عاجل:

الشباب الإيراني صانع للأحداث - تحقيق بقلم سهيلة كثير

الأحد ١٥ فبراير ٢٠٢٦
١٠:٥٩ بتوقيت غرينتش
الشباب الإيراني صانع للأحداث - تحقيق بقلم سهيلة كثير في قلب صخب الأخبار وتقلبات الأحداث في الشرق الأوسط، يطلّ جيل جديد من الشباب الإيراني، يوازن بين وعيه الاجتماعي وطموحه الأكاديمي.

هؤلاء الشباب، رغم أزمات الاقتصاد وضغوط النفس، يثبتون أن القوة ليست فقط في السلاح، بل في العقل، والإرادة، والتفكير المستنير. هم مرآة أمة تعرف‌ الصمود، وتنسج من الصعاب خيوط أملٍ متجدّد.

جيل الطلاب اليوم، خلافًا لكل التوقعات، لا يستسلم ولا يكتفي بالمراقبة. في قلب الأزمات الاقتصادية والنفسية، وبين صخب الإعلام وصراعات الروايات، يمارس هذا الجيل الصمود والمرونة. تجربة غزة في الحرب التي استمرت اثني عشر يومًا، وصمود الشعوب تحت الحصار، تؤكد أن المقاومة ليست محصورة بالسلاح والقوة العسكرية، بل تبدأ بالوعي والعزم لدى الشباب، الذين يشكّلون أول خط دفاع ضد الهيمنة والعقوبات.

هذا المعنى لا يبقى مجرد تحليل نظري، بل يتجسد في أصوات طلاب يعيشون التجربة يوميًا.

يقول أمير علي، طالب الطب في جامعة شهيد بهشتي:

«في كليّة الطب نتعلم أن الصمود ليس شعارًا، بل التزامًا أخلاقيًا يوميًا. حين نواجه نقص الإمكانات أو ضغط الدراسة، لا نفكر في الانسحاب، بل في كيفية تطوير مهاراتنا لخدمة مجتمعنا. أؤمن أن كل طبيب شاب يتخرّج بكفاءة هو خطوة نحو استقلال صحي وعلمي حقيقي. العلم بالنسبة لي شكل من أشكال المقاومة الهادئة».

الشباب الإيراني يواجه اليوم ضغوطًا هائلة: تضخم اقتصادي متسارع، غلاء معيشة متزايد، صعوبات في التعليم والعمل، وتأثيرات نفسية ناجمة عن بيئة عالمية متقلبة. ومع ذلك، يحوّل الطالب هذه الضغوط إلى طاقة للابتكار، ومصدر للصمود النفسي والاجتماعي.
في الجامعة، يجد الشباب أرضًا لتطبيق معرفتهم ومهاراتهم الاجتماعية، حيث يتحول التعلم إلى ممارسة عملية، والصبر إلى استراتيجية للبناء والمستقبل. القرار الواعي، التحليل الدقيق، والمرونة النفسية تصبح أدوات لصياغة مستقبل أفضل، لا للركون واليأس.

وفي كلية الحقوق بجامعة طهران، تعبّر رحیق، طالبة الحقوق، عن هذا البعد بوعي قانوني عميق، فتقول:

«ندرك كطلاب قانون أن السيادة والكرامة ليستا كلمات مجردة، بل منظومة حقوق يجب فهمها والدفاع عنها بالحجة والمعرفة. في ظل الضغوط الدولية، يصبح إتقان القانون الدولي والوطني مسؤولية وطنية. نحن نؤمن أن الوعي القانوني يحصّن المجتمع، ويمنحه قدرة على مواجهة التحديات بلغة عقلانية ومسؤولة».

تجارب المنطقة تثبت قوة المقاومة المشتركة: حرب غزة، صمود لبنان تحت الحصار، وثبات اليمنيين في وجه الصعوبات، كلها تبرز لغة مشتركة للشعوب في الدفاع عن كرامتها.

الطالب الإيراني، الواعي بالبعد الإقليمي والضمير القومي، لا يواجه المشكلات الداخلية فحسب، بل يربط جيل الشباب بأجواء المقاومة الإقليمية. مثل شهداء 16 آذر الذين جسّدوا المقاومة بالعلم والتضحية، يمثل الجيل الحالي نقطة ارتكاز للمجتمع وللمحور الإقليمي، بمزيج من العلم، الصبر، والأمل.

وفي سياق الوعي بدور الرواية والإعلام، تقول نازنین، طالبة الاعلام في جامعة علامة طباطبایی:

«نعيش في عصر تُصاغ فيه صورة الشعوب عبر الإعلام. لذلك أرى أن مسؤوليتنا كطلاب اتصال أن نبني خطابًا متوازنًا يعكس الحقيقة بعمق ومسؤولية. لا يكفي أن نمتلك الموقف؛ يجب أن نحسن التعبير عنه بلغة علمية ومهنية. الوعي الإعلامي بالنسبة لنا جزء من حماية الهوية الوطنية وتعزيز الثقة بالمستقبل».

الرسالة واضحة: الطالب والشاب الإيراني ليس مجرد متلقٍ للأحداث، بل صانع لها، حارس للوعي الجمعي، وحامل للأمل بين الماضي والمستقبل.

حتى تحت وطأة العقوبات، التضخم، والأزمات النفسية، يثبت هذا الجيل أن الصمود أسلوب حياة، وأن الشباب الواعي هم حراس استقلال الغد، وجسور بين المعرفة والعمل، بين إيران ومحور المقاومة، وبين الواقع وطموح المستقبل. هم أمل الأمة المتجدد، ومرآتها الصامدة في وجه العواصف.

بقلم: سهيلة كثير

0% ...

الشباب الإيراني صانع للأحداث - تحقيق بقلم سهيلة كثير

الأحد ١٥ فبراير ٢٠٢٦
١٠:٥٩ بتوقيت غرينتش
الشباب الإيراني صانع للأحداث - تحقيق بقلم سهيلة كثير في قلب صخب الأخبار وتقلبات الأحداث في الشرق الأوسط، يطلّ جيل جديد من الشباب الإيراني، يوازن بين وعيه الاجتماعي وطموحه الأكاديمي.

هؤلاء الشباب، رغم أزمات الاقتصاد وضغوط النفس، يثبتون أن القوة ليست فقط في السلاح، بل في العقل، والإرادة، والتفكير المستنير. هم مرآة أمة تعرف‌ الصمود، وتنسج من الصعاب خيوط أملٍ متجدّد.

جيل الطلاب اليوم، خلافًا لكل التوقعات، لا يستسلم ولا يكتفي بالمراقبة. في قلب الأزمات الاقتصادية والنفسية، وبين صخب الإعلام وصراعات الروايات، يمارس هذا الجيل الصمود والمرونة. تجربة غزة في الحرب التي استمرت اثني عشر يومًا، وصمود الشعوب تحت الحصار، تؤكد أن المقاومة ليست محصورة بالسلاح والقوة العسكرية، بل تبدأ بالوعي والعزم لدى الشباب، الذين يشكّلون أول خط دفاع ضد الهيمنة والعقوبات.

هذا المعنى لا يبقى مجرد تحليل نظري، بل يتجسد في أصوات طلاب يعيشون التجربة يوميًا.

يقول أمير علي، طالب الطب في جامعة شهيد بهشتي:

«في كليّة الطب نتعلم أن الصمود ليس شعارًا، بل التزامًا أخلاقيًا يوميًا. حين نواجه نقص الإمكانات أو ضغط الدراسة، لا نفكر في الانسحاب، بل في كيفية تطوير مهاراتنا لخدمة مجتمعنا. أؤمن أن كل طبيب شاب يتخرّج بكفاءة هو خطوة نحو استقلال صحي وعلمي حقيقي. العلم بالنسبة لي شكل من أشكال المقاومة الهادئة».

الشباب الإيراني يواجه اليوم ضغوطًا هائلة: تضخم اقتصادي متسارع، غلاء معيشة متزايد، صعوبات في التعليم والعمل، وتأثيرات نفسية ناجمة عن بيئة عالمية متقلبة. ومع ذلك، يحوّل الطالب هذه الضغوط إلى طاقة للابتكار، ومصدر للصمود النفسي والاجتماعي.
في الجامعة، يجد الشباب أرضًا لتطبيق معرفتهم ومهاراتهم الاجتماعية، حيث يتحول التعلم إلى ممارسة عملية، والصبر إلى استراتيجية للبناء والمستقبل. القرار الواعي، التحليل الدقيق، والمرونة النفسية تصبح أدوات لصياغة مستقبل أفضل، لا للركون واليأس.

وفي كلية الحقوق بجامعة طهران، تعبّر رحیق، طالبة الحقوق، عن هذا البعد بوعي قانوني عميق، فتقول:

«ندرك كطلاب قانون أن السيادة والكرامة ليستا كلمات مجردة، بل منظومة حقوق يجب فهمها والدفاع عنها بالحجة والمعرفة. في ظل الضغوط الدولية، يصبح إتقان القانون الدولي والوطني مسؤولية وطنية. نحن نؤمن أن الوعي القانوني يحصّن المجتمع، ويمنحه قدرة على مواجهة التحديات بلغة عقلانية ومسؤولة».

تجارب المنطقة تثبت قوة المقاومة المشتركة: حرب غزة، صمود لبنان تحت الحصار، وثبات اليمنيين في وجه الصعوبات، كلها تبرز لغة مشتركة للشعوب في الدفاع عن كرامتها.

الطالب الإيراني، الواعي بالبعد الإقليمي والضمير القومي، لا يواجه المشكلات الداخلية فحسب، بل يربط جيل الشباب بأجواء المقاومة الإقليمية. مثل شهداء 16 آذر الذين جسّدوا المقاومة بالعلم والتضحية، يمثل الجيل الحالي نقطة ارتكاز للمجتمع وللمحور الإقليمي، بمزيج من العلم، الصبر، والأمل.

وفي سياق الوعي بدور الرواية والإعلام، تقول نازنین، طالبة الاعلام في جامعة علامة طباطبایی:

«نعيش في عصر تُصاغ فيه صورة الشعوب عبر الإعلام. لذلك أرى أن مسؤوليتنا كطلاب اتصال أن نبني خطابًا متوازنًا يعكس الحقيقة بعمق ومسؤولية. لا يكفي أن نمتلك الموقف؛ يجب أن نحسن التعبير عنه بلغة علمية ومهنية. الوعي الإعلامي بالنسبة لنا جزء من حماية الهوية الوطنية وتعزيز الثقة بالمستقبل».

الرسالة واضحة: الطالب والشاب الإيراني ليس مجرد متلقٍ للأحداث، بل صانع لها، حارس للوعي الجمعي، وحامل للأمل بين الماضي والمستقبل.

حتى تحت وطأة العقوبات، التضخم، والأزمات النفسية، يثبت هذا الجيل أن الصمود أسلوب حياة، وأن الشباب الواعي هم حراس استقلال الغد، وجسور بين المعرفة والعمل، بين إيران ومحور المقاومة، وبين الواقع وطموح المستقبل. هم أمل الأمة المتجدد، ومرآتها الصامدة في وجه العواصف.

بقلم: سهيلة كثير

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: 6 إصابات في هجوم للمستوطنين وقوات الاحتلال على قرية المغير شمال شرقي رام الله


هيئة العمليات البحرية البريطانية: أصيبت ناقلة نفط أمس بمقذوف مجهول على بعد 12 ميلا بحريا شمال خصب في عمان


الكرملين: لقاء بوتين وزيلينسكي ممكن فقط لتأكيد اتفاقيات والتوصل إليها عملية معقدة


مصادر لبنانية: غارتان "إسرائيليتان" على محيط بلدة زوطر الشرقية قضاء النبطية جنوبي لبنان


مصادر سورية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل في قرية طرنجة بريف القنيطرة الشمالي وتقوم بمداهمة منزلين و تفتيشهما


هيئة العمليات البحرية البريطانية: استهداف ناقلة نفط أمس بمقذوف على بعد 12 ميلا بحريا شمال خصب في عمان


سلطات شمال قبرص: ارتفاع عدد ضحايا حوادث غرق العبارات قبالة سواحل قبرص إلى 8 ولا يزال البحث جاريا عن 17 شخصا


إيرانية ساغر مرادي تتوج بذهبية بطولة العالم المفتوحة للتايكوندو


وكالة "بلومبرغ": عددا من كبار المسؤولين يدرسون مغادرة الإدارة الأمريكية خلال الأشهر المقبلة


مصدر عسكري يمني: ضربات القوات المسلحة اليمنية التي نشرها الإعلام الحربي أفشلت تحضيرات العدو للمعركة البرية


الأكثر مشاهدة

تصعيد إسرائيلي دموي في غزة يطال المدنيين والمرافق الصحية!


بحرية حرس الثورة الإسلامية: مضيق هرمز مغلق أمام جميع السفن التي تعتزم العبور من دون التنسيق مع إيران


بحرية حرس الثورة : تصريحات الأمريكيين بشأن بقاء مضيق هرمز مفتوحا كذبة تهدف إلى التحكم بأسعار النفط


بحرية حرس الثورة: نهجنا بشأن مضيق هرمز سيستمر حتى انتهاء أعمال أمريكا العدائية وتنفيذها لتعهداتها


قاليباف: رسالة قائد الثورة نبراس لجميع مسؤولي البلاد


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي اليوم هما أحد أكثر المكونات الأساسية للاقتدار والأمن القومي


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الرئيس بزشكيان: لولا وحدتنا وانسجامنا لكان العدو قد حقق نواياه البغيضة


آليات الاحتلال تطلق نيرانها تجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة


قوات كبيرة من جيش الاحتلال تتجه نحو محيط مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الحرس الثوري: سيطرتنا على الممر المائي الاستراتيجي لمضيق هرمز حاسمة