عاجل:

العدو الخفي ليس البرد... فما الذي يجعلنا نمرض أكثر في الشتاء؟

الأربعاء ٢١ يناير ٢٠٢٦
٠٨:٢١ بتوقيت غرينتش
العدو الخفي ليس البرد... فما الذي يجعلنا نمرض أكثر في الشتاء؟ كشفت الأبحاث الحديثة أن العلاقة بين البرد والمرض أكثر تعقيدا من مجرد فكرة أن البرد يُسبب المرض بشكل مباشر، فالبرودة بحد ذاتها لا تُسبب المرض، بل تهيئ ظروفا بيولوجية وبيئية واجتماعية تسهم في زيادة انتشار الأمراض التنفسية خلال فصل الشتاء.

ونشأ العديد من الناس في مختلف الثقافات على فكرة أن البرد يُسبب المرض، فكثيرا ما تُعزى نزلات البرد والإنفلونزا إلى الخروج دون معطف أو استنشاق الهواء البارد أو النوم في غرفة باردة أو التعرض للمطر أو الثلج أو حتى مجرد الشعور بالبرد.

وتنتشر الفيروسات، مثل فيروسات الأنف المسببة لنزلات البرد، وفيروسات الإنفلونزا، من شخص لآخر عبر الرذاذ التنفسي أو التلامس الجسدي، بغض النظر عن درجة الحرارة الخارجية. ومع ذلك، ترتفع معدلات الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي باستمرار خلال فصول الشتاء في أجزاء كثيرة من العالم، وهو نمط يُلاحظ عالميًا.

ويعود هذا النمط الموسمي جزئيًا إلى تأثير درجات الحرارة المنخفضة والرطوبة المنخفضة على الفيروسات في البيئة، وتُظهر الأبحاث أن العديد من فيروسات الجهاز التنفسي، بما في ذلك فيروسات الإنفلونزا والفيروسات التاجية، تعيش لفترة أطول وتظل مُعدية لفترات ممتدة في الظروف الباردة والجافة، حسب ماورد في مجلة "ساينس أليرت" العلمية.

كما يتسبب الهواء الجاف في تبخر القطرات الدقيقة التي تُطلق عند التنفس أو الكلام أو السعال أو العطس بسرعة، وهذا يُنتج جزيئات أصغر تبقى عالقة في الهواء لفترة أطول، ما يزيد من احتمالية استنشاقها. ونتيجة لذلك، يُساعد الهواء البارد والجاف الفيروسات على البقاء في البيئة ويُحسن فرص وصولها إلى الجهاز التنفسي لشخص آخر.

كما يؤثر الهواء البارد على كيفية دفاع الجسم عن نفسه ضد العدوى، إذ يؤدي استنشاق الهواء البارد إلى انخفاض درجة الحرارة داخل الأنف والممرات الهوائية، ما قد يُسبب تضيق الأوعية الدموية. ويعني تضيق الأوعية الدموية تضييق الأوعية الدموية، ما يُقلل من تدفق الدم إلى الأنسجة. ففي بطانة الأنف والممرات الهوائية، يُمكن أن يُضعف انخفاض تدفق الدم هذا الاستجابات المناعية الموضعية، التي تُساعد عادةً في الكشف عن الفيروسات والقضاء عليها قبل أن تُسبب العدوى.

كما يُمكن أن يُؤثر التعرض للبرد والإجهاد الناتج عنه على الوظيفة الطبيعية للممرات الهوائية، خاصة لدى الأشخاص ذوي الجهاز التنفسي الحساس، إذ يمكن لهذه التأثيرات مجتمعة أن تُضعف خطوط الدفاع الأولى للجسم في الأنف والحلق، فالهواء البارد لا يُنتج الفيروسات، ولكنه يُسهل على الفيروسات التكاثر بمجرد التعرض له.

وتلعب التغيرات الموسمية في سلوك الإنسان والبيئات الداخلية دورًا رئيسيًا أيضا، حيث يُشجع الطقس البارد الناس على قضاء المزيد من الوقت في الأماكن المغلقة، وغالبا ما يكونون على اتصال مباشر مع الآخرين. حيث تسمح الأماكن المزدحمة ذات التهوية السيئة بتراكم الرذاذ المُحمل بالفيروسات في الهواء، ما يزيد من احتمالية انتقال العدوى بين الأشخاص.

أيضا خلال فصل الشتاء، يؤدي انخفاض التعرض لأشعة الشمس إلى انخفاض إنتاج "فيتامين د" في الجلد، إذ يلعب "فيتامين د" دورا مهما في تنظيم وظائف الجهاز المناعي، ويرتبط انخفاض مستوياته بضعف الاستجابة المناعية.
وعلى الرغم من أهمية التدفئة الداخلية للراحة، إلا أنها تُجفف الهواء، ويمكن للهواء الجاف أن يُجفف بطانة الأنف والحلق، ما يُقلل من فعالية المخاط الذي يعمل عادة على احتجاز الفيروسات ومساعدتها على الخروج من المجاري التنفسية، وهي عملية تعرف بالتصفية المخاطية الهدبية.
وعندما يتعطل هذا النظام، تُصبح الفيروسات قادرة على إصابة الخلايا بسهولة أكبر.

0% ...

العدو الخفي ليس البرد... فما الذي يجعلنا نمرض أكثر في الشتاء؟

الأربعاء ٢١ يناير ٢٠٢٦
٠٨:٢١ بتوقيت غرينتش
العدو الخفي ليس البرد... فما الذي يجعلنا نمرض أكثر في الشتاء؟ كشفت الأبحاث الحديثة أن العلاقة بين البرد والمرض أكثر تعقيدا من مجرد فكرة أن البرد يُسبب المرض بشكل مباشر، فالبرودة بحد ذاتها لا تُسبب المرض، بل تهيئ ظروفا بيولوجية وبيئية واجتماعية تسهم في زيادة انتشار الأمراض التنفسية خلال فصل الشتاء.

ونشأ العديد من الناس في مختلف الثقافات على فكرة أن البرد يُسبب المرض، فكثيرا ما تُعزى نزلات البرد والإنفلونزا إلى الخروج دون معطف أو استنشاق الهواء البارد أو النوم في غرفة باردة أو التعرض للمطر أو الثلج أو حتى مجرد الشعور بالبرد.

وتنتشر الفيروسات، مثل فيروسات الأنف المسببة لنزلات البرد، وفيروسات الإنفلونزا، من شخص لآخر عبر الرذاذ التنفسي أو التلامس الجسدي، بغض النظر عن درجة الحرارة الخارجية. ومع ذلك، ترتفع معدلات الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي باستمرار خلال فصول الشتاء في أجزاء كثيرة من العالم، وهو نمط يُلاحظ عالميًا.

ويعود هذا النمط الموسمي جزئيًا إلى تأثير درجات الحرارة المنخفضة والرطوبة المنخفضة على الفيروسات في البيئة، وتُظهر الأبحاث أن العديد من فيروسات الجهاز التنفسي، بما في ذلك فيروسات الإنفلونزا والفيروسات التاجية، تعيش لفترة أطول وتظل مُعدية لفترات ممتدة في الظروف الباردة والجافة، حسب ماورد في مجلة "ساينس أليرت" العلمية.

كما يتسبب الهواء الجاف في تبخر القطرات الدقيقة التي تُطلق عند التنفس أو الكلام أو السعال أو العطس بسرعة، وهذا يُنتج جزيئات أصغر تبقى عالقة في الهواء لفترة أطول، ما يزيد من احتمالية استنشاقها. ونتيجة لذلك، يُساعد الهواء البارد والجاف الفيروسات على البقاء في البيئة ويُحسن فرص وصولها إلى الجهاز التنفسي لشخص آخر.

كما يؤثر الهواء البارد على كيفية دفاع الجسم عن نفسه ضد العدوى، إذ يؤدي استنشاق الهواء البارد إلى انخفاض درجة الحرارة داخل الأنف والممرات الهوائية، ما قد يُسبب تضيق الأوعية الدموية. ويعني تضيق الأوعية الدموية تضييق الأوعية الدموية، ما يُقلل من تدفق الدم إلى الأنسجة. ففي بطانة الأنف والممرات الهوائية، يُمكن أن يُضعف انخفاض تدفق الدم هذا الاستجابات المناعية الموضعية، التي تُساعد عادةً في الكشف عن الفيروسات والقضاء عليها قبل أن تُسبب العدوى.

كما يُمكن أن يُؤثر التعرض للبرد والإجهاد الناتج عنه على الوظيفة الطبيعية للممرات الهوائية، خاصة لدى الأشخاص ذوي الجهاز التنفسي الحساس، إذ يمكن لهذه التأثيرات مجتمعة أن تُضعف خطوط الدفاع الأولى للجسم في الأنف والحلق، فالهواء البارد لا يُنتج الفيروسات، ولكنه يُسهل على الفيروسات التكاثر بمجرد التعرض له.

وتلعب التغيرات الموسمية في سلوك الإنسان والبيئات الداخلية دورًا رئيسيًا أيضا، حيث يُشجع الطقس البارد الناس على قضاء المزيد من الوقت في الأماكن المغلقة، وغالبا ما يكونون على اتصال مباشر مع الآخرين. حيث تسمح الأماكن المزدحمة ذات التهوية السيئة بتراكم الرذاذ المُحمل بالفيروسات في الهواء، ما يزيد من احتمالية انتقال العدوى بين الأشخاص.

أيضا خلال فصل الشتاء، يؤدي انخفاض التعرض لأشعة الشمس إلى انخفاض إنتاج "فيتامين د" في الجلد، إذ يلعب "فيتامين د" دورا مهما في تنظيم وظائف الجهاز المناعي، ويرتبط انخفاض مستوياته بضعف الاستجابة المناعية.
وعلى الرغم من أهمية التدفئة الداخلية للراحة، إلا أنها تُجفف الهواء، ويمكن للهواء الجاف أن يُجفف بطانة الأنف والحلق، ما يُقلل من فعالية المخاط الذي يعمل عادة على احتجاز الفيروسات ومساعدتها على الخروج من المجاري التنفسية، وهي عملية تعرف بالتصفية المخاطية الهدبية.
وعندما يتعطل هذا النظام، تُصبح الفيروسات قادرة على إصابة الخلايا بسهولة أكبر.

0% ...

آخرالاخبار

يسرائيل هيوم: الفوضى تتصاعد داخل "الليكود".. الوزيرة غيلا غمليئيل تتقدم بشكوى رسمية للشرطة الإسرائيلية بوجود عمليات تزوير


مصادر فلسطينية: قصف مدفعي إسرائيلي شرقي مدينة غزة


إيران تطلق خطًا متطورًا لإنتاج أدوية السكري القابلة للحقن الذاتي


العميد شكارجي: وسائل الإعلام المعادية هي جنود للكيان الصهيوني وأمريكا، ولذلك تُدرج ضمن بنك أهدافنا العسكرية


العميد شكارجي: هذه «شبه وسائل الإعلام» تُعدّ مصدرًا لترويج العنف والدعاية له وتوسّعه في العالم، وقد تسببت في اضطراب الحالة النفسية للبشرية


العميد شكارجي: كل إراقة للدماء وأعمال العنف في العالم تتم بدعم من هذه «شبه وسائل الإعلام»


العميد شكارجي: القوات المسلحة الإيرانية لا تنظر إلى هذه المؤسسات الإخبارية على أنها وسائل إعلام


المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية العميد شكارجي: قنوات مثل «بي بي سي»، و«إيران إنترناشيونال» و«راديو فردا» مرتبطة بشكل مباشر بـ«الموساد» و«سي آي إيه» والأجهزة الاستخباراتية التابعة للعدو


العميد محبي: مضيق هرمز تحت سيطرتنا ولن يُفتح من دون قبول شروطنا


"جيش" الاحتلال نفذ تفجيراً في بلدة بيوت السياد جنوب لبنان


الأكثر مشاهدة

تسارع المشاورات الإقليمية ومسارات الحوار بشأن مضيق هرمز... إليكم التفاصيل


بعد فشل المواجهة العسكرية.. واشنطن تعود إلى سلاح العقوبات


إيران تصمد أمام حصار ترامب وتُربك الحسابات الأمريكية!


رصاصة واحدة تُسقط زعيم المافيا القوقازية داخل"إسرائيل"


وزير الاقتصاد الإيراني مدني زاده تعليقاً على العقوبات الأميركية: استعددنا لهذه الأيام منذ وقت طويل وكنا نعرف مخططاتهم


وزير الاقتصاد الإيراني: عصر العالم أحادي القطب انتهى وسيدركون هذه الحقيقة مجدداً وسيرون أنهم لن ينجحوا على الإطلاق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للاحتلال الاسرائيلي يستهدف منطقة "علي الطاهر" جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: إصابة 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين على قرية أغرين جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية


الضفة الغربية: الاحتلال يعتقل طفلاً ويحتجز شابين في رام الله


رويترز: وزير الحرب الأمريكي خلال إحاطة حول الحرب ضد إيران: إن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تجري بوتيرة محدودة للغاية مقارنة بما يرغب فيه الجميع


وزير الحرب الأمريكي: سبب هذه المخاطر يعود إلى القوارب السريعة الصغيرة الإيرانية