر خاتم الأنبياء المشترك للدفاع الجوي، العميد علي رضا الهامي : إيران حققت انتصارا حاسما في المواجهة مع أميركا


الكرملين: سنتخذ جميع الإجراءات اللازمة للتصدي للاستفزازات الأوروبية بشأن انتخابات الدوما


رئیس الوزراء الهندي: سنوسّع العلاقات التجارية مع إيران


فصلُ القرى عن الحافة: الأهداف وراء احتلال بلدة الخيام


القوات المسلحة الإيرانية: لن نسمح للأمريكيين بالبقاء في غرب آسيا


الضفة الغربية على صفيح ساخن.. تحذيرات استخباراتية من مقاومة غاضبة


مقر خاتم الأنبياء: إذا ارتكب العدو أي خطأ ضد إيران فسنمرغ أنفه في التراب


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


رئیس الوزراء الهندي: سنوسّع العلاقات التجارية مع إيران


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة