عاجل:

واشنطن تمهّد لاغتيال مادورو

الأربعاء ٢٦ نوفمبر ٢٠٢٥
٠٥:١٩ بتوقيت غرينتش
واشنطن تمهّد لاغتيال مادورو في خطوة جديدة ضمن سياسة الضغط المتصاعد على فنزويلا، صنّفت الولايات المتحدة، ما يُعرف بـ "كارتل الشموس كـ "منظمة إرهابية أجنبية"، في ما يُعد تصعيدا يمكن أن يمهد لتبرير استهداف مباشر للرئيس نيكولاس مادورو والنظام البوليفاري في كاراكاس.

وإدعت وزارة الخارجية الأميركية إن الكارتل؛ مسؤول عن العنف وتهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة وأوروبا، وأن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وكبار مساعديه يسيطرون عليه، مؤكدةً أن القانون الأميركي يتيح استهداف مادورو مباشرة بعد هذا التصنيف.

وإتهم وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الكارتل كــ"أكبر المنظمات الإجرامية في نصف الكرة الغربي"، مشيرا إلى أن الاسم يرمز إلى الشارات الذهبية التي يستخدمها كبار الضباط العسكريين الفنزويليين للدلالة على رتبهم، وفق قوله.

وبهذا التصنيف، تضع الولايات المتحدة المؤسسة العسكرية الفنزويلية في مرتبة مماثلة لعصابات الجريمة المنظمة، مثل "كارتل سينالوا" المكسيكي.

ووفق الحكومة الأميركية، أُعلنت مكافأة قدرها 50 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض على المسؤولين عن الكارتل، فيما تشمل لوائح الدعوى مادورو ووزير داخليته ديوسدادو كابيلو، المتهمين بـ"التآمر مع الجماعات المسلحة الكولومبية" لشحن المخدرات إلى الولايات المتحدة.

إقرأ أيضا| كوبا: الوجود العسكري الأميركي العدواني في المنطقة يشكل تهديداً لأميركا اللاتينية

واستباقاً لخطوتها الأخيرة، كانت واشنطن، حشدت أكبر قوّة عمل بحرية وجوّية في منطقة البحر الكاريبي، منذ أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962. ويشمل هذا الأسطول: حاملة الطائرات الأكثر تقدُّماً في العالم، وسفناً مخصّصة لنشر القوات الخاصة وغوّاصة نووية وعدداً من المدمّرات، بالإضافة إلى تموضع أسراب من المقاتلات في بورتوريكو المجاورة.

ولم يقتصر الطوق الأميركي على الحشود البحرية، بل تمدَّد ليشمل حصاراً جويّاً خانقاً عَزَلَ فنزويلا فعلياً عن العالم الخارجي؛ إذ مارست واشنطن ضغوطاً تنظيمية وأمنية دفعت هيئات الطيران الفدرالية إلى حظر التحليق في الأجواء الفنزويلية، ممّا أجبر كبرى شركات الطيران العالمية والأميركية على تعليق رحلاتها نهائياً من وإلى مطار «سيمون بوليفار» الدولي. على أنّ ذلك الإجراء لم يستهدف النظام فحسب، بل أدّى إلى قطع شرايين التواصل الإنساني والتجاري، محوّلاً البلاد إلى سجن كبير وتاركاً الفنزويليين في عزلة تامة.

ويبدو أنّ إدارة ترامب، في حاجة ماسّة إلى سرديّة تبرّر سعيها إلى إسقاط النظام البوليفاري، لغايات الاستحواذ على ثروات فنزويلا الطبيعية الهائلة، بعد فشل محاولات الانقلاب السابقة.

من جانبه، رفض مادورو، في رسالة إلى ترامب، الاتّهامات ضدّه، واصفاً إيّاها بـ«أسوأ أنواع الأخبار المزيّفة»، وبأنها محاولة لتبرير نزاع مسلّح قد يدمّر القارّة بأكملها. لكنّ الإدارة الأميركية، لم تعبأ باعتراضات الرئيس الفنزويلي، ولا حتى باستطلاعات الرأي التي أظهرت أنّ غالبية الأميركيين (55%) يعارضون غزو فنزويلا.

وتتّجه التقديرات إلى أنّ الجيش الأميركي، سيشنّ هجمات داخل الأراضي الفنزويلية، باستخدام الصواريخ أو الغارات الجوّية، مستهدفاً البنية التحتية أو مواقع عسكرية، ربّما في موازاة غزو برّي محدود للسيطرة على الموانئ والمطارات وحقول النفط، على غرار ما حدث في بنما أو غرينادا.

ووفقاً لمحلّلين، فإنّ الغاية من موجات التصعيد المتتالية ضدّ الحكومة الفنزويلية، خَلْق مناخ يدفع جهات في الجيش الفنزويلي إلى تنفيذ انقلاب يطيح حكم البوليفاريين. لكنّ السيناريو المقدّم يعبّر عن رغبة أكثر من كونه واقعياً، خصوصاً وأنّ المعارضة اليمينية ضعيفة وتفتقر إلى الدعم الشعبي، فيما تقتصر قوّتها على الدعم الأميركي. ويستدعي هذا الوضع بالضرورة تدخُّلاً عسكريّاً خارجيّاً مباشراً، لكنّ التدخّل نفسه قد يتحوّل إلى حرب استنزاف طويلة للقوات الأميركية، وفوضى حرب أهلية شاملة تتهدّد كولومبيا المجاورة، وربّما البرازيل.

0% ...

واشنطن تمهّد لاغتيال مادورو

الأربعاء ٢٦ نوفمبر ٢٠٢٥
٠٥:١٩ بتوقيت غرينتش
واشنطن تمهّد لاغتيال مادورو في خطوة جديدة ضمن سياسة الضغط المتصاعد على فنزويلا، صنّفت الولايات المتحدة، ما يُعرف بـ "كارتل الشموس كـ "منظمة إرهابية أجنبية"، في ما يُعد تصعيدا يمكن أن يمهد لتبرير استهداف مباشر للرئيس نيكولاس مادورو والنظام البوليفاري في كاراكاس.

وإدعت وزارة الخارجية الأميركية إن الكارتل؛ مسؤول عن العنف وتهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة وأوروبا، وأن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وكبار مساعديه يسيطرون عليه، مؤكدةً أن القانون الأميركي يتيح استهداف مادورو مباشرة بعد هذا التصنيف.

وإتهم وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الكارتل كــ"أكبر المنظمات الإجرامية في نصف الكرة الغربي"، مشيرا إلى أن الاسم يرمز إلى الشارات الذهبية التي يستخدمها كبار الضباط العسكريين الفنزويليين للدلالة على رتبهم، وفق قوله.

وبهذا التصنيف، تضع الولايات المتحدة المؤسسة العسكرية الفنزويلية في مرتبة مماثلة لعصابات الجريمة المنظمة، مثل "كارتل سينالوا" المكسيكي.

ووفق الحكومة الأميركية، أُعلنت مكافأة قدرها 50 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض على المسؤولين عن الكارتل، فيما تشمل لوائح الدعوى مادورو ووزير داخليته ديوسدادو كابيلو، المتهمين بـ"التآمر مع الجماعات المسلحة الكولومبية" لشحن المخدرات إلى الولايات المتحدة.

إقرأ أيضا| كوبا: الوجود العسكري الأميركي العدواني في المنطقة يشكل تهديداً لأميركا اللاتينية

واستباقاً لخطوتها الأخيرة، كانت واشنطن، حشدت أكبر قوّة عمل بحرية وجوّية في منطقة البحر الكاريبي، منذ أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962. ويشمل هذا الأسطول: حاملة الطائرات الأكثر تقدُّماً في العالم، وسفناً مخصّصة لنشر القوات الخاصة وغوّاصة نووية وعدداً من المدمّرات، بالإضافة إلى تموضع أسراب من المقاتلات في بورتوريكو المجاورة.

ولم يقتصر الطوق الأميركي على الحشود البحرية، بل تمدَّد ليشمل حصاراً جويّاً خانقاً عَزَلَ فنزويلا فعلياً عن العالم الخارجي؛ إذ مارست واشنطن ضغوطاً تنظيمية وأمنية دفعت هيئات الطيران الفدرالية إلى حظر التحليق في الأجواء الفنزويلية، ممّا أجبر كبرى شركات الطيران العالمية والأميركية على تعليق رحلاتها نهائياً من وإلى مطار «سيمون بوليفار» الدولي. على أنّ ذلك الإجراء لم يستهدف النظام فحسب، بل أدّى إلى قطع شرايين التواصل الإنساني والتجاري، محوّلاً البلاد إلى سجن كبير وتاركاً الفنزويليين في عزلة تامة.

ويبدو أنّ إدارة ترامب، في حاجة ماسّة إلى سرديّة تبرّر سعيها إلى إسقاط النظام البوليفاري، لغايات الاستحواذ على ثروات فنزويلا الطبيعية الهائلة، بعد فشل محاولات الانقلاب السابقة.

من جانبه، رفض مادورو، في رسالة إلى ترامب، الاتّهامات ضدّه، واصفاً إيّاها بـ«أسوأ أنواع الأخبار المزيّفة»، وبأنها محاولة لتبرير نزاع مسلّح قد يدمّر القارّة بأكملها. لكنّ الإدارة الأميركية، لم تعبأ باعتراضات الرئيس الفنزويلي، ولا حتى باستطلاعات الرأي التي أظهرت أنّ غالبية الأميركيين (55%) يعارضون غزو فنزويلا.

وتتّجه التقديرات إلى أنّ الجيش الأميركي، سيشنّ هجمات داخل الأراضي الفنزويلية، باستخدام الصواريخ أو الغارات الجوّية، مستهدفاً البنية التحتية أو مواقع عسكرية، ربّما في موازاة غزو برّي محدود للسيطرة على الموانئ والمطارات وحقول النفط، على غرار ما حدث في بنما أو غرينادا.

ووفقاً لمحلّلين، فإنّ الغاية من موجات التصعيد المتتالية ضدّ الحكومة الفنزويلية، خَلْق مناخ يدفع جهات في الجيش الفنزويلي إلى تنفيذ انقلاب يطيح حكم البوليفاريين. لكنّ السيناريو المقدّم يعبّر عن رغبة أكثر من كونه واقعياً، خصوصاً وأنّ المعارضة اليمينية ضعيفة وتفتقر إلى الدعم الشعبي، فيما تقتصر قوّتها على الدعم الأميركي. ويستدعي هذا الوضع بالضرورة تدخُّلاً عسكريّاً خارجيّاً مباشراً، لكنّ التدخّل نفسه قد يتحوّل إلى حرب استنزاف طويلة للقوات الأميركية، وفوضى حرب أهلية شاملة تتهدّد كولومبيا المجاورة، وربّما البرازيل.

0% ...

آخرالاخبار

الإعلام الحربي اليمني: مشاهد نوعية جديدة لاستهداف القوات المسلحة اليمنية لتجمعات وآليات تابعة للسعودية بطائرة رجوم المسيرة الساعة الـ4 عصراً


خروقات مستمرة للهدنة؛ 5 شهداء في غزة وتحذيرات أممية من كارثة إنسانية


المقاومة العراقية تؤمن بتنظيم السلاح بيد الدولة عند هذه الشروط..


وزارة الصحة بغزة: الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي ترتفع إلى 73,454 شهيداً و174,486 مصاباً منذ 7 أكتوبر 2023


وزارة الصحة بغزة: ارتفاع إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار (11 أكتوبر) إلى 1,318 شهيداً و4,375 إصابة


وزارة الصحة بغزة: 5 شهداء و14 إصابة وصلوا مستشفيات القطاع خلال الـ 24 ساعة الماضية


وزير الخارجية الإيراني: الحكومة اليابانية تتحمل المسؤولية عن استخدام المنشآت والإمكانات المتمركزة في أراضيها


وزير خارجية إيران معلقا على تقارير أفادت بإرسال مقاتلات «إف-16» أمريكية من قاعدة ميساوا في اليابان لشن عدوان على إيران: على الشعب الياباني أن يحاسب حكومته على مشاركتها في الجرائم الأمريكية


زيلنسكي: الهجوم الروسي على قرية ميلا بمنطقة كييف أدى إلى مقتل 38 شخصا وجرح 20 آخرين


الدفاع الروسية: خلال الـ24 ساعة الماضية أسقطت أنظمة الدفاع الجوي 804 طائرة مسيرة و14 قنبلة موجهة و5 صواريخ "هيمارس"


الأكثر مشاهدة

تصعيد إسرائيلي دموي في غزة يطال المدنيين والمرافق الصحية!


بحرية حرس الثورة الإسلامية: مضيق هرمز مغلق أمام جميع السفن التي تعتزم العبور من دون التنسيق مع إيران


بحرية حرس الثورة : تصريحات الأمريكيين بشأن بقاء مضيق هرمز مفتوحا كذبة تهدف إلى التحكم بأسعار النفط


بحرية حرس الثورة: نهجنا بشأن مضيق هرمز سيستمر حتى انتهاء أعمال أمريكا العدائية وتنفيذها لتعهداتها


قاليباف: رسالة قائد الثورة نبراس لجميع مسؤولي البلاد


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي اليوم هما أحد أكثر المكونات الأساسية للاقتدار والأمن القومي


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الرئيس بزشكيان: لولا وحدتنا وانسجامنا لكان العدو قد حقق نواياه البغيضة


آليات الاحتلال تطلق نيرانها تجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة


قوات كبيرة من جيش الاحتلال تتجه نحو محيط مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الحرس الثوري: سيطرتنا على الممر المائي الاستراتيجي لمضيق هرمز حاسمة