عاجل:

شاهد: إحياء الذكرى السادسة لاستشهاد قائد وطني كبير ورمز عابر للحدود

الخميس ٠١ يناير ٢٠٢٦
٠٥:٠٦ بتوقيت غرينتش
أُقيمت مراسم إحياء الذكرى السنوية السادسة لاستشهاد الفريق الحاج قاسم سليماني، القائد الراحل لفيلق القدس في حرس الثورة الإسلامية، بحضور شرائح مختلفة من أبناء الشعب الإيراني وأفراد عائلة الشهيد، وذلك في مصلّى الإمام الخميني (رض) بالعاصمة طهران.

أُقيمت اليوم الخميس مراسم إحياء الذكرى السنوية السادسة لاستشهاد الفريق الشهید الحاج قاسم سليماني والشهيد أبومهدي المهندس ورفاقهما، بحضور شرائح مختلفة من أبناء الشعب الإيراني ورؤساء السلطات الثلاث وكبار المسؤولين المدنيين والعسكريين، وقادة القوات المسلحة، وعائلات الشهداء، إلى جانب شخصيات بارزة ورموز من جبهة المقاومة وذلك في مصلّى الإمام الخميني (رض) بالعاصمة طهران.



وتضمنت فعاليات هذا التجمع الشعبي كلمات، وإلقاء قصائد، وأناشيد ومدائح حماسية.

كما أدان المشاركون في هذه المراسم، وهم يرفعون الأعلام الإيرانية وأعلام حزب الله لبنان وفلسطين واليمن وسائر فصائل المقاومة، الجرائم الأمريكية والصهيونية ضد الشعب الفلسطيني الاعزل ومحور المقاومة.

الرئيس الايراني: سنواصل درب الشهيد سليماني وقيادات المقاومة بقوة

ففي هذه المراسم، قال الرئيس الايراني مسعود بزشكيان: إن الشعب الإيراني ملتزم بمواصلة مسيرة الشهيد سليماني، والحفاظ على شخصيته ومبادئه بكل قوة.

واعتبر الرئيس بزشكيان، الشهيد سليماني قدوةً لا مثيل لها في الأخلاق والنزاهة والشجاعة والسعي لتحقيق العدالة والدفاع العملي عن المظلومين، وقال: إن ما جمعنا اليوم هو الدرب الذي يجب أن نسلكه، وهذا الدرب ليس إلا درب الشهداء، ولا سيما الشهيد سليماني.

وفي إشارة إلى تزامن هذه المناسبة مع ذكرى ميلاد الإمام علي (عليه السلام)، صرّح بزشكيان قائلاً: لقد تجلّت شخصية الإمام علي (عليه السلام) وإرادته بوضوح في سلوك الشهيد سليماني وأفعاله؛ إذ لم يكترث لأمور الدنيا، وقاوم الظلم، وقدّم العون الدائم للمظلومين، لا بالقول بل بالفعل.

وأضاف: لم يكن الشهيد سليماني منتمياً لأي فصيل أو حزب أو جماعة؛ بل سار على نهج الإمام (رضي الله عنه) وكان مطيعاً طاعةً تامة للقائد الأعلى للثورة، ودون أي مطالب، كان حاضراً في أي مكان دعت الحاجة إليه. سواء داخل البلاد أو دفاعًا عن الأمم والبلدان الإسلامية المضطهدة.

وفي إشارة إلى المكانة العالمية للشهيد سليماني، قال الرئيس: لقد أصبح هذا الشهيد العظيم نموذجًا للمقاومة والدفاع عن الإنسانية، ليس في إيران فحسب، بل في جميع أنحاء العالم؛ حتى أنه في الولايات المتحدة، أقيمت مراسم تأبين له بعد استشهاده.

واستشهد بأقوال أمير المؤمنين علي (عليه السلام) في نهج البلاغة، محذرًا من مؤامرة القوى المهيمنة لبث الضلال في المجتمعات المستقلة، وصرح قائلًا: اليوم، لجأت
أمريكا والكيان الصهيوني إلى إرهاب الدولة بذريعة الديمقراطية والحرية، ويغتالون النخب والعلماء والقادة والزعماء الساعين إلى الحرية؛ بينما هم أنفسهم المجرمون الرئيسيون في هذا العالم.

وأكد قائلًا: إن استشهاد الجنرال سليماني والشهيد أبو مهدي المهندس وعلمائنا وقادتنا دليل قاطع على هذه الجرائم، وسيواصل الشعب الإيراني هذا النهج بكل قوته.

اعتبر الرئيس الشهيد سليماني رمزًا للوئام والتعاطف والوحدة الوطنية، وقال: "بالنسبة للجنرال، لم تكن العرقية أو الدين أو الأصل العرقي مسألةً تُذكر؛ فالأكراد والبلوش والعرب وغير العرب سواءٌ عنده، والمعيار الوحيد هو الدفاع عن المظلومين واتباع القيادة. يجب أن يبقى هذا النموذج حيًا ودائمًا لشباب إيران وجميع الساعين إلى الحرية في المنطقة".

زينب سليماني: الشهيد قاسم سليماني لم يكن قائدا فحسب بل كان هوية ومدرسة

وفي هذه المناسبة، ألقت زينب سليماني، ابنة الشهيد، كلمة قالت فيها: «نجتمع اليوم لإحياء ذكرى عروج رجلٍ إيراني عظيم(الشهيد سليماني)، واجه أكثر الأنظمة شقاوة واستُشهد على يد أشقى البشر. كان حارسًا لحرمة إيران، وجمع في هذا الطريق بين العشق والعقل، وبين العاطفة والاقتدار، وبين الميدان والدبلوماسية».

وأضافت: «نوجّه التحية والسلام إلى روح الشهيد الكبير والمجاهد العظيم أبي مهدي المهندس، الرجل الذي اقترن اسمه بالمقاومة والإخلاص والصمود في وجه الهيمنة. إن علاقته بالحاج قاسم سليماني لم تكن مجرد تعاون عسكري، بل نموذجًا فريدًا من التلاحم الاستراتيجي بين مجاهدين من أمتين، قوامه الثقة الكاملة والوفاء والإيمان المشترك».

وتابعت قائلة: «نستذكر جميع شهداء محور المقاومة، الشهيد السيد حسن نصر الله، والشهيد السيد هاشم صفي الدين، والشهيد إسماعيل هنية، والقائد المجاهد الشهيد يحيى السنوار؛ أولئك الذين دافعوا بأرواحهم عن العزة والكرامة واستقلال الشعوب، وجدّدوا أمام العالم حقانية نهج المقاومة».

وقالت سليماني: إن الحاج قاسم كان «جنديًا وطنيًا، متواضعًا ومسؤولًا، خاض لسنوات طويلة أصعب الميادين وأكثرها خطورة في صمتٍ وتواضع، وكان هذا الإخلاص في العمل هو رأس المال الحقيقي لثقة الشعب به». وأضافت أن «ردود الفعل الشعبية الواسعة بعد استشهاده عكست مكانته الخاصة في الذاكرة الجمعية للمجتمع».

وأوضحت:«إن شعبية الحاج قاسم كانت متجذّرة في ارتباطه العميق بالناس؛ فقد كان يرى نفسه منبثقًا من صميم المجتمع، وكان يؤكد دائمًا أن إنجازات البلاد وانتصاراتها لا تتحقق إلا بمرافقة الشعب وتضحياته. لم يكن حبه للناس شعارًا، بل إيمانًا راسخًا تجلّى حتى في أدق سلوكياته، وأصبح جزءًا لا يتجزأ من شخصيته ونهجه العملي».

وتابعت زينب سليماني: «على الصعيد الدولي أيضًا، كان للحاج قاسم سليماني موقعٌ مميّز ودورٌ حاسم. ففي مرحلة كانت فيها التنظيمات الإرهابية تهدّد استقرار منطقة غرب آسيا، بينما اكتفت دول كثيرة بمشاهدة وحشية تنظيم داعش، دخل هو الميدان، وأسهم في تشكيل جزء كبير من محور المقاومة، ومن خلال التنظيم والتوجيه والتنسيق، أدّى دورًا لا يمكن إنكاره في احتواء هذا الخطر وتغيير موازين الميدان».

وأكدت أن تأثير الحاج قاسم بلغ حدّا «اضطر معه حتى خصومه وأعداؤه إلى الإقرار بعمق نفوذه ودوره الحاسم في التطورات الإقليمية»، مضيفة أن «شعوب المنطقة لم ترَ فيه مجرد قائد عسكري، بل رمزًا للصمود في وجه الظلم والتطرّف».

وختمت بالقول: «لهذا السبب بقي اسم الحاج قاسم سليماني حيّا في العراق وسوريا ولبنان واليمن، وما هو أبعد من ذلك؛ وهنا تحديدًا يتحوّل الإنسان من شخصية وطنية إلى رمزٍ عابر للحدود».

وحيدي: محور المقاومة في مسار نمو وتقدّم مستمر

بدوره قال العميد أحمد وحيدي، نائب القائد العام لحرس الثورة الإسلامية، على هامش مراسم إحياء الذكرى السنوية السادسة لاستشهاد الحاج قاسم سليماني، إنّ محور المقاومة، بفضل الله تعالى، يشهد نموًا وتقدّمًا وتوسّعًا مستمرًا، مؤكّدًا أنّ إيران تدعمه بكل ما تملك وتقف إلى جانبه.

وأضاف العميد وحيدي أنّ نهج الشهيد الفريق الحاج قاسم سليماني لن يُتخلّى عنه أبدًا، مشدّدًا على أنّهم ماضون في مواصلة هذا المسار والسير على خطاه.

وفي ردّه على تهديدات الأعداء، قال نائب القائد العام لحرس الثورة الإسلامية: «إنّ هذه التهديدات لا تصدر إلا عن الجبن والخوف».

0% ...

شاهد: إحياء الذكرى السادسة لاستشهاد قائد وطني كبير ورمز عابر للحدود

الخميس ٠١ يناير ٢٠٢٦
٠٥:٠٦ بتوقيت غرينتش
أُقيمت مراسم إحياء الذكرى السنوية السادسة لاستشهاد الفريق الحاج قاسم سليماني، القائد الراحل لفيلق القدس في حرس الثورة الإسلامية، بحضور شرائح مختلفة من أبناء الشعب الإيراني وأفراد عائلة الشهيد، وذلك في مصلّى الإمام الخميني (رض) بالعاصمة طهران.

أُقيمت اليوم الخميس مراسم إحياء الذكرى السنوية السادسة لاستشهاد الفريق الشهید الحاج قاسم سليماني والشهيد أبومهدي المهندس ورفاقهما، بحضور شرائح مختلفة من أبناء الشعب الإيراني ورؤساء السلطات الثلاث وكبار المسؤولين المدنيين والعسكريين، وقادة القوات المسلحة، وعائلات الشهداء، إلى جانب شخصيات بارزة ورموز من جبهة المقاومة وذلك في مصلّى الإمام الخميني (رض) بالعاصمة طهران.



وتضمنت فعاليات هذا التجمع الشعبي كلمات، وإلقاء قصائد، وأناشيد ومدائح حماسية.

كما أدان المشاركون في هذه المراسم، وهم يرفعون الأعلام الإيرانية وأعلام حزب الله لبنان وفلسطين واليمن وسائر فصائل المقاومة، الجرائم الأمريكية والصهيونية ضد الشعب الفلسطيني الاعزل ومحور المقاومة.

الرئيس الايراني: سنواصل درب الشهيد سليماني وقيادات المقاومة بقوة

ففي هذه المراسم، قال الرئيس الايراني مسعود بزشكيان: إن الشعب الإيراني ملتزم بمواصلة مسيرة الشهيد سليماني، والحفاظ على شخصيته ومبادئه بكل قوة.

واعتبر الرئيس بزشكيان، الشهيد سليماني قدوةً لا مثيل لها في الأخلاق والنزاهة والشجاعة والسعي لتحقيق العدالة والدفاع العملي عن المظلومين، وقال: إن ما جمعنا اليوم هو الدرب الذي يجب أن نسلكه، وهذا الدرب ليس إلا درب الشهداء، ولا سيما الشهيد سليماني.

وفي إشارة إلى تزامن هذه المناسبة مع ذكرى ميلاد الإمام علي (عليه السلام)، صرّح بزشكيان قائلاً: لقد تجلّت شخصية الإمام علي (عليه السلام) وإرادته بوضوح في سلوك الشهيد سليماني وأفعاله؛ إذ لم يكترث لأمور الدنيا، وقاوم الظلم، وقدّم العون الدائم للمظلومين، لا بالقول بل بالفعل.

وأضاف: لم يكن الشهيد سليماني منتمياً لأي فصيل أو حزب أو جماعة؛ بل سار على نهج الإمام (رضي الله عنه) وكان مطيعاً طاعةً تامة للقائد الأعلى للثورة، ودون أي مطالب، كان حاضراً في أي مكان دعت الحاجة إليه. سواء داخل البلاد أو دفاعًا عن الأمم والبلدان الإسلامية المضطهدة.

وفي إشارة إلى المكانة العالمية للشهيد سليماني، قال الرئيس: لقد أصبح هذا الشهيد العظيم نموذجًا للمقاومة والدفاع عن الإنسانية، ليس في إيران فحسب، بل في جميع أنحاء العالم؛ حتى أنه في الولايات المتحدة، أقيمت مراسم تأبين له بعد استشهاده.

واستشهد بأقوال أمير المؤمنين علي (عليه السلام) في نهج البلاغة، محذرًا من مؤامرة القوى المهيمنة لبث الضلال في المجتمعات المستقلة، وصرح قائلًا: اليوم، لجأت
أمريكا والكيان الصهيوني إلى إرهاب الدولة بذريعة الديمقراطية والحرية، ويغتالون النخب والعلماء والقادة والزعماء الساعين إلى الحرية؛ بينما هم أنفسهم المجرمون الرئيسيون في هذا العالم.

وأكد قائلًا: إن استشهاد الجنرال سليماني والشهيد أبو مهدي المهندس وعلمائنا وقادتنا دليل قاطع على هذه الجرائم، وسيواصل الشعب الإيراني هذا النهج بكل قوته.

اعتبر الرئيس الشهيد سليماني رمزًا للوئام والتعاطف والوحدة الوطنية، وقال: "بالنسبة للجنرال، لم تكن العرقية أو الدين أو الأصل العرقي مسألةً تُذكر؛ فالأكراد والبلوش والعرب وغير العرب سواءٌ عنده، والمعيار الوحيد هو الدفاع عن المظلومين واتباع القيادة. يجب أن يبقى هذا النموذج حيًا ودائمًا لشباب إيران وجميع الساعين إلى الحرية في المنطقة".

زينب سليماني: الشهيد قاسم سليماني لم يكن قائدا فحسب بل كان هوية ومدرسة

وفي هذه المناسبة، ألقت زينب سليماني، ابنة الشهيد، كلمة قالت فيها: «نجتمع اليوم لإحياء ذكرى عروج رجلٍ إيراني عظيم(الشهيد سليماني)، واجه أكثر الأنظمة شقاوة واستُشهد على يد أشقى البشر. كان حارسًا لحرمة إيران، وجمع في هذا الطريق بين العشق والعقل، وبين العاطفة والاقتدار، وبين الميدان والدبلوماسية».

وأضافت: «نوجّه التحية والسلام إلى روح الشهيد الكبير والمجاهد العظيم أبي مهدي المهندس، الرجل الذي اقترن اسمه بالمقاومة والإخلاص والصمود في وجه الهيمنة. إن علاقته بالحاج قاسم سليماني لم تكن مجرد تعاون عسكري، بل نموذجًا فريدًا من التلاحم الاستراتيجي بين مجاهدين من أمتين، قوامه الثقة الكاملة والوفاء والإيمان المشترك».

وتابعت قائلة: «نستذكر جميع شهداء محور المقاومة، الشهيد السيد حسن نصر الله، والشهيد السيد هاشم صفي الدين، والشهيد إسماعيل هنية، والقائد المجاهد الشهيد يحيى السنوار؛ أولئك الذين دافعوا بأرواحهم عن العزة والكرامة واستقلال الشعوب، وجدّدوا أمام العالم حقانية نهج المقاومة».

وقالت سليماني: إن الحاج قاسم كان «جنديًا وطنيًا، متواضعًا ومسؤولًا، خاض لسنوات طويلة أصعب الميادين وأكثرها خطورة في صمتٍ وتواضع، وكان هذا الإخلاص في العمل هو رأس المال الحقيقي لثقة الشعب به». وأضافت أن «ردود الفعل الشعبية الواسعة بعد استشهاده عكست مكانته الخاصة في الذاكرة الجمعية للمجتمع».

وأوضحت:«إن شعبية الحاج قاسم كانت متجذّرة في ارتباطه العميق بالناس؛ فقد كان يرى نفسه منبثقًا من صميم المجتمع، وكان يؤكد دائمًا أن إنجازات البلاد وانتصاراتها لا تتحقق إلا بمرافقة الشعب وتضحياته. لم يكن حبه للناس شعارًا، بل إيمانًا راسخًا تجلّى حتى في أدق سلوكياته، وأصبح جزءًا لا يتجزأ من شخصيته ونهجه العملي».

وتابعت زينب سليماني: «على الصعيد الدولي أيضًا، كان للحاج قاسم سليماني موقعٌ مميّز ودورٌ حاسم. ففي مرحلة كانت فيها التنظيمات الإرهابية تهدّد استقرار منطقة غرب آسيا، بينما اكتفت دول كثيرة بمشاهدة وحشية تنظيم داعش، دخل هو الميدان، وأسهم في تشكيل جزء كبير من محور المقاومة، ومن خلال التنظيم والتوجيه والتنسيق، أدّى دورًا لا يمكن إنكاره في احتواء هذا الخطر وتغيير موازين الميدان».

وأكدت أن تأثير الحاج قاسم بلغ حدّا «اضطر معه حتى خصومه وأعداؤه إلى الإقرار بعمق نفوذه ودوره الحاسم في التطورات الإقليمية»، مضيفة أن «شعوب المنطقة لم ترَ فيه مجرد قائد عسكري، بل رمزًا للصمود في وجه الظلم والتطرّف».

وختمت بالقول: «لهذا السبب بقي اسم الحاج قاسم سليماني حيّا في العراق وسوريا ولبنان واليمن، وما هو أبعد من ذلك؛ وهنا تحديدًا يتحوّل الإنسان من شخصية وطنية إلى رمزٍ عابر للحدود».

وحيدي: محور المقاومة في مسار نمو وتقدّم مستمر

بدوره قال العميد أحمد وحيدي، نائب القائد العام لحرس الثورة الإسلامية، على هامش مراسم إحياء الذكرى السنوية السادسة لاستشهاد الحاج قاسم سليماني، إنّ محور المقاومة، بفضل الله تعالى، يشهد نموًا وتقدّمًا وتوسّعًا مستمرًا، مؤكّدًا أنّ إيران تدعمه بكل ما تملك وتقف إلى جانبه.

وأضاف العميد وحيدي أنّ نهج الشهيد الفريق الحاج قاسم سليماني لن يُتخلّى عنه أبدًا، مشدّدًا على أنّهم ماضون في مواصلة هذا المسار والسير على خطاه.

وفي ردّه على تهديدات الأعداء، قال نائب القائد العام لحرس الثورة الإسلامية: «إنّ هذه التهديدات لا تصدر إلا عن الجبن والخوف».

0% ...

شاهد: إحياء الذكرى السادسة لاستشهاد قائد وطني كبير ورمز عابر للحدود

الخميس ٠١ يناير ٢٠٢٦
٠٥:٠٦ بتوقيت غرينتش
أُقيمت مراسم إحياء الذكرى السنوية السادسة لاستشهاد الفريق الحاج قاسم سليماني، القائد الراحل لفيلق القدس في حرس الثورة الإسلامية، بحضور شرائح مختلفة من أبناء الشعب الإيراني وأفراد عائلة الشهيد، وذلك في مصلّى الإمام الخميني (رض) بالعاصمة طهران.

أُقيمت اليوم الخميس مراسم إحياء الذكرى السنوية السادسة لاستشهاد الفريق الشهید الحاج قاسم سليماني والشهيد أبومهدي المهندس ورفاقهما، بحضور شرائح مختلفة من أبناء الشعب الإيراني ورؤساء السلطات الثلاث وكبار المسؤولين المدنيين والعسكريين، وقادة القوات المسلحة، وعائلات الشهداء، إلى جانب شخصيات بارزة ورموز من جبهة المقاومة وذلك في مصلّى الإمام الخميني (رض) بالعاصمة طهران.



وتضمنت فعاليات هذا التجمع الشعبي كلمات، وإلقاء قصائد، وأناشيد ومدائح حماسية.

كما أدان المشاركون في هذه المراسم، وهم يرفعون الأعلام الإيرانية وأعلام حزب الله لبنان وفلسطين واليمن وسائر فصائل المقاومة، الجرائم الأمريكية والصهيونية ضد الشعب الفلسطيني الاعزل ومحور المقاومة.

الرئيس الايراني: سنواصل درب الشهيد سليماني وقيادات المقاومة بقوة

ففي هذه المراسم، قال الرئيس الايراني مسعود بزشكيان: إن الشعب الإيراني ملتزم بمواصلة مسيرة الشهيد سليماني، والحفاظ على شخصيته ومبادئه بكل قوة.

واعتبر الرئيس بزشكيان، الشهيد سليماني قدوةً لا مثيل لها في الأخلاق والنزاهة والشجاعة والسعي لتحقيق العدالة والدفاع العملي عن المظلومين، وقال: إن ما جمعنا اليوم هو الدرب الذي يجب أن نسلكه، وهذا الدرب ليس إلا درب الشهداء، ولا سيما الشهيد سليماني.

وفي إشارة إلى تزامن هذه المناسبة مع ذكرى ميلاد الإمام علي (عليه السلام)، صرّح بزشكيان قائلاً: لقد تجلّت شخصية الإمام علي (عليه السلام) وإرادته بوضوح في سلوك الشهيد سليماني وأفعاله؛ إذ لم يكترث لأمور الدنيا، وقاوم الظلم، وقدّم العون الدائم للمظلومين، لا بالقول بل بالفعل.

وأضاف: لم يكن الشهيد سليماني منتمياً لأي فصيل أو حزب أو جماعة؛ بل سار على نهج الإمام (رضي الله عنه) وكان مطيعاً طاعةً تامة للقائد الأعلى للثورة، ودون أي مطالب، كان حاضراً في أي مكان دعت الحاجة إليه. سواء داخل البلاد أو دفاعًا عن الأمم والبلدان الإسلامية المضطهدة.

وفي إشارة إلى المكانة العالمية للشهيد سليماني، قال الرئيس: لقد أصبح هذا الشهيد العظيم نموذجًا للمقاومة والدفاع عن الإنسانية، ليس في إيران فحسب، بل في جميع أنحاء العالم؛ حتى أنه في الولايات المتحدة، أقيمت مراسم تأبين له بعد استشهاده.

واستشهد بأقوال أمير المؤمنين علي (عليه السلام) في نهج البلاغة، محذرًا من مؤامرة القوى المهيمنة لبث الضلال في المجتمعات المستقلة، وصرح قائلًا: اليوم، لجأت
أمريكا والكيان الصهيوني إلى إرهاب الدولة بذريعة الديمقراطية والحرية، ويغتالون النخب والعلماء والقادة والزعماء الساعين إلى الحرية؛ بينما هم أنفسهم المجرمون الرئيسيون في هذا العالم.

وأكد قائلًا: إن استشهاد الجنرال سليماني والشهيد أبو مهدي المهندس وعلمائنا وقادتنا دليل قاطع على هذه الجرائم، وسيواصل الشعب الإيراني هذا النهج بكل قوته.

اعتبر الرئيس الشهيد سليماني رمزًا للوئام والتعاطف والوحدة الوطنية، وقال: "بالنسبة للجنرال، لم تكن العرقية أو الدين أو الأصل العرقي مسألةً تُذكر؛ فالأكراد والبلوش والعرب وغير العرب سواءٌ عنده، والمعيار الوحيد هو الدفاع عن المظلومين واتباع القيادة. يجب أن يبقى هذا النموذج حيًا ودائمًا لشباب إيران وجميع الساعين إلى الحرية في المنطقة".

زينب سليماني: الشهيد قاسم سليماني لم يكن قائدا فحسب بل كان هوية ومدرسة

وفي هذه المناسبة، ألقت زينب سليماني، ابنة الشهيد، كلمة قالت فيها: «نجتمع اليوم لإحياء ذكرى عروج رجلٍ إيراني عظيم(الشهيد سليماني)، واجه أكثر الأنظمة شقاوة واستُشهد على يد أشقى البشر. كان حارسًا لحرمة إيران، وجمع في هذا الطريق بين العشق والعقل، وبين العاطفة والاقتدار، وبين الميدان والدبلوماسية».

وأضافت: «نوجّه التحية والسلام إلى روح الشهيد الكبير والمجاهد العظيم أبي مهدي المهندس، الرجل الذي اقترن اسمه بالمقاومة والإخلاص والصمود في وجه الهيمنة. إن علاقته بالحاج قاسم سليماني لم تكن مجرد تعاون عسكري، بل نموذجًا فريدًا من التلاحم الاستراتيجي بين مجاهدين من أمتين، قوامه الثقة الكاملة والوفاء والإيمان المشترك».

وتابعت قائلة: «نستذكر جميع شهداء محور المقاومة، الشهيد السيد حسن نصر الله، والشهيد السيد هاشم صفي الدين، والشهيد إسماعيل هنية، والقائد المجاهد الشهيد يحيى السنوار؛ أولئك الذين دافعوا بأرواحهم عن العزة والكرامة واستقلال الشعوب، وجدّدوا أمام العالم حقانية نهج المقاومة».

وقالت سليماني: إن الحاج قاسم كان «جنديًا وطنيًا، متواضعًا ومسؤولًا، خاض لسنوات طويلة أصعب الميادين وأكثرها خطورة في صمتٍ وتواضع، وكان هذا الإخلاص في العمل هو رأس المال الحقيقي لثقة الشعب به». وأضافت أن «ردود الفعل الشعبية الواسعة بعد استشهاده عكست مكانته الخاصة في الذاكرة الجمعية للمجتمع».

وأوضحت:«إن شعبية الحاج قاسم كانت متجذّرة في ارتباطه العميق بالناس؛ فقد كان يرى نفسه منبثقًا من صميم المجتمع، وكان يؤكد دائمًا أن إنجازات البلاد وانتصاراتها لا تتحقق إلا بمرافقة الشعب وتضحياته. لم يكن حبه للناس شعارًا، بل إيمانًا راسخًا تجلّى حتى في أدق سلوكياته، وأصبح جزءًا لا يتجزأ من شخصيته ونهجه العملي».

وتابعت زينب سليماني: «على الصعيد الدولي أيضًا، كان للحاج قاسم سليماني موقعٌ مميّز ودورٌ حاسم. ففي مرحلة كانت فيها التنظيمات الإرهابية تهدّد استقرار منطقة غرب آسيا، بينما اكتفت دول كثيرة بمشاهدة وحشية تنظيم داعش، دخل هو الميدان، وأسهم في تشكيل جزء كبير من محور المقاومة، ومن خلال التنظيم والتوجيه والتنسيق، أدّى دورًا لا يمكن إنكاره في احتواء هذا الخطر وتغيير موازين الميدان».

وأكدت أن تأثير الحاج قاسم بلغ حدّا «اضطر معه حتى خصومه وأعداؤه إلى الإقرار بعمق نفوذه ودوره الحاسم في التطورات الإقليمية»، مضيفة أن «شعوب المنطقة لم ترَ فيه مجرد قائد عسكري، بل رمزًا للصمود في وجه الظلم والتطرّف».

وختمت بالقول: «لهذا السبب بقي اسم الحاج قاسم سليماني حيّا في العراق وسوريا ولبنان واليمن، وما هو أبعد من ذلك؛ وهنا تحديدًا يتحوّل الإنسان من شخصية وطنية إلى رمزٍ عابر للحدود».

وحيدي: محور المقاومة في مسار نمو وتقدّم مستمر

بدوره قال العميد أحمد وحيدي، نائب القائد العام لحرس الثورة الإسلامية، على هامش مراسم إحياء الذكرى السنوية السادسة لاستشهاد الحاج قاسم سليماني، إنّ محور المقاومة، بفضل الله تعالى، يشهد نموًا وتقدّمًا وتوسّعًا مستمرًا، مؤكّدًا أنّ إيران تدعمه بكل ما تملك وتقف إلى جانبه.

وأضاف العميد وحيدي أنّ نهج الشهيد الفريق الحاج قاسم سليماني لن يُتخلّى عنه أبدًا، مشدّدًا على أنّهم ماضون في مواصلة هذا المسار والسير على خطاه.

وفي ردّه على تهديدات الأعداء، قال نائب القائد العام لحرس الثورة الإسلامية: «إنّ هذه التهديدات لا تصدر إلا عن الجبن والخوف».

0% ...

آخرالاخبار

سانشيز: شبكات مرتبطة بـ"إسرائيل" شاركت في تأجيج أزمة سبتة


إيران تتوج بلقب بطولة العالم للمصارعة الشاطئية


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في منشور على منصة إكس: نتنياهو أدخل الولايات المتحدة في الحرب مع إيران نيابةً عن الكيان الصهيوني


غريب آبادي: قواتنا المسلحة أثبتت أن أي عملٍ يمسّ وحدة أراضينا مهما كان مستواه سيُقابل بردٍّ حاسم للغاية


غريب آبادي: أي عدوان عسكري على إيران سيقابل بردٍّ مناسب كما حذرنا سابقاً


صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية: قادة عسكريون يحذرون هيغسيث من توسيع نطاق الحرب على إيران


جيش الاحتلال ينفذ عمليات نسف للمباني شرق دير البلح وسط قطاع غزة


وزارة العلاقات الدولية والتعاون في جنوب أفريقيا: ‏‏عدم امتثال "إسرائيل" يقوض مباشرة الوظائف الوقائية للعدالة الدولية


وزارة العلاقات الدولية والتعاون في جنوب أفريقيا: ‏تم تسليم التقديم رسميًا في 25 أغسطس 2026، ويهدف إلى مساعدة لجنة من قضاة المحكمة الدولية المكلفة بمراقبة تنفيذ أوامر المحكمة في غزة


وزارة العلاقات الدولية والتعاون في جنوب أفريقيا: قدمت جنوب أفريقيا رسميًا ملفًا وثائقيًا إلى محكمة العدل الدولية (ICJ)، يفصل استمرار عدم امتثال "إسرائيل" للتدابير المؤقتة ذات الارتباط القانوني


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم