عاجل:

ما أخطرُ من العدوان... كلمةٌ تفجّر الداخل!

الأحد ٠٣ مايو ٢٠٢٦
٠٣:٠٠ بتوقيت غرينتش
ما أخطرُ من العدوان... كلمةٌ تفجّر الداخل! حين قال السيّد المسيح: «باركوا لاعنيكم»، كان يضع حدًّا فاصلاً بين قوّة الحقّ وضعف الإنفعال، ويعلّم أن الردّ على الإساءة لا يكون بالسقوط في مستواها، بل بالارتقاء فوقها بما يحفظ المعنى والإنسان معًا.

وفي النهج نفسه، قال الإمام عليّ عليه السلام: «إنّي أكره لكم أن تكونوا سبّابين...»، موجّهًا إلى أنَّ مقارعة الباطل تكون بالحُجّة ووصف الأفعال لا بتشويه الأشخاص، لأنّ الكلمة حين تنحدر تفقد قدرتها على الإصلاح حتى لو حملت حقًّا في مضمونها.

ومن هنا، فإنّ المساس بالمقامات الدينية ليس تعبيرًا عن حريّة، بل تفجيرٌ غير محسوب لخطوط التماسك داخل المجتمع، لأنه يضرب رمزيّاتٍ لها رسوخٌ في وجدان الناس ويُهدّد السلم الأهلي بفتنةٍ لا رابح فيها الاً العدوّ.

وكذلك، لا يجوز التعرّض للمقاومين الذين قدّموا أرواحهم دفاعًا عن لبنان وكلّ اللبنانيين، لأنّ دماءهم ليست مادةً للخصومة ولا ساحةً للتجريح. قد يُختلف حول السياسة أو الخيارات، لكن لا يُختلف على قيمة التضحية في مواجهة عدوٍّ يستهدف الأرض ووجود كلّ اللبنانيين.

فالاستهانة بهذه التضحيات ليست مجرد خطأ في الرأي، بل خللٌ في ميزان الإنصاف الوطني، يضعف جبهة الداخل في لحظة يحتاج فيها الوطن الى أعلى درجات التماسك.

وفي العمق، تنذرنا الحكمة الإلهية من أن يضيع سعي الإنسان وهو يظن أنه يحسن صنعًا، حين تختلط لديه النية بالانفعال، والموقف بالاندفاع، فيخسر البصيرة والعمل معًاً.... وفي حالة اللبنانيين نقول لهم: وقد تخسرون لبنان أيضاً.

الخلاصة أنّ أخطر ما يواجه وطننا ليس العدوان الإسرائيلي ومشاريع التوسّع على حسابه .... بل عدم قدرة بعض اللبنانيين على فهم أن أختلافهم لا يقتضي أن يُفضي الى انزلاق خطابهم إلى الإهانة والتعرّض للمقامات وإنكار التضحيات واستسهال المسّ بالكرامة والتشفّي وهدم كلّ ما يوحّدهم.

أيّها اللبنانيون انتصروا لما ترونه حقّاً ....كيفما تشاؤون، لكن لا تفتحوا أبواب الفتنة، ولا تمنحوا العدوّ ما عجز عن أخذه بالقوة: خراب الداخل.

بقلم: محمد وسام المرتضى ..وزير لبناني سابق

0% ...

آخرالاخبار

رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف - بمناسبة أسبوع الحكومة: الخلاف واستنزاف القدرات الداخلية هما ما يريده العدو


متحدثة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا: ردّنا على الضربات الأوكرانية بأسلحة بريطانية داخل روسيا قد يستهدف منشآت عسكرية بريطانية في أوكرانيا أو خارجها


النعمان: سنصل بعد أيام إلى موعد مغادرة آخر جندي من قوات التحالف وكلنا ثقة بأن القوات الأمنية قادرة على حماية السيادة


الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية صباح النعمان: 30 أيلول يوم وطني عراقي تبدأ معه صفحة جديدة من تاريخ العراق


رئيس أركان جيش الإحتلال " زامير": ميزانيتنا في أزمة وخزينتنا فارغة


رئيس أركان جيش الإحتلال " إيال زامير": وجهت برفع جاهزية فرقة إضافية لتعزيز قواتنا في الضفة الغربية


الشرطة النيبالية: العثور على 270 جثة جراء الفيضانات التي ضربت شرقي البلاد


مدير إعلام هيئة الحشد الشعبي مهند العقابي: الحكومة قامت بمنجز كبير لتحقيق يوم السيادة العراقية في 30 أيلول المقبل


واشنطن بوست: مخاوف أمريكية من العدوان على ايران


النعمان: سنشهد وصول منظومة دفاع جوي قريباً