عاجل:

ترامب في قبضة طهران.. انتصارٌ لن تمنحه إيران وهزيمةٌ تنتظره في الداخل

الإثنين ١٣ يوليو ٢٠٢٦
١١:١٦ بتوقيت غرينتش
ترامب في قبضة طهران.. انتصارٌ لن تمنحه إيران وهزيمةٌ تنتظره في الداخل تقترب المواجهة بين إيران والولايات المتحدة من مرحلة الحسم، فيما يبدو أن عامل الوقت بدأ يتحول تدريجيًا من أداة ضغط أميركية على طهران إلى عبء ثقيل على الرئيس دونالد ترامب وإدارته.

فالولايات المتحدة تحاول، من خلال التصعيد والاستفزاز والتهديد المستمر، دفع إيران إلى موقع المدافع عن نفسه، وإجبارها على العودة إلى طاولة المفاوضات وهي أكثر استعدادًا لتقديم التنازلات. غير أن طهران تدرك أن المعركة لم تعد عسكرية أو تفاوضية فقط، بل أصبحت أيضًا معركة وقت، وأن خصمها الأميركي بات أكثر استعجالًا منها للوصول إلى نهاية يمكن تسويقها سياسيًا.

ترامب لا يملك ترف الانتظار طويلًا. انتخابات التجديد النصفي للكونغرس تقترب، ومستقبل الجمهوريين السياسي بات جزءًا أساسيًا من حسابات المواجهة مع إيران، فيما يواجه الرئيس الأميركي تحديات داخلية تجعله في حاجة إلى انتصار واضح يستطيع تقديمه للشارع الأميركي.

لهذا، يسارع ترامب بعد كل ضربة توجه إلى إيران إلى إعلان النصر والحديث عن تدمير قدراتها والتأكيد أن الولايات المتحدة قادرة على إخضاعها. فالرجل لا يخوض معركة ضد إيران فقط، بل يخوض معركة أخرى في الداخل الأميركي، عنوانها الحفاظ على صورة الرئيس القوي القادر على تحقيق الانتصارات.

ومع تراجع قدرة ترامب على الذهاب منفردًا نحو حرب مفتوحة وطويلة، يصبح الاتفاق مع إيران المخرج الأكثر أهمية بالنسبة إليه. فهو يحتاج إلى اتفاق يستطيع تقديمه للأميركيين بوصفه دليلًا على نجاح سياسة القوة والضغط، ويمنح الجمهوريين ورقة سياسية قوية قبل الانتخابات المقبلة.

لكن المعضلة أن إيران تعرف جيدًا ما يحتاج إليه ترامب.

فطهران التي ترى أن الرئيس الأميركي انقلب مرة أخرى على التفاهمات والالتزامات، قد لا تكون مستعدة لمنحه الاتفاق الذي ينقذ مستقبله السياسي ويمنحه صورة المنتصر. بل ربما ترى أن استمرار المواجهة وإدارة الوقت بحذر يمكن أن يحولا الضغط الأميركي عليها إلى أزمة داخلية تضرب ترامب نفسه.

وهنا يصبح المشهد أكثر تعقيدًا: إما أن يحصل ترامب على اتفاق مع إيران يستطيع تسويقه بوصفه انتصارًا، وهو ما قد ترفض طهران منحه إياه، وإما أن تستمر المواجهة حتى يدخل الرئيس الأميركي مرحلة أكثر خطورة من الضعف والانقسام الداخلي.

لقد أراد ترامب أن يضع إيران أمام خيارين: الاستسلام أو الحرب، لكنه قد يكتشف قريبًا أن المعادلة انقلبت.

فإيران تستطيع الانتظار، بينما ترامب يطارده الوقت.

*بقلم فارس الصرفندي

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

الخارجية اليمنية في صنعاء: النظام السعودي مستمر في حصار المطارات والموانئ ومصادرة الثروات الوطنية بهدف إنهاك اليمن وإفقار شعبه


رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف: كان بإمكان أميركا إنفاق الأموال على شعبها بدلاً من ضخ مليارات الدولارات إلى "إسرائيل"


بزشكيان: الحرب فُرضت على إيران واستمرارها يضر بالمنطقة والعالم


وزير الخارجية القطري خلال لقائه رضائي: في ظل الظروف الحساسة التي تمر بها المنطقة حاليًا وانطلاقًا من شعورنا بالمسؤولية نحرص دائمًا على التعاون مع إيران


وزير الخارجية القطري خلال لقائه رضائي: لم نتردد قط في التعاون مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية


رضائي خلال لقائه وزير الخارجية القطري: ينبغي للولايات المتحدة أولًا اتخاذ خطوات عملية لتنفيذ شروط إيران وبعد ذلك ستتخذ إيران قرارها بشأن إعادة فتح مضيق هرمز


رضائي خلال لقائه وزير الخارجية القطري: نحذّر من أنه إذا بدأت أمريكا بأي عمل عدائي ضد إيران فسنلحق ضررًا بمصالحها العسكرية والاقتصادية على نحو سيُسجَّل في التاريخ


رضائي خلال لقائه وزير الخارجية القطري: نحن لا نثق بالولايات المتحدة وقد خانت الدبلوماسية والمفاوضات مرارًا


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اللواء محسن رضائي خلال لقائه وزير الخارجية القطري: إذا ارتكبت أميركا أي حماقة سنلحق بها ضربة ستُسجَّل في التاريخ


العميد إبن الرضا: اقرأوا تاريخ إيران الممتد لآلاف السنين لتدركوا أن عليكم مخاطبة الشعب الإيراني بلغة الاحترام