عاجل:

عالمكشوف:

إيران وإشكاليات دعم المقاومة قبل طوفان الأقصى وبعدها

الإثنين ٠١ ديسمبر ٢٠٢٥
٠٤:٠٨ بتوقيت غرينتش
منذ انتصار الثورة الإسلامية في ايران عام 1979 بنيت السياسة الايرانية على مرتكزات أساسية من بينها دعم المقاومة ومواجهة الهيمنة الأمريكية الى أن هاتين الركيزتين أصيبتا بالكثير من المفاصل في هذا المسار الطويل بمنعطفات خطيرة.

يتحرك الحضور الإيراني في المنطقة كأنه خيط دقيق بين هويات سياسية صلبة ورؤية استراتيجية ترى العالم من نافذة المقاومة.

في القراءة القريبة تبدو طهران لاعبا مركزيا في معادلة الصراع مع الكيان الإسرائيلي والحضور لا يمارس بوصفه وصاية بل كشراكة مع قوى محلية تمسك بقرارها وتستمد شرعيتها من بيئتها.

حركات المقاومة ليست جيوشا بالوكالة بل كيانات سياسية واجتماعية نشأت من تربة محلية قبل أي ارتباط خارجي.

تجربة حزب الله على سبيل المثال أثبتت أن قوى المقاومة تولد من مجتمعها قبل أن تتعزز بحليفها وهو ما يتكرر بأشكال مختلفة في فلسطين واليمن والعراق.

ورغم اختلاف السياقات تشترك هذه الحركات في قاعدة واحدة القرار النهائي ينبع من مصالحها النهائية فيما يتقاطع مسارها مع إيران في العداء للاحتلال رفض الهيمنة الأمريكية.

من منظور إيراني الاحتضان للمقاومة ليس شعارا خطابيا ولا أداة مساومة بل جزء من عقيدة سياسية وامتداد لفلسفة الثورة الإسلامية ومسؤولية تجاه الشعوب المستضعفة.

لهذا بقي الموقف الإيراني ثابتا دعم فلسطين ليس ورقة تسحب أو تقدم بل عنصر بنيوي في رؤيتها الإقليمية.

وفي هذا الإطار، أكد المحلل والباحث السياسي بيار أبي صعب أن إيران لا تدعم حركات المقاومة في المنطقة من باب المصالح أو التوسع الإقليمي، بل باعتبارها جزءًا من عقيدة الثورة الإسلامية وموقفها تجاه المظلومين والشعوب العربية والفلسطينية.

وأشار إلى أن الدعم الإيراني لحركات المقاومة، يأتي ضمن إطار الدفاع عن حقوق الشعوب المستضعفة، وليس انتهاكًا للسيادة الوطنية، مؤكدًا أن إيران لم تتدخل مباشرة في شؤون الدول العربية كما تفعل قوى أخرى مثل الولايات المتحدة والسعودية.

وأوضح أبي صعب أن الانتقادات الموجهة لإيران غالبًا ما تأتي من دول تسعى لتبرير مصالحها، متهمًا الإعلام الغربي وبعض الأنظمة العربية بتصوير إيران كتهديد استراتيجي بينما هي، وفق وصفه، "الدولة الوحيدة التي تتحمل تكلفة دعم المقاومة على حساب حصار اقتصادي وضغوط دولية".

وأضاف أن العلاقة بين إيران ودول مثل تركيا ومصر والسعودية تخضع لمعادلات معقدة، مشيرًا إلى أن التقارب مع بعض هذه الدول ممكن لكنه يواجه قيودًا نتيجة النفوذ الأمريكي والحسابات الإقليمية. كما أشار إلى أن إيران قادرة على الاستمرار في دعم حركات المقاومة رغم العقوبات والحصار، معتبرًا أن موقفها ليس تكتيكيًا بل جزءًا من استراتيجية طويلة الأمد.

وعن احتمالات الحرب على إيران، اعتبر أبي صعب أن كل السيناريوهات واردة نظريًا، لكن "الوقائع تشير إلى أن قوى بما فيها الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي، تحاول تجنب مواجهة مباشرة، كما ظهر خلال اتفاق وقف إطلاق النار الأخير في غزة".

وقال إن إيران تظل ملتزمة بدعم حركات التحرر والمقاومة في المنطقة، معتبرة ذلك جزء من واجبها تجاه قضايا الشعوب العربية والإسلامية، ورفضت أن تتحول هذه السياسات إلى مجرد لعبة مصالح قصيرة المدى.

للمزيد إليكم الفيديو المرفق...

0% ...

عالمكشوف:

إيران وإشكاليات دعم المقاومة قبل طوفان الأقصى وبعدها

الإثنين ٠١ ديسمبر ٢٠٢٥
٠٤:٠٨ بتوقيت غرينتش
منذ انتصار الثورة الإسلامية في ايران عام 1979 بنيت السياسة الايرانية على مرتكزات أساسية من بينها دعم المقاومة ومواجهة الهيمنة الأمريكية الى أن هاتين الركيزتين أصيبتا بالكثير من المفاصل في هذا المسار الطويل بمنعطفات خطيرة.

يتحرك الحضور الإيراني في المنطقة كأنه خيط دقيق بين هويات سياسية صلبة ورؤية استراتيجية ترى العالم من نافذة المقاومة.

في القراءة القريبة تبدو طهران لاعبا مركزيا في معادلة الصراع مع الكيان الإسرائيلي والحضور لا يمارس بوصفه وصاية بل كشراكة مع قوى محلية تمسك بقرارها وتستمد شرعيتها من بيئتها.

حركات المقاومة ليست جيوشا بالوكالة بل كيانات سياسية واجتماعية نشأت من تربة محلية قبل أي ارتباط خارجي.

تجربة حزب الله على سبيل المثال أثبتت أن قوى المقاومة تولد من مجتمعها قبل أن تتعزز بحليفها وهو ما يتكرر بأشكال مختلفة في فلسطين واليمن والعراق.

ورغم اختلاف السياقات تشترك هذه الحركات في قاعدة واحدة القرار النهائي ينبع من مصالحها النهائية فيما يتقاطع مسارها مع إيران في العداء للاحتلال رفض الهيمنة الأمريكية.

من منظور إيراني الاحتضان للمقاومة ليس شعارا خطابيا ولا أداة مساومة بل جزء من عقيدة سياسية وامتداد لفلسفة الثورة الإسلامية ومسؤولية تجاه الشعوب المستضعفة.

لهذا بقي الموقف الإيراني ثابتا دعم فلسطين ليس ورقة تسحب أو تقدم بل عنصر بنيوي في رؤيتها الإقليمية.

وفي هذا الإطار، أكد المحلل والباحث السياسي بيار أبي صعب أن إيران لا تدعم حركات المقاومة في المنطقة من باب المصالح أو التوسع الإقليمي، بل باعتبارها جزءًا من عقيدة الثورة الإسلامية وموقفها تجاه المظلومين والشعوب العربية والفلسطينية.

وأشار إلى أن الدعم الإيراني لحركات المقاومة، يأتي ضمن إطار الدفاع عن حقوق الشعوب المستضعفة، وليس انتهاكًا للسيادة الوطنية، مؤكدًا أن إيران لم تتدخل مباشرة في شؤون الدول العربية كما تفعل قوى أخرى مثل الولايات المتحدة والسعودية.

وأوضح أبي صعب أن الانتقادات الموجهة لإيران غالبًا ما تأتي من دول تسعى لتبرير مصالحها، متهمًا الإعلام الغربي وبعض الأنظمة العربية بتصوير إيران كتهديد استراتيجي بينما هي، وفق وصفه، "الدولة الوحيدة التي تتحمل تكلفة دعم المقاومة على حساب حصار اقتصادي وضغوط دولية".

وأضاف أن العلاقة بين إيران ودول مثل تركيا ومصر والسعودية تخضع لمعادلات معقدة، مشيرًا إلى أن التقارب مع بعض هذه الدول ممكن لكنه يواجه قيودًا نتيجة النفوذ الأمريكي والحسابات الإقليمية. كما أشار إلى أن إيران قادرة على الاستمرار في دعم حركات المقاومة رغم العقوبات والحصار، معتبرًا أن موقفها ليس تكتيكيًا بل جزءًا من استراتيجية طويلة الأمد.

وعن احتمالات الحرب على إيران، اعتبر أبي صعب أن كل السيناريوهات واردة نظريًا، لكن "الوقائع تشير إلى أن قوى بما فيها الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي، تحاول تجنب مواجهة مباشرة، كما ظهر خلال اتفاق وقف إطلاق النار الأخير في غزة".

وقال إن إيران تظل ملتزمة بدعم حركات التحرر والمقاومة في المنطقة، معتبرة ذلك جزء من واجبها تجاه قضايا الشعوب العربية والإسلامية، ورفضت أن تتحول هذه السياسات إلى مجرد لعبة مصالح قصيرة المدى.

للمزيد إليكم الفيديو المرفق...

0% ...

آخرالاخبار

هيئة الاذاعة والتلفزيون الايرانية: الصواريخ التي استُخدمت في عملية فجر اليوم كانت من طراز «خيبر شكن» الباليستية العاملة بالوقود الصلب.


الحرس الثوري: دكّ قاعدتين جويتين أمريكيتين في الاردن


حرس الثورة: كل إطلاق نار سيُقابل بردود أكثر قوة وحسماً.


حرس الثورة: استهدفنا البنى التحتية الفنية ومنشآت الصيانة ومواقع تمركز مقاتلات العدو في قاعدتي الملك حسين والأزرق الجويتين الأميركيتين في الأردن


فارس: أكدت بيانات الملاحة الجوية أن الهجوم الأميركي بطائرة مسيّرة على جزيرة لارك انطلق من الأردن، وبدعم من القواعد الأميركية في هذا البلد.


أكسيوس عن مسؤول أمريكي: إيران أطلقت صواريخ باليستية على قاعدة أمريكية في الأردن ردا على الضربة في مضيق هرمز


مدفعية الاحتلال تعتدي على محيط مرتفع علي الطاهر وأطراف بلدة برعشيت جنوب لبنان


انباء عن سماع دوي انفجارات في الإمارات


تقارير عن سماع دوي انفجارات في قاعدة العديد الأميركية في قطر


"رويترز": أسعار النفط ترتفع بأكثر من 2% بعد القصف القوات الأميركية لجزيرة لارك الإيرانية في مضيق هرمز


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم