عاجل:

دراسة أستراتيجية حول حروب الجيل الخامس

الأحد ٢٦ يوليو ٢٠٢٦
٠٥:٠٠ بتوقيت غرينتش
دراسة أستراتيجية حول حروب الجيل الخامس بقلم: العميد نبيل الجمل ...اليمن

دراسة استراتيجية حول الرد على الهجوم والقصف العسكري الأمريكي والإسرائيلي المباشر على إيران، يعتمد "محور المقاومة" والجمهورية الإسلامية الايرانية استراتيجيةً إعلاميةً وسياسيةً موازيةً للميدان العسكري، تُصنَّف ضمن حروب الجيل الخامس، ولا سيما الحرب النفسية وإدارة الإدراك.

وهذا تفصيل لأقوى وأحدث الخطط السياسية والإعلامية المصممة لضرب مراكز القرار وتفتيت الجبهة الداخلية للأعداء:

أولاً: الخطط والسياسات الإعلامية "القاتلة"

ترتكز الخطة الإعلامية على نزع زمام المبادرة من الآلة الإعلامية الغربية وتحويل الهجوم العسكري الأمريكي-الإسرائيلي إلى عبء نفسي وسياسي داخلي عليهم، وذلك عبر التكتيكات التالية:

1. إستراتيجية "الإغراق البصري الفوري" (البث تحت النار)

- تجهيز كاميرات الميدان المسبقة: يتم توزيع فرق إعلام حربي محترفة ومزودة بأجهزة بث عبر الأقمار الصناعية المستقلة (وشبكات محلية مشفرة) حول المنشآت الحيوية والقواعد المتوقع قصفها.

- تأثير الصدمة المعاكسة: بمجرد بدء الهجوم، يتم بث صور ومقاطع حية لردود الفعل الصاروخية للمحور (لحظة خروج الصواريخ الباليستية والمسيرات من تحت الأرض). الهدف هو منع العدو من الاحتكار الإعلامي للرواية الأولى، وبث الذعر فوراً في المدن الإسرائيلية والقواعد الأمريكية عبر إظهار أن الرد بدأ قبل أن تنتهي ضربتهم.

2. صناعة "الفوضى المعلوماتية" وتفتيت الجبهة الداخلية للخصم

- اختراق الرقابة العسكرية: تعتمد الخطة على تجاوز الرقابة الصارمة التي تفرضها إسرائيل وأمريكا على خسائرهما، من خلال تسريب وثائق، وصور أقمار صناعية، ومقاطع مصورة عبر منصات وتطبيقات بديلة (مثل تيليجرام وإكس) تظهر حجم الدمار الحقيقي في القواعد الأمريكية في الخليج الفارسي والأردن والمطارات الإسرائيلية.

- ضرب الثقة بالبيانات الرسمية: عندما يرى المواطن الإسرائيلي أو الأمريكي صوراً للمعارك تخالف ما تعلنه ناطقو جيوشهم، ينهار "الأمن النفسي" وتتحول الجبهة الداخلية للعدو إلى عنصر ضغط على القيادة السياسية لوقف الحرب.

3. "أنسنة الردع" وشيطنة المعتدي (مخاطبة الغرب والعمق الإقليمي)

- اللغة والخطاب الموجه: تفعيل غرف عمليات إعلامية تتحدث بالإنجليزية، العبرية، والفرنسية بطلاقة، والابتعاد عن الشعارات الإيديولوجية التقليدية عند مخاطبة المجتمعات الغربية.

- التركيز على الكلفة المعيشية والاقتصادية: بث تقارير مستمرة ومقاطع تفاعلية تشرح للمواطن الغربي كيف أن قرار قيادته بضرب إيران تسبب في إغلاق مضيق هرمز وباب المندب، مما سيؤدي لقفزات جنونية في أسعار الوقود، وانهيار البورصات، وانقطاع الطاقة، وتحميلهم ذنب حرب دفاعية تخوضها إيران لحماية سيادتها.

ثانياً: الخطط والسياسات الدبلوماسية والسياسية

تتحرك السياسة الإيرانية لتعميق مأزق واشنطن وتل أبيب عبر عزلهم دولياً وإقليمياً من خلال خطط إستراتيجية محكمة:

1. إستراتيجية "تحييد وحصار القواعد" (الضغط الإقليمي الصارم)

- تخيير دول الجوار: الخطة السياسية واضحة وحازمة مع الدول التي تضم قواعد أمريكية (دول الخليج الفارسي، الأردن، وغيرها)؛ الرسائل الدبلوماسية الإيرانية تضع هذه الدول أمام خيارين: إما إعلان الحياد التام وإغلاق الأجواء أمام الطائرات الأمريكية، أو تحمل التدمير الكامل للبنية التحتية الاقتصادية والنفطية باعتبارها شريكاً في العدوان.

- النتيجة التكتيكية: هذا التهديد السياسي يجبر حكومات المنطقة على الضغط على واشنطن لتقييد حجم الهجوم ومنع استخدام أراضيها، مما يقلص خيارات أمريكا العملياتية بشكل كبير.

2. تفعيل تحالف "الجبهة الشرقية" والمؤسسات الدولية

- الغطاء السياسي الكوني: التنسيق المسبق مع موسكو وبكين لاستخدام "الفيتو المزدوج" في مجلس الأمن ضد أي قرار يشرعن العدوان أو يفرض حصاراً قانونياً دولياً إضافياً على طهران.

- المفاوضات تحت النار (الدبلوماسية الهجومية): لا تنسحب إيران من الساحة السياسية أثناء القصف، بل تطرح مبادرات سياسية عبر وسطاء دوليين (مثل سلطنة عمان أو دول أخرى) تتضمن معادلة واضحة: "وقف القصف ضد منشآتنا فوراً وبشكل دائم، مقابل فتح الممرات المائية (مضيق هرمز وباب المندب) وضمان تدفق النفط العالمي". هذا يجعل إيران تبدو في مظهر الطرف الحريص على الاستقرار العالمي، بينما تظهر أمريكا بمظهر المعتدي المتهور.

3. تثبيت مبدأ "تلازم الجبهات" سياسياً

- رفض الاستفراد: ترفض القيادة السياسية للمحور أي تسوية تفصل جبهة عن أخرى. الخط الإستراتيجي المعتمد يعلن للعالم أن الحرب على إيران تعني حرباً شاملة لا تنتهي إلا بوقف العدوان على كافة أطراف المحور (من غزة ولبنان إلى اليمن والعراق وطهران)، مما يحرم إسرائيل من فرصة الاستفراد بأي طرف ويفرض عليها استنزافاً جماعياً غير قابل للحل العسكري.

خلاصة الخطط المشتركة:
في العقيدة الحديثة لمحور المقاومة، الرصاصة الإعلامية والسياسية تسبق وتواكب الصاروخ. الهدف النهائي لهذه الخطط ليس إقناع العدو بعدالة القضية، بل إقناع جبهته الداخلية واقتصاده بأن الاستمرار في مهاجمة إيران هو طريق مؤكد نحو انتحار اقتصادي وفوضى اجتماعية لا يمكن لأمريكا أو الغرب أو إسرائيل تحملها.

0% ...

آخرالاخبار

شرطة الاحتلال تقتحم معهد قلنديا قرب مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


رد لاذع من قاليباف على بيسنت: عرضك لم يكن "يوم النصر الاقتصادي" بل "يوم المهرج"


مصادر لبنانية: مدفعية الاحتلال الاسرائيلي تستهدف بلدة المنصوري جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: ارتفاع عدد الشهداء إلى 4 في القصف الإسرائيلي على مخيم جباليا شمالي قطاع غزة


غريب ابادي: مضيق هرمز لن يفتح إلا بترتيبات إيرانية


غارات إسرائيلية تستهدف أطراف بلدتي صربين والقنطرة جنوبي لبنان


غريب آبادي: تصريحات ترامب بشأن إزالة الألغام هي فقط لتهدئة الأسواق


غريب آبادي: على أمريكا والدول الأخرى أن تعلم أن مضيق هرمز لن يفتح إلا بترتيبات إيرانية


غريب آبادي: اتفقنا مع عمان على أن تفعيل المسار المشترك في مضيق هرمز يعني إغلاق المسار الجنوبي


غريب آبادي: مضيق هرمز مغلق ولدينا إشراف كامل عليه ولا مصداقية للادعاءات بمرور السفن عبره


الأكثر مشاهدة

تسارع المشاورات الإقليمية ومسارات الحوار بشأن مضيق هرمز... إليكم التفاصيل


بعد فشل المواجهة العسكرية.. واشنطن تعود إلى سلاح العقوبات


إيران تصمد أمام حصار ترامب وتُربك الحسابات الأمريكية!


رصاصة واحدة تُسقط زعيم المافيا القوقازية داخل"إسرائيل"


وزير الاقتصاد الإيراني مدني زاده تعليقاً على العقوبات الأميركية: استعددنا لهذه الأيام منذ وقت طويل وكنا نعرف مخططاتهم


وزير الاقتصاد الإيراني: عصر العالم أحادي القطب انتهى وسيدركون هذه الحقيقة مجدداً وسيرون أنهم لن ينجحوا على الإطلاق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للاحتلال الاسرائيلي يستهدف منطقة "علي الطاهر" جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: إصابة 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين على قرية أغرين جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية


الضفة الغربية: الاحتلال يعتقل طفلاً ويحتجز شابين في رام الله


رويترز: وزير الحرب الأمريكي خلال إحاطة حول الحرب ضد إيران: إن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تجري بوتيرة محدودة للغاية مقارنة بما يرغب فيه الجميع


وزير الحرب الأمريكي: سبب هذه المخاطر يعود إلى القوارب السريعة الصغيرة الإيرانية