عاجل:

العقوبات الأميركية ضد ألبانيز تكشف استخفاف واشنطن بالقانون الدولي

الأربعاء ١٦ يوليو ٢٠٢٥
٠٣:٣٣ بتوقيت غرينتش
العقوبات الأميركية ضد ألبانيز تكشف استخفاف واشنطن بالقانون الدولي تفرض واشنطن عقوبات على ألبانيز رغم حصانتها الأممية، في خطوة تكشف استخفافاً بالقانون الدولي وتواطؤاً مع جرائم الاحتلال في فلسطين.

تُكرِّس «اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة» (1946)، التي تُعدّ الولايات المتحدة طرفاً فيها، حصانة المقرّرين الخاصّين بالأمم المتحدة من أيّ إجراء قانوني. وتهدف هذه الحصانة الممنوحة إلى الخبراء الأمميّين، إلى تمكينهم من أداء عملهم باستقلالية ومن دون انقطاع. ولا شكّ في أنّ إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تعلم ذلك جيداً، غير أنها قرّرت فرض عقوبات على المقرّرة الخاصة التابعة للأمم المتحدة والمعنيّة بحالة حقوق الإنسان في الأراض الفلسطينية المحتلة، الإيطالية فرانشيسكا ألبانيز.

وورد في نص «اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة» إنّ جميع الخبراء الذين يقومون بمهامّ خاصة لمنظمة الأمم المتحدة، بما في ذلك المقرّرة الخاصة ألبانيز، يتمتّعون بالحصانات والامتيازات، بما في ذلك الحصانة من التوقيف الشخصي ومن حجز ومصادرة أمتعتهم الشخصية، والحصانة من كلّ مقاضاة في ما يتعلّق بالأعمال التي يقومون بها أثناء مهامهم (أضف إلى ذلك ما يقولون وما يحرّرون). وتستمرّ هذه الحصانة إِلى ما بعد انتهاء مهامهم.

وتشمل العقوبات الأميركية، منع ألبانيز من دخول الولايات المتحدة، والحجز على أملاكها وأموالها، وتجميد حساباتها المصرفية، ومنعها من القيام بأيّ عمل أو مهامّ في أميركا. لكن يُرجّح أن يكون الاعتراض على فرض هذه العقوبات على ألبانيز أمام المحاكم الأميركية، لصالحها، ذلك أنّ الولايات المتحدة التي يقع المقرّ الرئيس للأمم المتحدة على أراضيها (في نيويورك)، والتي التزمت قانونياً بـ«اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة»، لا يمكنها قانونيّاً فرض قيود تمنع بموجبها ألبانيز من القيام بالمهامّ الموكلة إليها. فالمقرّرة الخاصة هي خبيرة مستقلّة عيّنها «مجلس حقوق الإنسان» التابع للأمم المتحدة، منذ أيار 2022، لمتابعة الأوضاع في فلسطين المحتلة، وتقديم تقارير حولها.

وتشمل مهامّها الآتي:
1- التحقيق في انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي واتفاقية جنيف المتعلّقة بحماية المدنيّين وقت الحرب (1949).

2- تلقّي الاتصالات والاستماع إلى الشهود وتقديم استنتاجات وتوصيات إلى «لجنة حقوق الإنسان».

ولا بدّ من الإشارة هنا إلى أنّ العقوبات التي فرضتها إدارة ترامب على ألبانيز، ملحقة بالأمر التنفيذي الذي صدر عن الرئيس الأميركي في السادس شباط 2025 (الفقرة 1أ2أ من الأمر الرقم 14203)، والذي جاء فيه إنّ العقوبات الأميركية تُفرض على كل مَن «يشارك بشكل مباشر في أيّ جهد تبذله المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق مع شخص محمي أو اعتقاله أو احتجازه أو محاكمته من دون موافقة بلد جنسيّته».

لا يمكن للولايات المتحدة قانونيّاً فرض قيود تمنع بموجبها ألبانيز من القيام بالمهامّ الموكلة إليها

وبالتالي، أمرَ ترامب بفرض عقوبات على القضاة والمحامين والموظفين في «الجنائية الدولية»، على خلفية صدور مذكرات توقيف دولية بحقّ كل من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ووزير أمنه السابق يؤاف غالانت، لارتكابهما جرائم ضدّ الإنسانية وجرائم حرب في غزة، من دون أن تكون إسرائيل أو الولايات المتحدة موقّعة على نظام المحكمة (نظام روما الأساسي). وكانت ألبانيز، في إطار مهامها، طلبت من المدعي العام في «الجنائية» محاسبة نتنياهو والكيان الإسرائيلي على الجرائم التي يرتكبونها في قطاع غزة وفي الضفة الغربية.

إقرأ أيضا| ألبانيز: الاتحاد الأوروبي ملزم قانونياً بوقف اتفاقية الشراكة مع ’إسرائيل’

وذهب ترامب إلى حدّ إعلان حالة «طوارئ وطنية» لمنع محاسبة ضباط وجنود أميركيين وإسرائيليين، بحجّة أنّ الصلاحية القانونية للمحكمة لا تشملهم. لكنّ نظام المحكمة الذي وقّعت عليه دولة فلسطين (المعترف بها من قبل منظمة الأمم المتحدة)، يتيح لها ملاحقة أيّ جهة ترتكب جرائم حرب أو جرائم ضدّ الإنسانية أو إبادة جماعية على أراضٍ فلسطينية، بما في ذلك غزة والضفة.

على أيّ حال، إنّ فرْض واشنطن عقوبات ضدّ قضاة وضدّ المدعي العام الدولي، والمقرّرة الخاصة التابعة للأمم المتحدة، يُعدّ إجراءً غير قانوني ولا يفترض أن تتقيّد به المؤسسات والمصارف والدوائر الإدارية في أيّ مكان. لكن، في زمن تجاوز أبسط القوانين الدولية، وزمن الإبادة الجماعية المستمرّة في فلسطين، بات العالم أشبه بغابة تحكمها قوّة السلاح والبطش والبلطجة والعنف، إذ لا قيمة للشرائع والقوانين والأصول القضائية.

عمر نشابة - الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

ممثل وزارة الخارجية الإيرانية في هرمزكان: 10صيادين من ميناء لنكه المفقودين سيعودون إلى هرمزكان خلال الأسبوع الجاري


ممثل وزارة الخارجية الإيرانية في هرمزكان جنوب إيران: فقدان 13 صياداً من بندر لنكه أواخر الشهر الماضي والعثور على 10 منهم في الإمارات


الرئيس بزشكيان يلتقي رئيس وزراء باكستان في قيرغيزستان


تاكر كارلسون: يجب عزل ترامب فورًا إذا فكّر في استخدام السلاح النووي


بحث الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مع نظيره الطاجيكي إمام علي رحمان العلاقات والتعاون الثنائي على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون


الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلتقي نظيره الصيني شي جين بينج على هامش قمة منظمة "شنغهاي" للتعاون    


 العميد الهامي: نعمل حاليا على إنتاج وتطوير منظومات ومعدات دفاعية جديدة استنادا إلى الخبرات المتراكمة  


قائد مقر خاتم الأنبياء المشترك للدفاع الجوي، العميد علي رضا الهامي : إيران حققت انتصارا حاسما في المواجهة مع أميركا


الكرملين: سنتخذ جميع الإجراءات اللازمة للتصدي للاستفزازات الأوروبية بشأن انتخابات الدوما


رئیس الوزراء الهندي: سنوسّع العلاقات التجارية مع إيران


الأكثر مشاهدة

تاكر كارلسون: يجب عزل ترامب فورًا إذا فكّر في استخدام السلاح النووي


وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


رئیس الوزراء الهندي: سنوسّع العلاقات التجارية مع إيران


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات