عاجل:

سوريا تنتخب... وتحذف ذاكرتها من العطل الرسمية

الثلاثاء ٠٧ أكتوبر ٢٠٢٥
١٠:٢٠ بتوقيت غرينتش
سوريا تنتخب... وتحذف ذاكرتها من العطل الرسمية ها قد حلت الديمقراطية التي بشرونا بها في سوريا ... لكنها وصلت متأخرة أربعة عشر عامًا، متعبة، تتكئ على عكازٍ أميركيّ، وتشمّ عطرًا تركيًا خفيفًا، وتدخل القصر من الباب الخلفي وهي تهمس: “هل ما زال هناك أحد؟”.

يقولون إن البلاد شهدت انتخابات.
جميل.
لكنني لم أرَ ناخبًا واحدًا.
رأيت فقط صناديق اقتراع وموظفين يتقافزون حولها.
ربما كانت الصناديق تصوّت لنفسها... فمن يدري؟

في بلدنا الجديد، الرئيس المعيَّن زعيم تنظيم القاعدة سابقًا هو من يعيّن بدلا عن الشعب ثلث أعضاء مجلس الشعب ،
ثم يعين اللجنة التي تختار الثلثين الباقيين.
نظام ديمقراطي متكامل... لا مكان فيه للتزوير أو الصدفة ، ولا مكان للشعب أيضًا.

وحتى لا يختلط الأمر بين "الشعب" و"الشعب"،
قرر الرجل أن يبدأ بإلغاء عطلة عيد الشهداء وعطلة حرب تشرين.
فما الحاجة إلى تذكّر شهداء أو حروب؟
التاريخ عبء على الحاضر،
والذاكرة جريمة أمن دولة.

في الجمهورية الجديدة، الذاكرة تُعتبر عملًا تخريبيًا.
الذي يضع وردة على قبر شهيد قاتل العدو الصهيوني يُصنّف مشبوهًا.
والذي يحفظ نشيدا يدعو للمقاومة يدرج في قائمة الانتظار للمراجعة.

هكذا تم اختصار الوطن في شعار نسر مسروق من شركة نبيذ ألمانية ،
والبرلمان في بيان جاهز،
والديمقراطية في صندوق اقتراع يُفرَغ قبل التصويت بينما وصل جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى مسافة ٩ كيلومترات عن القصر الجمهوري دون أن يواجه برصاصة واحدة .

المزيد..تل أبيب لا تشتري بضاعة الجولاني!

في الغرب، تحلّل وكالات الأنباء المنافقة “نسبة تمثيل المرأة”،
ويكتب النقاد عن “خطوة مهمة نحو الإصلاح”،
ولا أحد يجرؤ أن يسأل:
أي إصلاح؟ ولأي بلد؟

تمهيدا لهذه الانتخابات،
كان الجولاني في نيويورك.
يجلس في استديوهات فخمة مع مؤسس جبهة النصرة الجنرال بترايوس ،
يتحدث عن “الاعتدال” و”التجديد”،
وينسى أنه قبل أعوام كان يقصف الحلبيين بمدفع جهنم،
ويفجّر المدارس في حمص ويسبي نساء ريف اللاذقية الشمالي ويخطف راهبات معلولا.

والمضحك المبكي،
أن الحرب التي دمرت سوريا بدأت باسم الديمقراطية،
وانتهت بأن صار عدوها الذي أعلن أنها كفر هو الحاكم .
كأننا أمضينا عقدًا ونصف من الدم فقط كي ننتخب الإرهاب رسميًا.

لقد اكتشفنا أخيرًا سرّ وصفة الحرية التي تقدمها أميركا لشعوبنا :
إذا ألغيت التاريخ، وغيّبت الشعب،
وأبقيت صندوق اقتراع للزينة،
فكل شيء يصبح هادئًا...
هادئًا مثل المقبرة.

بقلم: منير الشامي

0% ...

سوريا تنتخب... وتحذف ذاكرتها من العطل الرسمية

الثلاثاء ٠٧ أكتوبر ٢٠٢٥
١٠:٢٠ بتوقيت غرينتش
سوريا تنتخب... وتحذف ذاكرتها من العطل الرسمية ها قد حلت الديمقراطية التي بشرونا بها في سوريا ... لكنها وصلت متأخرة أربعة عشر عامًا، متعبة، تتكئ على عكازٍ أميركيّ، وتشمّ عطرًا تركيًا خفيفًا، وتدخل القصر من الباب الخلفي وهي تهمس: “هل ما زال هناك أحد؟”.

يقولون إن البلاد شهدت انتخابات.
جميل.
لكنني لم أرَ ناخبًا واحدًا.
رأيت فقط صناديق اقتراع وموظفين يتقافزون حولها.
ربما كانت الصناديق تصوّت لنفسها... فمن يدري؟

في بلدنا الجديد، الرئيس المعيَّن زعيم تنظيم القاعدة سابقًا هو من يعيّن بدلا عن الشعب ثلث أعضاء مجلس الشعب ،
ثم يعين اللجنة التي تختار الثلثين الباقيين.
نظام ديمقراطي متكامل... لا مكان فيه للتزوير أو الصدفة ، ولا مكان للشعب أيضًا.

وحتى لا يختلط الأمر بين "الشعب" و"الشعب"،
قرر الرجل أن يبدأ بإلغاء عطلة عيد الشهداء وعطلة حرب تشرين.
فما الحاجة إلى تذكّر شهداء أو حروب؟
التاريخ عبء على الحاضر،
والذاكرة جريمة أمن دولة.

في الجمهورية الجديدة، الذاكرة تُعتبر عملًا تخريبيًا.
الذي يضع وردة على قبر شهيد قاتل العدو الصهيوني يُصنّف مشبوهًا.
والذي يحفظ نشيدا يدعو للمقاومة يدرج في قائمة الانتظار للمراجعة.

هكذا تم اختصار الوطن في شعار نسر مسروق من شركة نبيذ ألمانية ،
والبرلمان في بيان جاهز،
والديمقراطية في صندوق اقتراع يُفرَغ قبل التصويت بينما وصل جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى مسافة ٩ كيلومترات عن القصر الجمهوري دون أن يواجه برصاصة واحدة .

المزيد..تل أبيب لا تشتري بضاعة الجولاني!

في الغرب، تحلّل وكالات الأنباء المنافقة “نسبة تمثيل المرأة”،
ويكتب النقاد عن “خطوة مهمة نحو الإصلاح”،
ولا أحد يجرؤ أن يسأل:
أي إصلاح؟ ولأي بلد؟

تمهيدا لهذه الانتخابات،
كان الجولاني في نيويورك.
يجلس في استديوهات فخمة مع مؤسس جبهة النصرة الجنرال بترايوس ،
يتحدث عن “الاعتدال” و”التجديد”،
وينسى أنه قبل أعوام كان يقصف الحلبيين بمدفع جهنم،
ويفجّر المدارس في حمص ويسبي نساء ريف اللاذقية الشمالي ويخطف راهبات معلولا.

والمضحك المبكي،
أن الحرب التي دمرت سوريا بدأت باسم الديمقراطية،
وانتهت بأن صار عدوها الذي أعلن أنها كفر هو الحاكم .
كأننا أمضينا عقدًا ونصف من الدم فقط كي ننتخب الإرهاب رسميًا.

لقد اكتشفنا أخيرًا سرّ وصفة الحرية التي تقدمها أميركا لشعوبنا :
إذا ألغيت التاريخ، وغيّبت الشعب،
وأبقيت صندوق اقتراع للزينة،
فكل شيء يصبح هادئًا...
هادئًا مثل المقبرة.

بقلم: منير الشامي

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة الإسلامية: الاعتداء الإرهابي للعدو على جزيرة لارك سيقابل بالرد والعقاب


"تسنيم": معلومات أولية تفيد بأن العدو شن قبل نحو ساعة هجوماً بطائرة مسيّرة على جزيرة لارك في محافظة هرمزغان


واشنطن بوست" عن هغسيث: إطالة أمد الحرب ضد إيران فيها مخاطر إضعاف القدرة على مواجهة التهديدات بما في ذلك داخل الأراضي الأميركية


مسؤول أمريكي یدعي: قواتنا قصفت اليوم راجمتي صواريخ لإيران في جزيرة لارك جنوبي إيران


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


المستشار الألماني فريدريش ميرتس: يجب علينا المساعدة في إنهاء الحرب ضد إيران


العميد سريع: سيبقى صدى صوت الشهيد أبو عبيدة يؤرق العدو الإسرائيلي المجرم حتى زواله من كل أرض فلسطين بإذن الله


العميد سريع: صدى صوت الشهيد أبو عبيدة سيبقى يؤرق العدو "الإسرائيلي" المجرم حتى زواله من كل أرض فلسطين بإذن الله


المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع: في الذكرى السنوية لاستشهاد أبو عبيدة صاحب وسم "إخوان الصدق" ستبقى القضية الفلسطينية صوتنا وقضيتنا


مصادر لبنانية: غارة للاحتلال تستهدف بلدة القنطرة جنوب لبنان


الأكثر مشاهدة

تصعيد إسرائيلي دموي في غزة يطال المدنيين والمرافق الصحية!


وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


بحرية حرس الثورة الإسلامية: مضيق هرمز مغلق أمام جميع السفن التي تعتزم العبور من دون التنسيق مع إيران


بحرية حرس الثورة : تصريحات الأمريكيين بشأن بقاء مضيق هرمز مفتوحا كذبة تهدف إلى التحكم بأسعار النفط


بحرية حرس الثورة: نهجنا بشأن مضيق هرمز سيستمر حتى انتهاء أعمال أمريكا العدائية وتنفيذها لتعهداتها


قاليباف: رسالة قائد الثورة نبراس لجميع مسؤولي البلاد


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي اليوم هما أحد أكثر المكونات الأساسية للاقتدار والأمن القومي


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الرئيس بزشكيان: لولا وحدتنا وانسجامنا لكان العدو قد حقق نواياه البغيضة


آليات الاحتلال تطلق نيرانها تجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة


قوات كبيرة من جيش الاحتلال تتجه نحو محيط مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة