زلزال الطوفان: سقوط كل الاقنعة عن وجه الاحتلال

الأربعاء ٠٨ أكتوبر ٢٠٢٥
٠١:٤٠ بتوقيت غرينتش
لعقود طويلة كان الكيان الاسرائيلي يقدم نفسه كأقوى جيش في المنطقة، جيش لا يقهر، لا يفاجأ، لا يخترق، وكانت منظومته الأمنية يتم تسويقها كدرع حديدية يحافظ على ما يسمى التفوق النوعي.. ولكن ذلك الصباح في 7 اكتوبر تهاوت الصورة وتفككت امام عيون العالم، ولم تسقط المواقع فحسب بل سقطت معها رواية الامن المطلق.

في هذه الهزة لا نحلل فقط ما جرى ميدانيا، بل نغوص في العمق: كيف اهتزت صورة الكيان الاسرائيلي الامنية في اذهان العالم، وفي داخله هو نفسه.

انه فصل السقوط.. الهزة التي زعزعت ثقة العدو بقدراته وفتحت الباب لاسئلة وجودية لم يكن مسموحا طرحها من قبل.. فماذا يعني أن ينهار جيش بنيت عليه "دولة"، وماذا بعد ان تكسر هيبته.

وقال الباحث في الشؤون الاسرائيلية صلاح الدين العواودة، لقناة العالم: أعتقد أن من لم ير الوجه القبيح لـ"إسرائيل" هو من كان يعرفه سابقا، فمن كان يعرف ان "اسرائيل" مجرمة وهو يدعمها وهي مجرمة، الولايات المتحدة تحديدا وفرنسا وبريطانيا، هؤلاء يعرفون "اسرائيل" جيدا لذلك هم ليسوا متفاجئين من حجم الاجرام الاسرائيلي، هم مارسوا نفس الاجرام في افغانستان والجزائر وفيتنام وفي كل مكان استعمروا فيه الشعوب، وهم يعتبرون "اسرائيل" مستعمرة.

واضاف العواودة: أما أمام الشعوب، فعلا "اسرائيل" استطاعت في العقود الاخيرة وخصوصا بعد اوسلو ان تسوق نفسها بأنها واحة ديمقراطية وأنها تعيش بسلام مع الفلسطينيين، وبسبب التنسيق الامني في الضفة الغربية لم يعد احد يسمع عن الفلسطينيين وعن الاحتلال، وبالتالي جاء طوفان الاقصى وأسقط كل الاقنعة وكل وسائل التجميل عن وجه "اسرائيل" وهي الان مكشوفة امام شعوب العالم الحرة ولا سيما في اوروبا وفي امريكا الجنوبية.

وتابع: اليوم في الاعلام الاسرائيلي الحديث عن آلاف الايطاليين في كل المدن الايطالية يتظاهرون ضد "اسرائيل"، وفي اسبانيا أيضا، وهذا شيء غير مسبوق امام الشعوب وهذا على المدى البعيد له اثر كبير وهذا اولا واخيرا بفضل الله اولا وبفضل صمود وتضحيات الشعب الفلسطيني الذي لو هزم امام هذا الغول لنسي الناس ان هناك شعب فلسطيني ومعاناة وان هناك وحش اسمه "اسرائيل".

شاهد أيضا.. زلزال الطوفان: اليوم الذي قلب الموازين

وأردف العواودة: صمود وتضحيات الشعب الفلسطيني أمام الالم في كل لحظو وفي كل ثانية، ألم غير مسبوق للانسان الفلسطيني في قطاع غزة، هو من يكشف قبح وجه "اسرائيل" امام العالم، وما كان لهذا الوحش ان يتم كشفه وان يسقط القناع عن وجهه امام العالم بدون هذه التضحيات.

من جهته قال الكاتب والمحلل السياسي سليمان أبو سلة، لقناة العالم: الطوفان أجبر الاحتلال على ان يسلك احد المسارين؛ اما أن يعترف بجزء من الحقوق الفلسطينية ويذهب الى حل سياسي ينهي جزء من الصراع، او يؤجل الصراع الى فترة زمنية معينة، وهذا كان من المتوقع ان يحدث.. او ان يذهب لاظهار حقيقته التي قام عليها، حقيقة هذا الاحتلال انه قام على المجازر.

وتابع أبو سلة: اذا عدنا الى عام 48 سنجد أن الأداة الاساسية التي قام عليها الاحتلال هي المجازر، واليوم الاحتلال عاد مرة اخرى الى ارتكاب المجازر، لأن المجازر من وجهة نظر الاحتلال هي اداة سياسية تضغط على صانع القرار السياسي الفلسطيني من اجل ان يستسلم، من اجل ان يقول له بأن هنالك ثمن باهظ سيُدفع عند الذهاب لأي عمل معادي لـ"اسرائيل".

واضاف: الاحتلال اختار الذهاب الى خيار المجازر، وهذا الأمر نبه العالم الى حقيقته التي هي عكس ما كان يروج لها من أنه واحة الديمقراطية وحقوق الانسان في المنطقة العربية، وانه يعتقل الانسان الفلسطيني ويقدمه لمحاكمة نزيهة وعادلة وانه يحترم الطفل ويحترم المراة وانه يقدم العلاج للمرضى الفلسطينيين وانه يقدم لهم الخدمات، وبالتالي هو يقول إنه يتساوق مع نظريات الغرب في مسالة حقوق الانسان والديمقراطية وما الى ذلك...

شاهد البرنامج كاملا في الفيديو المرفق..

0% ...

زلزال الطوفان: سقوط كل الاقنعة عن وجه الاحتلال

الأربعاء ٠٨ أكتوبر ٢٠٢٥
٠١:٤٠ بتوقيت غرينتش
لعقود طويلة كان الكيان الاسرائيلي يقدم نفسه كأقوى جيش في المنطقة، جيش لا يقهر، لا يفاجأ، لا يخترق، وكانت منظومته الأمنية يتم تسويقها كدرع حديدية يحافظ على ما يسمى التفوق النوعي.. ولكن ذلك الصباح في 7 اكتوبر تهاوت الصورة وتفككت امام عيون العالم، ولم تسقط المواقع فحسب بل سقطت معها رواية الامن المطلق.

في هذه الهزة لا نحلل فقط ما جرى ميدانيا، بل نغوص في العمق: كيف اهتزت صورة الكيان الاسرائيلي الامنية في اذهان العالم، وفي داخله هو نفسه.

انه فصل السقوط.. الهزة التي زعزعت ثقة العدو بقدراته وفتحت الباب لاسئلة وجودية لم يكن مسموحا طرحها من قبل.. فماذا يعني أن ينهار جيش بنيت عليه "دولة"، وماذا بعد ان تكسر هيبته.

وقال الباحث في الشؤون الاسرائيلية صلاح الدين العواودة، لقناة العالم: أعتقد أن من لم ير الوجه القبيح لـ"إسرائيل" هو من كان يعرفه سابقا، فمن كان يعرف ان "اسرائيل" مجرمة وهو يدعمها وهي مجرمة، الولايات المتحدة تحديدا وفرنسا وبريطانيا، هؤلاء يعرفون "اسرائيل" جيدا لذلك هم ليسوا متفاجئين من حجم الاجرام الاسرائيلي، هم مارسوا نفس الاجرام في افغانستان والجزائر وفيتنام وفي كل مكان استعمروا فيه الشعوب، وهم يعتبرون "اسرائيل" مستعمرة.

واضاف العواودة: أما أمام الشعوب، فعلا "اسرائيل" استطاعت في العقود الاخيرة وخصوصا بعد اوسلو ان تسوق نفسها بأنها واحة ديمقراطية وأنها تعيش بسلام مع الفلسطينيين، وبسبب التنسيق الامني في الضفة الغربية لم يعد احد يسمع عن الفلسطينيين وعن الاحتلال، وبالتالي جاء طوفان الاقصى وأسقط كل الاقنعة وكل وسائل التجميل عن وجه "اسرائيل" وهي الان مكشوفة امام شعوب العالم الحرة ولا سيما في اوروبا وفي امريكا الجنوبية.

وتابع: اليوم في الاعلام الاسرائيلي الحديث عن آلاف الايطاليين في كل المدن الايطالية يتظاهرون ضد "اسرائيل"، وفي اسبانيا أيضا، وهذا شيء غير مسبوق امام الشعوب وهذا على المدى البعيد له اثر كبير وهذا اولا واخيرا بفضل الله اولا وبفضل صمود وتضحيات الشعب الفلسطيني الذي لو هزم امام هذا الغول لنسي الناس ان هناك شعب فلسطيني ومعاناة وان هناك وحش اسمه "اسرائيل".

شاهد أيضا.. زلزال الطوفان: اليوم الذي قلب الموازين

وأردف العواودة: صمود وتضحيات الشعب الفلسطيني أمام الالم في كل لحظو وفي كل ثانية، ألم غير مسبوق للانسان الفلسطيني في قطاع غزة، هو من يكشف قبح وجه "اسرائيل" امام العالم، وما كان لهذا الوحش ان يتم كشفه وان يسقط القناع عن وجهه امام العالم بدون هذه التضحيات.

من جهته قال الكاتب والمحلل السياسي سليمان أبو سلة، لقناة العالم: الطوفان أجبر الاحتلال على ان يسلك احد المسارين؛ اما أن يعترف بجزء من الحقوق الفلسطينية ويذهب الى حل سياسي ينهي جزء من الصراع، او يؤجل الصراع الى فترة زمنية معينة، وهذا كان من المتوقع ان يحدث.. او ان يذهب لاظهار حقيقته التي قام عليها، حقيقة هذا الاحتلال انه قام على المجازر.

وتابع أبو سلة: اذا عدنا الى عام 48 سنجد أن الأداة الاساسية التي قام عليها الاحتلال هي المجازر، واليوم الاحتلال عاد مرة اخرى الى ارتكاب المجازر، لأن المجازر من وجهة نظر الاحتلال هي اداة سياسية تضغط على صانع القرار السياسي الفلسطيني من اجل ان يستسلم، من اجل ان يقول له بأن هنالك ثمن باهظ سيُدفع عند الذهاب لأي عمل معادي لـ"اسرائيل".

واضاف: الاحتلال اختار الذهاب الى خيار المجازر، وهذا الأمر نبه العالم الى حقيقته التي هي عكس ما كان يروج لها من أنه واحة الديمقراطية وحقوق الانسان في المنطقة العربية، وانه يعتقل الانسان الفلسطيني ويقدمه لمحاكمة نزيهة وعادلة وانه يحترم الطفل ويحترم المراة وانه يقدم العلاج للمرضى الفلسطينيين وانه يقدم لهم الخدمات، وبالتالي هو يقول إنه يتساوق مع نظريات الغرب في مسالة حقوق الانسان والديمقراطية وما الى ذلك...

شاهد البرنامج كاملا في الفيديو المرفق..

0% ...

آخرالاخبار

خام برنت ينخفض أكثر من دولار إلى 87.03 دولار للبرميل


مقتل شخصين إثر سقوط طائرة مسيّرة على منزل خاص في مقاطعة ليبيتسك الروسية


وزير الطاقة الايراني: قطاع المياه والكهرباء أحدى نقاط قوة البلاد


طائرات الاحتلال الإسرائيلي تعتدي بغارة على النبطية الفوقا جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتحم قرية عابا شرق جنين وتداهم منازل المواطنين


اعلن الجيش الأمريكي ان استهداف زورق تهريب في منطقة الكاريبي أسفر عن قتل 4 أشخاص


روسيا: تداعيات العدوان الأمريكي والإسرائيلي على إيران تتجاوز الشرق الأوسط


إصابة شخصين في انفجار طائرتين مسيّرتين داخل منشأة في مقاطعة بيلغورود الروسية


إطلاق نار من آليات الاحتلال شرق مدينة خان يونس جنوب القطاع غزة


اعلنت الخارجية الروسية ان ممارسات الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو تهدد الأمن في القارة الأوراسية.


الأكثر مشاهدة

تسارع المشاورات الإقليمية ومسارات الحوار بشأن مضيق هرمز... إليكم التفاصيل


بعد فشل المواجهة العسكرية.. واشنطن تعود إلى سلاح العقوبات


إيران تصمد أمام حصار ترامب وتُربك الحسابات الأمريكية!


رصاصة واحدة تُسقط زعيم المافيا القوقازية داخل"إسرائيل"


وزير الاقتصاد الإيراني مدني زاده تعليقاً على العقوبات الأميركية: استعددنا لهذه الأيام منذ وقت طويل وكنا نعرف مخططاتهم


وزير الاقتصاد الإيراني: عصر العالم أحادي القطب انتهى وسيدركون هذه الحقيقة مجدداً وسيرون أنهم لن ينجحوا على الإطلاق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للاحتلال الاسرائيلي يستهدف منطقة "علي الطاهر" جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: إصابة 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين على قرية أغرين جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية


الضفة الغربية: الاحتلال يعتقل طفلاً ويحتجز شابين في رام الله


رويترز: وزير الحرب الأمريكي خلال إحاطة حول الحرب ضد إيران: إن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تجري بوتيرة محدودة للغاية مقارنة بما يرغب فيه الجميع


وزير الحرب الأمريكي: سبب هذه المخاطر يعود إلى القوارب السريعة الصغيرة الإيرانية