حسين صفا؛ عاشق الحسين في نقطة الصفر

السبت ٢٢ نوفمبر ٢٠٢٥
٠٦:٤١ بتوقيت غرينتش
خرجوا من بيوت عادية، لكن في صدورهم شيء غير عادي. لم تكن طفولتهم لهوًا، بل تمرينًا على التحمل، وعلى الوعي، وعلى حلم اسمه المقاومة.

كبروا بسرعة لأن الأرض استعجلت أقدامهم، والجبهات فتحت لهم أبوابها. لم يكتبوا شعارات، بل كتبوا بالعبوة، بالصورة، بالطلقة، وبالدم. بعضهم ارتقى على الحافة، حيث لا مجال للرجوع ولا متسع للخطأ، لكنهم لم يغيبوا؛ فمن يزرع اسمه في تراب الجنوب يبقى حيًا في كل نفس يقاوم.

السيد حسين علی الصفا، تربی في بيت تنفس أول أنفاسه على صوت السيد الشهيد حسن نصر الله، كبر على حكايات المجاهدين لا على قصص النوم. كان يسمع "هيهات منا الذلة" قبل أن يتهجى الحروف، ويرسم رايات المقاومة على جدران قلبه قبل دفاتره. لم تكن طفولته ناعمة، بل ناهضة تشبه جبين من ولد ليقاتل، لا ليساوم، ليقف في الصف الأول لا على الهامش. في وجهه ملامح الجنوب، وفي عينيه جمر لا يطفئه إلا النصر أو الشهادة.

بعمر الخامس عشر، كان حسين يحفظ خارطة المعركة. دخل سوريا صغيراً، قاتل الإرهاب لا من خلف الشاشات، بل من قلب جبهات الدفاع المقدس. كانت عبواته رسائل حاسمة كتبها بيده إلى صدر التكفيري، وكانت خطواته تقول: ما دامت كربلاء حاضرة فلن تمروا. لم يكن فتىً على جبهة، بل جبهة في جسد فتى.

منذ اليوم الأول لطوفان الأقصى، تقدم حسين بلا تردد إلى عديسة. كان يمشي إلى النار كما يمشي المؤمن إلى الصلاة، يحمل في يمينه سلاحاً وفي قلبه وصية الحسين. قاتل على الحافة الأمامية، في نقطة الصفر، حيث لا مجال للخطأ ولا مساحة للتراجع. كل طلقة أطلقها كانت سطراً في ملحمة، وكل اشتباك شارك فيه كان آية من سورة النصر.

شاهد ايضاً.. محمد حسن شمص؛ عبقري الإلكترونيات الذي خدم المقاومة

للتعرف أكثر علی سيرة الشهيد حسين علي صفا، شاهد الفيديو المرفق..

0% ...

حسين صفا؛ عاشق الحسين في نقطة الصفر

السبت ٢٢ نوفمبر ٢٠٢٥
٠٦:٤١ بتوقيت غرينتش
خرجوا من بيوت عادية، لكن في صدورهم شيء غير عادي. لم تكن طفولتهم لهوًا، بل تمرينًا على التحمل، وعلى الوعي، وعلى حلم اسمه المقاومة.

كبروا بسرعة لأن الأرض استعجلت أقدامهم، والجبهات فتحت لهم أبوابها. لم يكتبوا شعارات، بل كتبوا بالعبوة، بالصورة، بالطلقة، وبالدم. بعضهم ارتقى على الحافة، حيث لا مجال للرجوع ولا متسع للخطأ، لكنهم لم يغيبوا؛ فمن يزرع اسمه في تراب الجنوب يبقى حيًا في كل نفس يقاوم.

السيد حسين علی الصفا، تربی في بيت تنفس أول أنفاسه على صوت السيد الشهيد حسن نصر الله، كبر على حكايات المجاهدين لا على قصص النوم. كان يسمع "هيهات منا الذلة" قبل أن يتهجى الحروف، ويرسم رايات المقاومة على جدران قلبه قبل دفاتره. لم تكن طفولته ناعمة، بل ناهضة تشبه جبين من ولد ليقاتل، لا ليساوم، ليقف في الصف الأول لا على الهامش. في وجهه ملامح الجنوب، وفي عينيه جمر لا يطفئه إلا النصر أو الشهادة.

بعمر الخامس عشر، كان حسين يحفظ خارطة المعركة. دخل سوريا صغيراً، قاتل الإرهاب لا من خلف الشاشات، بل من قلب جبهات الدفاع المقدس. كانت عبواته رسائل حاسمة كتبها بيده إلى صدر التكفيري، وكانت خطواته تقول: ما دامت كربلاء حاضرة فلن تمروا. لم يكن فتىً على جبهة، بل جبهة في جسد فتى.

منذ اليوم الأول لطوفان الأقصى، تقدم حسين بلا تردد إلى عديسة. كان يمشي إلى النار كما يمشي المؤمن إلى الصلاة، يحمل في يمينه سلاحاً وفي قلبه وصية الحسين. قاتل على الحافة الأمامية، في نقطة الصفر، حيث لا مجال للخطأ ولا مساحة للتراجع. كل طلقة أطلقها كانت سطراً في ملحمة، وكل اشتباك شارك فيه كان آية من سورة النصر.

شاهد ايضاً.. محمد حسن شمص؛ عبقري الإلكترونيات الذي خدم المقاومة

للتعرف أكثر علی سيرة الشهيد حسين علي صفا، شاهد الفيديو المرفق..

0% ...

آخرالاخبار

إصابة شخصين في انفجار طائرتين مسيّرتين داخل منشأة في مقاطعة بيلغورود الروسية


خام برنت ينخفض أكثر من دولار إلى 87.03 دولار للبرميل


إطلاق نار من آليات الاحتلال شرق مدينة خان يونس جنوب القطاع غزة


اعلنت الخارجية الروسية ان ممارسات الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو تهدد الأمن في القارة الأوراسية.


قوات الدفاع الجوي الروسية تسقط 10 طائرات مسيرة كانت تحلق باتجاه موسكو


غارة للعدو الصهيوني عبر الطيران الحربي استهدف بلدة النبطية الفوقا في قضاء النبطية جنوبي لبنان الصامد


السفير الإيراني في الامم المتحدة: على الحكومات رفض وإدانة الإجراءات القسرية الامريكية


العدو الصهيوني يتوغل بـ10 آليات عسكرية في قرية جملة بريف درعا الغربي جنوب سوريا المحتلة


قوات الاحتلال تقتحم منطقة سكنات النازحين من مخيم جنين في محيط الجامعة العربية الأمريكية


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف أطراف بلدة الغندورية لجهة وادي الحجير في جنوب لبنان


الأكثر مشاهدة

تسارع المشاورات الإقليمية ومسارات الحوار بشأن مضيق هرمز... إليكم التفاصيل


بعد فشل المواجهة العسكرية.. واشنطن تعود إلى سلاح العقوبات


إيران تصمد أمام حصار ترامب وتُربك الحسابات الأمريكية!


رصاصة واحدة تُسقط زعيم المافيا القوقازية داخل"إسرائيل"


وزير الاقتصاد الإيراني مدني زاده تعليقاً على العقوبات الأميركية: استعددنا لهذه الأيام منذ وقت طويل وكنا نعرف مخططاتهم


وزير الاقتصاد الإيراني: عصر العالم أحادي القطب انتهى وسيدركون هذه الحقيقة مجدداً وسيرون أنهم لن ينجحوا على الإطلاق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للاحتلال الاسرائيلي يستهدف منطقة "علي الطاهر" جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: إصابة 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين على قرية أغرين جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية


الضفة الغربية: الاحتلال يعتقل طفلاً ويحتجز شابين في رام الله


رويترز: وزير الحرب الأمريكي خلال إحاطة حول الحرب ضد إيران: إن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تجري بوتيرة محدودة للغاية مقارنة بما يرغب فيه الجميع


وزير الحرب الأمريكي: سبب هذه المخاطر يعود إلى القوارب السريعة الصغيرة الإيرانية