عاجل:

محمد رعد: المقاومة تبقى ما بقي الاحتلال

الأربعاء ١١ مارس ٢٠٢٦
٠٦:٣٦ بتوقيت غرينتش
محمد رعد: المقاومة تبقى ما بقي الاحتلال قال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة في البرلمان اللبناني النائب محمد رعد، إن استمرار احتلال العدو لأرض لبنانية، وعجز السلطة عن تحريرها من دون شروط تنتقص من السيادة، يوجب تلقائيًا نشوء حق قانوني دولي ووطني للشعب في مقاومة الاحتلال حتى التحرير الكامل.

وأكد رعد اليوم الاربعاء في مقال له في صحيفة الأخبار، أن الحاجة تبرز إلى مقاربة هادئة بعيدًا عن المزايدات، تُفضي إلى فهم مشترك بين السلطة والمقاومة حول النقطتين الأساسيتين اللتين يدور حولهما السجال، مشيرًا إلى أن المسألة تتطلب إصغاءً وطنيًا متبادلًا يفتح العقول لمصلحة البلاد ويقود إلى رؤية موحدة بين الطرفين.

وأضاف أن فهم السلطة يستند إلى أصول قانونية عامة وخاصة، مفادها أن مفهوم الدولة يقتضي وجود سلطة مركزية تحتكر السلاح وتمتلك حصريًا قرار السلم والحرب، معتبرًا أن هذا الأمر يُعد من البديهيات الدستورية.

وأكد أن أي انتهاك للسيادة يفرض على الدولة والسلطة والمواطنين واجب التكافل والتضامن الوطني لاستعادة هذه السيادة، بما يوفر المقدمة الضرورية لبناء الدولة وتشكيل سلطاتها.

وقال رعد إن المقاومة ترى أن تجاهل استمرار الاحتلال وانتهاك السيادة، مقابل اعتماد مبدأ حصرية السلاح وقرار السلم والحرب في ظل سيادة منتهكة، يمثل مصادرة غير مفهومة ولا محمودة، ولا يمكن تغطيتها إجرائيًا لأنها مخالفة للأصول الدستورية والقانونية.

وأضاف أن المقاومة، رغم هذا التباين في الفهم، عمدت إلى تسهيل قيام سلطة ذات فهم مختلف للأولويات، وأبدت تعاونًا واستعدادًا للتوصل إلى فهم وطني موحد، مشيرًا إلى أنها سلّمت للدولة بحقها المبدئي بحصرية السلاح وبحصرية قرار السلم والحرب، لكنها شددت على ضرورة حسم حصرية السيادة الوطنية على كامل الأراضي قبل الشروع في تطبيق ذلك.

وأشار إلى أن السلطة اللبنانية لم تُصغِ لهذا الفهم، مبررة ذلك بأن المقاومة لم تستطع في المواجهة الأخيرة مع العدو منعه من التوغل والتمادي في العدوان.

وأضاف أن السلطة، بدل مناقشة هذا الادعاء بخلفية وطنية، سارعت إلى مصادرة حق اللبنانيين في مقاومة الاحتلال، معتبرًا أنها ارتكبت "خطأً كبيرًا" حين ألزمت نفسها أمام الاحتلال بمطلب نزع سلاح المقاومة، وهو المطلب الذي قال إن العدو استخدمه ذريعة لعدم الالتزام بوقف الأعمال العدائية وفق البند الأول غير المشروط في إعلان اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 لوقف النار.

وأكد رعد أن المقاومة لطالما شددت على أن على العدو الالتزام بتنفيذ بنود الاتفاق دون شروط، مشيرًا إلى أن المقاومة أكدت أيضًا انفتاحها لمناقشة موضوع سلاحها مع الدولة اللبنانية ضمن استراتيجية وطنية شاملة للأمن والدفاع.

وفي هذا السياق، قال إن القرار الحكومي الصادر في 5 آب 2025، والقاضي بتنفيذ حصرية السلاح على الأراضي اللبنانية، كان قرارًا متسرعًا "وضع العربة أمام الحصان"، واعتبر أنه أذعن للمنطق "الإسرائيلي" الذي يرفض تنفيذ التزاماته في اتفاق وقف إطلاق النار.

وأضاف أن المقاومة، رغم هذا القرار، لا تزال تؤكد موقفها وتدعو إلى تصحيح ما وصفه بالخطأ الحكومي من خلال تفاهم واقعي بين الحكومة والمقاومة، مؤكدًا أن حق المقاومة يبقى قائمًا طالما هناك احتلال لأرض لبنانية.

وأشار رعد إلى أن الرضوخ للضغوط التي يمارسها العدو بشكل مباشر أو عبر أطراف دولية وإقليمية لن يخدم مصلحة لبنان، ولن يحقق مطالب اللبنانيين في إنهاء الاحتلال واستعادة السيادة.

كما اعتبر أن الادعاء بأن حصرية السلاح مبدأ تم اعتماده في اتفاق الطائف هو ادعاء ناجم، عن قصور في فهم الاتفاق وتشويه لمقاصده.

وأوضح أن وثيقة الوفاق الوطني ميّزت بين بسط سلطة الدولة على الأراضي اللبنانية المحررة وحل الميليشيات المسلحة، وبين تحرير الأرض اللبنانية المحتلة من العدو "الإسرائيلي"، لافتًا إلى أن الوثيقة نصّت على اتخاذ كل الوسائل اللازمة لتحرير الأرض.

وأضاف أن الحكومات اللبنانية التي تشكلت بعد الطائف اعتمدت في بياناتها الوزارية نصًا يؤكد حق اللبنانيين في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن هذا النص استمر حتى مع حكومة "الإنقاذ والإصلاح" التي اعتمدت صيغة "حق لبنان".

ولفت رعد إلى أن التمييز في اتفاق الطائف بين الموضوعين جاء للتفريق بين بسط سلطة الدولة في المناطق المحررة وبين تحرير الأرض المحتلة، معتبرًا أن تحرير الأرض يقتضي الإقرار بشرعية المقاومة وسلاحها والاعتراف بالمهمة الوطنية التي تقوم بها.

وفي ختام مقاله، قال رعد إن قرار السلم والحرب يصادره اليوم العدو "الإسرائيلي" من الحكومة، في حين يُتهم زورًا بأن المقاومة هي من تصادره، مؤكدًا أن المقاومة تحرص على تحقيق "سلم حقيقي" في لبنان لا استسلامًا يفرضه العدو تحت مسمى السلام.

0% ...

محمد رعد: المقاومة تبقى ما بقي الاحتلال

الأربعاء ١١ مارس ٢٠٢٦
٠٦:٣٦ بتوقيت غرينتش
محمد رعد: المقاومة تبقى ما بقي الاحتلال قال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة في البرلمان اللبناني النائب محمد رعد، إن استمرار احتلال العدو لأرض لبنانية، وعجز السلطة عن تحريرها من دون شروط تنتقص من السيادة، يوجب تلقائيًا نشوء حق قانوني دولي ووطني للشعب في مقاومة الاحتلال حتى التحرير الكامل.

وأكد رعد اليوم الاربعاء في مقال له في صحيفة الأخبار، أن الحاجة تبرز إلى مقاربة هادئة بعيدًا عن المزايدات، تُفضي إلى فهم مشترك بين السلطة والمقاومة حول النقطتين الأساسيتين اللتين يدور حولهما السجال، مشيرًا إلى أن المسألة تتطلب إصغاءً وطنيًا متبادلًا يفتح العقول لمصلحة البلاد ويقود إلى رؤية موحدة بين الطرفين.

وأضاف أن فهم السلطة يستند إلى أصول قانونية عامة وخاصة، مفادها أن مفهوم الدولة يقتضي وجود سلطة مركزية تحتكر السلاح وتمتلك حصريًا قرار السلم والحرب، معتبرًا أن هذا الأمر يُعد من البديهيات الدستورية.

وأكد أن أي انتهاك للسيادة يفرض على الدولة والسلطة والمواطنين واجب التكافل والتضامن الوطني لاستعادة هذه السيادة، بما يوفر المقدمة الضرورية لبناء الدولة وتشكيل سلطاتها.

وقال رعد إن المقاومة ترى أن تجاهل استمرار الاحتلال وانتهاك السيادة، مقابل اعتماد مبدأ حصرية السلاح وقرار السلم والحرب في ظل سيادة منتهكة، يمثل مصادرة غير مفهومة ولا محمودة، ولا يمكن تغطيتها إجرائيًا لأنها مخالفة للأصول الدستورية والقانونية.

وأضاف أن المقاومة، رغم هذا التباين في الفهم، عمدت إلى تسهيل قيام سلطة ذات فهم مختلف للأولويات، وأبدت تعاونًا واستعدادًا للتوصل إلى فهم وطني موحد، مشيرًا إلى أنها سلّمت للدولة بحقها المبدئي بحصرية السلاح وبحصرية قرار السلم والحرب، لكنها شددت على ضرورة حسم حصرية السيادة الوطنية على كامل الأراضي قبل الشروع في تطبيق ذلك.

وأشار إلى أن السلطة اللبنانية لم تُصغِ لهذا الفهم، مبررة ذلك بأن المقاومة لم تستطع في المواجهة الأخيرة مع العدو منعه من التوغل والتمادي في العدوان.

وأضاف أن السلطة، بدل مناقشة هذا الادعاء بخلفية وطنية، سارعت إلى مصادرة حق اللبنانيين في مقاومة الاحتلال، معتبرًا أنها ارتكبت "خطأً كبيرًا" حين ألزمت نفسها أمام الاحتلال بمطلب نزع سلاح المقاومة، وهو المطلب الذي قال إن العدو استخدمه ذريعة لعدم الالتزام بوقف الأعمال العدائية وفق البند الأول غير المشروط في إعلان اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 لوقف النار.

وأكد رعد أن المقاومة لطالما شددت على أن على العدو الالتزام بتنفيذ بنود الاتفاق دون شروط، مشيرًا إلى أن المقاومة أكدت أيضًا انفتاحها لمناقشة موضوع سلاحها مع الدولة اللبنانية ضمن استراتيجية وطنية شاملة للأمن والدفاع.

وفي هذا السياق، قال إن القرار الحكومي الصادر في 5 آب 2025، والقاضي بتنفيذ حصرية السلاح على الأراضي اللبنانية، كان قرارًا متسرعًا "وضع العربة أمام الحصان"، واعتبر أنه أذعن للمنطق "الإسرائيلي" الذي يرفض تنفيذ التزاماته في اتفاق وقف إطلاق النار.

وأضاف أن المقاومة، رغم هذا القرار، لا تزال تؤكد موقفها وتدعو إلى تصحيح ما وصفه بالخطأ الحكومي من خلال تفاهم واقعي بين الحكومة والمقاومة، مؤكدًا أن حق المقاومة يبقى قائمًا طالما هناك احتلال لأرض لبنانية.

وأشار رعد إلى أن الرضوخ للضغوط التي يمارسها العدو بشكل مباشر أو عبر أطراف دولية وإقليمية لن يخدم مصلحة لبنان، ولن يحقق مطالب اللبنانيين في إنهاء الاحتلال واستعادة السيادة.

كما اعتبر أن الادعاء بأن حصرية السلاح مبدأ تم اعتماده في اتفاق الطائف هو ادعاء ناجم، عن قصور في فهم الاتفاق وتشويه لمقاصده.

وأوضح أن وثيقة الوفاق الوطني ميّزت بين بسط سلطة الدولة على الأراضي اللبنانية المحررة وحل الميليشيات المسلحة، وبين تحرير الأرض اللبنانية المحتلة من العدو "الإسرائيلي"، لافتًا إلى أن الوثيقة نصّت على اتخاذ كل الوسائل اللازمة لتحرير الأرض.

وأضاف أن الحكومات اللبنانية التي تشكلت بعد الطائف اعتمدت في بياناتها الوزارية نصًا يؤكد حق اللبنانيين في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن هذا النص استمر حتى مع حكومة "الإنقاذ والإصلاح" التي اعتمدت صيغة "حق لبنان".

ولفت رعد إلى أن التمييز في اتفاق الطائف بين الموضوعين جاء للتفريق بين بسط سلطة الدولة في المناطق المحررة وبين تحرير الأرض المحتلة، معتبرًا أن تحرير الأرض يقتضي الإقرار بشرعية المقاومة وسلاحها والاعتراف بالمهمة الوطنية التي تقوم بها.

وفي ختام مقاله، قال رعد إن قرار السلم والحرب يصادره اليوم العدو "الإسرائيلي" من الحكومة، في حين يُتهم زورًا بأن المقاومة هي من تصادره، مؤكدًا أن المقاومة تحرص على تحقيق "سلم حقيقي" في لبنان لا استسلامًا يفرضه العدو تحت مسمى السلام.

0% ...

آخرالاخبار

قائد الثورة: أوصي حكام الدول الإسلامية لا سيما دول غرب آسيا والخليج الفارسي أن يعرفوا مخططات الأعداء بدقة والتعاون في طريق الصلاح


رسالة قائد الثورة الإسلامية بمناسبة أسبوع الوحدة الإسلامية: الشرط الأول لتحقيق ذلك هو وحدة كلمة المسلمين


رسالة قائد الثورة الإسلامية بمناسبة أسبوع الوحدة الإسلامية: اليوم يستطيع المسلمون أداء دور بالغ التأثير وصنع التاريخ


رسالة قائد الثورة والجمهورية الإسلامية السيد مجتبى خامنئي بمناسبة أسبوع الوحدة


بطولة العالم للتايكواندو تُحكّمُها ثلاث سيدات إيرانيات


ديون تتراكم و'هيبة' تتآكل.. معالم أولى لهزيمة أميركا في حروبها الخارجية


"معاريف" : الشرطة لم تعتقل أي مستوطن شارك في الأحداث التي وقعت في بلدة قصرة أمس السبت


"رويترز": عدد الوفيات جراء الفيضانات في نيبال ارتفع إلى 734 شخصا


رسالة قائد الثورة الاسلامية بمناسبة أسبوع الوحدة الإسلامية تنشر صباح اليوم 


مصادر لبنانية: قصف مدفعي إسرائيلي استهدف أطراف بلدة تولين لجهة وادي الحجير


الأكثر مشاهدة

تصعيد إسرائيلي دموي في غزة يطال المدنيين والمرافق الصحية!


بحرية حرس الثورة الإسلامية: مضيق هرمز مغلق أمام جميع السفن التي تعتزم العبور من دون التنسيق مع إيران


بحرية حرس الثورة : تصريحات الأمريكيين بشأن بقاء مضيق هرمز مفتوحا كذبة تهدف إلى التحكم بأسعار النفط


بحرية حرس الثورة: نهجنا بشأن مضيق هرمز سيستمر حتى انتهاء أعمال أمريكا العدائية وتنفيذها لتعهداتها


قاليباف: رسالة قائد الثورة نبراس لجميع مسؤولي البلاد


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي اليوم هما أحد أكثر المكونات الأساسية للاقتدار والأمن القومي


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الرئيس بزشكيان: لولا وحدتنا وانسجامنا لكان العدو قد حقق نواياه البغيضة


آليات الاحتلال تطلق نيرانها تجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة


قوات كبيرة من جيش الاحتلال تتجه نحو محيط مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الحرس الثوري: سيطرتنا على الممر المائي الاستراتيجي لمضيق هرمز حاسمة